الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية كتب ومطبوعات أخرى

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Tasmania Darwin Auckland Brisbane

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » جعفر المهاجر


القسم جعفر المهاجر نشر بتأريخ: 03 /07 /2011 م 02:14 مساء
  
حرب وسجن ورحيل-75

خطاب جورج بوش واكتمال الاستعدادات النهائية للحرب.
في خضم تلك الأحداث المتسارعة كسرعة البرق والساعية للانقضاض على العراق وتدميره وقتل أبنائه بحجة إسقاط الدكتاتور وكشف (أسلحة الدمار الشامل )التي يخفيها في أماكن سرية كما كانت تدعي أدارة بوش كانت قلوبنا وأرواحنا نحن العراقيين تعيش مع أهلنا وأخوتنا وأصدقائنا وشعبنا في كل أنحاء العراق وتشاركهم القلق الكبير الذي عاشوه في تلك اللحظات الصعبة الثقيلة الوطأة. ونشعر بالألم يجتاح أرواحنا ويمزق قلوبنا ونحن في الغربة التي زادت من معاناتنا والأخبار تترى على مدار الساعة بأن ضرب العراق قد صار وشيكا تلك الأخبار التي كانت تثير فينا درجات القلق على وطننا العزيز والتي تتكرر مئات المرات يوميا وتقول بأن أمريكا قد اتخذت القرار النهائي للحرب على العراق على أعلى المستويات ولم يبق ألا التوقيت وبدء ساعة الصفر. وكانت تلك الأخبار بمثابة مطارق حديدية تطرق رؤوسنا ونحن لاحول لنا ولا قوة في غربتنا ولم يكن بوسعنا أن نرى مئات الألوف من العراقيين الفقراء الذين ستقضي عليهم الحرب الجديدة بعد أن قضت حروب سابقة على مئات الألوف منهم فخسرهم الوطن وخسرتهم عوائلهم دون أن يهتم بهم الدكتاتورالذي كان همه الوحيد ينحصر في بقائه على رأس السلطة وأجهزته القمعية وأجهزته الدعائية التي كانت تسبح باسمه وتنشد لشخصه الأناشيد الحماسية ليل نهار . ولم تتحرك القوى المناهضة لأمريكا بصورة جدية لأيقاف تلك الرغبة المحمومة لدى أدارة جورج بوش التي لم تفكر يوما بإنقاذ أي شعب في العالم من دكتاتور بقدر ماتفكر بمصالحها الإستراتيجية ومصالح ربيبتها إسرائيل التي هي فوق كل اعتبار. وكنا نأمل ونتضرع ألى الله أن تحدث معجزة تغير مسار الأحداث عن خطها الذي رسم لها في البنتاكون كأن يتنازل الدكتاتور عن الحكم ويسلم العراق ألى مجلس عسكري مؤقت لكي يسحب البساط من تحت بوش وأعوانه ويجعل رغبته أكثر تعقيدا وصعوبة أمام الرأي العام العالمي أو أن تتحرك الجامعة العربية العتيدة التي كان العراق من مؤسسيها الأوائل باقتراح للنظام لأتخاذ قرار تأريخي بالتنازل عن السلطة أكراما للعراق وشعبه بعد تعرضهما لكل هذه المآسي في الفترات السابقة وهو الطريق الوحيد والمُلح لتفادي الحرب وإطفاء لهيبها. لكنها لم تتحرك خطوة واحدة وأجهضت اقتراح الشيخ زايد الذي كان يقضي بتنازل صدام وأبنائه وأخوانه وعائلته عن الحكم من أجل إنقاذ العراق وشعبه من شرور هذه الحرب وأهوالها التي تشير كل الدلائل بأنها ستكون أقسى وأمر وأدهى من كل الحروب السابقة. لكن الجامعة العربية وأدت ذلك الاقتراح الذي قدمته دولة الأمارات العربية المتحدة والتي أطلق عليها مبادرة (الشيخ زايد ) ولم تطرحه حتى للتصويت عليه لكنها تمادت أكثر وأيدت قرار الأمم المتحدة التهديدي وطالبت النظام العراقي بالالتزام به (تحاشيا لحدوث الحرب ) كما ادعت وعلى حد زعمها . أما النظام السوري الذي تحسنت علاقته السياسية والتجارية كثيرا بالنظام العراقي في أيامه الأخيرة بعد أن أغراه النظام العراقي بتزويده بالنفط مقابل الوقوف معه في المحافل الدولية فقد خذل النظام العراقي وصوت على القرار 1441الذي أصدره مجلس الأمن و الذي هدد ب (العواقب الوخيمة ) التي تنتظر النظام العراقي أذا لم يلتزم بقرارات مجلس الأمن وكانت حجته هي نفس حجة الجامعة العربية وهي (تفادي الحرب !!!) وبذا فقد النظام الصدامي السند الذي كان يعتقد بأنه سيدعمه للنهاية بعد ذلك الانفراج الكبير الذي حصل بينه وبين النظام السوري قبل الحرب وبعد أن زار دمشق طه الجزراوي ومن ثم علي حسن المجيد المعروف ب ( الكيمياوي )وحين سأل أحد الصحفيين السوريين الأخير هل الرئيس صدام على استعداد لأخذ مبادرة الشيخ زايد بنظر الأعتبار ؟ أجاب الكيمياوي :( أن أسم الرئيس مطبوع في قلوب كل العراقيين ولا شأن لنا بهذا الخرف ولا مبادرته .) ولم يؤثر الاعتذار الذي قدمه رئيس النظام ألى حكام الكويت عن الغزو الذي قام به قيد أنملة على قرار الحرب الذي أصبح في حكم المنتهي وكانت تلك الألاعيب التي قام بها النظام الصدامي للتشبث بالسلطة قد انتهى دورها وبات النظام يضرب أخماسا بأسداس ويتصرف في الوقت الضائع للبقاء بأي ثمن ومهما كانت العواقب. وكان العراقيون يدركون تماما أن رأس النظام لايترك السلطة مطلقا ولو تحول العراق ألى تل من الرماد ولو جاء العالم أليه متوسلا وهذا شأن كل دكتاتور يعبد نفسه ويفضلها على الشعب والوطن حتى لو قضت الحرب على الملايين منه وهاهو اليوم الذي يعيد التأريخ فيه نفسه وأنا أكتب هذه الذكريات الأليمة حيث يرى العالم كيف أن الدكتاتور الدموي معمر القذافي الذي يشترك في جل صفاته مع الدكتاتور الدموي المقبور صدام حسين والذي أقام له تمثالا في قلب العاصمة الليبية طرابلس التي سيحررها ثوار الشعب الليبي قريبا بأذن الله . العالم كله يرى كيف أن هذا الدكتاتور المعتوه الذي أصبح قاب قوسين أو أدنى من السقوط أستولى عليه هوس السلطة وبات عبدا ذليلا لها بعد أثنين وأربعين عاما من حكمه الفردي الاستبدادي الذي أذاق فيه الشعب الليبي ويلات رهيبة وبدد ثروة ليبيا الغنية على شهواته ورغباته ورغبات أبنائه هاهو يجأر كالكلب المسعور (أنه سيحارب ألى يوم القيامة ) و(أن زعماء العالم كله سيقتدون به وبكتابه الأخضر !!!) وهو يرى بعينيه الاثنتين آلاف الضحايا الذين قتلتهم كتائبه المتوحشة وهذا الخراب المدمر الذي حل بليبيا ولم يهتز ضميره أبدا وكأن إبليس تنازل له وسلمه كل صلاحياته ليبقى يحارب ألى يوم القيامة . فصدام والقذافي طاغيتان يعبدان نفسيهما حتى النخاع ولايختلفان عن بعضهما في التعطش للسلطة ألى النفس الأخير رغم كل المآسي والأهوال التي مر ويمر بها شعبيهما وكان صدام يلقب نفسه بأنه يمثل (مجد العراق) و(أن من يفكر باستلام الحكم بعده سيستلم أرضا بلا شعب ) وهاهو القذافي يرفع عقيرته صارخا (أنا المجد ) وكلاهما يحمل الشعار المعروف ( أنا وليكن من بعدي الطوفان ).
لقد كنا نمني أنفسنا بحدوث معجزة من الله تنقذ العراق من طغيان صدام وأجرام بوش ورغبته الجامحة في إشعال الحرب ولكن المعجزات كانت تحدث في زمن الأنبياء رغم أن الله جلت قدرته يستطيع أن يأتي بها في أي وقت يشاء حين تقرر أرادته ذلك . كانت المظاهرات التي تحدث هنا وهناك في العالم العربي أو غيره ضد الحرب لاتلقى أي اهتمام يذكر من الإدارة الأمريكية التي كانت ماضية في خططها وكأن تلك المظاهرات والاحتجاجات لن تحدث وغالبا ماكانت المظاهرات تقمع في بعض الدول العربية . كنا نتساءل كم من الأيتام والأرامل سيضاف ألى جيش الأيتام والأرامل والمعوقين الذين يضج بهم العراق؟ وكم من المآسي ستضاف ألى سلسلة المآسي الطويلة والعميقة المتراكمة والموغلة في جسد العراق الدامي وهو يرزح تحت نير أعتى دكتاتور عرفه تأريخه؟ لقد قبرت الدكتاتورية كل الأحلام في هذا الوطن الجريح وولدت أجيال وغادرت الدنيا وهي محرومة من أبسط عيش أنساني كريم في بلد البترول والخيرات وسيقت للحروب دون رغبتها لتدفن تحت الثرى و لكي يبقى الدكتاتور متفاخرا متبخترا متربعا على جماجم الفقراء يتباهى أمام أزلامه بأنه أحد أبطال الحرب التأريخيين الذين ليس لهم منازع لكن وقود تلك الحروب كانوا فقراء العراق المحرومين من أبسط متطلبات الحياة. لقد أطل أبن الطاغية عدي من شاشة التلفزيون قبيل الحرب بأيام قائلا : (نحن لها وسيعرف العالم كيف يقاتل أبناء صدام الغزاة فليجربوا حظهم العاثر هذه المره!!!) وكان الأب قد صرح قبل ابنه ب(أن التتر سينتحرون على أبواب بغداد !!!) وكان أكثر المراقيبن والخبراء العسكريين تشاؤما يعتقد أن الجيش العراقي العرمرم وحرسه الجمهوري وفدائيي صدام وجيش القدس والأمن والأمن الخاص وغيرهم من الصنوف الكثيرة التي لاتنقصها الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والخفيفة والصواريخ المضادة للدروع ومع هذه التصريحات البهلوانية المثيرة ستقاتل على أقل تقدير حرب شوارع لمدة ستة أشهر تستدرج بها الأمريكان لتقنصهم في شوارع بغداد وباقي المدن الأخرى التي لايستطيع الطيران فيها أن يقوم بمهامه بصورة جيدة رغم قوة النيران الهائلة التي تملكها الولايات المتحدة الأمريكية وتكبدهم خسائر فادحة تجعلهم يتراجعون عن هدفهم الذي خططوا له. وكانت الاجتماعات العسكرية في بغداد مستمرة ويتحدث كل قائد عسكري أمام الدكتاتور حديث الخرافة عن تحضيراته وجهوزيته وجهوزية مقاتليه الذين هم( في أعلى حالات معنوياتهم وهم بشوق شديد لمواجهة الأمريكان لكي يلقنوهم الدرس الذي يستحقونه. ) وكان القائد يستمع ويرتشف السيكار الخاص به ويحدق في وجوه قادته الميامين وكأنه يعيش في حلم من أحلام ألف ليلة وليله. لكن الشعب المسكين كان في معزل عن أحلام القائد وضباطه الميامين الذين تمتعوا بأرقى الأمتيازات ويعيش في أشد حالات القلق على مصير الوطن والعوائل التي لاحماية لها من القصف الأمريكي تبحث عن ملجأ ولو بسيط لتحمي أنفسها وأطفالها وكان الناس يسمعومن كل تلك الأقاويل الخيالية من أفواه أعمدة النظام وضباطه الكبار مابين مندهش ومشكك وحائر ومذهول . لقد كان العراق مرتعا خصبا وفردوسا لأولئك القادة الصداميين و أزلام النظام المقربين في حزب الجريمة والقتل والنهب والسلب الذي سموه ب(حزب البعث ) أولئك الذين كانوا ينفذون أوامره بقتل الشعب ويتمتعون بكل خيرات الوطن وبأعظم المكاسب التي كانوا يحلمون بها لكنهم حين جد الجد للدفاع عن العراق هربوا من المعركة كالنعامات التائهة المذعورة وتركوا العراق وشعب العراق الذي جربوا عليه أعتى أنواع الظلم والمكائد والشرور في زنزانات الأمن والمخابرات يقصف بأعتى الأسلحة الأمريكية وصار حالهم كحال الذين قال الله فيهم في محكم كتابه العزيز بسم الله الرحمن الرحيم: (لو يجدون ملجا و مغارات أو مدّخلا لولوا أليه وهم يجمحون . )57-التوبه.ومعنى كلمة (يجمحون ) أي يسرعون في الدخول أليه. وصدق فيهم قول الشاعر:
مثل النعامات فروا من مواقعهم- سود الصحائف في آثامهم غرقوا
الناعقون شرارٌ في مكائدهم - فلا حياءٌ ولا صدق ٌ ولا خلقُ
نعم لقد أطلوا مرة أخرى بوجوههم الكالحة بعد أن وضعت الحرب أوزارها واحتل الأمريكان العراق دون ذرة من حياء من فضائيات دول الجوار بعد أن نهبوا ثروة العراق وتركوه في محنته وأخذوا يبكون كالنساء على فردوسهم المفقود الذي احتله الأمريكان ويفتخرون ببهائم القتل والتفجير التي تسللت ألى أرض العراق ويمدونها بأموال طائلة لقتل الناس الأبرياء والفقراء من شعب العراق في بيوت الله والأسواق والأماكن العامة وتدمير المنشئات الحيوية بحجة (الجهاد ضد الأمريكان ) وما هي ألا جرائم خسيسة في قتل الناس الأبرياء تترفع عنها حتى الوحوش الضارية فصار مثلهم كمثل المرأة التي خاطبت أبنها عبد الله الصغير بعد أن ضيع فردوسه المفقود وأخذ يبكي عليه من بعيد مع شيئ من الفارق لأن عبد الله الصغيرأشرف وأطهر منهم بكثير ولم يرتكب ماارتكبوه من جرائم بحق شعبهم طيلة ثلث قرن من الزمان . و الملك الذي يحلمون أن يقع تحت أيديهم مرة أخرى ليعيثوا فيه فسادا مرة ثالثة لم يتكرر ولن يحدث ألا على جثث الملايين من أبناء الشعب العراقي الذين ذاقوا من ظلمهم وأجرامهم مالم يذقه شعب في العالم من حكامه الطغاة حتى لو نفذوا ألى بعض مؤسسات الدولة باسم المحاصصة البغيضة وصاروا ينفخون في أبواقهم الجوفاء عن( الاحتلال وعملاء الاحتلال ) للوصول ألى مآربهم الوضيعة والدنيئة في الحكم وهم مستعدون لبيع الوطن لأية قوة توصلهم ألى كراسي الحكم . فليبكوا اليوم ماشاء لهم أن يبكوا على ملكهم وفردوسهم المفقود لأنهم لم يكونوا رجالا مدافعين عن الوطن الذي صار ضيعة لهم ولقائدهم لعقود من الزمن ذلك القائد الهمام الذي افتخرت به أمته العربية كثيرا ودبجت له النخب الطائفية الضالة مئات القصائد والمقالات التي تشيد بعظمته وقدرته وحنكته والذي سارع ألى الهرب والاختفاء في تلك الحفرة المظلمة التي كان يصدر منها خطاباته البائسة لعدة أشهر لأزلامه في ساحة المعركة مع الشعب تلك الساحة التي خلت للأمريكان بأسهل مما يتصور أي أنسان في هذا العالم وهرب منها أزلام القائد وأحبابه وأصدقائه من أصحاب النياشين الكثيرة والأنواط اللماعة الذين فروا كالجرذان لكنهم كانوا وحوشا ضارية في مواجهة الشعب في أنتفاضته الكبرى عام 1991م حيث كانوا يحصدون أبناء العراق الشرفاء الذين ثاروا على ذلك الطاغية وأجهزته البوليسية الدموية ثورة عارمة لاينساها التأريخ بدباباتهم ومدرعاتهم الثقيلة التي دكت المدن الثائرة والعتبات المقدسة فيها دكا لايفعله أعتى الطغاة وأشدهم أجراما ودموية وحاول الأعلام العربي الضال التعتيم على تلك الثورة العارمة تعتيما تاما بعكس مايفعله اليوم مع ثورة الشعب الليبي والشعب اليمني وأقول لهؤلاء كما قالت تلك المرأة لابنها لقد مضى عصركم الذهبي ألى غير رجعة مهما صرختم بأصواتكم المنكرة ياأشباه الرجال وهذا هو النظام السوري الذي دعمكم ودعم جرائمكم وأقام لكم المعسكرات في حلب واللاذقية لقتل شعب العراق يترنح أمام غضبة الشعب السوري وسيلاقي مصيره المحتوم ولابد أن يأتي يوم القصاص العادل بحقكم على جرائمكم التي لاتمحى مهما تقادم عليها الزمن فابكوا ماشاء لكم أن تبكون ياأشباه الرجال ..أيها المهزومون الجبناء فابكوا ماشاء لكم أن تبكوا على فردوسكم المفقود :
أبك مثل النساء ملكا مضاعا –لم تحافظ عليه مثل الرجال.
وهذا هو أحد الأزلام صدامكم المقبور المدعو (خليل الدليمي) الذي رأى سيده الجرذ المذعور (على صفحة القمر!!! ) لشدة حبه له وتعلقه به بعد أن دافع عنه في محاكمته على جرائمه التي لاتعد ولا تحصى وليؤلف كتابا مليئا بالأكاذيب الرخيصة المضحكة التي لاتنطلي على أبسط الناس وأكثرهم سذاجة يتحدث فيه عن (مآثر ) سيده أو ماسماها (ذكريات ) سيده التي طلب منه أن ينشرها بعد أنزال القصاص العادل به ولم تكن تلك (المآثر) أو (الذكريات )ألا سلسلة سوداء من الجرائم المنكرة التي دامت لأكثر من ثلاثة عقود من القهر والسجون والأبادة في قبور جماعية أنتشرت في طول تراب العراق وعرضه واعتبر الدليمي ( كتابه ) الذي ألفه عن قائده وسيده بأنه (أفضل خدمة يقدمها لبلاده والأمة العربية!!!) أنه بحق ( كتاب الجرائم المنكرة ) ليستفيد منها طغاة الأمة العربية من بيادق أمريكا والصهيونية العالمية وسراق ثروات الشعوب. فيالها من خدمة تعسة تافهة تشمئز منها النفوس الكريمة ويستهجنها كل خلق أنساني قويم . وفاته أن يقول لقد دخلت التأريخ من أوسع الأبواب في سردي لتلك الأكاذيب الباهتة والمفضوحة يقول (خليل الدليمي) في أحدى أكاذيبه (أن صداما بدا من ريعان شبابه وكأنه (قد من حديد) تلك الصفة التي دفعته ألى ارتداء البزات العسكرية المزركشة بالعديد من النياشين ) ولم يقل الدليمي من أين حصل صدام على تلك النياشين ؟ وأية جامعة أو أكاديمية عسكرية منحته تلك النياشين؟ونسي بأن الحديد الذي يفتخر به يسلط الله عليه آفة أخرى من جنسه وأن الله يسلط الظالمين على بعضهم البعض وينتقم من بعضهم ببعض بسم الله الرحمن الرحيم : (وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون .)229-الأنعام. وكما قال الشاعر:
ولكل شيئ آفة من جنسه – حتى الحديد ُ سطا عليه المبردُ.
وقال الشاعر الآخر:
وما من يد ألا يد الله فوقها- وما ظالم ألا سيبلى بأظلم .
ثم يتفاخر خليل الدليمي بجريمة صدام أثناء تعرضه للزعيم عبد الكريم قاسم في رأس القرية ويعتبر تلك الجريمة بداية للشهرة التي تمتع بها ويدعي (أن نجمه بدأ يسطع ) بعد تلك الجريمة الشنعاء التي لايرتكبها ألا الجناة والأشقياء ورجال العصابات وأصبح الجاني والشقي الذي يفتخر به الدليمي ب (رجل العراق القوي ) فيما بعد . ولكنه تناسى أن يقول أن (رجل العراق القوي) لم يصمد ساعة واحدة حين وقع الغزو الأمريكي على العراق وهرب نحو تلك الحفرة النتنة ليقبع فيها أشهرا طويلة قبل ألقاء القبض عليه من قبل أصدقائه القدامى الذين هم الأمريكان.ثم يستطرد خليل الدليمي في أكاذيبه الرخيصة فيصف جريمته ومجزرته التي ارتكبها بحق رفاقه القدامى عام 1979م بعد تنحيته البكر عن السلطة فأسمى تلك العملية بأنها (عملية الإصلاح والتطهير!!! ) ويدعي في كذبة أخرى بأن (سيده ) قد خاض ثلاثة حروب فرضت عليه لحماية (أمن العراق ووحدة شعبه !!!) وتناسى القول أن تلك الحروب قد أهلكت الحرث والنسل وجعلت من الشعب العراقي أفقر الشعوب بعد أن بدد ثروات العراق الكبرى في حروبه الدامية وأوصله ألى أتعس حال. وتناسى أن يذكر الحرب الرابعة التي شنها على شعبه وقتل فيها مئات الآلاف في سجونه الرهيبة بعد استعمال الأسلحة الكيمياوية . وتناسى المقابر الجماعية التي انتشرت في طول العراق وعرضه وما زالت يكتشف المزيد منها لحد هذه اللحظة. وفي أحدى أكاذيبه المضحكة يقول في كتابه العتيد عن لسان سيده حول الحرب العراقية الإيرانية التي دامت ثمان سنوات دمرت فيها مقدرات البلدين البشرية والاقتصادية : (وقفنا عام 1980 بوجه الريح الصفراء القادمة من إيران وكان موقف بعض أخواننا العرب قد أثلج صدورنا! فقد استشعرت الدول العربية الخطر الإيراني والمد الشعوبي الكارثي على مستقبل أبنائها فكانت مواقفها مما لايمكن أن ننساه! حيث وقفوا معنا حين مر العراق بتلك الظروف الصعبة أثناء الحرب . )ولا شك أنه كان يقصد حكام الكويت والسعودية وباقي أمارات الخليج الأخرى الذين كانوا يضمرون الحقد والشر لأبناء العراق ويتمنون من كل قلوبهم قتل أكبر عدد ممكن من أبناء العراق في تلك الحروب حين قال الملك السعودي المقبور فهد لصدام (منك الرجال ومنا المال ) وموقفهم الأول والأخير كان لقتل أبناء العراق وتدمير بنيته التحتية لكي يبقى وطنا ضعيفا هزيلا لايستطيع الدفاع عن نفسه وقد أثبتت الأيام ذلك. ولكن لم يذكرخليل الدليمي من الذي فتح حدوده وأجواءه ومياهه لآلة الحرب الأمريكية لتدير العراق وقتل شعبه؟ أليس هم أنفسهم أولئك الأشقاء الأعداء الذين أثلجوا صدور صدام وأزلامه؟ ودوّن خليل الدليمي بما أسماها مذكرات صدام في كتابه البائس قائلا في صفحة من صفحاته ب(أن صداما ولد في قرية العوجة من نواحي تكريت في منزل يتكون من غرفة واحدة وكان أبوه حسين عبد المجيد من الرعاة البسطاء وأطلقت عليه أمه صبحه طلفاح أسم صدام )ولم يتجرأ خليل الدليمي أن يذكر القصور الخيالية الفارهة التي بناها صدام بعد أن قفز ألى السلطة في ليلة ظلماء تلك القصور التي زادت عن سبعين قصرا لم يشيد مثلها وبعددها أي رئيس أو ملك في عصرنا الراهن وفي العصور السالفة عدا ماسميت ب (دور الضيافة ) التي كانت تقام فيها حفلات العهر والفساد والانحطاط من قبل أزلامه المقربين الذين يتباكون اليوم على مصير العراق. فمن أين جاء صدام وأزلامه بتلك الأموال الهائلة لبناء تلك القصور ونصف الشعب العراقي كان وما زال يعيش في بيوت من صفيح وأكواخ طينية ؟ ألم تكن تلك الأموال التي سرقت وهربت للخارج من قبل رغد وأمها ساجده طلفاح وأزلام البعث الفاشي هي أموال الشعب التي بددها صدام وأزلامه في الحروب وعلى الملذات الشخصية دون أية مراعاة لفقراء العراق؟ وهل يوجد تزوير في العالم أكثر من هذا التزوير الذي سطره خليل الدليمي عن سيده وولي نعمته صدام الهارب من المعركة والقابع في حفرة السقوط والعار والشنار. ؟؟؟
في تلك الأوقات التي استعرض القادة فيها تحضيراتهم كانت الطائرات الأمريكية المقاتلة تسدد ضربات مستمرة وموجعة ألى المواقع العراقية وطائرات الاستطلاع المختلفة تجوب أجواء العراق وتصور كل شيء ترغب في تصويره وكأنها في نزهة دون أن تعترضها أية طائرة عراقية وكان النظام وأجهزته الدعائية لاتعير لها أية أهمية لإخفاء الحقائق عن عيون الناس. وكانت الأسلحة والمعدات والقوات العسكرية وحاملات الطائرات يجري نقلها على عجل ألى الخليج وشرق البحر الأبيض المتوسط والأردن تمهيدا لضرب العراق وكانت نظرية صدام الذي تأكد من نهايته هي فليذهب معي العراق وشعبه مادمت ذاهبا . وكانت الخطط السرية في البنتاكون تعمل على مدار الساعة لتنفيذ الضربة القادمة. وقد قطع خطاب بوش الذي ألقاه في الثامن عشر من آذار عام 2003 كل شك بان الحرب باتت قاب قوسين أو أدنى من وقوعها بعد أن أمهل فيه رئيس النظام العراقي صدام حسين 48 ساعة لمغادرة العراق وألا واجه حربا ل(نزع أسلحته ) كما ادعى وكما يقول المثل (قطعت جهيزة قول كل خطيب ) وفيما يلي نص الخطاب الذي ألقاه جورج بوش في ذلك اليوم:
{وصلت الأحداث في العراق إلى آخر أيام القرار. لأكثر من عقد من الزمن بذلت الولايات المتحدة ودول أخرى خلالها جهودا صبورة ومشرفة لنزع أسلحة النظام العراقي من دون حرب، وتعهد هذا النظام بالكشف عن كل أسلحة الدمار الشامل التي يملكها، وتدميرها كشرط لوقف حرب الخليج العام 1991.

ومنذ ذلك التاريخ باشر العالم اثنا عشرعاما من الدبلوماسية، واعتمدنا أكثر من 12 قرارا في مجلس الأمن الدولي، وأرسلنا مئات المفتشين للإشراف على نزع أسلحة العراق.

لكن نيتنا الحسنة لم تقابل بالشيء نفسه، فقد استغل النظام العراقي الدبلوماسية كحجة لكسب الوقت، وقد تحدى قرارات مجلس الأمن التي تطالب بنزع أسلحته بالكامل. .

وعِبر السنين تعرض مفتشو الأمم المتحدة لتهديدات من المسؤولين العراقيين، وتم التنصت عليهم ألكترونيا، وخداعهم بشكل منهجي. وفشلت الجهود السلمية لنزع أسلحة العراق مرة بعد أخرى لأننا لا نتعامل مع رجل مسالم.

إن المعلومات التي جمعتها حكومتنا وحكومات أخرى لا تترك أي مجال للشك بأن النظام العراقي لا يزال يملك ويخفي بعضا من أفتك الأسلحة، وقد سبق لهذا النظام أن استخدم أسلحة دمار شامل ضد جيران العراق وضد الشعب العراقي.

فالنظام له تاريخ من العدوان الأخرق في الشرق الأوسط، وهو يضمر حقدا عميقا لأميركا وأصدقائنا، وساعد ودرب وآوى إرهابيين بينهم عناصر من القاعدة. إن الخطر واضح فعبر استخدام أسلحة كيميائية وبيولوجية، وربما يوما ما أسلحة نووية يحصلون عليها بمساعدة العراق، يمكن للإرهابيين تحقيق طموحاتهم المعلنة، وقتل آلاف أو حتى مئات الآلاف من الأشخاص الأبرياء في بلادنا وفي دول أخرى.

إن الولايات المتحدة والدول الأخرى لم تفعل شيئا لتستحق هذا التهديد، لكننا سنبذل قصارى جهدنا لهزمه بدلا من الانجرار إلى المأساة، وسنسلك الطريق نحو بر الأمان قبل أن تحل الفظاعة، وقبل أن يفوت الأوان للتحرك، وستتم إزالة هذا الخطر، فالولايات المتحدة تتمتع بالصلاحية السيادية لاستخدام القوة لحماية أمنها القومي، وهذا الواجب يقع على عاتقي بصفتي القائد الأعلى من خلال القسم الذي أديته، هذا القسم الذي سأحترمه.

والكونغرس وعى بالتهديد الذي يحدق ببلادنا فصوت بغالبية كبرى العام الماضي لتأييد استخدام القوة ضد العراق. لقد حاولت أميركا العمل مع الأمم المتحدة لمواجهة هذا التهديد لأنها أرادت حل هذه المسألة سلميا، ونحن نؤمن بمهمة الأمم المتحدة. .

إن أحد الأسباب التي أدت إلى تأسيس الأمم المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية كان لمواجهة الطغاة العدوانيين بنشاط مبكر قبل أن يتمكنوا من مهاجمة الأبرياء وتدمير السلام، وفيما يتعلق بالعراق تحرك مجلس الأمن الدولي في بداية التسعينيات، وبموجب القرارين 678 و687 اللذين لا يزالان ساريين يسمح للولايات المتحدة وحلفائنا باستخدام القوة لنزع أسلحة الدمار الشامل العراقية.

إن الأمر لا يتعلق بالصلاحية بل يتعلق بالإرادة، ففي سبتمبر الماضي أيلول ذهبت إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، ودعوت أمم العالم إلى الاتحاد ووضع حد لهذا الخطر. وفي الثامن من نوفمبر[تشرين الثاني] اعتمد مجلس الأمن بالإجماع القرار 1441 الذي نص على أن العراق ينتهك بشكل واضح التزاماته، وسيتعرض لعواقب وخيمة في حال لم ينزع العراق أسلحته فورا وبالكامل.

واليوم لا يمكن لأي دولة أن تدّعي أن العراق نزع أسلحته، ولن ينزع أسلحته طالما أن صدام حسين يتمسك بالسلطة. فخلال الأشهر الأربعة ونصف الشهر الأخيرة عملت الولايات المتحدة وحلفائها داخل مجلس الأمن للدفع إلى تطبيق مطالب المجلس.

إن بعض الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن أعلنت أنها ستستخدم الفيتو على مشروع عزمنا على تقديمه لنزع أسلحة العراق، هذه الدول تشاطرنا تقييمنا للخطر، لكنها لا تشاطرنا عزمنا على مواجهته.

الكثير من الدول رغم ذلك تمتلك العزم والقوة المعنوية للتحرك ضد التهديد الذي يحدق بالسلام، ويتشكل الآن تحالف واسع للعمل على تنفيذ مطالب العالم العادلة، ولم يرتق مجلس الأمن الدولي إلى مستوى مسؤولياته، لذا سنرتقي إلى مستوى مسؤولياتنا. .

في الأيام الأخيرة كانت بعض حكومات الشرق الأوسط تقوم بالجزء العائد إليها، فقد وجهت رسائل علنية وشخصية تحض الديكتاتور على مغادرة العراق حتى يفسح المجال أمام عملية نزع أسلحته سلمياً، بيد أنه رفض ذلك.

وصلت كل عقود المخادعة والشراسة إلى نهايتها، وعلى صدام حسين وأبنائه أن يغادروا العراق في غضون 48 ساعة، وسيؤدي رفضهم إلى بدء نزاع عسكري في الوقت الذي نختاره، وبغية المحافظة على سلامتهم, على كل الرعايا بمن فيهم الصحفيون والمفتشون مغادرة العراق فورا.

الكثير من العراقيين يستطيعون سماعي هذا المساء من خلال بث إذاعي مترجم ولدي رسالة أوجهها إليهم: إذا بدأنا حملة عسكرية فإنها ستكون موجهة ضد الرجال الخارجين على القانون الذين يحكمون بلادكم وليست ضدكم. وما أن يسحب التحالف السلطة منهم سنوفر الأدوية والأغذية التي تحتاجونها، وسنقضي على آلة الترهيب، وسنساعدكم على بناء عراق مزدهر وحر، ولن يشهد العراق الحر حروبا عدوانية على جيرانكم، ولا مصانع للسموم، ولا عمليات إعدام للمنشقين، ولا غرف تعذيب، ولا غرف اغتصاب، سيرحل الطاغية قريبا، ويوم تحرركم قد إقترب، لقد فات الأوان لبقاء صدام حسين في السلطة، لكن الوقت لم يفت لكي يتصرف العسكريون العراقيون بشرف لحماية بلادكم عبر السماح بدخول قوات التحالف سلميا للقضاء على أسلحة الدمار الشامل.

قواتنا ستعطي الوحدات العسكرية العراقية تعليمات واضحة حول التحركات التي يجب أن تقوم بها لتجنب تعرضها للهجوم والتدمير. أحض كل عنصر في القوات العسكرية العراقية وفي أجهزة الاستخبارات:

في حال وقوع الحرب لا تقاتلوا في سبيل نظام يحتضر لا يستحق أن تضحوا بحياتكم من أجله، وعلى كل العسكريين العراقيين والموظفين المدنيين أن يصغوا جيدا إلى هذا التحذير:

في حال وقوع أي نزاع فإن مصيركم رهن بتصرفاتكم، لا تدمروا آبار النفط، وهي ثروة يملكها الشعب العراقي، ولا تذعنوا لأي أوامر باستخدام أسلحة دمار شامل ضد أي كان، بمن فيهم الشعب العراقي، وستتم محاكمات بتهمة ارتكاب جرائم حرب، ستتم معاقبة مجرمي الحرب، ولن ينفع القول لقد كنت أتبع الأوامر لا أكثر.

في حال اختار صدام حسين المواجهة يجب أن يعرف الشعب الأمريكي أن كل الإجراءات اتخذت لتجنب الحرب، وستتخذ كل الإجراءات للانتصار فيها، ويعي الأمريكيون كلفة النزاعات لأننا دفعنا الثمن في السابق، لا شيء أكيدا في الحرب سوى التضحية. لكن الطريق الوحيد لخفض الضرر ومدة الحرب هو في استخدام القوة المطلقة لقواتنا وعظمتها ونحن مستعدون لذلك.

في حال حاول صدام حسين التمسك بالسلطة سيبقى خصما مميتا حتى النهاية، ففي حالة اليأس قد يحاول هو ومجموعات إرهابية شن عمليات إرهابية ضد الشعب الأمريكي وأصدقائنا. هذه الهجمات ليست حتمية لكنها ممكنة. وهذا الواقع يعزز سبب عدم تمكننا من العيش في ظل تهديد الابتزاز. التهديد الإرهابي لأميركا والعالم سيتراجع عندما تُنزع أسلحة صدام حسين.

حكومتنا في حالة يقظة عالية ضد هذه المخاطر، ومع استعدادنا لضمان النصر في العراق، فإننا نتخذ إجراءات إضافية لحماية بلادنا، في الأيام الأخيرة طردت السلطات الأميركية من البلاد بعض الأفراد الذين لهم روابط مع أجهزة الاستخبارات العراقية، ومن الإجراءات الأخرى أمرتُ بإجراءات أمنية إضافية في مطاراتنا وزيادة الدوريات لخفر السواحل في المرافئ الرئيسية. وتعمل وزارة الأمن الداخلي بشكل وثيق مع حكام الولايات لزيادة الأمن في مرافق حساسة في كل أنحاء الولايات المتحدة.

في حال ضرب الأعداء بلادنا فإنهم بذلك يحاولون تحويل انتباهنا من خلال زرع الذعر، وسيحاولون إضعاف معنوياتنا بالخوف، لكنهم سيفشلون في ذلك. فما من عمل يقومون به سيؤثر على عزم هذا البلد. نحن شعب مسالم لكننا لسنا شعباً هشاً. ولن تخفينا الوحوش والقتلة. في حال تجرأ أعداؤنا على ضربنا سيواجهون وكل من ساعدهم عواقب وخيمة، ونحن نتحرك الآن لأن مخاطر عدم التحرك ستكون أكبر بكثير. فبعد سنة أو خمس سنوات ستتضاعف قدرة العراق على إلحاق الضرر على كل الأمم الحرة مرات كثيرة.

ومع هذه القدرات يمكن لصدام حسين وحلفائه أن يختاروا متى يشنون نزاعا قاتلا عندما يكونون في موقع أقوى. ونحن نختار أن نواجه هذا التهديد الآن في مكان ظهوره قبل أن يظهر فجأة في سمائنا ومدننا. .

قضية السلام تقتضي من كل دول العالم الحرة أن تعترف بالوقائع الجديدة التي لا تُدحض. في القرن العشرين البعض قرر تهدئة طغاة قتلة، مما سمح لتهديداتهم بالتحول إلى مجازر إبادة وإلى حرب شاملة. .

وفي القرن الحالي في وقت يخطط فيه الرجال الأشرار لإرهاب كيميائي وبيولوجي ونووي، فإن سياسة التهدئة قد تخلف دمارا لم تعرف الأرض بحجمه قبل الآن، والإرهابيون والدول الإرهابية لا يكشفون عن هذه التهديدات مسبقا، وفي تصريحات رسمية، والرد على هؤلاء الأعداء فقط بعد توجيههم الضربات لا يعتبر دفاعا عن النفس إنه انتحار. إن أمن العالم يتطلب نزع أسلحة صدام حسين الآن، وفي سعينا إلى تحقيق مطالب العالم المحقة فإننا سنحقق أيضا التزامات بلادنا العميقة} وهكذا أصبح العراق مرة أخرى ضحية ظلم الطاغية صدام وتعنته في البقاء بالسلطة وغطرسة جورج بوش واستكباره وتصميمه النهائي لأشعال الحرب التي تؤكد أن الضحية الأولى فيها هو شعب العراق.

جعفر المهاجر/السويد
2/7/2011م

- التعليقات: 0


عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Darwin Newzeland Brisbane
إعلانات الملتقى | أضف إعلانك من هنا | الإطلاع على جميع الإعلانات
 مواقيت الصلاة ملبورن سيدني  أدلايد  كانبيرا  بيرث  تاسمانيا  برزبن  دارون  تيو زيلاند  أخرى
أخبار أستراليا المحلية

أستراليا: رئيس الوزراء يقف إلى جانب نظام السنترلينك ROBO-DEBT

أستراليا: نيو ساوث ويلز بصدد وضع سقف 100 دولار للتبرعات السياسية

أستراليا.. هانسون: بعض النساء يكذبن بشأن العنف الأسري أمام محاكم العائلة
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
كيف نتعامل مع تجربة القيادة المعصومة ... ثورة الطف انموذجا | جعفر رمضان عبد الاسدي
أين عُقد أول مؤتمر عقد لنصرة الإمام الحسين ع ، و من هي أول شهيدة ، و من هو أول جاسوس | د. صاحب الحكيم
لو تبرعت الدولة للمواطن.. بحقه | واثق الجابري
محكمة... قصة قصيرة | عبد الجبار الحمدي
قمـــر ٌ بعـــد قمـــــر | عبد صبري ابو ربيع
مقال/ حرب الجهلة والفاشلين | سلام محمد جعاز العامري
الامام الحسين | جعفر رمضان عبد الاسدي
قبسات من الطفوفِ | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
اليوم الأسود والدموي في تاريخ الكوفة ...!!! | نهاد الفارس
من وحي ذكريات أهل الكوفة في مناسبة عاشوراء ...!!! | نهاد الفارس
مسجد الكوفة على خارطة الظهور الشريف ...!!! 2 | نهاد الفارس
مسجد الكوفة على خارطة الظهور الشريف ...!!! | نهاد الفارس
الى جريدة التلغراف (جوني عبو) | مصطفى الكاظمي
سفير الاهوار الفعل والتفاعل | يوسف الموسوي
التضامن الشعبي خلف القائد | واثق الجابري
نهضة الامام الحسين(ع) وعلاقته بالأمام المهدي(عج) / 4 | عبود مزهر الكرخي
عجز العلمانيون امام اعجاز الخطاب الاسلامي | سامي جواد كاظم
فلسفة العلي الأعلى في الحكم | عزيز الخزرجي
(الإسلام وقبول الآخر) | كتّاب مشاركون
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 264(محتاجين) | المحتاج عباس جواد عا... | عدد الأطفال: 3 | إكفل العائلة
العائلة 186(أيتام) | عائلة المرحوم عطوان ... | عدد الأيتام: 2 | إكفل العائلة
العائلة 124(أيتام) | المرحوم السيد حسين د... | عدد الأيتام: 4 | إكفل العائلة
العائلة 112(محتاجين) | المريض عباس سلطان هز... | عدد الأطفال: 4 | إكفل العائلة
العائلة 298(أيتام) | الأرملة نجلاء كامل د... | عدد الأيتام: 4 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي