الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية كتب ومطبوعات أخرى

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Tasmania Darwin Auckland Brisbane

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » عبد الجبار الحمدي


القسم عبد الجبار الحمدي نشر بتأريخ: 18 /11 /2018 م 10:18 صباحا
  
يستبيح جسدي... كان هناك

غرابيب سود... تلك هي الأيام والليالي التي تنقضي لا تنجلي، مذ كان الغزو ملئت بشظايا النكسة، هُزمت أحلامي، مستقبلي، طموحاتي، حياتي، ما كان كابوسا حتى أستفيق منه بصفعة، بل كانت الصفعة على وجهي هي الكابوس الذي اراه في كل لحظة دون ان يسمح لي بالإستيقاظ كي أهرب منه الى حيث لا أدري.. عتمة لا أكاد ارى فيها نفسي، كل ما أعرفه أني قد أعتقلت سجينة فقط كون الشخص الذي أرادني شهوة غصبا قد زجرته بردعه والتف في وجهه.. ذلك كان اثناء ذهابي لجلب بعض الطعام والخبز للبيت فوالدي، أخوتي باتوا في خبر كان، إلا والدتي واختي الصغيرة، هكذا تعودت ان اشتري ما يلزم والمتوفر في نهار سماءه حالكة الظلمة، أسيرعبر معسكر شائك مليء بالمناظر الحزينة الكئيبة التي أحتلتنا، تسيدت قمعا هالة وهيبة شوارع وطني حين داهمها الشيطان في خلسة ليل و وضح النهار، المنطقة مسكونة بالجن والشياطين، الرعب في كل زاوية وركن تلك البساطيل، تلك الوجوه التي في يوم ما قد ألفتها على شاشة تلفاز أصفق لها لنصرها كأني أرتبطت معها بصلة رحم، باتت صورها مخيفة لا أرى فيها سوى أنياب تريد غرزها في وريد وطني، دلفت مبتعدة عن كل ما يعرضني الى عيونهم، الخوف يتشبث بأقدامي مثقلا إياها يتوسلني ان لا أزيد أكثر من الاقتراب، بل حثني وهلعي على العودة... غير ان حاجة وارض وطن أنا انتمي إليه لا إلى تلك البعوضات التي غزت أزهار حوائط ارضي، يا لي من مجنونة حين فكرت بجرأة اني قادرة على صد أنفاس وطَنين البعوض؟! سارع أحد من الذين تسيدوا الشارع نقطة تفتيش المؤدي الى المكان التجاري قفز متخصرا مسدسه قائلا:

توقفي... ما الذي تفعلينه هنا؟؟ ماذا تحملين بين يديك؟؟؟ سؤال اغبى من سؤال كان علي أن لا اجيب جاهل في كل شيء، خاصة أن رائحة العرق المصنة تفوح من كل جوانبه، نتن حد التقيؤ، ابتلعت كل هلعي بعد ان تربع قلبي بين أضلعي كالسجين يرومني طرقا في محاولة للهرب، دفع بحجراته صفق أبوابه مدويا كي يسمع من يسألني خوفي يطلب الرحمة لتركي في حال سبيلي، حزنت لنفسي، قهرت جبني بالرد بصلافة.. لم تسال؟ الم ترى أني متجهة الى الجمعية للتبضع؟ مالكم تتسكعون ترهبون المارة؟

لم يجبني.. وقف متسمرا ملتفتا الى من كان واقفا معه كأنه يستنجد به وقد خذلته رجولته وزَيهِ الذي يلبس.. تقدم من شعر بأن هناك صيدا ما فقال:

ماذا بشأنها هل لديها سلاح؟

يا لصفاقته هو الآخر!!! أي سلاح ذلك الذي يسأل ويبحث عنه!؟ أستغربت أكثر!!

تشجع من كان خاملا وهو يضحك... سيدي إنها لوحدها سلاح فتاك تقتل من يراها بثدييها، بعينيها وجسدها الذي يشبه الزبدة.. يموت من القهر هههههههه

يا الله!! إنه يتجاسر عَلَيّ في خضم البلاء والنكسة!؟ إنه يتغامز يتلاعب بأعضائه النجسة، مد يده لملامسة صدري في محاولة تبيان قصده الذميم...

صرخت...إبعد يدك القذرة ..عليك اللعنة ..  الا تستحي!؟ الا تخجل!!؟ اليس عندك أخوات... زوجة؟ ألم ترى عين الله فوقك!؟؟؟

دون تردد قال لي بعد ان تطلع نحو السماء... الجود في الموجود... أنت حلوة ونحن نستاهل

جن جنوني، زاد رعبي، قفز كبريائي صارخا بثورة... لعنة الله عليك.. بل عليكم جميعا أيها الأنجاس، استبحتم وطني، غزوتم أرضي الطاهرة، بثثتم سمومكم بل نشرتم قذارتكم يا اولاد الرذائل... لم أكمل سيل غضبي حتى جاءني كف تطايرت من شدته شرار عيناي أسقطني على الارض، كُشِفَت ساقاي زاد من هيجانهم كشف افخاذي بعد ان تواكبوا جميعهم على ضربي، مزقوا عبائتي ثيابي التي تسترني... تمنيت على الله ان يميتني بركلة أحدهم، ينهي حياتي ولا اتعرى للسماء، طلبت الرحمة موتا لكنها كانت قد انزوت في تلك اللحظة كمن كان واقفا هناك دون حراك، تسيد شيطان الفجور أنفسهم، خالوني بضاعة وملهاة، بت سبية على أرضي أمام أهلي والأغراب، امد يدي مستنجدة بأي خيط ضئيل من الرجولة، التي تتطلع دون ان تتدخل، صرخت اين أنتم يا اهلي عشيرتي جيراني؟؟ الا يوجد فيكم من رجل شهم غيور؟؟ كنت اتلقى الضرب وضحكاتهم تتعالى، اسمعهم يقولون دعي شرفك ورجال وطنك يأتون ليروا كيف نفعل ببناتهم، نستبيح فروجهن كالساقطات، بتنا أهل وطن، بتنا أسياده... بين كل ذلك الوجع وجراحي ظني قلت لكبيرهم خسئت ومن معكم والله لن تنال مني إلا وانا جثة هامدة... صرخ فيهم توقفوا خذوها حيث سجن المقر هيا تحركوا...

لحظات كنت قابعة في قبر مظلم، أتحسس المكان كما اتحسس جسدي العاري في محاولة تغطية ما امكنني فكلي عارية، خجلة أنا من نفسي حاقدة على سجاني، اصوات أنين، صراخ رجال، نساء وحتى اطفال يتصاعد مع كل أزيز صدأ لباب ما مغتصب يفتح او يغلق، أتراني لم استوعب الموقف!؟ لا بل استوعبته جيدا إنه الموت المحتم المخزي على يد سجان زنيم، فتح الباب وقد صرخ مزلاجه قبلي بإنه لا يرغب بأن يفتح لهم، جاءته ركلة اطاحت به، دخل من لا أراه لكني عرفته من رائحته وهو يقول:...

لقد حانت الساعة، ليس هناك من يحميك مني سأزيح بكارتك إن كانت موجودة.. وإن لم تكوني باكرا سأقتلع فرجك بقضيبي هذا  ستتذوقيه يا كلبة... دفعت به ما ان اقترب مني، دفع الباب بالظلام بنور شاحب خجل ان يلقي ببصره نحوي لأرى الشيطان كي ادافع عن نفسي، إن الشيطان هذا قد أكل من قبل اللحم ميتا، فالحرام تلبسه حتى بدا عليه بهيئة بشر بل بهيئة حيوان.. صرخت ابتعد عني أيها الحقير، ابتعد لعنه الله عليكم، بعدها صرخت الرحمة.. الرحمة... تصاعد دوي الزنازين الأخرى اتركوها ايها الكلاب، إتركوها ايها الخنازير الا تعرفون الحرام؟!! إلا تعرفون الله!!؟ أولدتم من أمهات عاهرات اولا القحبة اتركوها.. صوت صرخ بشكل مدوي زلزل من أراد البطش بي، توجه حيث جاء الصوت شبه عاري... لم اسمع سوى أطلاقة رصاص مطلقها يقول: أنت أبن القحبة يا أبن الكلب.. خرست كل الاصوات، حتى الأنين ما عاد له من صوت.. رجع وقد تطاير شرار الشيطان من عينيه ... أمسك بشعري جرني حيث الممر يصرخ... انظروا كيف افعل بها؟ سأغرس قضيبي في فرجها في كل فتحة فيها سأذيقها ما لا تشتهيه وتخاف منه... سأقتلها به سأميتها شبعا بقضيبي هذا سأقتلع كل بذرة من شرفها وشرف من يدافع عنها بل شرف وطنها الذي سأعيث الفساد في جميع نساءه وفتياته حتى رجاله وشبابه... سأقتص منكم أيها الكلاب سالوغ في اوعيتكم المذهبة، سأتبول على اثاثكم، أفرشتكم، سجادكم، سأتغوط فوق رؤوسكم كوفياتكم... سأسحق عناوينكم التي تتغنون والبحر... حينها كنت أحاول الزحف بعيدا ألجأ الى الجدار الباكي بالدم..  هو يتعرى من ثيابه، ممسكا بقضيبه يلوح بإغتصابي، طفقت ابحث في الأرض عن أي شيء ادافع به عن نفسي، مررت يدي على عجالة، زحفت مبتعدة الى الجانب الآخر، توقف ما ان تلمست باب ما ...طرقت الرحمة.. انجدوني... انقذوني من هذا الشيطان الفاجر، هذا الخنزير المستأسد يا اهل الغيرة، يا أهل الرحمة أليس فيكم من شريف، اليس فيكم من يخاف على عِرضه... اتوسل اليكم بالله ورسوله ابعدوه عني... كان توسلي مجرد صراخ ثكلى.. يدي بياس تلمست شيء ما صلب... اشبه بآلة حادة، رفعتها في وجهه..ضحك قائلا:

دعيها تنفعك يا عاهرة.. سيكون هذا اشد حدة حين تتذوقيه..

قربتها من عنقي في محاولة غرزها، فالموت اطهر لي وأشرف من البقاء بين فكي هذا الخنزيز، ليأخذ جسدي ميتا يفعل به ما يشاء ليراه الله ويراني... كأن ابواب رحمته قد أغلقت... لم أكمل جملتي بعد... حتى صرخ مضرجا بدمه .. إبن الكلب قتلتني من اجل قحبة... قذر لسانه حتى وهو يسقط مقتولا

يبدو كان هناك من يرى بعيني الله... ينتظر، لم اعي نفسي ومن معي حين استعدت وعيي في مكان آمن علمت ان هناك من قدم نفسه ضحية كي يحافظ على شرفي وشرف زيه بإبعادنا عن تلك الغرابيب... هو منهم لكنه أرتدى مخافة الله، الغيرة والشرف بدلة عسكرية تحت إمرة رجل بلا شرف.

 

القاص والكاتب/ عبد الجبار الحمدي

- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Darwin Newzeland Brisbane
أخبار أستراليا المحلية

حزب العمال الأسترالي يتعهد بإسقاط خطة لتغيير نظام التأشيرات

هوبارت الأعلى تكلفة للإيجار في أستراليا

أستراليا: العمال سيمنح 10 آلاف لاجئ تأشيرة الحماية ثم الجنسية
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
علة تسمية البلد الأسطوري بالعراق | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
بين السماء والأرض | خالد الناهي
النفط واستبداد الشعوب ! الزبائنية الجماهيرية كمضاد للديمقراطية الحقيقية. | محمد أبو النواعير
في رحاب الحضرة النبوية الشريفة / الجزء السادس | عبود مزهر الكرخي
الإمتحان الصعب | ثامر الحجامي
حكاية الشهيد البطل الملازم مرتضى علي الوزني الخفاجي | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
المالكي والفوضى حديث متجدد! | عبد الكاظم حسن الجابري
الملعب العراقي..وصراع الإرادات | المهندس زيد شحاثة
ممنوع ممنوع .. يا بلدي | خالد الناهي
بهدوء عن الشعائر الحسينية | سامي جواد كاظم
اليمن لم يعد سعيداً | كتّاب مشاركون
عبد المهدي بين الفرض والإختيار . | رحيم الخالدي
شماعة أسمها.. الحكومة | المهندس زيد شحاثة
أسف .. لن اصفق لك | خالد الناهي
الانتفاضة والمرجعية وسلطة الاحزاب اليوم | سامي جواد كاظم
أرصفة ناي و وطن... | عبد الجبار الحمدي
هل أن جيراننا أصدقاؤنا لا أسيادنا؟! | واثق الجابري
قناة فضائية عراقية تخير العاملين فيها بين العمل مجانا أو التسريح | هادي جلو مرعي
تعريف الفلسفة الكونية | عزيز الخزرجي
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 294(أيتام) | المرحوم وليد عبدالكر... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 288(أيتام) | المرحوم قاهر علي خمي... | عدد الأيتام: 1 | إكفل العائلة
العائلة 321(محتاجين) | المحتاج سعيد كريكش م... | عدد الأطفال: 5 | إكفل العائلة
العائلة 317(أيتام) | المرحوم ياس خضر الأس... | عدد الأيتام: 2 | إكفل العائلة
العائلة 205(محتاجين) | المحتاجة سلومة حسن ص... | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي