الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية كتب ومطبوعات أخرى

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Tasmania Darwin Auckland Brisbane

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » عبد الجبار الحمدي


القسم عبد الجبار الحمدي نشر بتأريخ: 20 /06 /2009 م 01:45 مساء
  
قصة قصيرة: شاي ... ودخان
عاش فترات قضى فيها جداول في حسابات عقيمة ... حتى في ثورته على نفسه كانت دموعا في جوف نفس خرساء لم يسعها التعبير بصراخ سوى عويل وشهقات قاهرة يكثر منها حتى يحس انه إنسان في وسط بيئة ذات اصوات .. تعزف نسمات الهواء في بعض الاحيان اصواتا يرى فيها تمايل اوراق الشجر او تطاير وريقات هنا وهناك ولكنه يعجز عن سماع تناقلها وهمسها وشكوى حالها من تقلبات الاوضاع في تغير ظروف ..... يتسكع كغيره مع نظرائه بين مقهى وسوق وتجاذب اشارات كلامية وابتسامات صامتة اعتاد الوجة على تكرارها حتى خلفت شقوق في وجوه جامدة .. دارت نظرات وإشارت عن مستقبل جديد في تقلب وضع جلس جسدا خاليا من مفردات صوتية يحمل بداخله انفاسا ذات مسميات وحروف اشارات عدم رضى عن ما لا تغير في الحياة من امور معيشية واجتماعية .... سوى ذلك الطوفان من الغوص في التيارات السياسية ذات الاصوات العالية والتصريحات السمجة البعيدة عن الواقع .. كان يأخذها من خلال نظرات .. مع تحذيرات عن التفوه باشارة قد تمس ذلك التيار او غيره , يتذمر من كل الاشارات والتي حتى في صراخها يوحي لك انك امام حركات لا إرادية تعبيرا عن غضب لا تدرك ماهيته ....سحب نفسه على طاولة بعيدة عن جماعتة عقص اصبعيه محدثا صوتا لصاحب المقهى أخذا ابهامه كلمة بتعليق لطلب أركيلة ... طابقا الابهام والسبابة بدوران قاصدا الشاي معها .. يفهم صاحب المقهى زبائنه فقد اعتاد عليهم وامسى اخرسا في تعامله حتى ظن الكثيرين انه واحدا منهم ... جاء الطلب بسرعة مع شرود عيون في بحر من التفكير الصاخب برأسه واصوات تتعالى عن واقع مرير لطموحات خرساء بواجهة عمياء في قرارات موبقة في حق الناس ....ومع تربيتة على يد بخرطوم الاركيلة انتبه لنفسه وطلبه مع ابتسامة من صاحب المقهى ودوران اصابع يد قرب رأسه بتعبير اين سرحت لم يرد على تلك الابتسامة الباردة ... اخذ الخرطوم واحس انه يمسك انفاسا سيمتص من خلالها الأوكسجين للغوص في بحر افكاره , ودخان شاي يعلن انطلاق سفينته البخارية في البحث عن الواقع اللامعلوم ... اخذ نفسا سحب كل متغيرات بقايا رواسب الامس أراد ان يبدل أفكارا خرفت من ركون في جوف عقل .. سارت انفاس الدخان في شرايين رأسه فاتحة قضبان قفصه الصدري لخروج مفردات حبيسة يريد ترجمتها لكلمات صوتية .. ولكن .. مارد اسود اخرس اطبق عليها وجعلها تختنق بين قضبانها .. لا خروج...غير مسوح لك بالحديث انت خطر على المجتمع... انت خطر بأفكارك ... انت تريد الحرية بما تراه وتفهمه من البلدان المتحضرة وهذا غير ممكن انك مولود بالخرس فعليك ان تبقى اخرسا دون فكر ولسان أفضل من ان تكون اخرسا دون حياة ... زمجرت انفاسه مطلقا دخانها من منخريه مشعلا بها هالة من ضباب في وسط صخب خرسان .. انتبه له بعضهم أشاروا له بعيون وايدي واصابع مع ابتسامات .. لم يكونوا حاضرين في سفينته البخارية التي اطلق لنفسه الابحار فيها .. مد يداً لشرب الشاي اراد ان يعطي لنفسة طاقة سكرية مع مرورة اهات وطموحات بكماء لولادات جديدة في ركب التغيير الجديد ملفوفا بالديمقراطية ... نظر بحركة لا إرادية على ردة فعل ككل الحاضرين على جهاز التلفاز وتلك العيون الشاخصة لتترجم حكاية الحدث عن انفجار بأشلاء متناثرة هنا وهناك وأناس تحمل بقايا وأنصاف بشر واطفال اغلقت عيونهم عنوة بيد غدر في سراب التكفير .. صور احس ان مفرداتها قاسية ومطرقة من ألم دقت سندان عواطفه أذرف دموعا لم تكن خرساء تعبيرا عن مشاركة وبكاءا على معاناة شعب قتلت الايام براءة طفولة وحنان اب وام وامال شباب وفتيات في مستقبل جديد .... رفض ... كلمة جديد توقفت دموعه ..رد عليها قائلا بل مستقبلا مجهول ...... ساد صمت إلا من إشارات تعلن انها غير راضية عن الواقع وأن اعمارهم بيد سراب بمسميات التغيير وعنوان لم يألفوها بإشارت كل المفردات الكلامية لها إشارة .. إلا كلمات نسوا التعبير عنها , أنت شيعي أم سني .. كردي أو عربي .. او من تلك الطائفة .. او الاخرى تلك لم تكن في سياق اشاراتهم استنبطوا استحدثوا اشارات لمسميات لم يألفوها من قبل اختنق بعَبرةً مع نفس دخان اخرجت كحة تناثرت مفردات من عقله وصدره متساقطة على الارض مع خروج لسان محاولا الصراخ فيها ان تنطق ولكنها صامتة وجامدة كجمود احلام الميتين في لحظة حياة .. سارع الى شرب ماء مع نظرات وابتسامات عريضة من جماعة له في المقهى على منظره وهو يقفز من خلال كحات دخانية , هدأت عاصفة بحره الداخلية امسك بزمام جسده اجلسها خلف ذلك الخرطوم ساحبا نفسا اقوى ولكن لم يكن هناك دخان للإسراع بركب الأفكار التي زاغت في هيجان موج بحر ... نظر الى جمر الاركيلة فوجده خامدا أشار بحركة قاسية طالبا وقودا لقارب الدخان المائي ليلحق بأفكارا ألقيت من هيجان نفس مسافري الحروف والجمل .. جاءت النار وضعت في حوض الوقد هم بسحب انفاس ليسرع بتحريك مسافري عقله وافكارهم عن هموم بسجون صمت في عالم يدوي صخبا بأجسام بشرية صابغا كل احلامهم بلون واحد فقط الاحمر .. نعم الاحمر .. ذلك اللون الذي ما أن تراه حتى يكون بقربه سوادا في حياة ... أراد اللحاق بافكاره بين أحداث ماضية وأحداث جديدة ولكنها اصطدمت بموجة عاتية هائلة جعلته تائها في صمته الى الابد اخرسا في زمن صراخ وعويل ظلام واشباح جديدة ولكن ... بلا حياة ..... القاص / عبد الجبار الحمدي
- التعليقات: 0

: المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Darwin Newzeland Brisbane
أخبار أستراليا المحلية

منظمات علمانية تحذر: القانون الأسترالي الجديد يحمي الشريعة

أستراليا: برنامج موريسون الصحي يستحق الفوز بجائزة الفشل الذريع

أستراليا: دعوة لفرض ضريبة على المشروبات السكّرية
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
مهندس الأمن والداخلية | واثق الجابري
المسيح فوبيا... السينتولوجيا | سامي جواد كاظم
الإغراق السلعي | المهندس لطيف عبد سالم
تأريخ وتقرّيظ للهيئة العليا لتحقيق الأنساب | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
فلسفتنا بإسلوب وبيان واضح.. تربية في الأخلاق والقيم الإسلامية | كتّاب مشاركون
غدا مظاهرات قد تغيير المسار السياسي في العراق | عزيز الخزرجي
هولاكو لم يدخل بغداد | ثامر الحجامي
سي اي ايه وخططها بعيدة الامد | سامي جواد كاظم
أوّل فساد قانوني جديد | عزيز الخزرجي
امانة العاصمة والهدر اليومي | كتّاب مشاركون
مقعد برلماني .. خير من محافظ على شجرة | خالد الناهي
إلى أبي | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
المالكي والصدر صراع لن ينتهي | غزوان البلداوي
أبيات بحق أ.د هادي عطية مطر الهلالي | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
لماذا فقدت الثقة في العراق؟ | عزيز الخزرجي
عادل عبد المهدي وورقة باب المندب الرجل المناسب في الزمان غير المناسب | محمد أبو النواعير
حتى الأرض تستحي من دفنهم | خالد الناهي
مقال/ كوارث طبيعية وصراعات سياسية | سلام محمد جعاز العامري
أمطار سياسية | ثامر الحجامي
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 41(محتاجين) | المريضة كاظمية عبود ... | إكفل العائلة
العائلة 274(أيتام) | المرحوم فالح عبد الل... | عدد الأيتام: 4 | إكفل العائلة
العائلة 325(محتاجين) | المحتاج مسلم دهش ارح... | عدد الأطفال: 2 | إكفل العائلة
العائلة 219(محتاجين) | المرحوم ايدام منسي ع... | عدد الأطفال: 2 | إكفل العائلة
العائلة 290(أيتام) | المرحوم علي جبار... | عدد الأيتام: 5 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي