الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية كتب ومطبوعات أخرى

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Tasmania Darwin Auckland Brisbane

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » عبد الجبار الحمدي


القسم عبد الجبار الحمدي نشر بتأريخ: 19 /12 /2018 م 03:35 مساء
  
موسيقى القدر.. ( الجزء الاول )

( الجزء الاول )

هائمة على وجهها بعد ان سرقت محفظتها من باطن حقيبتها اليدوية التي ما ان استلمت المبلغ عن قلادتها التي تعتز بها وتحبها كونها الشئ الثمين الذي تملكه.. كان بانتظارها ذلك اللص الذي قفز امامها فجأة، اسقطها وحقيبة يدها.. ثم انطلق هاربا وهي تلملم بقية حاجتها التي ما ان ادركت انه قد سرقها حتى اخذت تبكي منطلقة مبتعدة عن مكانها حيث ترى العالم المحيط بها لم يحرك ساكنا ليدافع عنها.. وصلت الجسر الذي تعبره في كل يوم للذهاب لإعطاء الدرس في العزف على البيانو الى احد التلاميذ الذين كانت تربطها و والدته علاقة صداقة قديمة .. هو ذاك مصدر رزقها بعد ان اصيبت بإنهيار عصبي نتيجة سوء علاقتها بصديقها الحميم جيم و والد طفلتها الراحلة ساندي، التي فقدتها نتيجة تصرف أرعن من صديقها المدمن كحوليا الذي لا يفتأ عن العراك معها وضربها امام ابنتها مع تقريعها.. احتملته طويلا عبئه.. علاته الكثيرة حرصا على بقاء ابنتهما بين كنفيهما.. حتى تلك اللحظة التي فارقت ساندي الحياة حين اصطدم بإحدى الأشجار الضخمة وهو يقود عجلته تحت تأثير الكحول، تلك الحادثة اودت بحياة الخيط الرفيع الذي يربطها معه.. فما ان افاقت مما اصابها من مرض تركته دون رجعة، لتعيش وحيدة وحزنها على نور الحياة الذي اطفأته الاقدار على يد اب ارعن والى الابد..

كانت مذهولة بما حدث لها!! تتسائل لم الحياة عنيدة وصعبة معها؟! تجبرها متعمدة الى اقتناء التعاسة كمن يبحث عن انتيكة قديمة يحاول ان يزين بها غرفته البائسة المظلمة دون التمتع بها او الانتفاع منها.. التعاسة هي النافذة التي مدت يدها الاقدار عبرها لتخطف أمل حياتها.. نزلت دموعها وهي تتكأ إلى سياج الجسر الذي شارفت على نهايته للوصول حيث بيت السيدة كاري وابنها مات ذو الاحد عشر عاما.. توقفت قليلا لتمسح دموع عينيها، وأذا بعجلة تسير ببطء وصوت ينادي مادي ..مادي توقفي قليلا ارجوك إنه أنا توم ألا تعرفيني؟ نظرت الى مصدر الصوت دون ان تعيل اهمية له، تابعت سيرها بخطى مسرعة قليلا، عاود توم يصيح توقفي قليلا، لا تخافي .. بخفة شديدة اوقف عجلته ونزل منها مسرعا حتى توقف أمامها.. يا إلهي!! كم انت جميلة؟ بل لا زلت بنفس الضياء وإن بهت قليلا نتيجة ضوء النهار، لكن مادي المشرقة بالحياة إنها الفتاة التي انقذت حياتي في مرة من المرات لا زالت مضيئة.. إنه أنا توم.. اعني تراش لعلك تتذكريني بهذا لاسم الذي اُطلق عليّ حين كنا نتشارك المدرسة الثانوية نفسها والكلية، كَوني كنت اعمل في جمع النفايات ليلا حتى افي مصاريف دراستي... ألا تتذكريني

تمهلت عن تسارع خطواتها، كأنها تريد ان تربط حديثه بشريط ذكرياتها لتعيده من جاروره الذي قبعت فيها كل ايام حياتها الجميلة تلك.. بهتت وهي تقول: أوه !!! اجل تراش عذرا توم لقد تذكرتك يا إلهي!! كم تغيرت!؟ كيف حالك؟؟

توم: اني على ما يرام بل بخير جدا.. أنتِ كيف هو حالك؟ وما هي اخبارك؟؟

مادي: الشكر لله انا بخير ايضا شكرا لسؤالك..

توم: اوه لقد انسيتني سبب منادتي عليك واللحاق بك، خذي هاته محفظتك التي سرقت منك عنوة، صدفة غريبة كانت، رأيتك.. فاردت ان اسلم عليك لكني تأخرت في ركن سيارتي فشاهدت ما حدث لك، كنت قد وقعتِ سارعت انا في الجري وراء اللص الذي امسكت به على بعد شارعين من مكان الحادث، وحين عدت وجدتك قد ذهبت، غير ان احدهم اشار لي بوجهتك التي عرفت انها ستكون باتجاه الجسر وهكذا .. اقصد ها أنا ذا، خذي تفضلي ارجو ان لا يكون شيئ منقوص بها تَفقديها..

لم تسنح لها لحظات الذهول!!! من النظر، بل كانت في صعقة مما حدث وغرابة الموقف .. حتى سمعته مرة اخرى يردد نفس الكلام فقالت:

مادي: لا .. لا اظن ان شيئا قد فقد منها وهي تنظر بحرج الى ما في داخلها، فهي لم تكن تحوي سوى المبلغ القليل لقلادتها.. شكري لجهدك وتعبك، لكنها لحظة جميلة أن التقيك وتقدم لي هذه المساعدة، إني بحاجة الى ما بداخلها فهو سيقيني انهاء حاجاتي الملحة..

توم: لا تقولي ذلك مادي فأنا سعيد بلقاءك كما يسرني دعوتك على الغداء هذا إذا لم يكن لديك مانع او ارتباط

مادي: لوهلة مستغربة بما تراه وتعيشه من موقف لم يكن بخلدها او حساباتها، تراش ذلك الشاب الذي لولاها لكان قد تلقى اللطمات تلو اللطمات ممن كان يعترضه دوما واطلق عليه هذا اللقب، انه صديقها الحميم جيم قاتل ابنتهما بإدمانه..لكنها تدخلت في الوقت المناسب وانقذته من الكمين الذي كان قد اعده لمعاقبته وتطاوله عليه في تلك الليلة سمعته يقول توم انه سيحفظ جميلها سيرده يوما ما.. واظنه قد رده اليوم بإسترداده محفظة نقودي.. تلعثمت وقالت له..اعتذر توم لكن لدي درس في البيانو الآن وهذا يستغرق قرابة الساعة والنصف تقريبا، اظنك لست متفرغا كما ارى انك رجل صاحب عمل فهيئتك تدل على ذلك..

توم: إنها حكاية طويلة سأحكيها لك بعد قبولك دعوتي ..هاك هذا هو كارت عملي فيه هاتفي الخاص، سأنتظر مكالمتك متى ما انتهيتي فقط دقِ عليّ سارد على اتصالك، ارجوك لا ترفضي طلبي فأنا مدين لك بالكثير.. هيا اقبلي دعوتي وهو يمسك بيدها مبتسما بعنفوان الحياة التي يعيش، لم تستطع ان ترفض طلبه ، كما انها ربما هي محاولة في تغيير اجواء قاتمة اتخمتها كما التفكير والانعزال عن الآخرين والانطواء بين حاجات ساندي ومرضها.. هزت رأسها بالأيجاب نعم قبلت دعوتك.. سأتصل بك

مرت الوقت عليه صعبا أما هي فكان قد غطى مساحات درس البيانو الذي انهته وهي راغبة بدعوة توم..

توم: يا لها من مصادفة غريبة بأن ألتقيك بهذا الشكل.. مردفا ارجو ان يعجبك هذا المكان، إنه المكان المفضل عندي، فأنا غالبا ما اتناول الغداء فيه، وفي كثير من الاحيان آتي لتناول العشاء أيضا كونه مريح وهاديء حيث يطل على شاطئ البحر الذي اعشق نسيمه ليلا كثيرا، ربما جنون حين اخبرك بأني استلقي على الرمال هناك في ذلك المكان بين الصخور لساعات اسامر النجوم والقمر احيانا..

مادي: حقيقة اني خجلة منك، وبنفس الوقت مسرورة كونك ساعدتني في استراد محفظتي ودعوتك لي، لكن توم هلا اخبرتني ما هو نوع عملك ؟

توم: ألم تقرأي صفتي في كارت التعريف إني مدير شركة لتدوير النفايات، شركة ليست كبيرة وليست صغيرة في نفس الوقت، بل هي ذات قوام ولها رواج في عالمها الذي لا يعرف بواطنه الكثير، فكما علمتِ اني كنت عاملا صغيرا جدا، لكن ومن خلال دراستي واندماجي كعامل مع الشركة التي اعمل بها ثم تخرجي بإدارة الاعمال، عملت بعدها مع مالكها على تطوير كيفية الادارة ووضعت آلية عمل وطرق يمكنها ان تعطي عوائد مادية كبيرة ومنافسة للشركات الاخرى، عمن خلال تقديم عطاءات وخلافه من مسميات تقنية وفنية.. شاءت الاقدار ان احظى بقبول صاحب الشركة الى جانب قلب ابنته الجميلة سارة، لا اطيل ارتبطت بها وعشنا لاعوام عشر سعيدة جدا دون ان يكون بيننا اطفال لاسباب صحية بها، إنها تحب الاطفال الى حد الجنون، حتى انها فاتحتني بتبني احد الاطفال ليملئ حياتنا ويكملها سعادة، لم اعارض رغم أني على يقين ان السعادة لا يمكنها ان تستمر والى الابد، فتحققت امنيتها عندما حظينا بساندي الجميلة ..

مادي: شهقت حين سمعت الاسم!!! ماذا!! ساندي اهذا هو اسمها؟

توم: نعم ساندي وما المشكلة في ذلك؟

مادي: لا ابدا انه مثل اسم ابنتي الراحلة الصغيرة يا للمصادفة الغريبة..

توم: انا آسف جدا مادي، لم اكن اعلم عن خلفية حياتك اعذريني ارجوك

مادي: لا ابدا لم تكن تعلم توم ، إنها قصة طويلة لا مجال لذكرها الآن ، هيا اكمل حكايتك..

توم: كما قلت لك لا يمكن للسعادة ان تستمر، فقد اخذت مني سارة وشريكِ في العمل وصاحب الشركة الاساس السيد متلوك في حادث عرضي، وها انا ومنذ قرابة العامين اعيش مع ساندي في بيت جميل جدا واحظى بحياة لطيفة، تفضلي مادي كلي لقد اشغلتك بقصتي إنه طعام جميل ولذيذ ستحبينه بالتأكيد..

مادي: شكرا توم جميل ان اراك واسمع بأنك قد حظيت بحياة رغيدة واضبت على نيلها بجهد كبير لاشك، إني سعيدة من اجلك..

توم: شكرا لك، والآن اخبريني عن قصتك وما حكاية رحيل ابنتك ساندي اكانت مريضة ؟؟

مادي: روت قصتها على مضض وبمرارة، تذوقها توم خلال دموعها وغصتها التي تروي احداثها بفقدانها غاليتها ساندي..حتى قالت .. تلك قصتي واعتذر عن تعكير طعم غداءك والمكان الذي تحب

توم: ابدا مادي اني اشعر بمرارة ما تمرين به، فأنا ايضا فقدت من احب فجأة، كأن يد القدر قد باغتتنا معا وخطفت ما نحب .. على اية حال، سعيد ومسرور بلقاؤك، ارجو ان تبقي على اتصال معي فأنت صديقتي الرائعة بكل شيء..

موسيقى القدر.. للقاص والكاتب/ عبد الجبار الحمدي

( الجزء الاول )

هائمة على وجهها بعد ان سرقت محفظتها من باطن حقيبتها اليدوية التي ما ان استلمت المبلغ عن قلادتها التي تعتز بها وتحبها كونها الشئ الثمين الذي تملكه.. كان بانتظارها ذلك اللص الذي قفز امامها فجأة، اسقطها وحقيبة يدها.. ثم انطلق هاربا وهي تلملم بقية حاجتها التي ما ان ادركت انه قد سرقها حتى اخذت تبكي منطلقة مبتعدة عن مكانها حيث ترى العالم المحيط بها لم يحرك ساكنا ليدافع عنها.. وصلت الجسر الذي تعبره في كل يوم للذهاب لإعطاء الدرس في العزف على البيانو الى احد التلاميذ الذين كانت تربطها و والدته علاقة صداقة قديمة .. هو ذاك مصدر رزقها بعد ان اصيبت بإنهيار عصبي نتيجة سوء علاقتها بصديقها الحميم جيم و والد طفلتها الراحلة ساندي، التي فقدتها نتيجة تصرف أرعن من صديقها المدمن كحوليا الذي لا يفتأ عن العراك معها وضربها امام ابنتها مع تقريعها.. احتملته طويلا عبئه.. علاته الكثيرة حرصا على بقاء ابنتهما بين كنفيهما.. حتى تلك اللحظة التي فارقت ساندي الحياة حين اصطدم بإحدى الأشجار الضخمة وهو يقود عجلته تحت تأثير الكحول، تلك الحادثة اودت بحياة الخيط الرفيع الذي يربطها معه.. فما ان افاقت مما اصابها من مرض تركته دون رجعة، لتعيش وحيدة وحزنها على نور الحياة الذي اطفأته الاقدار على يد اب ارعن والى الابد..

كانت مذهولة بما حدث لها!! تتسائل لم الحياة عنيدة وصعبة معها؟! تجبرها متعمدة الى اقتناء التعاسة كمن يبحث عن انتيكة قديمة يحاول ان يزين بها غرفته البائسة المظلمة دون التمتع بها او الانتفاع منها.. التعاسة هي النافذة التي مدت يدها الاقدار عبرها لتخطف أمل حياتها.. نزلت دموعها وهي تتكأ إلى سياج الجسر الذي شارفت على نهايته للوصول حيث بيت السيدة كاري وابنها مات ذو الاحد عشر عاما.. توقفت قليلا لتمسح دموع عينيها، وأذا بعجلة تسير ببطء وصوت ينادي مادي ..مادي توقفي قليلا ارجوك إنه أنا توم ألا تعرفيني؟ نظرت الى مصدر الصوت دون ان تعيل اهمية له، تابعت سيرها بخطى مسرعة قليلا، عاود توم يصيح توقفي قليلا، لا تخافي .. بخفة شديدة اوقف عجلته ونزل منها مسرعا حتى توقف أمامها.. يا إلهي!! كم انت جميلة؟ بل لا زلت بنفس الضياء وإن بهت قليلا نتيجة ضوء النهار، لكن مادي المشرقة بالحياة إنها الفتاة التي انقذت حياتي في مرة من المرات لا زالت مضيئة.. إنه أنا توم.. اعني تراش لعلك تتذكريني بهذا لاسم الذي اُطلق عليّ حين كنا نتشارك المدرسة الثانوية نفسها والكلية، كَوني كنت اعمل في جمع النفايات ليلا حتى افي مصاريف دراستي... ألا تتذكريني

تمهلت عن تسارع خطواتها، كأنها تريد ان تربط حديثه بشريط ذكرياتها لتعيده من جاروره الذي قبعت فيها كل ايام حياتها الجميلة تلك.. بهتت وهي تقول: أوه !!! اجل تراش عذرا توم لقد تذكرتك يا إلهي!! كم تغيرت!؟ كيف حالك؟؟

توم: اني على ما يرام بل بخير جدا.. أنتِ كيف هو حالك؟ وما هي اخبارك؟؟

مادي: الشكر لله انا بخير ايضا شكرا لسؤالك..

توم: اوه لقد انسيتني سبب منادتي عليك واللحاق بك، خذي هاته محفظتك التي سرقت منك عنوة، صدفة غريبة كانت، رأيتك.. فاردت ان اسلم عليك لكني تأخرت في ركن سيارتي فشاهدت ما حدث لك، كنت قد وقعتِ سارعت انا في الجري وراء اللص الذي امسكت به على بعد شارعين من مكان الحادث، وحين عدت وجدتك قد ذهبت، غير ان احدهم اشار لي بوجهتك التي عرفت انها ستكون باتجاه الجسر وهكذا .. اقصد ها أنا ذا، خذي تفضلي ارجو ان لا يكون شيئ منقوص بها تَفقديها..

لم تسنح لها لحظات الذهول!!! من النظر، بل كانت في صعقة مما حدث وغرابة الموقف .. حتى سمعته مرة اخرى يردد نفس الكلام فقالت:

مادي: لا .. لا اظن ان شيئا قد فقد منها وهي تنظر بحرج الى ما في داخلها، فهي لم تكن تحوي سوى المبلغ القليل لقلادتها.. شكري لجهدك وتعبك، لكنها لحظة جميلة أن التقيك وتقدم لي هذه المساعدة، إني بحاجة الى ما بداخلها فهو سيقيني انهاء حاجاتي الملحة..

توم: لا تقولي ذلك مادي فأنا سعيد بلقاءك كما يسرني دعوتك على الغداء هذا إذا لم يكن لديك مانع او ارتباط

مادي: لوهلة مستغربة بما تراه وتعيشه من موقف لم يكن بخلدها او حساباتها، تراش ذلك الشاب الذي لولاها لكان قد تلقى اللطمات تلو اللطمات ممن كان يعترضه دوما واطلق عليه هذا اللقب، انه صديقها الحميم جيم قاتل ابنتهما بإدمانه..لكنها تدخلت في الوقت المناسب وانقذته من الكمين الذي كان قد اعده لمعاقبته وتطاوله عليه في تلك الليلة سمعته يقول توم انه سيحفظ جميلها سيرده يوما ما.. واظنه قد رده اليوم بإسترداده محفظة نقودي.. تلعثمت وقالت له..اعتذر توم لكن لدي درس في البيانو الآن وهذا يستغرق قرابة الساعة والنصف تقريبا، اظنك لست متفرغا كما ارى انك رجل صاحب عمل فهيئتك تدل على ذلك..

توم: إنها حكاية طويلة سأحكيها لك بعد قبولك دعوتي ..هاك هذا هو كارت عملي فيه هاتفي الخاص، سأنتظر مكالمتك متى ما انتهيتي فقط دقِ عليّ سارد على اتصالك، ارجوك لا ترفضي طلبي فأنا مدين لك بالكثير.. هيا اقبلي دعوتي وهو يمسك بيدها مبتسما بعنفوان الحياة التي يعيش، لم تستطع ان ترفض طلبه ، كما انها ربما هي محاولة في تغيير اجواء قاتمة اتخمتها كما التفكير والانعزال عن الآخرين والانطواء بين حاجات ساندي ومرضها.. هزت رأسها بالأيجاب نعم قبلت دعوتك.. سأتصل بك

مرت الوقت عليه صعبا أما هي فكان قد غطى مساحات درس البيانو الذي انهته وهي راغبة بدعوة توم..

توم: يا لها من مصادفة غريبة بأن ألتقيك بهذا الشكل.. مردفا ارجو ان يعجبك هذا المكان، إنه المكان المفضل عندي، فأنا غالبا ما اتناول الغداء فيه، وفي كثير من الاحيان آتي لتناول العشاء أيضا كونه مريح وهاديء حيث يطل على شاطئ البحر الذي اعشق نسيمه ليلا كثيرا، ربما جنون حين اخبرك بأني استلقي على الرمال هناك في ذلك المكان بين الصخور لساعات اسامر النجوم والقمر احيانا..

مادي: حقيقة اني خجلة منك، وبنفس الوقت مسرورة كونك ساعدتني في استراد محفظتي ودعوتك لي، لكن توم هلا اخبرتني ما هو نوع عملك ؟

توم: ألم تقرأي صفتي في كارت التعريف إني مدير شركة لتدوير النفايات، شركة ليست كبيرة وليست صغيرة في نفس الوقت، بل هي ذات قوام ولها رواج في عالمها الذي لا يعرف بواطنه الكثير، فكما علمتِ اني كنت عاملا صغيرا جدا، لكن ومن خلال دراستي واندماجي كعامل مع الشركة التي اعمل بها ثم تخرجي بإدارة الاعمال، عملت بعدها مع مالكها على تطوير كيفية الادارة ووضعت آلية عمل وطرق يمكنها ان تعطي عوائد مادية كبيرة ومنافسة للشركات الاخرى، عمن خلال تقديم عطاءات وخلافه من مسميات تقنية وفنية.. شاءت الاقدار ان احظى بقبول صاحب الشركة الى جانب قلب ابنته الجميلة سارة، لا اطيل ارتبطت بها وعشنا لاعوام عشر سعيدة جدا دون ان يكون بيننا اطفال لاسباب صحية بها، إنها تحب الاطفال الى حد الجنون، حتى انها فاتحتني بتبني احد الاطفال ليملئ حياتنا ويكملها سعادة، لم اعارض رغم أني على يقين ان السعادة لا يمكنها ان تستمر والى الابد، فتحققت امنيتها عندما حظينا بساندي الجميلة ..

مادي: شهقت حين سمعت الاسم!!! ماذا!! ساندي اهذا هو اسمها؟

توم: نعم ساندي وما المشكلة في ذلك؟

مادي: لا ابدا انه مثل اسم ابنتي الراحلة الصغيرة يا للمصادفة الغريبة..

توم: انا آسف جدا مادي، لم اكن اعلم عن خلفية حياتك اعذريني ارجوك

مادي: لا ابدا لم تكن تعلم توم ، إنها قصة طويلة لا مجال لذكرها الآن ، هيا اكمل حكايتك..

توم: كما قلت لك لا يمكن للسعادة ان تستمر، فقد اخذت مني سارة وشريكِ في العمل وصاحب الشركة الاساس السيد متلوك في حادث عرضي، وها انا ومنذ قرابة العامين اعيش مع ساندي في بيت جميل جدا واحظى بحياة لطيفة، تفضلي مادي كلي لقد اشغلتك بقصتي إنه طعام جميل ولذيذ ستحبينه بالتأكيد..

مادي: شكرا توم جميل ان اراك واسمع بأنك قد حظيت بحياة رغيدة واضبت على نيلها بجهد كبير لاشك، إني سعيدة من اجلك..

توم: شكرا لك، والآن اخبريني عن قصتك وما حكاية رحيل ابنتك ساندي اكانت مريضة ؟؟

مادي: روت قصتها على مضض وبمرارة، تذوقها توم خلال دموعها وغصتها التي تروي احداثها بفقدانها غاليتها ساندي..حتى قالت .. تلك قصتي واعتذر عن تعكير طعم غداءك والمكان الذي تحب

توم: ابدا مادي اني اشعر بمرارة ما تمرين به، فأنا ايضا فقدت من احب فجأة، كأن يد القدر قد باغتتنا معا وخطفت ما نحب .. على اية حال، سعيد ومسرور بلقاؤك، ارجو ان تبقي على اتصال معي فأنت صديقتي الرائعة بكل شيء..

- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Darwin Newzeland Brisbane
إعلانات الملتقى | أضف إعلانك من هنا | الإطلاع على جميع الإعلانات
 مواقيت الصلاة ملبورن سيدني  أدلايد  كانبيرا  بيرث  تاسمانيا  برزبن  دارون  تيو زيلاند  أخرى
أخبار أستراليا المحلية

أستراليا: موريسون يمنح أماكن العبادة 55 مليون دولار منحا أمنية

أستراليا: الحكومة تلمح إلى إعلان تخفيضات في عدد المهاجرين وتوجيه المهرة منهم بعيدا عن المدن الكبرى

أستراليا: المشردون يزدادون والحكومات تفشل في التخفيف من أزمتهم
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
قراءة وتحميل كتاب (أدب كاتب) | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
في ذكرى الولادة المباركة لأمير المؤمنين(عليه السلام) | عبود مزهر الكرخي
مقال/ حمير السوشل ميديا | سلام محمد جعاز العامري
الامام الجواد (ع) وغلاة السنة | سامي جواد كاظم
بيان إدانة جريمة مسجدي كرست جيرج في نيزلاندا | إدارة الملتقى
بمناسبة يوم الشهيد العراقي - ح١ - | السيد سلام البهية السماوي
الأبُّ الفيلسوف | كتّاب مشاركون
السيد السيستاني يحمل الامانة بكل امانة | سامي جواد كاظم
العلامة شهاب الدين الخفاجي المصري(1569م ـ ت 1659م) | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
أسواق العبودية تفتح أبوابها بإدارة جديدة | د. نضير رشيد الخزرجي
غاب الله | حيدر محمد الوائلي
توقف الفيس بوك .. فتوقفت الحياة! | خالد الناهي
قصيدة (محنة الشعراء ) | كتّاب مشاركون
صور أبلغ من الكلام | ثامر الحجامي
لفافة التبغ... | عبد الجبار الحمدي
{هل مت حقا؟!} الحاج/ فتحي محمد علي الأسدي | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
جشعهم قتل وطن | خالد الناهي
احمد الربيعي الذي قتله الكاريكاتير | الفنان يوسف فاضل
شهيد من العراق وإليه | واثق الجابري
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 214(محتاجين) | المحتاج عبد الحسين ... | إكفل العائلة
العائلة 282(أيتام) | المرحوم علاء قاسم ال... | عدد الأيتام: 2 | إكفل العائلة
العائلة 265(أيتام) | المرحوم هاشم ياسر ... | عدد الأيتام: 5 | إكفل العائلة
العائلة 157(أيتام) | اسعد حمد ابو جخيرة... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 212(أيتام) | المرحوم حامد ماجد... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي