الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية كتب ومطبوعات أخرى

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Tasmania Darwin Auckland Brisbane

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » جعفر المهاجر


القسم جعفر المهاجر نشر بتأريخ: 13 /07 /2011 م 09:09 مساء
  
حرب وسجن ورحيل-78

كرر الرئيس جورج بوش في خطاب (النصر) من على ظهر حاملة الطائرات (يو أس أي أبراهام لنكون ) كلمة (الحرية ) عشر مرات وهو في أوج غروره وتبجحه وزهوه وغطرسته ب(النصر المذهل ) الذي حققته قواته في العراق حسب زعمه والحرية كلمة مقدسة تحصل عليها الشعوب بنضالها وكفاحها و دماء أبنائها وعرقهم ولا يمكن أن تقدم على طبق من ذهب على أيدي أدارة يمينية متصهينة تسترت خلف شعارات دينية محرفة يترأسها ( جورج بوش وتشيني ورامسفيلد وكوند ليزا رايس ) هذه الإدارة التي عرفت برغبتها الجامحة في هيمنة أمريكا وبسط نفوذها على العالم واستعباد الشعوب والتحكم بخيراتها ودعم أكثر الأنظمة الدكتاتورية فسادا وظلما وانتهاكا لحقوق شعوبها ب(أسم الرب ) والرب منهم براء. ولا أدري متى عرف هؤلاء برغبتهم في منح الحرية للشعوب المضطهدة لو لم تكن هناك أهدافا أخرى خبيثة ترمي ألى بسط النفوذ والتحكم بمنابع النفط المهمة في العالم والتي باتت واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار؟ وهناك مثل يقول : (لاتهبط الحرية ألى الشعب مهما غلفت نفسها بكلمات براقة .)وقد أثبتت الإدارة الأمريكية التي نصبت (بول بريمر ) حاكما مدنيا على العراق والخطايا الكثيرة والكبيرة التي ارتكبها بأن مصلحة الشعب العراقي ومساعدته في الخلاص من الدكتاتور وتبعاته بأقل الخسائر في الأرواح البريئة التي أزهقت والبنية التحتية التي دمرت كانت آخر ماتفكر به الإدارة الأمريكية وقد ذهبت كل مشاريع الأعمار التي تبجحت بها مع أدراج الرياح وهاهي مدن الخراب في كل مكان تشهد على ذلك بعد ثمان سنوات عجاف من عمر الاحتلال. وهل تتوافق الحرية مع ألف غارة جوية يوميا تلقى فيها المئات من أطنان القنابل والصواريخ المتطورة على عاصمة العراقيين الحبيبة بغداد والتي لها مكانة كبرى في قلوب العراقيين والأحرار في العالم والمدن العراقية الأخرى التي لم يتواجد فيها الطاغية صدام حسين ولا أزلامه الكبار الذين هربوا في جنح الظلام تلك الغارات الهمجية التي تركت آثارا سيئة لاتمحى في قلوب العراقيين ونفوسهم وأصابت جيلا من الأطفال بالرعب الدائم وهي جريمة لاتختلف في مضمونها عن جريمة الحصار على الشعب العراقي التي دامت ثلاثة عشر عاما وقضت على جيل كامل من الأطفال وخرج منها النظام أقوى وأشرس وأشد تنكيلا بالشعب العراقي . ومن العجيب والغريب أن يدون شخص يدعي أن في جسمه دم عراقي و مغرم بالسياسة الأمريكية وجرائمها في العراق (أن احتلال العراق هو حكمة من حكم التأريخ !!!) ويدعي آخر لايختلف عنه في توجهاته ب (أن القنابل التي سقطت على بغداد كان لها وقع الموسيقى العذبة الهادئة على قلبه وأذنيه !!!) ومغرم آخر بالسياسة الأمريكية يدعي (أن قانون تحرير العراق هو من أقدس النصوص على وجه الأرض !!!) وآخر مثلهم يدعي (أن الحرية التي منحها بوش للعراقيين كانت لشعب لايستحقها ولم يكن مهيئا لها كما حدث في اليابان وألمانيا وهي كفيلة بأن تخلق هذه الفوضى التي نراها اليوم!!! ) وكلها أقاويل باهتة ليست لها أية قاعدة من الصدق مهما كانت صغيرة ويالبئس مايدعون وليتهم سكتوا ولم ينطقوا بهذا الكفر الصريح المخالف للحقيقة وللتأريخ ولحرية الشعوب. أن الاحتلال في نظر هؤلاء المهزومين المضللين بريئ من كل خطيئة ارتكبها في أرض العراق ويستهين بالدماء العراقية الغزيرة التي سفكت تحت راية الاحتلال وخبرات أمريكا العسكرية المتطورة والشعب العراقي الضحية هو المذنب في نظرهم وفي عرفهم لكن الحقيقة هي عكس ذلك تماما على الواقع اليوم حيث جلبت (حرية بوش ) لوطننا وشعبنا أوخم العواقب ، وأكبر المصائب بعد أن ابتلي هذا الشعب بتلك المصائب لعقود طويلة ولم يكن في باله وحساباته أن يتخلص من دكتاتور سفاح أهلك الحرث والنسل وملأ العراق بالمقابر الجماعية وكانت أجهزته المخابراتية والأمنية لاتختلف عن أجهزة الكستابو في ألمانيا الهتلرية ولا السافاك الشاهنشاهي ليستبدله بوش بمافيات ومجرمين و حيتان لنهب المال ومفسدين حتى النخاع و طائفيين ساعين ألى مصالحهم الشخصية وهم يذرفون دموع التماسيح على الشعب ولا تهمهم كل المذابح والتفجيرات التي قام بها الإرهابيون في العراق وكل يرمي مايحدث للعراقيين من أهوال في سلة الآخر وتستمد كل كتلة وحزب تعليماتها من دول تنتظر المزيد والمزيد من التدهور الأمني في العراق لتنهش لحمه أكثر فأكثر. ولم يكتف المحتل الغازي بهذا الأمر فقط بل فتح أرض العراق لكل من هب ودب من الأشقياء والسفلة والجناة وأوباش الأرض ليمارسوا القتل المستمر بحق الشعب العراقي ويغرق الوطن في فوضى لها أول وليس لها آخر وترك البنى التحتية معرضة للنهب والسلب والتخريب ومحاولات محمومة لتقسيم العراق على أسس طائفية وعرقية وصراعات سياسية تدور في حلقة مفرغة وتشتد بمرور الأيام والأشهر والسنين كلما اشتدت معاناة العراقيين وهم الذين يدفعون الثمن غاليا من دمائهم منذ ثمان سنوات ألى هذا اليوم. والأدهى والأمر من هذا كله هو تمتع الجندي الأمريكي بالحصانة في أرض احتلها ولا يحق لأحد أن يحاسبه على جرائمه التي ارتكبها ويرتكبها داخل البلد مما ولد انطباعا لهذا هذا الجندي الأمريكي المشبع بثقافة الكاوبوي بأنه أصبح (سيدا )على أرض العراق يفعل مايشاء ولا قانون عراقي يستطيع ردعه ومحاسبته . حتى أن رئيس مجلس النواب السابق قال يوما (أن كلابهم التي تفتشنا في وطننا تتمتع بالحرية والكرامة التي جلبوها لنا أكثر منا .)
ورحم الله الأمام الشافعي الذي قال:
همتي همة الملوك ونفسي- نفس حر ترى المذلة كفرا
وأصعب شيء على الإنسان هو أن يرى المحتل الذي يدوس أرضه بالبسطال ويحتقره ويزدريه ويهدده في بلده ويصوب نحوه سلاحه دون أي سبب يدعو ألى ذلك وخاصة أن العراقي أبي الضيم ودمه يفور في جسمه من أجل كرامته أذا جرحت. وقد شهدت تلك التصرفات المشينة بنفسي وكاد أحدهم يقتلني ويمضي حين كنت أمشي على الرصيف بعد أن صعد بمدرعته فجأة على ذلك الرصيف الذي كنت أمشي عليه وكاد احتجاجي يسبب لي الموت المحقق على يد ذلك الجندي الأمريكي المستهترالذي أسمعني كلمات قاسية لأنني قلت له لماذا فعلت هذا؟ وقد حكى لي العديد من العراقيين عن الإهانات والاعتداءات التي كانوا يتلقونها في الطريق وعلى الحواجز من أولئك الجنود وقد قتل أبرياء كثيرون بتلك الأساليب الهمجية ولم يطالب أحد من حكوماتهم المتعاقبة بحقوقهم لحد هذه الساعة وأعرف العديد من أولئك العراقيين المساكين الذين فقدوا أعضاء من أجسامهم على أيدي القوات الأمريكية بطريق (الخطأ ) وتم رميهم على الرصيف دون أتن يلتفت أليهم أحد وهم يعانون الآن من أشد حالات الألم والإحباط من حكومتهم الت تجاهلتهم وتجاهلت عوائلهم المسحوقة. وكل القوانين في العالم تؤكد أن كل قوة احتلال لبلد ما مسؤولة مسؤولية أخلاقية وقانونية عن أمن شعب ذلك البلد. وأسأل هؤلاء الذين يكيلون المديح لقوات الاحتلال هل أدت هذه القوات واجباتها الأخلاقية والقانونية نحو الشعب العراقي الذي جلبت له (الحرية ) بعد أن أسقطت الدكتاتور الذي لانختلف في أجرامه وقمعه ودمويته ودموية وقمع وأجرام أجهزته الفاشية التي دامت أكثر من ثلث قرن؟
أن الجندي الأمريكي أخذ يتصرف تصرفات همجية ووحشية طيلة سنوات الاحتلال التي قتل فيها الكثير من العراقيين الأبرياء نتيجة التصرفات اللاأخلاقية التي كان يقوم بها وأعطى صورة قاتمة لهذه (الحرية ) المشوهة التي يتبجح بها البعض والتي وفدت من دولة محتلة عبرت قواتها البحار والمحيطات لتسقط الدكتاتور من أجل مصالحها فقط وتزيد من معاناة العراقيين وتجعله ساحة دامية يرتكب فيها الإرهابيون أبشع جرائمهم ويتصارع فيه سياسيون فاشلون على المغانم ولا شيئ غير المغانم فأية أيجابية لهذا الاحتلال ؟ وهل كتب على الشعب العراقي أن تظل معاناته ألى أبد الآبدين ويموت منه الملايين لأنه ذاق طعم (الحرية الأمريكية ) ؟ ولو فقد أحد هؤلاء المغرمين ب(الحرية الأمريكية) أحد من معارفهم وأقربائهم على أيدي المارينز المحتلين لكان لهم رأيا آخر ولا أريد أن أستطرد في هذا الشأن فلقد ذكرت الكثير منه في الحلقات السابقة وأرد على هؤلاء في قصيدة كتبتها بعنوان (تبا تمثال الحرية ):
هذا زمن الغيلان
غيلان تملك أشداقا لاتهدأ
وبطونا لاتشبع
غيلان لادين يردعها عن أكل السحت
لاعرف ... لاوجدان
غيلان متخمة
سلبت فرحتنا
سحقتها بالأقدام
طحنتها بالأسنان
غيلان تمضغ لحم الفقراء
رمتنا بالقهر وبالفوضى الخلاقة
وبأحلام جوفاء
ماأنزل الله بها من سلطان
صارت قبضا من ريح
كأحلام ألف ليله
ضجت بالخيبة والأشجان وبالخذلان
2
آه من هذي الغيلان
واحدها يحفظ أعمدة الحكمه السبعه
وينظر في الأعلام حكايا ورديه
ويسبح باسم الدين وباسم الديان
ويردد آيات القرآن
لكن مكائدها أدهى من كيد الشيطان
كهباء منثور صارت تلك الأحلام
وحصدنا دمعا ودماء كالأنهار
ولقينا منها الخسران
3
الموت يحاصرنا ياوطني
كالأفعى السوداء
يلتف على الأعناق
دمنا صار مباحا
يسفكه لقطاء الأرض
وشذاذ العربان
أشجار بلادي ياوطني يغزوها الحزن
تشكو حرقتها للرحمن
والحلم الأخضر غاب
وتلاشى في الديجور العاتي كالطوفان
بين الصخر وخلف الجدران
مقل أطفال بلادي يغمرها اليرقان
4
وطني مصهور في حمى الأحزان
لازرع ..لاورد ..لاضوء
لاأطيار تردد في الفجر الألحان
وطني ياسيزيف العصر
ابيضت عيناك من الحزن
واحدودب منك الظهر
مازالت شطآنك حبلى بالقهر
ساحاتك ظمأى
نخلك مقطوع الرأس
وضفافك تشكو وجعا يتمدد كالسرطان
حاراتك غارقة في داء النسيان
5
سبع سنوات قاحلة مرت ياوطني
يقتل فيك الإنسان
سقط الصنم الأوحد
وتشظى
وشظاياه انتشرت في كل مكان
في هذا الزمن الأعجف ياوطني
سادت آلاف الأصنام
تهنا في بحر التوهان
ورصاص مكتوم أعمى
يأتينا في كل اللحظات
يغدو خبزا ودواء أسود
للأشياخ وللفتيان
حيص .. بيص
وركام من زيف ودخان.
6
تبا ياتمثال الحرية
ياثور الذهب القابع في البيت الأبيض
لامرحى أيتها (الحرية )
لست ألا غولا أعور
يقود قطيعا من غيلان
تأكل لحم الإنسان
لست ألا وهما يغري العميان
لست ألا موتا أصفر
يحصدنا بالمجان.

جورج بوش يعين بول بريمر حاكما على العراق:
يقول المؤرخ حامد الحمداني في كتابه حرب الخليج الثالثة –الحلقة العاشرة ( وقد ووافقت الإدارة الأمريكية علي مقترح الجنرال غاردنر في بادئ الأمر، إلا أنه جرى صرف النظر عن تنفيذ اقتراح كاردنر بعد إن لقي قرار تعيين الجنرال كاردنر حاكماً عسكرياً على العراق من قبل الشعب العراقي وسائر القوى السياسية معارضة شديدة، وعليه قرر الرئيس بوش إبدال الحكم العسكري المباشر بحكم تحت غطاء مدني، حيث أصدر بعد أسبوعين من تعيين كاردنر قراراً بتعيين السفير السابق [بول بريمر] حاكما على العراق.
ثانيا: بوش يعيّن بول بريمر حاكما مدنياً على العراق:
عندما عين الرئيس الأمريكي بوش الجنرال المتقاعد[جي كاردنر] حاكماً مؤقتاً على العراق كان الاعتقاد السائد لدى كل من وضع كامل ثقته في السياسة الأمريكية أن يكون هذا التعيين لفترة زمنية محدودة، ريثما يتم إعادة الأمن والنظام العام في البلاد، بعد انهيار كافة مؤسسات الدولة، ليتم فيما بعد تعيين حكومة عراقية مؤقتة لفترة انتقالية ريثما تهيئ الشعب العراقي لدخول مرحلة الديمقراطية التي وعد بها الرئيس بوش آنذاك، ولم يدر في خلدهم أن يمارس الرئيس بوش الضغوط على مجلس الأمن لإصدار قرار يُشرعنُ الاحتلال، واعتبار الولايات المتحدة دولة محتلة للعراق، ويعين الدبلوماسي الأمريكي [بول بريمر] حاكماً عاماً على العراق.



لقد كان الأجدر بالرئيس بوش أن يشكل فوراً حكومة تكنوقراط من العناصر الديمقراطية العلمانية المشهود لها بالكفاءة والنزاهة مدعومة من القوات المتعددة الجنسيات لكي تثبت للعراقيين بأن الولايات المتحدة لا ترمي إلى حكم العراق سواء كان ذلك عن طريق الحكم المباشر كما فعلت عندما عين الرئيس بوش حاكماً أمريكيا، ولا عن طريق غير مباشر، كما فعلت بريطانيا عندما أقامت النظام الملكي بعد ثورة العشرين، وجاءت بالأمير فيصل أبن الحسين ملكاً على العراق ، لكنها قيدت العراق بقيود معاهدات جائرة، وحكمت العراق من وراء الستار حتى قيام ثورة 14 تموز، حيث تشكلت لأول مرة حكومة عراقية دون تدخل السفارة البريطانية. لكن بوش اختار الحكم الأمريكي المباشر للعراق بتعينه [ بول برايمر] حاكماً على العراق.


من هو الحاكم بول بريمر؟
بول بريمر من مواليد 1941م –عينه الرئيس الأمريكي جورج بوش رئيسا للإدارة المدنية للأشراف على أعادة (أعمار العراق)في 6 مايو 2003م وقبل تعيينه كان يرأس شركة استشارية للأزمات ، تابعة لشركة (مارش وماكلينان )وهي شركة تقدم خدمات للشركات لمساعدتها على التعامل مع أو التعافي من أية أزمة قد تواجهها من الكوارث الطبيعية ،والعنف والإرهاب في مكان العمل واستعادة منتجاتها من الأسواق .
كان بريمر قد انضم ألى السلك الدبلوماسي عام 1966م حيث كان مسؤولا سياسيا ، واقتصاديا وتجاريا في سفارتي بلاده في أفغانستان وملاوي . وفي الفترة بين عامي 1976-1979م كان نائب السفير والقائم بأعمال السفير في سفارة أمريكا بأوسلو في النرويج .كما تولى منصب المساعد التنفيذي والمساعد الخاص لستة من وزراء الخارجية الأمريكيين . وعين الرئيس السابق رونالد ريغان بريمر سفيرا لبلاده في هولندا لمدة ثلاث سنوات منذ 1983م. وفي عام 1986م عين سفيرا في وزارة الخارجية الأمريكية لشؤون مكافحة الإرهاب ، حيث كان مسؤولا عن تطوير وتنفيذ السياسات الدولية لمكافحة الإرهاب التي تتبعها الولايات المتحدة الأمريكية .كما كان كبير مستشاري الرئيس ووزير الخارجية الأمريكيين بشأن الإرهاب في الأعوام الثلاثة التالية.
وعقب 23 عاما قضاها في السلك الدبلوماسي أنضم بريمر ألى شركة ( كيسنجر أسوشيتس )، وهي شركة أستشارات يرأسها وزير الخارجية الأمريكي السابق (هنري كيسنجر) عام 1989م. ويحمل بيرمر شهادة بكالوريوس من جامعة (بيل )، وشهادة من معهد الدراسات السياسية التابع لجامعة باريس ودرجة ماجستير من كلية أدارة الأعمال بجامعة ( هارفارد ) . وأصدر بول بريمر كتابا تكلم فيه عن العام أثناء عمله في العراق (عام قضيته في العراق )
My year In Iraq . المصدر: (من ويكيبديا –الموسوعة الحرة
وصل بول بريمر ألى بغداد في الثاني عشر من أيار لتولي منصبه يرافقه نائبه (كانكلاي مكمنوي ) وهو سفير آخر متقاعد ، وأحد أصدقائه القدامى أضافة ألى مستشاره (هيوم هوران ) وهو سفير سابق أيضا وأحد المختصين بالثقافة العربية في وزارة الخارجية وقد أمضى جل حياته المهنية في الشرق الأوسط.
مقتطفات من مذكرات بول بريمر:
في مستهل مذكراته يقول بريمر عن منصبه الجديد : (سأكون الشخصية الوحيدة التي تتمتع بأعلى سلطة ،باستثناء الدكتاتور صدام حسين . )ويستطرد بادرني الرئيس قائلا : (لماذا ترغب في هذه المهمة المستحيلة ؟ ) فأجبته : (لأنني أعتقد أن أمريكا قد قامت بعمل عظيم في تحريرها للعراقيين سيدي ، ولأنني أعتقد أن في مقدوري تقديم يد المساعدة .وأن الحرية ليست هدية أمريكا للعالم ، بل هي هبة الله للإنسانية . )ويذكر فريق عمله من الأمريكيين بانه فريق (رائع ) ويستمر مدونا : (في أقل من عشرة أيام من استلامي المهمة كان لدي طاقم الموظفين التابعين لي كان لدي طاقم الموظفين التابعين لي وكبار نوابي ، وبدأت في تقييم حجم المهمة التي واجهها ، فقد برز فراغ في السلطة ملأته الفوضى في العراق .فعندما تدفقت دبابات التحالف ألى داخل بغداد ، دمرت ماهو أكثر من أسلحة الحرس الجمهوري ومدفعيته .فقد تحطم نظام صدام حسين البعثي الدكتاتوري الذي يعد من أكثر الأنظمة الشمولية القمعية وحشية ، وأصبح قادة ذلك النظام مطاردين ن وبينما حقق التحالف الذي تقوده أمريكا نصف أهدافه المعلنة بالنسبة لتغيير النظام عن طريق الإطاحة بصدام حسين ، ألا أننا لم نتمكن من الوصول ألى شخصية عراقية أمينة ونشطة وتتميز بالوطنية يمكن أن تحكم عراق مابعد المرحلة البعثية . )
وعن الآبار النفطية في الرميلة التي أولتها حكومته اهتماما بالغا فيقول:
(حين سحبت صورتين ألتقطتا بالأقمار الصناعية من بين كومة الوثائق وجدت أن حقول الرميلة النفطية في الجنوب التي استهدفها البعثيون بالتدمير لم تصب بأضرار بليغة لأن القيادة المركزية استولت على الآبار المفخخة قبل أن يتلقى العراقيون الأوامر بتفجيرها . )
وعن قراره المتسرع والكارثي بحل الجيش العراقي والأجهزة الأمنية والذي كان يربو عددهم على أكثر من نصف مليون وكان لذلك القرار أسوأ الأثر على الشعب العراقي بعد أن انخرطت أعدادا كبيرة منهم في العمليات الإرهابية يقول:
(في التاسع من مايو 2003م أي قبل يوم واحد من مغادرتنا الولايات المتحدة ألى العراق، أرسلت مذكرة ألى وزير الدفاع (دونالد رامسفيلد ) ونسخة منها ألى (بول ولفوويتز ) وعدد آخر من المسؤولين في الوزارة لخصت ما دار من النقاشات مع رفاقي حول الإجراءات الضرورية التي تنتظرنا ، وخلصت ألى ضرورة حل جيش صدام وأجهزته الأمنية كمقدمة لإنشاء جيش وجهاز أمني جديدين ، وأرفقت بالمذكرة مسودة قرار بذلك ، وعقدت جلسة أخرى لمناقشة الموضوع مع المستشارين (وولت ) و (كلاي ) واستمر النقاش لأيام ، أكملنا النقاش حول الموضوع مع مسؤولي البنتاغون بما فيهم وكيل الوزارة (دوغلاس فيث )وكتبت ألى (رامسفيلد ) قائلا:
(دعنا أولا نكون واضحين بشأن مانريد تحقيقه ، أنه لأمر أساسي أن نقنع العراقيين بأننا لن نسمح بعودة أدوات القمع الصدامية كالبعث والمخابرات والجيش فنحن لن نرسل قواتنا على بعد آلاف الأميال لأسقاط صدام ووضع دكتاتور آخر مكانه ، ولأنه كان يتعين علينا أن نأخذ (التركيبة الطائفية ) في البلاد وتأريخها. )
وهناك أشياء كثيرة قالها بريمر تعادل أموال (أعمار العراق )التي أرسلت من الإدارة الأمريكية من واردات نفط العراق و التي اختفت تحت أدارته التي دامت عاما كاملا وفتحت شهية الحيتان الكبيرة لنهب أموال العراقيين فيما بعد والهروب بها خارج العراق.
جعفر المهاجر/السويد
13/7/2011م

- التعليقات: 0


عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Darwin Newzeland Brisbane
إعلانات الملتقى | أضف إعلانك من هنا | الإطلاع على جميع الإعلانات
 مواقيت الصلاة ملبورن سيدني  أدلايد  كانبيرا  بيرث  تاسمانيا  برزبن  دارون  تيو زيلاند  أخرى
أخبار أستراليا المحلية

أستراليا: خفض سعر الفائدة الرسمي 0،25 في المئة

أستراليا: قتلى في إطلاق نار داخل فندق

أستراليا: اشتعال النيران في صدر مريض أثناء عملية جراحية!
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
التسيير والتخيير وحيرة الحمير | حيدر حسين سويري
التصدي السياسي كالزواج | سلام محمد جعاز العامري
حكومات الجرعات المخدرة | سلام محمد جعاز العامري
مباركة رايسي تدرس تمظهرات المكان في السّقوط في الشّمس لسناء الشعلان | د. سناء الشعلان
الإعلاميّة المصريّة دينا دياب تناقش رسالتها عن الكائنات الخارقة عند نجيب محفوظ | د. سناء الشعلان
صفقة القرن.. واللعبة الكبرى | المهندس زيد شحاثة
الضّعف في اللّغة العربيّة (أسبابه وآثاره والحلول المقترحة لعلاجه) | كتّاب مشاركون
عمار الحكيم يصارح الاكراد... هذه حدودكم | كتّاب مشاركون
طرفة قاضي اموي اصبحت حقيقة في بلدي!!!! | سامي جواد كاظم
كاريكاتير: جماعتنا والألقاب | يوسف الموسوي
ما يحمل العراق وشعبه للشيخ الكهل المنزوي في النجف / 2 | عبود مزهر الكرخي
الدكتور علي شريعتي في كتاب (الدين والظمأ الانطولوجي) | علي جابر الفتلاوي
مؤسسة أضواء القلم الثقافية تستضيف النائب السابق رحيم الدراجي بأمسية ثقافية | المهندس لطيف عبد سالم
همسة كونية(250) أسهل الأعمال و أصعبها | عزيز الخزرجي
ما يحمل العراق وشعبه للشيخ الكهل المنزوي في النجف | عبود مزهر الكرخي
رسالة الى القائد الصدر | واثق الجابري
عقيدتنا اثبت منك يا.. | خالد الناهي
العيد الزنكَلاديشي (دبابيس من حبر31) | حيدر حسين سويري
عبد الباري عطوان ... ليس الامر كما تعتقد | سامي جواد كاظم
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 264(محتاجين) | المحتاج عباس جواد عا... | عدد الأطفال: 3 | إكفل العائلة
العائلة 181(أيتام) | المرحوم ثامر عزيز ال... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 149(أيتام) | الشهيد السيد بشير فا... | عدد الأيتام: 1 | إكفل العائلة
العائلة 307(محتاجين) | المريض عباس عبد العز... | عدد الأطفال: 7 | إكفل العائلة
العائلة 193(أيتام) | اليتيم سجاد سليم جبا... | عدد الأيتام: 1 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي