الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية كتب ومطبوعات أخرى

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Tasmania Darwin Auckland Brisbane

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » كتّاب مشاركون


القسم كتّاب مشاركون نشر بتأريخ: 31 /08 /2018 م 04:16 صباحا
  
ثلاثة يهدمن حضارة

 

اذا أردت ان تهدم حضارة، عليك بثلاث وسائل تجعل الشعوب تستحي حتى من انتمائها، {هدم الاسرة, وافشال التعليم, وإسقاط القدوة(القائد){.

هذا ما نستشعره اليوم لدى شعوب المنطقة العربية، تراهم يخجلون من انتمائهم الاسلامي والعربي، ويتمنون لو انهم ولدوا في بلدان غربية واوروبية حديثة النشأة، تفضيلاً على دولهم ذات الحضارات التاريخية العريقة.

لتهدم أسرة عليك بتغييب دور الام، اجعلها تخجل من وصفها بـ "ربت منزل"، فلا تقارنها بأجيال اليوم، ولا تقل لها ان افكارك "قد اكل عليها الدهر وشرب"، فهي لم تختار حياتها كما هو اليوم عند الغالبية العظمى من النساء، لأنها عاشت في ظروف تختلف كثيراً عما نحن فيه، فدور الام في المجتمع من اهم الأدوار، لأنها الاقرب للأسرة من غيرها، فهي المعلم الاول للأجيال.

يعتبر التعليم احد اهم ركائز بناء المجتمعات المتطورة، لارتباطه الوثيق بالأسرة، لذلك سميت بـ (وزارة التربية والتعليم)، أَي ان التربية سبقت التعليم، لأنها المدخل الأساسي لبناء الانسان، ولأجل هدم التعليم عليك بـ"المعلم" لا تجعل له أهمية, قلل من مكانته, حَقِرّه امام طلابه, اجعله يستحي من انتماءه لمهنته, كي يصبح مفتقراً لمكانته العلمية والمجتمعية داخل بلده، وبذلك تكون قد هدمت ثقافة جيل بأكمله.

كي تسقط "القدوات" عليك بالعلماء والمفكرين، اطعن فيهم, قلل من شأنهم, شكك بهم, ارمهم بالزور والبهتان, دلس عليهم، حتى لا يسمع لهم قول, ولا يقتدي برأيهم، حينها يصبح المجتمع في تيه وحيرة وتخبط تام، لا يعرف طريقه من أين يبدأ والى اين ينتهي.

المجتمع العراقي باعتباره مجتمع مسلم غالبيته من الشيعة، فأن قيادته تنحصر نوعا ما في علماء الدين ورجالتها، ولكي تصنع فجوة بين المجتمع وقادته، اضرب القادة، قلل من أهميتهم المجتمعية، ساوي بينهم وبين عامة الناس، فاذا ما جوبهت بالرد ان هؤلاء علماء أفاضل وقادة اجلاء، احصر حركتهم بالدِّين فقط،، وقل انهم اختصاص في ما هم فيه، عندها يمكنك جعل المجتمع لا يأبه بهم ولا يمتثل لأقوالهم واوامرهم ونواهيهم.

نعم ستجابه بردود لعل بعضها قاسية في حال انتمائك لجهات غير دينية، اما اذا كنت تنتمي لجهة دينية ستكون الردود اقل وطأة، وتناقش في بعضها، عندها يكون التأثير اكثر عمقاً في نفوس المجتمع.

فلا غرابة ولا استغراب عندما نسمع بين فترة واُخرى بعض المنتمين لـ (حزب الدعوة الاسلامي)، يطعنون ويشككون في قضايانا الدينية, وعقائدنا المذهبية، كما فعلها المدعو (حسين الشامي)، ثم يأتي دور آخر لعدد مِنْهم يطعنون في مراجعنا وعلمائنا، عندما يقولون بأن "المرجع مفكر ونحن مفكرون"، فهذا هو واقعهم الحقيقي ومنهجهم الخفي.

بعدما ترك السيد (محمد باقر الحكيم), والسيد (محمد باقر الصدر), والسيد (مهدي الحكيم) الحزب، اصبح بلا قيادة تذكر، وكل من جاء بعدهم لم يطول به المطاف طويلاً مع الدعاة، لأن اغلبهم يدعي انه القائد والمفكّر، فأصبحوا قادة لمجموعات صغيرة جداً، وهذا ما نلمسه اليوم في تشكيلات الدعوة الحالية.


ان خلو الدعوة من القيادة العامة، وافتقارهم الدعم المرجعي، جعلهم يكنون الاحقاد والضغينة للآخرين، والعداء لمراجع الدين، بعدما ترك اغلبهم الصفوف الاولى للحزب بادئ الامر، واصبحوا خارجه كلياً، وانقطعت الصلاة بينهم.

شهدت الفترة الاخيرة هجوم منظم ضد المرجعية الدينية، من قبل بعض اعضاء "حزب الدعوة" كما اعترف بذلك من يدعي نفسه مفكراً (غالب الشابندر)، حين قال "كلفنا انا والأخ (سامي العسكري) بمهاجمة المرجعية في كتابة مقالات ضدها، وتبين اننا مخطئون"، فَلَو يسأل سائل من هو الذي كلفهم؟ وهل كان تكليفهم استخباراتي خارجي؟ ام حزبي داخلي؟.

كلام الشابندر الاخير عبارة عن اقاويل مليئة بالتناقضات، فوصفه للسيد الحكيم بالدكتاتور، ما هو الا حقد دفين امتلأ به قلبه، اراد الافصاح عنه لأن لا يقتله، ثم لم يكتفي بهذا ليتهمه بمحاربته الحزب، بدون ذكر الوقائع والاسباب، ونسي انه احد مؤسسيه، ومن اهم قياداته، فاذا حاربهم يعني وجود خلل كبير داخله أراد تصحيحه، والا لماذا تركه في بداية ثمانينيات القرن الماضي.

 اما عن محاربة ايران لهم ففيه تغييب للحقيقة، لأن الغالبية العظمى تعرف جيداً تدخل ايران المباشر في القرار السياسي العراقي، من اجل تمكين "حزب الدعوة" من السلطة، عندما جلس "سليماني" مع "خليل زادة" للتفاوض حول منح المالكي الولاية الاولى والثانية، ولما خرجت "بدر" من "المجلس الأعلى"، ولا أضطر الحكيم على الخروج وتأسيس تيار جديد، ناهيك عن التدخل الحالي العلني في تشكيل الحكومة القادمة.

فمنهج حزب الدعوة ما زال قائماً على ازاحة كل من يقف أمامهم، ولا تعنيهم شخصيته ومكانته، دينية كانت او مجتمعية، المهم عندهم جعل الساحة خالية أمام تطلعاتهم، باي ثمن كان، نجح الاعلام المعادي للإسلام والعروبة بتحقيق مبتغاه، فلا نعلم بعد هدم الاسرة, وافشال التعليم, إسقاط القدوة من يربي المجتمع على النشأة الصالحة.

رضوان ناصر العسكري

- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Darwin Newzeland Brisbane
أخبار أستراليا المحلية

كريج كامبل.. الرجل الذي أنقذ لبنانيين من الموت في أستراليا

هل يزيد حزب العمال بدل البطالة ويحفظ كرامة فقراء أستراليا؟

العوامل التي تنفّر المهاجرين الجدد من المناطق الريفية في أستراليا
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
امانة العاصمة والهدر اليومي | كتّاب مشاركون
مقعد برلماني .. خير من محافظ على شجرة | خالد الناهي
إلى أبي | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
المالكي والصدر صراع لن ينتهي | غزوان البلداوي
أبيات بحق أ.د هادي عطية مطر الهلالي | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
لماذا فقدت الثقة في العراق؟ | عزيز الخزرجي
عادل عبد المهدي وورقة باب المندب الرجل المناسب في الزمان غير المناسب | محمد أبو النواعير
حتى الأرض تستحي من دفنهم | خالد الناهي
مقال/ كوارث طبيعية وصراعات سياسية | سلام محمد جعاز العامري
أمطار سياسية | ثامر الحجامي
علة تسمية البلد الأسطوري بالعراق | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
بين السماء والأرض | خالد الناهي
النفط واستبداد الشعوب ! الزبائنية الجماهيرية كمضاد للديمقراطية الحقيقية. | محمد أبو النواعير
في رحاب الحضرة النبوية الشريفة / الجزء السادس | عبود مزهر الكرخي
الإمتحان الصعب | ثامر الحجامي
حكاية الشهيد البطل الملازم مرتضى علي الوزني الخفاجي | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
المالكي والفوضى حديث متجدد! | عبد الكاظم حسن الجابري
الملعب العراقي..وصراع الإرادات | المهندس زيد شحاثة
ممنوع ممنوع .. يا بلدي | خالد الناهي
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 134(أيتام) | العلوية مروة سعيد... | إكفل العائلة
العائلة 326(أيتام) | المرحوم جبار نعيس ... | عدد الأيتام: 4 | إكفل العائلة
العائلة 306(أيتام) | الزوجة 2 للمخنطف (كر... | عدد الأيتام: 5 | إكفل العائلة
العائلة 310(أيتام) | المرحوم سعيد علي الب... | عدد الأيتام: 2 | إكفل العائلة
العائلة 315(محتاجين) | المحتاج يحيى سلمان م... | عدد الأطفال: 6 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي