ـ البعث وداعش كل دعمهما يتلقونها من السعودية وقطر وحتى الصهاينة للدلالة على همزة الوصل وعلاقة وثيقة تربط بين هذين التنظيمين المجرمين
ـ لو لاحظنا أن أغلب قادة داعش هم من ضباط العهد الصدامي المباد ومن جلاوزته والذين قد تبنوا الأفكار الأصولية والسلفية لكي يتم أحكام قبضتهم على هذا التنظيم وبالتالي يصبح البعث المجرم وداعش هم فكر واحد قد ولد الواحد من رحم الآخر ومن هنا فأن داعش هي صناعة أميركية والدليل على مانقول هو ما صرح به أحد نواب الكونغرس الأمريكي والذي نورده حرفياً بقوله:
“اعترف السيناتور الأمريكي راند بول بتسليح الإدارة الأمريكية لما يسمى تنظيم الدولة الإسلامية بالعراق والشام “داعش” مؤكدا أن هذه المساعدات هي سبب تحقيق التنظيم لمكاسب سريعة بالمنطقة مؤخرا..
ونقلت صحيفة إدينلك ديلي التركية تصريحات بول في أحد البرامج بتليفزيون “سي إن إن” الأمريكي والتي أكد فيها أن الإدارة الأمريكية سلحت أنصار “داعش” وهو ما يعتبر تحالفا رسميا مع التنظيم الإرهابي بسوريا.وتابع بول: “نحن نحارب بجانب القاعدة وبجانب “داعش” التي تتقدم الآن في بلدين وليس واحدة”، وأوضح أن الوضع العام متناقض لأن من يريدون أن يواجهوا تقدم داعش بالعراق والتخلص منها هم أنفسهم من يدعموها في حربها بسوريا
وعلي النقيض دافع بول عن دعم أمريكا لداعش موضحا أنها لا تشكل خطرا كبيرا على الولايات المتحدة لأنهم بالطبع لن يفكروا في إيذاء الولايات المتحدة الأمريكية بينما هم في وسط معاركهم بالدول الأخرى”. وهنا مربط الفرس كما يقال فأمريكا لم تنصر حليفها الإستراتيجي العراق وقامت بضرب قواعد داعش في العراق بل التجأ إلى المماطلة وإلى التسويف كعادة الأمريكان وتقديم الدعم بالكلام فقط لأنه في حالة ضرب أمريكا لداعش يعني القيام بإغضاب داعش وبالتالي لجوء هذا التنظيم الإرهابي إلى ضرب المصالح الأمريكية وهذا ما لا تريده أمريكا وأن تعيد سيناريو الحادي عشر من سبتمبر ولهذا أبقت الباب مفتوحاً وبقت علاقات الود قائمة بينهم ولو بالخفاء كم أنه لو لاحظنا منذ أنه منذ أنشاء هذا التنظيم المجرم والذي يدعي أنه يعمل على تأسيس الدولة الإسلامية والعداء للغرب لم يقم بأي ظاهرة معادية لأمريكا والغرب ولم يلجأ إلى ضرب أي مصلحة من مصالح الأمريكان والغرب وحتى الصهاينة بل بالعكس أن جرحاه يتم إسعافهم ومداواتهم في إسرائيل في دليل واضح على قوة العلاقة بينهما ولنقول في الأخير أن المجرم أبو بكر البغدادي قائد التنظيم كان مسجون عند الأمريكان وأطلقوه من أجل محاربة القاعدة عدوهم اللدود وقامت على دعمه مادياً ولوجستياً وهذا ما حصل بالفعل في أنه شق عصا الطاعة عن أيمن الظواهري وقام بتفكيره لتضرب أمريكا بعضهم ببعض في سياسة فرق تسد.
وفي ضوء هذه الهجمة الغادرة والتي كان المخطط لها إسقاط تجربة الحكم الديمقراطي في العراق وهذا ما قام به خير قيام أثيل النجيفي(أبو رغال)بتلسيم نينوى لداعش ومن لف لفهم وكذلك أسامة النجيفي الذي أعلن انهيار الجيش وسقوط الموصل ليكون هو النائب عن داعش في إصدار البيانات لتصل كل التنظيمات المجرمة من داعش والبعث الكافر الى مناطق قريبة من بغداد والذي بتصوري القاصر أن يقوم أسامة النجيفي بإصدار بيان رقم واحد بسقوط بغداد وقيام الحكم الجديد للبعث والسنة وعودة العراق إلى العهود الظلامية في العهد المباد وهذا كله كان في تصوراتهم وأحلامهم الخائبة والذي جرى كل ذلك بتنسيق عالي الدقة من قبل تلك الأصعدة الثلاثة التي ذكرناها آنفاً.
إن هذه الفتوى قد قلبت الطاولة على جميع الأصعدة للذين تأمروا على العراق وشعبه وجعلتهم يعيدون كل حساباتهم ولينقلب سحر الساحر عليهم والذين هم كانوا لم يحسبوا في حساباتهم هذا العامل المهم وهذا هو نتيجة غبائهم وقصر نظرتهم وهذه الفتوى العظيمة عملت على توحيد العراقيين من شماله إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربه ليستظل كل العراقيين تحت هذه الفتوى الشريفة للجهاد الكفائي ولتكون رمز عالمي لحماية الوطن وكل مقدساته ولتكون دعوة مهمة لكشف كل الخونة والحاقدين والمتربصين بالبلد الدوائر للغدر به ولتجعل كل المتآمرين في الأصعدة الثلاثة التي ذكرناها آنفاً أن يقفوا ويراجعوا كل حساباتهم ولتنكفئ كل ماعملوه من خطط غادرة وحاقدة على العراق وشعبنا الصابر الجريح عليهم ليرد كيدهم في نحورهم..
وفي ضوء هذا الوضع الخطير والمتأزم كان هناك قول لمرجعيتنا الرشيدة ممثلة بآية الله العظمى سماحة السيد علي السيستاني(دام الله ظله الوارف) والتي يمثل صمام أمن وأمان العراق والعراقيين ولنظرتها الحكيمة والتي تستطلع كل الأمور بروية ونظرة حكيمة ومستقبلية رشيدة وللحفاظ على وحدة العراق والعراقيين وعدم تقسيمه وللحفاظ على أضرحتنا المقدسة والموالين سارعت بإصدار فتوى الجهاد الكفائي والتي لم تخصص إلى طائفة معينة وهي الشيعة كما حاول البعض من الحاقدين ذر الرماد على العيون بل كانت فتوى لكل العراقيين لتسقط كل ما حاولوا به من غش وتزوير ولأن شمس الحقيقة لا يحجبها غربال الغش والتزوير الذي يحاول بعض من المنافقين ووعاظ السلاطين القيام بذلك.

د.كرار حيدر الموسوي