الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية كتب ومطبوعات أخرى

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Tasmania Darwin Auckland Brisbane

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » حيدر حسين سويري


القسم حيدر حسين سويري نشر بتأريخ: 20 /09 /2018 م 07:38 مساء
  
فلسفة الشعائر الحسينية

 

   حتى تستمر قضية(نظرية فكرية أو دينية) فلا بُدَّ أن تكون لها طقوس وأعمال خاصة بها وتدل عليها، وهذه الطقوس والأعمال قد يُضاف إليها أو يُرفع منها بحكم الزمان والمكان، ولا ضرر في ذلك، ما دام مضمون القضية ثابت ولا يتغير.

   القضية الحسينية لها شعائرها أيضاً، الخاصةِ بها والدالة عليها، منها لبس السواد وقراءة الملحمة والوقوف على أهم المبادئ التي ضحى من أجلها الحسين وأصحابه، وإقامة المراثي والتعازي والقراءات الشعرية بصوت وألحان حزينة، وتوزيع الطعام والشراب على المعزين والزائرين للضريح الشريف في كربلاء المقدسة وباقي أماكن التعزية، كذلك الأتيان ببعض الأعمال العبادية مثل الصلاة وقراءة القرآن الكريم تأسياً بما فعلهُ أصحاب الحسين لية العاشر من شهر محرم، أي الليلة الأخيرة لهم قبل المعركة وإستقبال الشهادة في سبيل قضيتهم، قضية التحرر ورفض العبودية وأداء الواجب في قول كلمة الحقِ عن سلطانٍ جائر.

   المهمة الرئيسية لكل الشعائر(لأية قضية كانت) هي الحفاظ عليها من الإنقراض والزوال، كذلك إيصالها من جيلٍ إلى آخر، وهي في حدِ ذاتها تربية من نوع خاص، تتبع آلية معينة لأداء وظائف إجتماعية وسياسية صحيحة، تبني الفرد والمجتمع فتحقق فائدتها المرجوة منها، لذا يأتي السؤال: هل جميع الطقوس والأعمال(الشعائر) التي تؤدى في القضية الحسينية صحيحة؟ وهل حققت هذه الشعائر الأهداف المرجوة منها؟ بمعنى هل أوصلت ما أراد الحسين حقاً من ثورتهِ وقضيته؟

   للإجابة على هذه الأسئلةِ وغيرها سنعمل إستطلاعاً للرأي، لعلنا نصل إلى إجابة واضحة وجيدة:

   "المهندس الإستشاري ماجد النمر" يرى: عندما يعتقد مجتمع أنه يحيي شعائر شعلة الإصلاح الألهي في الخلق(الإمام الحسين) لأكثر من ٥٠ يوم من كل عام، ثُمَّ نرى أن هذا المجتمع لا يزداد إلا فساداً ونفاقاً وكذباً، بل أصبح أيقونة عالمية في السرقات والإنحلال والغش والإحتيال، ألا يدعونا ذلك الى مراجعة جريئة لهذا الإسلوب؟ لأن الفشل في أية قضية، إما أن يكون في الموضوع أو في التطبيق، ولا أعتقد أن هنالك مَنْ يعتقد بوجود خلل، في قضية الإصلاح التي تبناها الامام الحسين! مما يجعلنا أمام خيار واحد لا ثاني له، أنَّ إحيائنا للشعائر بهذا الإسلوب والطريقة في وادٍ وقضية الحسين في واد آخر، وإلا فأيُّ إحياءٍ لشعائر الاصلاحِ هذا الذي جعلنا في قعر التصنيف العالمي في الفساد وسوء التعليم والقضاء والخدمات وحتى التعامل الانساني؟! اين النتائج المرجوة؟ أم إنهُ كرنفال أجوف بلا مضمون لا يسمن ولا يغني من جوع؟

   "ضرار صادق" يرى: هي ليست أكثر من مظاهر يتبارى فيها الأغلب بعدد القدور المنصوبة والأموال المبذولة، بينما تراه في العادة شخص سيء الخلق وفظ التعامل مع الناس، وحين نبدي رأياً، ينهرونا باسم الشعائر والحرية الشخصية!

   "علي السومري" يرى: هي دروس من ثورة الإمام الحسين تعلمنا أن الدين قد يمتطى أحياناً ويسيس، وتسخر الشريعة وفتاوى الشريعة لقلع رأس من أراد إحياء الشريعة، بالمال والمناصب.كما هو حالنا اليوم!

   "محمد مهندس في شركة مصافي الوسط" يرى: هذا ليس تنظيراً مني، لكني لا أتفق مع اإنتقاد الشعائر فقط، والتوجيه فيما بيننا وبين أنفسنا، أو النشر الذي لا ضير فيه لكنهُ لا يكفي، لذا أرى لو بدأنا بالتوجيه ميدانياً، أنا شخصياً ذهبت لأكثر من موكب خدمة وطرحت عليهم أنَّ الحسين فكرة وليست مظهر، فهل من يقومون بخدمة زوار الحسين في مواكبكم مؤهلين؟ فأجابني أحدهم: انهم يقومون بخدمة الزوار على أكمل وجه، فهم يقدمون الطعام والشراب وكافة سبل الراحة؛ أفلا ترى ذلك؟! فابتسمت  قائلاً: يُشكرون على ما يفعلون، لكن هل يؤدون الفرائض مثل الصوم والصلاة وغيرها؟ هل يعرفون لماذا خرج الحسين؟ بمعنى فكرة الخروج والقضية الحسينية؟ هل يمقتون الكذب والنفاق والعبودية والذل وغيرها؟ المهم لا يضر إن قمنا بتوعية أنفسنا ثُمَّ المجتمع ميدانياً.

   "جلال ماجد" يرى بل يرد على "ماجد النمر" قائلاً: الفاسدون ممن يحيطون بِنَا في نطاق دوائر الدولة، كقيادات ومسوؤلين(الأغلب وليس الاعم) هل تجدهم يتنازلون عن( بريستيجهم!) ويمارسون الشعائر الحسينية المقدسة؟ أم إننا نراهم بعيدين عنها جملة وتفصيلا، ويتعالون عليها ويعتبروها متخلفة، وأنها تقلل من مستواهم؟! أليست هذه هي الحقيقة؟! فكيف والامر كذلك؟! نعتبر أن هذه الشعائر لا تنفع ولا تسمن ولا تغني من جوع، فأولئك الذين بتجمعهم مع بعضهم البعض يكونون الهرم، الذين بفسادهم فسد الهرم ككل، وأولئك طالما(كما أسلفنا) ليس في بالهم الشعائر من بعيد أو قريب، فكيف نحسبهم على إنتفاع المجتمع بالشعائر من عدمه؟! لأنهم هم المؤثرون على الوضع وليس البسطاء الممارسين لتلك الشعائر، ولا نعمم لأن منهم ذو نية صافية، ففي اللحظة المناسبة نجده يتأثر تأثراً عمليا بتلك الشعائر المقدسة، تأثراً كبيراً غير متوقع، كما شاهدناه واقعاً من أشخاص، قاموا ببطولات لم نتوقعها أبان الانتفاضة الشعبانية في تسعنيات القرن الماضي ضد الطاغوت الاكبر صدام، أو ما رأيناه من عمل المتطوعين والحشد الشعبي في مقاتلة داعش، أو أن يتفانى الشخص بعمله، كما لاحظنا تاثر أبناء المرجعية وتسابقهم لتوفير خدمة الماء لأهالي البصرة الكرام، متأثرين بفكر الإمام "الحسين" وبإيثار أخيه "العباس". والصنف الاخر قد يكون تدفعه أمور اخرى لأدائها من باب الرياء أو أمور اخرى، لكن أيضا نتوقع من مقام الامام الحسين عند الله تعالى أن ينعم على هذا الصنف بالهداية.

   صراحة القول: إنَّ الحكم بكون تلك الشعائر(بعضها أو كُلها) صحيحة أو خاطئة هو من إختصاص الفقيه، حيثُ هو مَن يبتُ بحلية الأعمال أو حرمتها وفق الشريعة الإسلامية؛ أما عن كون أنَّ هذه الشعائر حققت الفائدة المرجوة منها؟ فنعم، وأن تكن بنسبةٍ قليلة ولكنَّا جنينا ثمارها خصوصاً في قضية مقاومة الإحتلال وطرد داعش، ولولا هذه الشعائر لمُحي أثر الحسين وقضيتهِ من التاريخ كما مُحي غيرها من القضايا والشخصيات، التي يعتبرها البعض اليوم مجرد أساطير وخرافة.

   بقي شئ...

"القضية الحسينية" مدرسة، وليس كل مَن دخل المدرسة أخذ الدرجة الكاملة(100%)، بل ليس كلهم يتجاوزون الإمتحان والإختبار.

.................................................................................................

حيدر حسين سويري

كاتب وأديب وإعلامي

عضو المركز العراقي لحرية الإعلام

البريد الألكتروني:Asd222hedr@gmail.com

- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Darwin Newzeland Brisbane
إعلانات الملتقى | أضف إعلانك من هنا | الإطلاع على جميع الإعلانات
 مواقيت الصلاة ملبورن سيدني  أدلايد  كانبيرا  بيرث  تاسمانيا  برزبن  دارون  تيو زيلاند  أخرى
أخبار أستراليا المحلية

أستراليا: وزارة الدفاع تحذر من تدفق لاجئين بسبب التغير المناخي في الباسيفيك

أستراليا: ديك سميث لا يريد 500 ألف دولار مرتجعات ضريبية

أستراليا: اضراب للعاملين في مستشفيات نيو ساوث ويلز قد يصيبها بالشلل
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
ترحيب الكنيسة الكاثوليكية في كوبنهاكن ، العاصمة الدانماركية | د. صاحب الحكيم
الإقليم خارج التغطية ! | رحيم الخالدي
حكاية حب | عبد صبري ابو ربيع
لسعة بالكاريكاتير: فيدرالية الجنوب | يوسف الموسوي
الكبر والتعالي طبيعة بشرية وليست طريقة فئوية | سمير علي الخفاجي
حصر يد الدولة بالسلاح | سامي جواد كاظم
خطوط حمراء وهميه | رحمن الفياض
تأملات في القران الكريم ح429 | حيدر الحدراوي
عِشْقِيٌّ لِبَغْدَاد | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
يمين غموس.. ومستخف بها! | سلام محمد جعاز العامري
لا يجوز الجمع بين الاختين! | خالد الناهي
مخدرات في مدينتي | ثامر الحجامي
جمعية التّجديد تشهر | د. سناء الشعلان
رواية قنابل الثقوب السوداء أو أبواق إسرافيل | كتّاب مشاركون
التهاون ومصير الوطن | سلام محمد جعاز العامري
تأبين السَّيِّدُ الشَّهِيدُ مُحَمَّدُ مُحَمَّدُ صَادِقُ الصَّدْرِ | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
زعبول... | عبد الجبار الحمدي
نقيب الصحفيين من البصرة محذرا الصحفي خط احمر اثناء ممارسة عمله | يوسف الموسوي
أتسلق نفسي... | عبد الجبار الحمدي
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 224(أيتام) | المحتاج جميل عبد الع... | عدد الأيتام: 4 | إكفل العائلة
العائلة 242(أيتام) | المرحوم نايف شركاط ا... | عدد الأيتام: 5 | إكفل العائلة
العائلة 215(أيتام) | المريض حسين حميد مجي... | عدد الأيتام: 1 | إكفل العائلة
العائلة 281(أيتام) | المرحوم محمد علي عبد... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 149(أيتام) | الشهيد السيد بشير فا... | عدد الأيتام: 1 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي