الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية كتب ومطبوعات أخرى

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Tasmania Darwin Auckland Brisbane

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » عبد الجبار الحمدي


القسم عبد الجبار الحمدي نشر بتأريخ: 09 /05 /2019 م 12:46 مساء
  
الذبالة والسجان..

.

لا تكن مثلي... تضيء للنّاس ومن ثم تدفع الثمن، أستعجب حالك!! فبعد ان ناولك الدهر صفعات أطالت عمرك المستشري عذابا دون ان يهيد أو يستكين... لم أشهده لحظة قد أخذ هدنه أو أراح أكف، فدوما يغزل لك المكائد كي يلهيك مثلي.. لم احسب كم هو طول الفتيل الذي ألبستني؟ فغالبا ما تلبسنيه في عتمة خلسة، حتى لا تدعني اشهد جريمتك وأنت تجبرني على شرب ما يذهب بعقلي بعدها ترسلني حيث جهنم... الى أن ألزمت نفسي ان لا أطالب بأن اكون ذي مشاعر او أحساس، فقد ماتت براعم الاحاسيس التي احرقها اللهب.. صرت مجرد ذبالة همها ان تسف رائحة مستنقع فتيل أجرب كالمسطول.. الشيء الوحيد الذي يجعلني ابتلع جريمتك هو أنك تحاول الخروج مما أحطت به من عالم مظلم، رغم علمي وعلمك قبلي أنهم لن يدعوك تخرج، حتى لا تسهم في انعاش ذاكرة من كانوا حولك بأن الدنيا عالم لا يصحبها إلا من ضرب الدفوف وأرتدى بدلة سوداء وغطى رأسه بكيس، همه أن يقف عند الحافة الآمنة يمسك بقلادة الموت التي يلبسها لأصحاب البدل الحمراء، هكذا كان في السابق أما الآن فترى مختلف الألوان تصطف طوابير تنتظر ان تنال تذكرة انبعاث آخر.. صاحب القلادة لم يتغير هكذا اعتقد وانت وانا أيضا والسراج لم يطالنا التغيير.. لقد عكفنا وقَبِعنا في وادي الموت هذا.. الا ترى أنك تبالغ في رزم اسماء ممن هتكت حياتكم لا لشيء إلا لأنهم قرؤا على ذبالات خافتة بحرية؟... الحرية تلك المفردة التي أقلقت وضج سامعها ممن تعرف؟ أنظر الى نفسك كأنك لا تجيد سوى مهمة إتخامي وحشو مؤخرتي بهذا الفتيل الذي أراه فَرِحا بمهمته التي سرعان ما يصرخ بعد ان تشعل رأسه وتلهبه... فمن تَخَلُفهِ عندما يرى ظلي يحسبني أرقص.. اظن اعتقاده صحيح غير أني ارقص من وجعي على وجعي... أما الفتيل فصراخه يعلو خاصة عندما تهب ريح انفاسك التي لا ملاذ من شم فسادها... انظر لقد اصبت بالعمش كون ما تسقينيه من مستنقع جاوز الصلاحية كأعمار من تخطب مناديا بإصطحابهم حيث ذاك مكيس الرأس.. يا لجنونك وسذاجتي!؟ نعم سذاجتي لولاها ما استطعت ان تغرر بي، لكنك داهية على الضعفاء ممن تطالهم يديك، تعمد على انتهاك حرمتهم بأصابع فتقت أزرار العفة فخانت عهد الله في كل شيء، خلقت لنفسك ربا تعبده.. تمجده تصلي له.. حتى ظفر بك كما ظفرت أنت بنا.. فألقاك حيث مقبرة الموت الأبدي.. لا مناص لك سوى ان تعيش ميتا أو تموت حيا... معادلة صعبة أعيشها أخوض في طيات تبيانها كل يوم... بل كل لحظة مذ إيقادِ حتى تطفئني بنفخة رجل موسوم بالموت لا محالة لكن دون قلادة، فما تبلعه من بقايا أنفاس ورائحة الموت كفيلة بالفتك..ههههههه جنوني يصور لي أنك خاويت الموت فطال في عمرك وصاحب القلادة...

سيأتي يوم ما، سيغير ربك طريقته في محاكمة الابرياء، سيجلب وسائل حديثة لنيل ممن لا يرومهم حوله كالذباب الطنان... تخيل الإنسان بالنسبة للحاكم ذباب طنان، احكَمَ عليهم بعمر كما عمر الذباب إن طال او قصر، يفسح لهم المجال مدة اربعة عشر يوما بعدها يسوق لهم الحديد والوعيد.. فينساقون بناي الراعي حيث جب يوسف الذي كان وعدا... لكن هل من نبي جديد يبعث؟ هل سيكون لنا يوسف جديد وفي كل يوم يولد الف عصبة واخوة أعداء؟؟ اما الجلادين فلا عد لهم ولا حصر.. غبي من يظن أن الضياء يمكن ان يكون طريق حياة او فنار لسفينة غارقة لا محالة... حتى بوصلة الاتجاهات تأخذك حيث الضياع.. طرق مختلفة لم يحتاج فيها الحاكم الى ضياء ذبالة ضعيفة لا تغطي مساحات الكم الذي يرغب ان يحيطه، فجل همه أن يأخذ الخراج من كل غيمة تسير في السماء بحريتها.. سيرسل طيور أبابيل بالسجيل يأمرها ان تحيد عن مسارها وإلا سيقحمها يُجبرها ان تجهض نفسها في واد أرض شيطان متأكل لا فائدة منه دون أن يرجو عطاء..

هل سمعت يا حاصي الأسماء؟ ام أنك تَلَيَفت فكثرت قذارتك، نَتِنَت رائحتك فما عدت تميز بين من؟ وأين؟ فزلفت بعيدا حيث رقيمك القديم في كهفك تحاول ان تقرأ ما نسيته بصوت عال بعد أن اخرستك الوحدة إلا مني وسراجك.. قلت لي مرة أنك لا تعول على صاحب القلادة فقد قُطِعَ لسانه عندما اراد فسحة في حوار ديموقراطي هههههههه يالها من ديموقراطية شمطاء عجوز تنال من على مكنستها الطائرة أيا كان فتسخطة قردا او سخلة أو غراب.. فلا يعول عليهم بعدها أبدا..

رد بعد ان شعر بغصة مما سمع كأنها أيقظت من كان نائما في ذلك الكهف.. فقال:

لا ادري يا ذبالة الغثة متى يمكنني التخلص منك الى الابد؟ فبرغم الحداثة والنور ذو الأزرار.. لا يرغب من اعبد ان أحظى بغيرك، فطالما قال: لقد ورثنا ذلك ممن تسلطوا، طال حكمهم حتى وصل الخلود.. إرث جاهلي أزلي لا يمكن التفريط به.. فلا تشغلن بالك ايها السجان بالحداثة فما هي إلا وجع للرؤوس... اعلِمت من هي الرؤوس؟ إنها التي أينعت وتعمد أنت الى إلباسها وصاحب القلادة... فالنور يجلب لك الأحلام بعدها يزيد فسحة الأمل، فالحياة عامة ترقى بالضياء.. اعني هنا ضياء النفس والروح والعقل، ومن ثم تزيد في قدرة الفرد على قراءة الاسفار والغور في المفهوم الإنساني والحقوق والواجبات، تكشف المستور.. عندها تبدأ محنتي، تزداد نفسي سوءا يزداد هلعي على ملكي.. عرشي، فأفزع وهذا ما لا أريده ابدا ان يحدث..

هذا ما يردده ربي.. لكني مللت حياتي يا ذبالة النحس... كرهتها جزعا فطالبت بالخروج من هذا الجب لكن خوف ربي مما اعلم ومما شاهدت ومما فعلت بأمره يخيفه أكثر فسلط علي الويلات، نال مني واهلي جميع ممن احب، فَخِفت رغم أني لا أعرفهم.. لكن هم لي بقية من عشير، قاومت بداية فأخصيت، وقبل أن يخصوني فعلوا فعلتهم بي فأصبحت ملاطا بحيوانات غير آدمية.. مللت حاولت قتل نفسي لكنه منعني و وضعني في عالم يخلو من كل شيء إلا منك انتِ والسراج.. لعلك تذكر يا سراج الهم كل ما اعنيه؟ مَد لي التعاطي بما ينسيني فأدمنته... وهكذا فررت الى داخل جحور الأرض حتى لا أُشعر من يعرفني بالعار والخزي.. أما انتِ يا ذبالة أقسم لولاك لسارعت بشنق نفسي، لكن مشاهدتك حية هي من ترفدني البقاء.. برغم الموت، ضياءك المشوش ولسانك المضجر، إلا أني استشعر أني ما خلقت أو مد الخالق في عمري إلا لسبب، أظنه لم يأتي بعد... في تلك اللحظة فقط وعندما أحس أن السبب قد بانت مفاصله سأخرج راميا بفتيلك، اضمن لك أني لن أستغلك أو اعمد على إيقادك في ظلمة.. سيكفيك ان تكوني شاهدا عيان بعد ان يسملوا لك عينيك التي ترى عيوب الآخرين... ثم يصعدون بي حيث صاحب القلادة... فيا خليلي.. كلنا أموات لا محالة ولا يبقى سوى الحاكم والجلاد.

 

 

- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Darwin Newzeland Brisbane
إعلانات الملتقى | أضف إعلانك من هنا | الإطلاع على جميع الإعلانات
 مواقيت الصلاة ملبورن سيدني  أدلايد  كانبيرا  بيرث  تاسمانيا  برزبن  دارون  تيو زيلاند  أخرى
أخبار أستراليا المحلية

أستراليا.. موريسن والإنتصار المعجزة

أستراليا: بعد انسحاب بوين من السباق.. الطريق شبه ممهدة أمام أنطوني ألبانيزي لزعامة حزب العمال اثر ات

أستراليا: شورتن يذهل زملاءه بالسعي لقطع طريق زعامة حزب العمال على ألبانيزي
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
العراق والوسطية الفاعلة | سلام محمد جعاز العامري
قصة المدير في السوق الكبير | حيدر محمد الوائلي
ذِكْرَى وِلَاَدَةِ الإمام الْحُسْنَ المجتبى | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
الرئيس برهم صالح وزيرا للخارجية ! | ثامر الحجامي
مراحيض اليابان ومؤسساتنا | واثق الجابري
تأييداً لقرار فضح المفسدين وتحويل ما سرقوه لدعم الفقراء | مصطفى الكاظمي
روزبه في السينما العراقية | حيدر حسين سويري
حرب الإنابة .. هل سنكون ضحيتها؟ | سلام محمد جعاز العامري
فراسة الفرس | سامي جواد كاظم
أمريكا وحربُ الإبتزاز | رحيم الخالدي
لعبة النّسيان والتّذكّر وآليّات التّشكيل والرّؤية في رواية | د. سناء الشعلان
تأملات في القران الكريم ح424 | حيدر الحدراوي
مدخل لبحث هِجْرَةُ الأدمغة العربية | المهندس لطيف عبد سالم
هل ثمّة مجال لرحلة أخرى نحو آلمجهول؟ | عزيز الخزرجي
جدل وهجوم لارتداء مادونا النقاب في رمضان: | عزيز الخزرجي
الحبّ قويّ كالموت | د. سناء الشعلان
النجوم (قصة قصيرة) | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
ألحروب ضد الإصلاح | سلام محمد جعاز العامري
معنى الصيام من الناحية الروحية والمادية / 1 | عبود مزهر الكرخي
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 321(محتاجين) | المحتاج سعيد كريكش م... | عدد الأطفال: 5 | إكفل العائلة
العائلة 307(محتاجين) | المريض عباس عبد العز... | عدد الأطفال: 7 | إكفل العائلة
العائلة 282(أيتام) | المرحوم علاء قاسم ال... | عدد الأيتام: 2 | إكفل العائلة
العائلة 242(أيتام) | المرحوم نايف شركاط ا... | عدد الأيتام: 5 | إكفل العائلة
العائلة 296(أيتام) | المرحوم احمد محمد ال... | عدد الأيتام: 4 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي