الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية كتب ومطبوعات أخرى

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Tasmania Darwin Auckland Brisbane

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » عبد الجبار الحمدي


القسم عبد الجبار الحمدي نشر بتأريخ: 17 /06 /2019 م 03:13 صباحا
  
الظلال الأبيض...

تغتسل أقدامه بحرارة الرمال السائبة التي يمشي عليها... لم يعد يبالي بأنه بات وديعة لسياسات عاهرة، أخفت حقيقتها وراء علامات توقف قطعية بعد أن هللت أن الدين هو الدستور الحق وإن كان قد فبرك في بطون دول تعلم أن العرب مجرد فزاعات وَهم، تخيفها نفخة من فم نتن وعفطة عنز مقرن... بعدها أعلنت أن العبودية قانونها الجديد الذي يجب ان يعيشه إبن البادية وإبن الصحراء وإبن الحضارة، لقد اكتنفته البلايا طويلا، شحذ سكينه الثلم لينتقم ممن كان السبب وعندما رؤوا أنه لا فكاك لهم من جهله ارسلوه حيث يرغب، بيئته المقفرة هي السبب في جعله تيسا لا يجيد سوى النكاح رغبة في إكثار نسله الجاهل، فأخاطوا عليه بيوت شعر كثيرة حتى تشابكت وأنسته أنه إنسان بُسِطَ على سلقية الجاهلية.. مسح جبهته التي احترقت من لظى حرارة الشمس.. حاول ان يغطيها بنعله المستورد الذي اسدله على جبهته يقيها ما لا يمكنه أن يفعله.. عض عليه بأسنانه مؤنبا إياه... ألم أقل لك إني لا استطيع ان أقرض بيوت الشعر التي يحبها من أراد مني الرقص في ظلمة قبو؟ لم آليت أن أكون راقصا وطبالا في وقت واحد؟ عرقلت كل المزامير، حاولت ان أترجم معاجم التراث من بين خبايا التأريخ فلم أجد غير تراث مهلهل مفعم بالدم، يحمله كهل أمرد غزته الديدان نخرتعظمهه قبل جلده حتى بات مقززا لمن يريد ان يجالسه... حاولت سؤاله لكني عزفت ان اسمع الإجابة، فبمجرد ان فتح فاه وأشار بيده حتى تساقطت الديدان مسرعة إتجاهي كي تتقولب على جسدي... فزعت!!! هربت بعيدا منسخلا حتى عن ظلي الذي أبتعد هو الآخر كوني تسببت في قمعه عندما كنت أراه يعكف مصليا طالبا الغفران من الرب الذي يعبد بنفاق... ركبت صهوة فرسي الشمطاء وقد كانت ماجنة لا تؤمن إلا بهتك الستور وفض بكارة العذارى ودبر الرجال... مزقت كل قوانين الناموس بردائي الاسود حيث التجارة في الإرث والعادات والتقاليد وحب الأصنام، صرت الدجال الأكبر... لا بل الشيطان جلف الصحراء... حيث كان يطلقون علي..

يا إلهي!!! لقد جف حلقي ها أنا أشعر بلسان الموت وهو يسقط بعد ان مزق رقبته حبل العطش... دفعت بلساني بشدة كي أزيل حدة الجفاف.. اجعله يروم الحركة كي استطيع ان اصرخ.. غير أن لساني الآخر عزف عن الحركة أعتصاما مع لسان الموت... فَصَمَتُ طويلا أجِدُ بالسير، عيناي تنشد تلك الواحة التي أراها ممتدة تقترب وتبتعد .. اقدامي وفطورها العميقة أكلتها أملاح الرمال فما عدت أهتم لما يقع منها من دم او لحم... لقد رغبت أن أباع في رحلة حيث المجهول بعد ان أدركت أن المعلوم ليس لي، بعد أن طالتني يد الغزاة بقوانينهم التي تُشَرِع لك ان تبتاع كل ما تشتهي ثم توقع على ورقة بيضاء لهم بأنك عبد اسود حيث يعيدونك الى مصانع العبودية التي أخرجوا أبناء آدم منها، شَرَعوا قوانين الإنسان الحجري ورجل الغاب الأول... أتاحوا للغريزة أن تحكم العقل، تتسيد عبارات الفحولة العربية ميزان الرجولة، فجاؤا بمحظيات جديدات فَتَقنَ أجساد شرعت أن تكون عالم من الدعارة والمجون... وكأي من رجالات طفحت الفحولة ولائم باطل الى أن باتت وصمة وعلامة تجارية، ولغت مستنقع الرذيلة، أحطت نفسي بعالم أسود ورايات دين جديد يتيح لي ولقناعات العرب ان نكون للدين والاسلام الجديد دولة الفساد العادل.. مُنحنا وسام العطاء، فقد تبرثن فينا أن الحق هو ان تقتل كي تصبح سلطانا وتبيد كي تنشئ جيلا معاقا لا أب شرعي له حيث أن الحياة القادمة لا يحكم زمامها إلا أبناء اللقطاء كما حكمها ابناء الطلقاء... فعالم الزنقدة أزلي، عاد وثمود لوطا وهود كسرى وهرقل أنبياء ورسل اباطرة واقاصرة كلهم عاشوا منازعة روح الشيطان كل بوسيلته وطريقته... غير ان النتيجة واحدة السواد هو من يبقى رغم تعددية الألوان والاطياف..

توقف ليستعيد أنفاسه... غير أن نفسه همست بعد أن اخرجته من عالمه الوضيع مشيرة ...

أنظر هاهو ذاك الماء لقد اقتربت منه... هلم نجري علنا نحظى ولو برشفة، ما أن جرى حتى استوقفته وهي تقول له إنه سراب يا أحمق سراب... ألا تعي ما ترى!؟

ماذا تقولين سراب؟!! إذن كيف لتلك الغمامة البيضاء تغطيه!؟ إنظري لظلها الذي نشرته... أتراني خبلت!!! أو أصبت بلطمة شمس فما عدت أميز الواقع من الخيال، أيعقل أني لا زلت لا أخبر الصحراء وأنا من طلبت العيش فيها..

فردت عليه... إنك لمجنون وخبل يا هذا.. أكنت تتوقع لإمرأة صلعاء ان تحظى بمشط كي تجدل شعرها.. لا أدري بم كنت تفكر!؟ وانت تزيح اللثام عن وجهك بعد ان أتممت البيع لمن كان يستظل بوارف شجرتك الطيبة... أحالوك كي تقارع ما لا يمكنك ان تقف أمامه لحظات... جعلوا من وشيعتك ان تلتف حتى يخفى أو تدس رأسها بعدها تقضي عمرك تبحث عن حقيقتها... أطاحوا بعرابك بعد ان بعت لهم اباك رغبة في ملك.. قبلت أن تسمع اجراس الكنائس تلبي معهم وتصرخ هالولويا فقط لتثبت أنك متحضر... حاورتهم حوار الاديان فبصقوا في فمك بكسرة خبر ما ان أستطمعتها حتى ابحت لنفسك أكل لحم الخنزير وسمحت لعرضك ان يتباهى بالبكيني ذو الخيوط... دين متلون كما سمحت الفتوى بذلك، عبارات تحب ان تسمعها بينما نال اللواط منهم حتى شرعنوه بالزواج وسادية منحوها الإجازة، اما أنت لا زلت في صحراءك تبحث عن نبتة الحق والباطل العدالة والظلم... الدين والاسلام.. اشتريت لهم ما لا يمكنهم أن يبتاعوه لولا حماقتك.. فالقموك السراب بحثا عن حقيقتك، أتاحوا لك الإباحية في التمثيل لتشعر أنك شهريار عصرك  بل شهريار كل العصور... أخاطوا لك ثياب من سندس واستبرق فظننت بدينك والفتاوى أنك قاب قوسين أو ادنى... طفت حول بيتك الوهمي وجالوا هم بين الصفا والمروه، حفروا زمزمهم ذو الماء الاسود ثم احاطوه بأيديهم ذات الصليب... جاؤوك يحملون حداثة حَجِهم الى بيتك، ففتقت لهم ابوابك الموصودة عن الآخرين بحجة الدين والإسلام يحملان صفة التسامح... وبينك وبين الآخرين من بني جلدك يحملون صفة التناكح.. بعدها أطلقت عبارات السلام طريق الحق والانتصار على الباطل... لكنك نسيت او تناسيت أن الباطل يقطن تحت عباءتك بعد ان رُشَت مبيدا حشريا يقضي على البراغيث التي تسكن جلدك لكنه امات رجولتك بإخصاءك...

يا لك من إبن جاهلية.. هكذا انتم بنوا العرب تقتلون بعضكم من أجل فرس أو حصان او من أجل فرج... أما أعراضكم فتبيعونه نخاسة بدينكم الذي استنبط العهر والدعارة جهادا... عليك اللعنة اراني يا هذا قد أنهيت صفتي كنفس امارة بسوء فقد تركت لك السوء كله.. فما عاد لك بي حاجة.. فَسِر حيث صفحات كتاب وسعي واذهب حيث وقف آدم بعرفات علك تجد من يدلك على طريق يسمونه الهداية لكن دون اشارات دينية قطعية او ظلال إحرام ابيض.

 

القاص والكاتب/ عبد الجبار الحمدي   

- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Darwin Newzeland Brisbane
إعلانات الملتقى | أضف إعلانك من هنا | الإطلاع على جميع الإعلانات
 مواقيت الصلاة ملبورن سيدني  أدلايد  كانبيرا  بيرث  تاسمانيا  برزبن  دارون  تيو زيلاند  أخرى
أخبار أستراليا المحلية

أستراليا: الحكومة صرفت 27 مليون دولار على احتجاز عائلة لاجئي التاميل

من سيدني أيضاً الشعب يريد إسقاط النظام

صندوق النقد الدولي يخفض توقعات نمو الاقصاد الاسترالي وموريسون وفريدنبيرغ لا يخاطران بفائض الموازنة
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية
ملتقى الشيعة الأسترالي برعاية
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
   تأملات في القران الكريم ح438  
   حيدر الحدراوي     
   نهضة الامام الحسين(ع) وعلاقته بالأمام المهدي(عج) / 7  
   عبود مزهر الكرخي     
   الأمام الحسين عليه السلام أنقذ الكاتب عباس محمود العقاد من الموت ...  
   نهاد الفارس     
   ثورة زيد بن علي بن الحسين بن علي ابن ابي طالب (عليهما السلام).. الاسباب والنتائج  
   جعفر رمضان عبد الاسدي     
   موقف الصحابة والتابعين من المسير الامام الحسين  
   جعفر رمضان عبد الاسدي     
   نهضة الامام الحسين(ع) وعلاقته بالأمام المهدي(عج) / 6  
   عبود مزهر الكرخي     
   تأملات في القران الكريم ح437  
   حيدر الحدراوي     
   المسجد مكانة وأهميته في حياة الأمة  
   جعفر رمضان عبد الاسدي     
   نهضة الامام الحسين(ع) وعلاقته بالأمام المهدي(عج) / 5  
   عبود مزهر الكرخي     
   الظروف الموضوعية لهجرة الامام الحسين (عليه السلام) من مكة المكرمة الى الكوفة  
   جعفر رمضان عبد الاسدي     
المزيد من الكتابات الإسلامية
ألاحتجاجات في العراق وطرف باهت مهم لابس عباءة الاخفاء ومعروف من الاف للياء ! | كتّاب مشاركون
مفتاح فوز قيس سعيّد | علي جابر الفتلاوي
صفحات مشرقة عن(الفيلسوف الكوني) | عزيز الخزرجي
الرئيس "وحل بوسي" | رحمن الفياض
نهضة الامام الحسين(ع) وعلاقته بالأمام المهدي(عج) / 7 | عبود مزهر الكرخي
طبول الحرب ومفتاح بغداد | واثق الجابري
الولاء بين الشخصنة والموضوعية | عبد الكاظم حسن الجابري
هل يفعلها رومل العراق؟ | جواد الماجدي
برقع شابة (قصة قصيرة)ٌ | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
كاريكاتير: بعد خطاب عبد المهدي | يوسف الموسوي
انتفاضة تشرين ستكون لها ابعادها التغييريه وعنوان للتصدي لطغمة الفساد ولصوص الوطن .. | يوسف الموسوي
حرت يا وطن | عبد صبري ابو ربيع
فاسيلي في بغداد ! | ثامر الحجامي
الخلافة الفاطمية في الميزان ... | نهاد الفارس
الأمام الحسين عليه السلام أنقذ الكاتب عباس محمود العقاد من الموت ... | نهاد الفارس
ومضة على طريق الحسين ياعراق | كتّاب مشاركون
ألمرأ وطن .. فلا تُخربه | عزيز الخزرجي
المظاهرات والأضرار بالآمن القومي الداخلي | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
منعطف شعبي | سلام محمد جعاز العامري
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 308(محتاجين) | المريض علي مسعد... | عدد الأطفال: 7 | إكفل العائلة
العائلة 264(محتاجين) | المحتاج عباس جواد عا... | عدد الأطفال: 3 | إكفل العائلة
العائلة 338(محتاجين) | المحتاج علاء عبد الح... | عدد الأطفال: 4 | إكفل العائلة
العائلة 271(أيتام) | المرحوم عمر جبار محم... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 215(أيتام) | المريض حسين حميد مجي... | عدد الأيتام: 1 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي