الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية كتب ومطبوعات أخرى

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Tasmania Darwin Auckland Brisbane

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » كتّاب مشاركون


القسم كتّاب مشاركون نشر بتأريخ: 02 /09 /2019 م 10:09 صباحا
  
لاتوجد رؤية واضحة لما قد يحدث لايران قريبا وضع مضلل ومبهم

عُقِد مؤخرًا في عاصمة أوروبية مؤتمرٌ مغلق حول تطورات المشهد في الشرق الأوسط وسبل التعاطي معها، حضره شخصيات رفيعة من عدة دول من بينها إيران، وكانت الحوارات خلال الجلسات وفي الاستراحة التي تفصل بينها تدور حول تطور التوتر بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران ومآلاتها والخيارات المتاحة وأيضًا انعكاسات ذلك على المنطقة.
الشخصيات الحاضرة من الجانب الإيراني مقربة من الرئيس حسن روحاني ووزير خارجيته محمد جواد ظريف، معظمهم في مناصب رفيعة في البلاد حاليًا أو سابقًا. تشتدُّ نبرة النقاشات وتنخفض، ثم يبرز من يحاول التهدئة عند الوصول إلى مرحلةٍ متقدمةٍ من الجدل وتبادل الاتهامات أو محاولة إثبات وجهة النظر هذه أو تفنيد الحجة تلك.
لن أخوض كثيرًا في تفاصيل ذلك المؤتمر وجلساته التي استمرت ليوم ونصف، لكنني خرجت على المستوى الشخصي بعدة خلاصات ونتائج في الشأن الإيراني أعتقد أنها مهمة، ألخصها في النقاط التالية:
أولًا:

 يشعر التيار الإيراني الموسوم بـ «الإصلاحي / المعتدل» بقلق كبير على مستقبله في إيران وهناك من قالها صراحة بأننا سنواجه صعوبات كبيرة جدًا في المستقبل المنظور بسبب تصاعد سيطرة التيار «الأصولي/ المتشدد»على مفاصل الدولة والبرلمان وقريبًا ربما الحكومة بأكملها. ويعتقد أن مصير روحاني وظريف سيكون مشابهًا لوضع الرئيس الأسبق محمد خاتمي، وربما مصير آية الله هاشمي رفسنجاني الذي مات في ظروف غامضة وأصابع الاتهام تُشير إلى التيار الآخر.
ثانيًا:

 أنَّ الحكومة الإيرانية الراهنة تعتقد يقينًا بأن الخروج من الأزمة التي تعيشها إيران مرهون بتحسين العلاقات مع دول الخليج العربي وبخاصة السعودية، وأن الحوار بين الرياض وطهران هو الطريق الأقصر والأكثر نجاعة وتأثيرًا للجانب الإيراني وأن السعودية تستطيع إنقاذ التيار الإصلاحي/ المعتدل في إيران من جانب، وتخفيف الضغوط الأمريكية من جانب آخر. بالطبع الموقف السعودي واضحٌ وجليٌّ في هذا الصدد والمطالب السعودية من الجانب الإيراني واضحة إذا ما أرادت بالفعل طهران تحسين علاقتها مع الرياض.
ثالثًا:

«التيار الإصلاحي/ المعتدل» ليسوا بالفعل مختلفين عن أساس الثورة وثوابتها كما يحاولون تقديم أنفسهم للغرب دائمًا وأنه عند مواجهتهم بالحقائق يتعرضون لحرجٍ ولعدم وجود إجابةٍ مقنعة أو تبريرٍ مقبول ويتحولون سريعًا إلى الصورة النمطية للنظام الثوري الإيراني والتيار الأصولي وكانت كثيرًا من زلات الألسن خلال بعض الجلسات قد وضعت بعضهم في مواقف محرجة ولاحظ الجميع تمعر وجوه الإيرانيين الآخرين بسبب إطلاق زميلهم لبعض العبارات المتشددة عند الغضب؛ وهذا يثبت الاعتقاد السائد لدى شعوب دول المنطقة بأن الصراعات الداخلية بين أجنحة الحكم في إيران لا تؤثر كثيرًا على السياسة الخارجية للبلاد.
رابعًا:

 أنَّ الحكومة الإيرانية التي يرأسها روحاني لا تزال بعيدة عن تفاصيل اتخاذ القرارات الإستراتيجية والمصيرية في البلاد حتى في ظل أصعب الظروف كالتي تعيشها إيران حاليًا، وأن مسؤولي وزارة الخارجية الإيرانية لا تصلهم الكثير من التفاصيل المرتبطة بتطورات علاقات إيران والعالم ولا سيَّما تفاصيل الوساطات التي حاولت تقريب وجهات النظر بين إيران والمنطقة والعالم. وأن وزارة خارجية الظل، التي يمثلها وزير الخارجية السابق علي أكبر ولايتي، المرتبطة مباشرة بالمرشد الأعلى علي خامنئي هي الأكثر اطلاعًا والأقرب لصناعة القرار من وزارة الخارجية التي يتسنمها ظريف.
خامسًا:

 أنَّ إشكالية النظرة الاستعلائية الإيرانية تجاه دول الجوار بشكل عام لا تزال تمثل معضلة حقيقية لإيران قبل غيرها، وأنَّ الشخصية السياسية في إيران تبدو غير قادرة على التخلص من الإرث التاريخي الإمبريالي الذي ظلت تحمله ويسيطر في كثير من الأحيان على الوعي واللاوعي الإيراني رغم استحالة تحققه في العالم الحديث ومفاهيم الدولة الوطنية القُطرية، وأيضًا عدم امتلاك إيران الراهنة لمقومات الدولة الرائدة أو تقديم النموذج الجذاب داخليًا وخارجيًا.
سادسًا وأخيرًا: 

أنَّ فريق إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما أو المحسوبين عليه لا يزالون على تواصل كبير مع الحكومة الإيرانية وأن بعض المسؤولين السابقين في تلك الإدارة يلعبون دور قوى الضغط (lobbyists) ربما وبشكل تطوعي أيضًا لإقناع الحكومات والشركات الأوروبية بعدم التوقف عن التعامل مع إيران اقتصاديًا وتجاريًا وسياسيًا. في المقابل لم يستطع المشاركون الإيرانيون إخفاء افتقادهم لإدارة أوباما وحنينهم لتعاطيها الناعم مع طهران لعدة سنوات جعلت إيران تتمدد في المنطقة وتنشط ميليشياتها وخلاياها النائمة.
لا يزال الطريق طويلًا ووعرًا أمام النظام الإيراني لكسب ثقة دول المنطقة وإثبات حسن النوايا والعمل على تغيير سلوكه العدائي تجاه دول المنطقة والعالم. الأمر يحتاج من الجانب الإيراني إلى التفكير بشكل مختلف تمامًا، من خلال العمل على الأرض لكسب الثقة وبالتالي البدء في إقناع الآخرين بأن الأمر ليس خطة تكتيكية بل تغيرًا إستراتيجيًا وإن كان تدريجيًا. دول الخليج دائمًا جاهزة ومستعدة لتحسين العلاقات مع كل جيرانها ولكن التجارب السابقة مع إيران ما بعد الثورة تؤكد أنَّ الأمر يحتاج إلى التشكيك في كل النوايا وعدم تصديقها وأنها مخادعة حتى يثبت العكس، وهذا وإن كان في الغالب الأعم مربكًا في عالم العلاقات الدولية وبناء السياسات إلا أنه قد يكون منطقيًا عند الحديث عن الحالة الإيرانية

جسار صالح المفتي

- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Darwin Newzeland Brisbane
إعلانات الملتقى | أضف إعلانك من هنا | الإطلاع على جميع الإعلانات
 مواقيت الصلاة ملبورن سيدني  أدلايد  كانبيرا  بيرث  تاسمانيا  برزبن  دارون  تيو زيلاند  أخرى
أخبار أستراليا المحلية

أستراليا: رئيس الوزراء يقف إلى جانب نظام السنترلينك ROBO-DEBT

أستراليا: نيو ساوث ويلز بصدد وضع سقف 100 دولار للتبرعات السياسية

أستراليا.. هانسون: بعض النساء يكذبن بشأن العنف الأسري أمام محاكم العائلة
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
كيف نتعامل مع تجربة القيادة المعصومة ... ثورة الطف انموذجا | جعفر رمضان عبد الاسدي
أين عُقد أول مؤتمر عقد لنصرة الإمام الحسين ع ، و من هي أول شهيدة ، و من هو أول جاسوس | د. صاحب الحكيم
لو تبرعت الدولة للمواطن.. بحقه | واثق الجابري
محكمة... قصة قصيرة | عبد الجبار الحمدي
قمـــر ٌ بعـــد قمـــــر | عبد صبري ابو ربيع
مقال/ حرب الجهلة والفاشلين | سلام محمد جعاز العامري
الامام الحسين | جعفر رمضان عبد الاسدي
قبسات من الطفوفِ | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
اليوم الأسود والدموي في تاريخ الكوفة ...!!! | نهاد الفارس
من وحي ذكريات أهل الكوفة في مناسبة عاشوراء ...!!! | نهاد الفارس
مسجد الكوفة على خارطة الظهور الشريف ...!!! 2 | نهاد الفارس
مسجد الكوفة على خارطة الظهور الشريف ...!!! | نهاد الفارس
الى جريدة التلغراف (جوني عبو) | مصطفى الكاظمي
سفير الاهوار الفعل والتفاعل | يوسف الموسوي
التضامن الشعبي خلف القائد | واثق الجابري
نهضة الامام الحسين(ع) وعلاقته بالأمام المهدي(عج) / 4 | عبود مزهر الكرخي
عجز العلمانيون امام اعجاز الخطاب الاسلامي | سامي جواد كاظم
فلسفة العلي الأعلى في الحكم | عزيز الخزرجي
(الإسلام وقبول الآخر) | كتّاب مشاركون
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 325(محتاجين) | المحتاج مسلم دهش ارح... | عدد الأطفال: 2 | إكفل العائلة
العائلة 251(أيتام) | المرحوم حسن قاسم الم... | عدد الأيتام: 5 | إكفل العائلة
العائلة 277(أيتام) | المرحوم حسن فالح الس... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 296(أيتام) | المرحوم احمد محمد ال... | عدد الأيتام: 4 | إكفل العائلة
العائلة 292(أيتام) | المرحوم عذاب محمد... | عدد الأيتام: 5 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي