الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية كتب ومطبوعات أخرى

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Tasmania Darwin Auckland Brisbane

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » المهندس لطيف عبد سالم


القسم المهندس لطيف عبد سالم نشر بتأريخ: الأحد 03-01-2021 08:40 مساء
  
ثَمَرَةٌ يَتِيمَةٌ.. قِطَافُ العَرَب مِن جائزةِ نوبل للآدَاب
بالمقارنةِ مع ما حصل عليه نظرائهم في معْتَرَكِ جائزة نوبل للآداب، أخفق الأدباء العرَب في تحقيقِ حضورًا مؤثرًا بأروقةِ هذا المسار الإبداعيّ، والذي من شأنه أنْ يضاهيَ، أو يقترب نسبيًا مما حققه الأدباء الذين يكتبون بلغاتٍ أخرى كالإنجليزيَّة، أو الفرنسيَّة، أو الإسبانيَّة، فضلًا عن مُساهمته في التعبيرِ عن مكانةِ الأدَب العَرَبيّ بين الآداب الأخرى، فالحصاد العَرَبيّ في واقعه الموضوعيّ، لم يكن وفيرًا كما ينبغي أنْ يكون معادلًا لما يليق بتاريخِ وعراقة الأدَب العَرَبيّ، إلى جانبِ ما بذله أدباء لغة الضاد من جهدٍ في تشكيل عالمهم الأدَبيّ، ووعيهم الثقافيّ. ولعلَّ من المناسبِ والمهم الإشارة هُنا إلى أنَّ أحوجَ ما يحتاجه الأديب العربيّ في واقعه الحالي، هو ضرورة تظافر الجهود التي بمقدورها المُعاونَة في مهمةِ العبور بالثقافةِ العربيَّة إلى الآخر وحضارته من أجلِ نسج خيوط التواصل مع الثقافةِ العالميَّة، والتي من شأنها أنْ تحققَ للأدبِ العربيّ حضورًا لافتًا في المشهدِ الثقافيّ العالمي، فعلى سبيل المثال لا الحصر، دخلت دولة سانت لوسيا - التي تبلغ مساحتها (620 كم2)، وعدد نفوسها نحو (174) ألف نسمة - سِجلّ معترك الجوائز العالميَّة بفضلِ فوز مواطنها الشاعر والمسرحي الراحل دريك والكوت بجائزةِ نوبل للآداب عام 1992م، فيما اِقتصرَ قِطَاف الأدبَاء العرب على ثمرةٍ يتيمة، تجسدت بفوزِ الروائيّ والكاتب المصري الراحل نجيب محفوظ (1911 - 2006م) بجائزةِ (نوبل) للآداب عام 1988م، والتي تُعَدُّ بوصفها الميداليَّة الوحيدة التي قطفها الأدباء العرب من الجائزةِ المذكورة منذ انطلاقها في الأكاديميَّةِ السويديَّة عام 1901م، وحتّى اعلان نسختها التي تزامنت مع زمنِ إعدادِ هذا الموضوع في أواخرِ أشهر عام جائحة كورونا. على الرغم من أسرارِ وكواليس جائزة نوبل، وما لاحقها من شبهاتِ فساد، فضلًا عن الجدل الذي يثور ويتجدد حولها منذ سنوات، والتي لسنا بصدد كشفها، أو الحديث عنها في بحثنا الحالي، فإنَّه ليس خافيًا أَنَّ ثمةَ خصوصيَّة في النظرِ إلى جائزةِ نوبل التي أنشأها الصِّناعيّ وعالم الكيمياء ألفريد نوبل (1832 - 1896م) لصالحِ المؤلّفات الأدبيَّة والعلميَّة في العالم؛ بالنظرِ لطبيعةِ إجراءاتها التنفيذيَّة - الإداريَّة والفنيَّة - التي وضعتها في صدارةِ الجَوَائِز العالميَّة، وأكثرها شهرة، بالإضافةِ إلى أنها تُعَدّ الأكبر قيمة من النواحيِّ الماديَّة، والأدبيَّة، والمعنويَّة، فلا عَجَبَ أن تكون - بفرعها الأدبيّ - الحدث الأدَبيّ الأبرز عالميًا، الأمر الذي جعل لها رمزيَّة كبيرة في الأوساطِ الأدبيَّة والثقافيَّة والإنسانيَّة بفضلِ ما يميزها عن غيرها مِن جوائزٍ أخرى، حتى صارت منصتها حلمًا يراود كبار أُدَبَاء العالم، ومدعاة لبذلِ قُصارَى الجُهْد، والعمل الدؤوب والمستمر؛ لتقديمِ روائع أدبيَّة قادرة على إلهامِ المتلقي، والتي من شأنها أيضًا المُساهمة في دفعِ أُدَبَاء آخرين، وتشجيعهم لإنجازِ أعمالٍ طَمُوحة. وُلِدَ محفوظ - الذي ساهم فوزه بجائزة نوبل لفت الأنظار للرواياتِ العربيَّة - في بيتٍ متواضع بأحدِ أزقة واحدة من حواريِّ حيّ الجماليَّة في القاهرة، وتَنَقَّلَ في فترات نشأته للسكن بأحياءِ مِصْر القديمة كالحسين والغوريَّة والعباسيَّة، فكان أنْ أثرتْ طبيعة الحياة في الحاراتِ القديمة التي ترعرع فيها على كتاباته الأدبيَّة، وغدت من أهمِ مصادر إلهامه، إن لم تكن من أبرزِ المصادر التي أقبل عليها في أدبه، الأمر الذي جعل شريحة واسعة من الباحثين والدارسين والنقاد تصنف رواياته ضمن الأدب الواقعي، المستوحى من المناطقِ التي نشأ وعاش فيها، إذ من الواضحِ أنَّ أغلبَ رواياته - التي شهدت رواجًا واسعًا بفضلِ تحويلها إلى أفلامٍ سينمائية وتلفزيونية - تدور أحداثها في فضاءاتِ مِصْر القديمة، وتحديدًا مدينة القاهرة التي عاش فيها نحو (95) عامًا قبل أنْ قبل أنْ يودع الدنيا في عام 2006م، فضلًا عن السمةِ المتكررة فيها، والمتمثلة بـ (الحارة). وتدعيمًا لما ذكر، فإنَّ إلهامَ محفوظ بحسبه يأتي من جلوسه على النيل ليكتب، ومن ثم يأتي من الواقع والحارات التي تربى فيها، إذ التقى في اندماجه بالمُجتمع المحلي الكثير من الشخصياتِ الشعبيَّة التي ضمنها فيما بعد العديد من رواياته مثل شخصية الفتوة المستمدة من معايشته إياها في (قهوة عرابي) بالعباسيَّة التي كان يرتادها في فترةٍ من حياته. وفي السياق ذاته تقول الكاتبة والأديبة الروائيَّة نجلاء محفوظ: " لعل أهم ما يُـميز المنهج الروائي للأديب العالمي نجيب محفوظ، اقترابه الشديد من الواقع ورصده لكل دخائل النفس البشرية بمهارة شديدة، وفي نفس الوقت، ببساطة يفهمها الجميع، كما أنه كان يرى الناس كما هم في الواقع، وليس كما يُـريد أن يراهم". وفي ذات المنحى، يذهب الدكتور بليغ حمدي إسماعيل إلى ما هو أبعد من ذلك من خلالِ القول: "شخصيات محفوظ في الرواية ليست مجرد أبطال تحكي قصصا من أجل المتعة والإمتاع فحسب، بل هي رموز لواقع مضى، ومستقبل آتٍ". جدير بالإشارةِ أنَّ محفوظَ دأب على الكتابةِ منذ منتصف ثلاثينات القرن الماضي، واستمر في إثراءِ الأدَب العربيّ بالعديدِ من نتاجاته الهامة في مجال الرواية والقصة والمقال، حتّى عام 2004م بسببِ اعتلال صحته. وهو الأمر الذي أهله الانطلاق من المحليَّةِ إلى العالميَّةِ، بعد أنْ ساهمت رواياته في تعريفِ العالم بصورٍ واقعية عن الحياةِ الاجتماعيَّة والسياسيَّة في مِصْر عبر حرصه على توظيفِ سير الكثير من الشخصياتِ التي عايشها - والتي من بينها بعض الشخصيات المهمشة في الحي الذي رأى النور فيه - بسردٍ ارتكز على تدوينِ يومياتها التي تتضمن توثيقًا معاصرًا لبعضِ الأحداث التاريخيَّة التي مرت بها مِصْر، فكان أنْ انتزعَ الراحل نجيب محفوظ - الذي عُرفَ في تمسكه باعتمادِ أسماء الشخصيات المألوفة في المُجتمعِ المحليّ؛ بغية المُساهمة في وصفِ البيئة الشعبيَّة - وهو بعمرِ (76) عامًا لقب العالميَّة بشهادةٍ تاريخيَّة مرموقة ومعتمدة، والتي تمثل حتّى اللحظة كُلَّ مَا فِي جعبة خزانة الأدَب العَرَبيِّ من بريقِ أرفع الجوائز الأدبية العالميَّة، وأهمها، وأقدمها!. كان من الْمَأْمُولِ أَنْ يشكلَ نيل محفوظ جائزة نوبل للآدابِ إلهامًا، وحافزًا للأدباء العرب، إلا أنَّ مرورَ أكثر من ثلاثة عقود على ذلك الحدث المهم من دوُن أنْ يحظى أحدهم بفرصةِ ارتقاء منصة أهم احتفاليَّة أدبيَّة، أجهض ما كانت تتمناه الأوساط الأدبيَّة والثقافيَّة في البلدانِ العربيَّة، ولكن يظل الأدب العربيّ جديرًا بالقراءةِ، وكلنا ثقة بما يتمتع به الأديبِ العربيّ من إمكانياتٍ مدهشة تجعله قادرًا على الارتقاءِ بأساليبِ الكتابة الأدبيَّة التي تجعله جديرًا بثقة القارئ، وتمهد له الطريق إلى المنافسةِ عالميًا، على الرغم مما يعتري هذه المهمةِ من صعوباتٍ، ولاسيما ما يتعلق منها بالترجمةِ، والاستراتيجيات التي تعتمدها دور النشر العربيَّة في العمليَّةِ التسويقيَّة.
- التعليقات: 0

المشاركة السابقة
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Darwin Newzeland Brisbane
أخبار أستراليا المحلية

أكبر معمر أسترالي يكشف سر عمره المديد

أستراليا: طيران الإمارات تعلق رحلاتها إلى سيدني وملبورن وبريزبن “حتى إشعار آخر”

أستراليا تسجل حالة عدوى محلية واحدة ورفع قيود السفر بين فيكتوريا وبريزبن
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
نقد كتاب التأثيرات الزرادشتية و المانوية في فكر محمد(ص) | كتّاب مشاركون
العلم في غير محله جهل وداء | سامي جواد كاظم
مايك بومبيو والرفسة الاخيرة | عبد الكاظم حسن الجابري
نقد لموضوع الكاتب (المذكور) بعنوان: الخيمة و الهتاف | عزيز الخزرجي
بعد التطبيع اسرائيل ضمن التحالف العربي | عبد الكاظم حسن الجابري
نقد كتاب أشرف الخطاب لأشرف الأقطاب | كتّاب مشاركون
هل يمكن إخضاع الحب للعقل؟ | عزيز الخزرجي
نقد قصة يأجوج ومأجوج ورحلة ذي القرنين إلى الكواكب | كتّاب مشاركون
العراقيون بين التغيير والمقاطعة | سلام محمد جعاز العامري
ملاحظة للكوادر و اصحاب الشهادات العليا و مسؤولي المواقع الأعلامية و كل مثقف محترم | عزيز الخزرجي
شطحات ام ثوابت اجتماعية | سامي جواد كاظم
دلالات كلمة دين في القرآن الكريم | علي جابر الفتلاوي
منبر الشيطان | الدكتور عادل رضا
نقد الدعاء لولاة الأمر | كتّاب مشاركون
حاجة تاريخ ونسب خفاجة لأطروحة جامعية | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
الثلة فى القرآن | كتّاب مشاركون
كتاب القرن:مُستقبلنا بين آلدِّين و آلدِّيمقراطيّة | عزيز الخزرجي
نقد كتاب حكم قول الله ورسوله أعلم بعد وفاته (ص) | كتّاب مشاركون
لماذا سقطت أمّتنا؟ | عزيز الخزرجي
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 353(أيتام) | المرحوم عبد الرضا سل... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 221(أيتام) | المرحوم عدنان عبد... | عدد الأيتام: 5 | إكفل العائلة
العائلة 348(أيتام) | المرحوم خالد ابراهيم... | عدد الأيتام: 5 | إكفل العائلة
العائلة 380(محتاجين) | حالة: زينة قصي ظاهر ... | عدد الأطفال: 4 | إكفل العائلة
العائلة 172(أيتام) | المرحوم أمجد ساهي ال... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي