الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية كتب ومطبوعات أخرى

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Tasmania Darwin Auckland Brisbane

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » علي جابر الفتلاوي


القسم علي جابر الفتلاوي نشر بتأريخ: 12 /04 /2019 م 05:29 مساء
  
الشعوب العربية ضحية صراع تيارين - ليبيا انموذجا

 

ما يجري في ليبيا والبلدان العربية الأخرى هو صراع بين تيارين كل منهما يدعي المرجعية الدينية السياسية، التيار الوهابي بقيادة السعودية، والتيار الديني الآخر بقيادة حركة الإخوان المسلمين، ولا أرى فرقا بين التيارين في التطرف، وتكفير الآخر المختلف، والتصالح مع المغتصب الصهيوني، يتبنى خط حركة الاخوان في الساحة السياسية اليوم، قطر وتركيا بقيادة حزب العدالة والتنمية، إضافة للأحزاب السياسية الدينية التابعة لحركة الأخوان الموزّعة في البلدان العربية والإسلامية  تحت مسميات مختلفة؛ اختلاف في العناوين والاسماء والفكر والاتجاه والهدف واحد. المال السعودي موظف لخدمة الحركات والتنظيمات والحكومات الواقعة ضمن دائرة النفوذ الوهابي للحكومة السعودية، والمال القطري موظف لخدمة جماعات الاخوان حكومات وأحزاب سياسية دينية، ومنها حكومة حزب العدالة والتنمية في تركيا، وكلا الاتجاهين السعودي والقطري مُجنّدان لخدمة المصالح الأمريكية والصهيونية في المنطقة.

الهدف الرئيسي للمحورين التسابق في أيهما يقدم  خدمة أكثر للسيد في البيت الأبيض وتل أبيب، وهذا الأمر بات واضحا مكشوفا، من خلال استعراض الساحة السياسية العربية والإسلامية، ومؤشرات ذلك هرولة ولهاث دول المحورين باتجاه مشروع التطبيع مع إسرائيل، لتهيئة الظروف المناسبة لصفقة القرن السيئة الصيت لتصفية القضية الفلسطينية بشكل نهائي، بمباركة أغلب الحكومات العربية، ولا ننفي وجود بعض السياسيين في العراق يعملون ضمن المحور السعودي أو القطري، لكن هؤلاء لا يستطيعون الإعلان عن أنفسهم، إنما يتصيدون الفرص في ذلك، لوجود التيار السياسي الشعبي الأقوى المناوئ للمشروع الأمريكي الصهيوني.

المحوران السعودي الاماراتي، والقطري التركي، يتنافسان ويتسابقان في تنفيذ المشروع الأمريكي الصهيوني، وحكومة أردوغان جزء من هذه اللعبة، لهذا اتخذ الشعب التركي قراره في تصفية حكومة العدالة والتنمية الاخوانية من خلال نتائج الانتخابات الاخيرة التي جرت يوم 2/ 4/ 2019م، إذ جاءت النتائج لصالح المعارضة، لكن من المتوقع أن يلغي اردوغان هذه الانتخابات التي خسر فيها حزبه وربما تعاد بهدف تغيير النتائج لصالح حزب العدالة والتنمية.

 هذه طريقة الاخوان المسلمين في التعامل مع العملية الديمقراطية، وهذا ما جرى في مصر عندما وصل الأخوان للسلطة بسلّم الديمقراطية، جماعة الأخوان المسلمين يرون أنّ فوزهم يعني نزاهة الانتخابات وخسارتهم تزوير لها، يطالبون بالديمقراطية، حتى إذا وصلوا كرسي الحكم، يحطمون قواعد اللعبة الديمقراطية السلميةة، كي يبقوا في الحكم بشكل دائم. وهذا ما يريده اردوغان وحزبه اليوم، فدعا لإعادة العدّ والفرز.

 صراع المحورين مجرد صراع نفوذ، والهدف لكلا المحورين السيطرة على الحكومات على حساب مصالح الشعوب، سباق من أجل كسب ودّ السيد الأمريكي الصهيوني على حساب مصالح الشعوب المظلومة والمؤيدة لمحور المقاومة؛  ما يجري في الساحات العربية اليوم هو نتيجة من نتائج توظيف المال الخليجي المنهوب من شعوب هذه البلدان، توظيفه في خدمة المشروع الأمريكي الصهيوني. واجب المحورين خلق الأزمات والحروب والارهاب في المنطقة، إتجاه مدعوم من المال السعودي، وآخر مدعوم من المال القطري، وكلا الاتجاهين مدعومان من المحور الأمريكي الصهيوني، وسيبقى المحوران في صراع لإضعاف الشعوب  وإيقاع أكبر قدر من الخسائر في صفوفها، وفي حال رأت الحكومة الأمريكية والصهيونية أن المصلحة في توحيد مواقف المحورين فستتوحد، وتزول الخلافات فورا، فالهدف المركزي لأمريكا وإسرائيل من خلال أدواتها من الحكّام، إيقاع أكبر نسبة من الخسائر في صفوف شعوب المنطقة، حتى ترضخ أخيرا للمشروع الأمريكي الصهيوني في صفقة القرن، وغيرها من المشاريع.

كانت الخدمة التي تقدمها حكومات المحور السعودي أو القطري إلى إسرائيل تجري في الخفاء، لكنّها انتقلت اليوم إلى مرحلة جديدة، إذ أصبحت مسارات التطبيع مع إسرائيل علنية، وكذلك العمل من أجل صفقة القرن التي يباع فيها الشعب الفلسطيني وفلسطين من أجل عينيك إسرائيل، زيارة الوفود الصهيونية إلى الحكومات الخليجية أصبحت علنية، بعد أن كانت تجري في الخفاء، فلا خوف أو حياء بعد اليوم.

ما يجري اليوم في ليبيا يقع ضمن محور صراع الاتجاهين السعودي الاماراتي الوهابي من جهة، والقطري التركي الاخواني من جهة أخرى، التيار السعودي الاماراتي في الساحة العربية اليوم هو الأقوى، خاصة بعد سقوط حكومة محمود مرسي الإخوانية في مصر، وكان للمال السعودي الاماراتي وبقية دول هذا المحور دور كبير في اسقاط حكومة الاخوان، فتولى الحكم عبد الفتاح السيسي الذي يسير الآن وفق معطيات وتوجيهات محور السعودية.

الشعب الليبي اليوم هو ضحية صراع المحورين السعودي القطري، حكومة الوفاق الليبية بقيادة فايز السراج، مدعومة من الاتجاه القطري التركي، مما دعى الاتجاه السعودي الاماراتي ومحورهما، لدفع خليفة حفتر قائد الجيش ليقود حراكا عسكريا ضد حكومة فايز السّراج التي أيدتها الامم المتحدة لتقود الفترة الانتقالية، لكن ذلك لم يعجب السعودية والامارات ومحورهما من الدول العربية ألأخرى، فدعوا خليفة حفتر قائد الجيش الليبي، الذي يسير بتوجيهات محور السعودية، لاسقاط السّراج لأنّ القضية هي صراع نفوذ ومصالح، تحرّك حفتر بدفع المال السعودي الاماراتي ومحورهما مع تأييد حكومات هذا المحور مثل حكومة عبد الفتاح السيسي، والنتيجة  ضحية هذا الصراع على السلطة، سفك المزيد من دماء الشعب الليبي، ومثل هذا الصراع جرى أيضا في الساحة السورية، ولا زال في بعض المدن السورية مثل ادلب، إذ تتصارع مجموعات إرهابية تابعة للمحورين.

 مشهد مأساوي يُعرَض اليوم في الساحة الليبية، المشاهدون بين من يبكي بدموع تُقرّح الخدود من أبناء الشعب الليبي ومحبيه، وبين مُصفّق ضاحك فرح بما يشاهد من سفك للدماء، الفرحون هم الصهاينة والأمريكان والذيول من الحكام خاصة حكّام الخليج، الذين يدفعون المال بسخاء من أجل القتل والدمار، أصبح المال الخليجي مصدر للخراب والقتل ليس في الساحة الليبية فحسب، بل في جميع ساحات الدول العربية والإسلامية، ما شاهدنا ونشاهد اليوم من قتل وتخريب في سوريا واليمن والعراق وليبيا، مصدره المال الخليجي الموظف لخدمة المشاريع الامريكية الصهيونية في المنطقة، أما بقية الحكام العرب، منهم من يصطف مع المحور السعودي الاماراتي أو القطري التركي، والغالبية من الحكام العرب يميلون للمحور السعودي، كحكومة عبد الفتاح السيسي المصرية، لذا أصبحت مصر اليوم هدفا لإرهابيي الخط القطري التركي التابع لحركة الاخوان المسلمين، وكلا المحورين تحت رعاية ونفوذ الحاكم الامريكي والصهيوني.

نحن نعيش في عصر الانحاط العربي، وآخر تصريح خليجي جاء من وزير خارجية عمان يوسف بن علوي، عندما دعا إلى طمأنة إسرائيل وتبديد مخاوفها بشأن استمرارية وجودها، وجاء تصريحه في مؤتمر (المنتدى الاقتصادي العالمي حول الشرق الاوسط وشمال أفريقيا)، المنعقد في منطقة البحر الميت بالأردن بتأريخ 6/4/2019م، جميع حكام الخليج موظفون عند الحاكم الامريكي، ينفذون ما تريده أمريكا، لذا فالعلاقات الخليجية الاسرائيلية مستمرة ولم تنقطع في السّر أو العلن، إذ زار نتنياهو عمان في وقت سابق، وهناك زيارات متبادلة مع اسرائيل بين جميع دول الخليج، ودول عربية أخرى علنية أو سّرية، أما مصر والأردن فالعلاقات علنية فهناك تبادل سفراء.

  في عصر الانحطاط هذا:

هل نتوقع من هؤلاء الحكام العرب في كلا التيارين، انتصارا للمظلوم على الظالم؟؟ لا نتوقع ذلك، فعلى الشعب الفلسطيني، بعد وضوح الصورة، أن يعتمد على الله أولا، وعلى نفسه والأخيار الذين يقفون إلى صفّه ثانيا، والقاعدة الإلهية الجهادية تقول: في الصبر والصمود بوجه الظالم، ينتصر المظلوم عاجلا أم آجلا.

 

 

- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Darwin Newzeland Brisbane
إعلانات الملتقى | أضف إعلانك من هنا | الإطلاع على جميع الإعلانات
 مواقيت الصلاة ملبورن سيدني  أدلايد  كانبيرا  بيرث  تاسمانيا  برزبن  دارون  تيو زيلاند  أخرى
أخبار أستراليا المحلية

أستراليا: شورتن يثير عاصفة لسياسة حزب العمال بشأن ضريبة مدخرات التقاعد

أستراليا: زعيمة أمة واحدة لا تريد رؤية البرقع وتتهم موريسن وشورتن بالحمقى

أستراليا.. سباق الوعود الإنتخابية
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
دراسة عن إمارة قبيلة خفاجة وأمرائها | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
الاتجاه الصوفي في كتاب (الدين والظمأ الانطولوجي) | علي جابر الفتلاوي
أشبالنا و شبابنا المسلم الواعد يداً بيد من أجل وطن واحد | كتّاب مشاركون
مقال/ تغريدة قيادة غير منقادة | سلام محمد جعاز العامري
التنين الأحمر والزئبق الأحمر والخط الأحمر والـ...... الأحمر | حيدر حسين سويري
بعض أسرار الوجود | عزيز الخزرجي
الشيخ الخاقاني والشهداء.. ملاحم لا تنسى | رحيم الخالدي
ذكرى ولادة صاحب الرجعة البيضاء | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
درب الياسمين فيه اشواك ايضا | خالد الناهي
ماهيّة ألجّمال في آلفلسفة آلكونيّة | عزيز الخزرجي
تيار التّجديد الثقافي يشهر | د. سناء الشعلان
اهدنا الصراط المستقيم / الجزء الأخير | عبود مزهر الكرخي
أسئلة .. لا نستطيع إجابتها! | المهندس زيد شحاثة
فلسفة الجمال والقُبح | كتّاب مشاركون
لماذا آلجمال مجهول؟ | عزيز الخزرجي
الانقلاب في السودان الوجه الآخر لحكومة عمر البشير | علي جابر الفتلاوي
ختام الفلسفة | عزيز الخزرجي
لبنات الكرباسي تقفز على حاجز الخليل وتوقيفاته | د. نضير رشيد الخزرجي
الفاسدون يتظاهرون لتطبيق العدالة .. بينهم! | واثق الجابري
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 149(أيتام) | الشهيد السيد بشير فا... | عدد الأيتام: 1 | إكفل العائلة
العائلة 276(أيتام) | المرحوم عطية محمد عط... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 315(محتاجين) | المحتاج يحيى سلمان م... | عدد الأطفال: 6 | إكفل العائلة
العائلة 26(أيتام) | المرحوم عويد نادر /ز... | عدد الأيتام: 1 | إكفل العائلة
العائلة 205(محتاجين) | المحتاجة سلومة حسن ص... | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي