الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية كتب ومطبوعات أخرى

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Tasmania Darwin Auckland Brisbane

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » كتّاب مشاركون


القسم كتّاب مشاركون نشر بتأريخ: الثلاثاء 19-05-2020 10:22 مساء
  
البعدُ الدستوري والقانوني والدولي في رفعِ علمِ الشواذ في بعض البعثات الدبلوماسية العاملة في العراق :
لقد أثارت بعثة الاتحاد الأوروبي جدلا واسعًا في العراق ، بعد رفعها ، بالاشتراك مع سفارتي كندا وبريطانيا ، علم الشواذ للمرة الأولى في البلاد ، للاحتفال باليوم العالمي لمناهضة رهاب المثلية والتحول الجنسي . وبغية تسليط الضوء على الجوانب الدستورية والقانونية والدولية الكامنة وراء هذا الفعل سنبيّن الموقف بإيجازٍ عبر أبعادٍ ثلاثةٍ ، دستوريةٍ وقانونيةٍ ودوليةٍ .
أولاً : البعد الدستوري :
١- يُعدُّ الدستورُ القانونَ الأعلى والأسمى في البلاد ، وكل تجاوزٍ له يعدُّ خرقاً دستورياً يتسبّب في بطلان الفعل ، وينزله بمنزلة العدم !!
٢- إنَّ حرية التعبير مكفولةٌ دستورياً ، ما لم تتعدَّ النظامَ العام والآدابَ العامة ، فإذا تعدّّتها حُظِرتْ ، وتحولت الحرية إلى جريمةٍ . وهذا ما سار عليه الدستور العراقي ، وكذا الدساتير العربية والاسلامية ، بل وبعض الدساتير الأجنبية أيضاً . فالحرية مقيدةٌ دستورياً لا مطلقةً .
وعليه لا يمكن التسليم من الناحية الدستورية بشرعية حركة الشواذ المثليِّين مطلقاً ، ولا بأفعالهم وسلوكياتهم قط .
٣- لقد أوجبَ الدستورُ الحفاظَ على هوية العراقيّين الإسلامية ؛ كونها تمثل هوية الأغلبية الساحقة . ومعلومٌ كم هي تتنافى تلك الأفعال الشاذة مع هذه الهوية ، وكم تخرق المنظومتين الدستوريةِ والقيمية !!
٤- وليس بخافٍ القول إنَّ المادة الثانية من الدستور التي أعقبت المادة الأولى المخصصة لاسم الدولة قد جعلت الاسلامَ ديناً للدولة ، جرياً على عرف الدساتير العراقية والعربية والاسلامية ؛ وهو -الإسلام- مصدرٌ أساسٌ للتشريع .
فكيف يُرفعُ علمٌ للشواذ في دولةٍ دين دولتها الإسلام ، وهو مصدر تشريعها الأساس !!
ثانياً : البعد القانوني :
وليس القانون ببعيدٍ عن الدستور في حظر هذه الأفعال ، إذ تعدُّ أفعالاً مُحرّمةً ، بل مُجرّمةٌ ، ويمكن أنْ تُصنّفَ في بابِ العقوبات من حيث المبدأ بكونها جرائمَ مخلةً بالأخلاق والآداب العامة ، بل ومن الجرائم الماسة بالشعور الديني ، كونها تتنافى مع منظومة المجتمع القيمية والدينية، وتضربها بالصميم .
ثالثاً : البعد الدولي :
١- بمقتضى المادة الثالثة من إتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام ١٩٦١ ، وهي الاتفاقية الدولية المعنية بتحديد الإجراءات والضوابط الخاصة بالعمل الدبلوماسي بين الدول وبيان الحقوق والواجبات الخاصة بأفراد البعثات الدبلوماسية ، فإنَّ البعثة الدبلوماسية ترمي إلى تمثيل الدولة المعتمدة لدى الدولة المعتمد لديها -التي تتواجد فيها- ، وحماية مصالحها ، وتعزيز علاقات الصداقة والمصالح المشتركة بين الطرفين ، وليس من شأنها التدخل في شؤون الدولة المعتمد لديها ، ولا القيام بأي عملٍ استفزازي ضدها .
٢- إنَّ على البعثات الدبلوماسية الأجنبية احترام ومراعاة المنظومة الدستورية والقانونية والقيمية في الدولة المعتمد لديها -التي تتواجد فيها - .
وهذا ما نصت عليه المادة الحادية والأربعون من اتفاقية فيينا ، إذْ ورد فيها الآتي :
(مع عدم المساس بالمزايا والحصانات على الأشخاص الذين يتمتعون بها احترام قوانين ولوائح الدولة المعتمدين لديها ، وعليهم كذلك واجب عدم التدخل في الشؤون الداخلية لتلك الدولة ... لا تستعمل مباني البعثة في أغراضٍ تتنافى مع أعمال تلك البعثة التي ذكرت في هذه الاتفاقية أو مع قواعد القانون الدولي العام أو مع الاتفاقيات الخاصة القائمة بين الدولة المعتمدة والدولة المعتمد لديها) .
وأيُّ عملٍ متنافٍ مع عمل البعثة أكثر من استفزاز مشاعر العراقيين في شهر الصيام برفع علم الشواذ !!؟؟
٣- إنَّ أيَّ تجاوزٍ من هذه البعثات على المنظومة الدستورية والقانونية والقيمية في الدولة المعتمد لديها يكون جديراً بعدِّ رئيس البعثة شخصاً غير مقبول ، ما قد يتسبّبُ في إنهاء عملهِ الدبلوماسي .
٤- إنَّ العراق لا شأن له بالمركز القانوني للشواذ في كندا وبريطانيا وغيرهما من دول الاتحاد الأوربي ، فذلك شأنٌ داخلي .
بيد أنه لا يجوز للبعثات الدبلوماسية أن تروِّج ، في العراق وغيره من الدول المشابهة ، لما تراه جائزاً في دولهم ، ما دام النظام العام والآداب العامة في العراق لا يُقِرّان ذلك ، كما أنَّ العراق ليس بوسعهِ الترويج ، لما يراه جائزاً ضمن حدود الدستور والقانون العراقيَّين ، في دولهم ، متى كان النظام العام والآداب العامة عندهم لا يُقِرّانهِ .
٥- لا ريب في أنَّ تطاول البعثات الدبلوماسية المتكرر منذ سنين ، يعكس ضعف المنظومة الرسمية العراقية وخارجيتها ؛ ولا أدلّ على ذلك من توجيه السؤال الآتي للحكومتين الكندية والبريطانية وبعثة الاتحاد الأوروبي :
هل تجرؤون على رفع علم شواذكم في بعثاتكم الدبلوماسية في أيران أو السعودية !!؟؟
بل هل تجرؤون على فعل ذلك في ماليزيا وباكستان !!؟؟؟
٦- إنَّ بيان الشجب الصحفي الذي أدلت به وزارة الخارجية لا يكفي لردع هذه الممارسات ، ولا بدّ من موقفٍ شجاعٍ وحازمٍ ؛ لئلا تتكرر هذه الانتهاكات ، بعيداً عن المواقف الإنفعالية .
وفي هذا السياق نحن نحتكم إلى القانون الدولي العام وإلى الإتفاقية الدولية المعنية بهذا الشأن المشار إليها آنفاً ، وفي هذا المورد للعراق أنْ يعدّ رؤساء البعثات الذين تورطوا في هذا الفعل القبيح أشخاصاً غير مقبولين في العراق ، وتحديد أمدٍ زمنيٍ قصيرٍ لمغادرتهم العراق ، ومجئ من يحلُّ محلَّهم ؛ لكي لا يتطاول أحدٌ غيرهم في المستقبل ، فإنْ لم تستطعْ الخارجية فِعلَ ذلك ، ولن تستطيع ، فلا أقلَّ مِن القبول باعتذارٍ رسميٍ تحريريٍ ، مذيَّلاً بإمضاءِ رئيسِ البعثة المعنية ؛ وبخلافه ستكون الخيبة والخسران .
د.حسن  الياسري
 
- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Darwin Newzeland Brisbane
أخبار أستراليا المحلية

اتحاد ابناء كونين يكرم شوكت مسلماني

رسالة من رئيس الوزراء سكوت موريسن

النائبة فين لم تخرق قواعد حزب العمال
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
نقد الدعاء لولاة الأمر | كتّاب مشاركون
حاجة تاريخ ونسب خفاجة لأطروحة جامعية | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
الثلة فى القرآن | كتّاب مشاركون
كتاب القرن:مُستقبلنا بين آلدِّين و آلدِّيمقراطيّة | عزيز الخزرجي
نقد كتاب حكم قول الله ورسوله أعلم بعد وفاته (ص) | كتّاب مشاركون
لماذا سقطت أمّتنا؟ | عزيز الخزرجي
نسخة قابلة للطباعة من مواقيت الصلاة لمدينة ملبورن الأسترالية 2021 | الإعلانات
تناقضات الطاغوت الربوي وتداخلات الصهاينة صراعات الامريكان وسط سقوط النموذج؟ | كتّاب مشاركون
أدنه واحدة مما كنت أخافها عليكم!؟ | عزيز الخزرجي
نقد رسالة في شرح حديث حدوث الأسماء | كتّاب مشاركون
رحل المجاهد البدراوي و لم يبع مبادئه | عزيز الخزرجي
ألمواطن بين الإحباط والنصر | سلام محمد جعاز العامري
نقد كتاب آداب الذكر في الطريقة النقشبندية | كتّاب مشاركون
العقل العلماني بحاجة الى تجديد حتى يفهم الاسلام | سامي جواد كاظم
نقد كتاب أسرار الفاتحة | كتّاب مشاركون
تعريف الفلسفة الكونية (عرض مبسط) | عزيز الخزرجي
هل صحيح أننا من أحطّ الأمم؟ | عزيز الخزرجي
ثَمَرَةٌ يَتِيمَةٌ.. قِطَافُ العَرَب مِن جائزةِ نوبل للآدَاب | المهندس لطيف عبد سالم
نقد حزب الوظيفة الشاذلية | كتّاب مشاركون
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 204(محتاجين) | المريض حازم عبد الله... | عدد الأطفال: 5 | إكفل العائلة
العائلة 380(محتاجين) | حالة: زينة قصي ظاهر ... | عدد الأطفال: 4 | إكفل العائلة
العائلة 312(محتاجين) | عائلة مصطفى عايد الح... | عدد الأطفال: 3 | إكفل العائلة
العائلة 213(محتاجين) | المريض هاني عكاب... | عدد الأطفال: 3 | إكفل العائلة
العائلة 327(أيتام) | -20المرحوم قصي عدنان... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي