الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية مواقيت الصلاة كتب ومطبوعات أخرى

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » شوقي العيسى


القسم شوقي العيسى نشر بتأريخ: 11 /09 /2018 م 02:29 مساء
  
قراءة في أحداث البصرة

تدخل مدينة البصرة في الجنوب العراقي في صراعات تتمثل أهمها بالصراعات الإقليمية وصراعات الاحزاب السياسية الحاكمة بعد عام 2003، تمخضت هذه الصراعات من انبثاق في زيادة الظلم والإضطهاد التي تعاني منه هذه المدينة التي تطعم خيراتها للعراق كافة.

وللاشارة الى هذه المدينة المجاهدة التي تقع على بحور من النفط الخام والغاز والموارد المائية التي تجعلها المنطقة التجارية الأوسع والأشمل في منطقة الشرق الأوسط لما تمتلكه من خيرات وفيرة لو أستثمرت بالشكل المطلوب لكان العراق بأكمله من الدول المتقدمة علمياً وتكنولوجياً ، ومن هنا بدأت الصراعات.

فالصراعات الإقليمية التي تسعى لخراب البصرة كالسعودية وإيران وأمريكا اللاعب الاساسي في هذه المعادلة ، فأمريكا تعتبر نفسها شرطي المنطقة تحاول من خلال السعودية تنفيذ أجنداتها الموبوءة في سلب خيرات البصرة وهذا ما حصل من خلال ابرام الصفقات والعقود النفطية طويلة الأجل مع العراق بأسعار زهيدة لا تكفي حتى سعر أستخراج النفط ، ومن جانب أخرعندما فرضت أمريكا العقوبات الدولية على ايران في تصديرها للنفط الخام لكي يرتفع سعر النفط الذي تبيعه السعودية ، ما يجعل ايران تدافع عن حقوقها من خلال تواجها وتدخلها في البصرة لانها لعبة سياسية فجميع اللعبين مكشوفة أوراقهم والمتضرر الوحيد هو العراق والبصرة بوجه الخصوص.

أما صراع الأحزاب على مدينة البصرة فلانها المدينة التي تنبع منها الخيرات فميناء البصرة المصدر الخيالي الذي تحلم به الاحزاب الحاكمة في العراق أن يكون لهم لكي ينفذوا أجنداتهم المشبوهه من خلال تهريب النفط والمخدرات التي اصبح العراق سوق جديد لتجارها ، والحقول النفطية التي ما ان احتلتها اي جهة سياسية من تلك الاحزاب حتى تشرع في تهريب وبيع النفط الخام بطرق سمجة ومقيتة ، فمن كان يمتلك من هؤلاء الاحزاب في كل محافظة من محافظات العراق مكتب فهناك أكثر من 18 مكتب رئيسي غير تلك المكاتب التي تتواجد في مناطق الاقضية والنواحي ، فكم حزب في العراق؟ وكم مكتب للأحزاب لديهم؟ ومن أين يستطيعون أن يمولوا هذه المكاتب إذا لم يحتلوا البصرة!! فمن البديهيات أن يخلق جزء من الصراع على استلام هذه المدينة الغنية بكل شيء ، غنية بثرواتها وغنية بطيبة أهلها.

للاسف الشديد لقد مورست ضد مدينة البصرة كافة أنواع القسوة والاهمال والحروب في الحقبة الحالية والحقب الماضية عندما كان يحكم العراق صدام المجرم ، فقد كانت البوابة الرئيسية التي تواجه حروب الطاغية ضد إيران والكويت ، حتى أصبحت البصرة أرض المعارك التي استمرت منذ عام 1980 حتى انهاء مهزلة احتلال الكويت عام 1991 ، فقد تلقت البصرة استخدام كافة الاسلحة المحرمة دولياً سواء تلك التي إستخدمها نظام صدام أو تلك التي إستخدمتها أمريكا عندما إحتلت العراق 2003 ، ولهذا فكان نصيب أهالي البصرة من تلك المأساة الأمراض المزمنة كالسرطان القاتل وغيرها من الأمراض التي لم يسمع بها على الإطلاق جراء استخدام اسلحة الدمار الشامل.

فمشكلة البصرة لم تكن عدم وجود ماء صالح للشرب أو الانقطاع المستمر للكهرباء ، بل هي مشكلة صراع تلك الجماعات على من يبقى في البصرة ولهذا نلاحظ عدم استقرار اي حزب في البصرة لفشل الاحزاب وللمؤامرات التي تحاك من قبل بقية الاحزاب لكي يحلوا محل ذلك الحزب ، ومن هذا وذاك يبقى المواطن البصري الوحيد الذي يدفع الثمن جراء تلك سياسات الاحزاب الفاشلة التي سرقت كل شيء من ثروات البلد وهم في طور أن يسرقوا تأريخ هذا البلد الذي طالما كان منتجعاً للدراسات الإقليمية في العالم والشرق الأوسط بوجه الخصوص لما يمتلكه من إرث حضاري وتأريخي يمتد لستة آلاف عام.

فلم تكن مطالب أهالي البصرة الا حق مشروع في التظاهر كفله الدستور لاخفاق الحكومة المركزية والمحلية في تقديم الخدمات ، وهنا لابد من الاشارة الى أن وجود الخلايا الارهابية النائمة في كافة مدن العراق جعلهم يستغلون تلك التظاهرات المشروعة ليضربوا في صميم الحدث في شلل واضح للاجهزة الأمنية التي انقسمت قسمين من يحاول حماية المتظاهرين والقسم الاخر المخترق من قبل الخلايا النائمة والذين استغلوا هذا الخرق لتنفيذ اجنداتهم من خلال قتل المتظاهرين ، من جهة ومن جهة أخرى حرق مؤسسات الدولة وهذا العمل التخريبي الذي أعطى دلالة واضحة على أن هناك مؤامرة تحاك من قبل جهات خارجية وتواطيء حكومي لا يمكن ان يغتفر ، فكيف تسمح الأجهزة الأمنية لمجموعة من المهرجين ان يحملوا صور الطاغية صدام ويهتفوا بحياته من دون ان يتم القضاء عليهم؟؟ أعلموا لا توجد اي دولة في العالم تسمح على اراضيها ان يمارس اي نوع من انواع الارهاب او استفزاز المواطن الاخر وما حدث انما يدل على ضعف الحكومة والاجهزة الامنية المخترقة والذين لا يخلون من الاشتراك في هذه المؤامرة على الشعب العراقي كافة.

الحل في البصرة يكمن في ابعاد هيمنة الأحزاب عليها وإلغاء مجالس المحافظات والعودة الى وجود محافظ ينتخب من قبل المحافظة غير تابع الى أي حزب لكي يعمل بمنطلق وطني ولا يحاول سرقة هذه المدينة لحزبه كما فعل محافظوا البصرة السابقين ، وكذلك فسخ كل التعاقدات مع الشركات الأمريكية على الحقول النفطية حتى وان كلف العراق الشرط الجزائي في العقد لكي تتخلص البصرة ولو لشيء بسيط في التواجد الامريكي فيها. وعلى رئيس الوزراء الفاشل الاستقالة فوراً وان لم يستقيل فعلى حزبه انهاء هذه المهزلة ، فالبلد يمر بمنعطف سياسي خطير ويحتاج الى ايادي قوية تحكم البلد.

- التعليقات: 0

المشاركة السابقة
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

أخبار أستراليا المحلية

رغم تقدم حزب العمال بـ 53 مقابل 47 في المئة.. تحسن ملموس في الأصوات الاساسية للائتلاف وموريسون يتقد

وفاة شخصين في حفل موسيقي في سيدني والحكومة تتعهد بإيقافه نهائيا

ولاية استرالية تعرض مكافأة مقابل معلومات عن مصدر إتلاف فراولة بالإبر
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية | إرسل سؤالك من هنــــا
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
بَغْدَاد.. عبق الماضي وألم الحاضر | المهندس لطيف عبد سالم
اذا كنت من الابرار حتماً ستدخل مجمع الابرار الترفيهي. | كتّاب مشاركون
الصرخة الحسينية / الجزء الأول | عبود مزهر الكرخي
المجالس الحسينية وتأثيراتها المجتمعية | ثامر الحجامي
ايهما اولى منتجع الابرار ام محطة تحلية؟! | خالد الناهي
الموكب | عبد صبري ابو ربيع
سناء الشّعلان تدين السّطو على أعمالها الأدبيّة وأعمال أديبات عربيّات من قبل دار نشر صهيونيّة | د. سناء الشعلان
الأنظمة السياسية من وجهة نظر إجتماعية | حيدر حسين سويري
كل حزبٍ بما لديهم سيهربون ! | أثير الشرع
هكذا تم إفشال دولة الخرافة و | أثير الشرع
قراءة في أحداث البصرة | شوقي العيسى
اربع شخصيات لو رحلت | سامي جواد كاظم
تبات عميل تصبح وطني! | خالد الناهي
مقال/ البرلمان وقميص عثمان | سلام محمد جعاز العامري
مدخل لدراسة مشكلة التلوث البيئي | المهندس لطيف عبد سالم
مضخات السيد وبواسير الشيخ.. مقارنة لا تصح . | رحيم الخالدي
فوتو شوز! | حيدر حسين سويري
الخلافات السياسية في العراق ادوات التخوين | كتّاب مشاركون
عندما يباع الشرف.. مجانا | المهندس زيد شحاثة
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 124(أيتام) | المرحوم السيد حسين د... | عدد الأيتام: 4 | إكفل العائلة
العائلة 254(أيتام) | العلوية نجف توفيق حس... | عدد الأيتام: 1 | إكفل العائلة
العائلة 224(أيتام) | المحتاج جميل عبد الع... | عدد الأيتام: 4 | إكفل العائلة
العائلة 181(أيتام) | المرحوم ثامر عزيز ال... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 304(أيتام) | المرحوم بجاي محيسن... | عدد الأيتام: 6 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي