الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية مواقيت الصلاة كتب ومطبوعات أخرى

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » كتّاب مشاركون


القسم كتّاب مشاركون نشر بتأريخ: 28 /08 /2018 م 05:18 صباحا
  
عندما يضن الحمار نفسه مفكراً

بقلم| رضوان ناصر العسكري

ليس من الصعب ان يحصل الشخص على لقب المفكر, او الدكتور او الاستاذ، او غيرها من الألقاب، في وقتنا الحالي، لان الاعلام عادة ما يصنع مثل تلك القشور الخاوية، فكل ما يحتاجه مبلّغ من المال ينفقه في بعض القنوات الإعلامية، يرتب له من خلالها بعض اللقاءات الإذاعية، يقدم فيها اسمه للمشاهد مسبوقاً بالأحد الألقاب أعلاه، ثم يعمد الى مهاجمة الشخصيات ذات الثقل المجتمعي، كأن تكون دينية او سياسية او اجتماعية.

لا غرابة ولا استغراب عندما تشاهد النكرة تتطاول على المعرفة، او تسمع المعتوه يشتم عالماً جليلاً مضحياً، خلدته المواقف الوطنية النبيلة، قدم ما قدم من التضحيات الجسام من اجل قضية وطنه، على مدى اربعة عقود من الزمن، ليختم مسيرته الجهادية مضحياً بنفسه الطاهرة، من اجل المبادئ التي آمن بها.

لعل كثيراً مِنْ العقلاء الذين عاشوا الفترة ما بين ثمانينات وتسعينيات القرن المنصرم، يعرفون جيداً من هو السيد (مُحْسن الحكيم)، ولماذا لقب بزعيم الطائفة؟ ومن هو السيد الشهيد (مهدي الحكيم) مؤسس الحراك السياسي الشيعي في العراق، في أواخر أربعينيات القرن الماضي، الذي اغتالته الاستخبارات الصدامية في السودان، وكذلك السيد الشهيد (محمد باقر الحكيم)، الذي قارع النظام البعثي، على مدى اربعة عقود من الزمن.

فقط من عاش فترة حكم صدام التكريتي يعرف جيداً معاناة آل الحكيم، والطريقة عوملوا بها, وكيف هجم رجال السلطة على بيت زعيم الطائفة، في سنة ١٩٧٩، امام مرئ ومسمع عامة الناس وهم مطبقين على السنتهم، لأن الحكيم وقف بالضد من النظام البعثي بسبب سياساته الرعناء الطائفية والعنصرية، ودفع ال الحكيم نهراً من الدماء جراء ذَلِك.

كانت السجون مساكنهم ومأوى عيالهم، لم يسلم منهم لا شيخ كبير ولا طفل صغير, لا إمرأة ولا رجلاً ولا شاب, لا رجل دين ولا أكاديمي سلم من شرورهم وتنكيلهم، اعداد المعتقلين منهم فاقت المائة والخمسين من كلا الجنسين ومن مختلف الإعمار، اعدم من آل الحكيم فقط من تم تدوين أسمائهم في السجلات الرسمية اكثر من (١٠٥) شخص، كان نصيب عائلة السيد (محسن الحكيم) (٦٣) نَفَر، جلهم من العلماء الأفاضل, وطلبة الحوزة العلمية, والأساتذة الأكاديميين، كل تلك التضحيات كانت من اجل قضية العراق التي آمنت بها تلك العائلة العلمائية المظلومة من قبل اكثر العراقيين.
اكثر شخص تحمل أوجاع ومظالم ال الحكيم هو السيد (محمد باقر الحكيم) لأنه كان على مقربة من تلك المجازر والمآسي التي مرت عليهم، ساومه النظام على كل شيء يخص عائلته، لكنه لم يخضع لمساومات السلطة وتهديداتها، طلبوا منّه ترك امر المقاومة مقابل تركهم العائلة، لكنه ابى ذلك وأطلق قولته الشهيرة، التي اقتبسها من مقولة الامام الحسين عليه السلام التي أطلقها يوم عاشوراء عندما قال في معرض كلامه "هيهات منِّا الذلة".


قارع شهيد المِحْراب النظام بمختلف الطرائق والسبل، ولَم ينحني للسلطة ويخضع لتهديداتها، انتهل من ابيه العلم والحنكة والدراية, ومن أخيه الصمود بوجه الطغاة, والصبر على البلاء، فتسلح بالإيمان, وتدرع بالتقوى, واتزر بالورع, وخرج بمهجته لجبهات القتال، لمواجهة اعتى أنظمة الطغيان، النظام البعثي الجائر، الذي جثم على صدور العراقيين، شاداً وسطه بعضده المرحوم المظلوم السيد (عبد العزيز الحكيم رحمه الله).

أين الدكتاتورية التي وصفه بها من يدعي نفسه مفكراً دعوياً؟، المعتوه (غالب الشابندر)؟ هل كان الحكيم عاجزاً من ان يجلس في برج عاجي ويكتفي بإطلاق التصريحات الخطابات والشعارات امام المجاهدين، الذين خرجوا معه من العراق، فكيف يكون ذلك وهو يسابق الجميع الى ساحات الجهاد في وقتها، يشاركهم القتال ويقاسمهم الطعام, ينام حيث ينامون ويأكل من حيث يأكلون، فهكذا شخص ظلماً ان يوصف بهكذا وصف.

الشابندر رجل فاقد للأهلية، مريض نفسياً, أعياه المسكر, حتى اصبح عالة على عائلته، ليصل بهم الحال ان يرمونه خارج المنزل، يجوب الشوارع, بعد استشهاد ولده عمار في تفجير ارهابي في بغداد.

الذي يعرف الدعاة جيداً لا يستغرب من تصريحاتهم المتخبطة، المعادية للحوزة الدينية ورجالاتها، فهم كانوا من أشد المعادين لها، وما زالوا لا يؤمنون بها، وكل ما يسمع منهم من تصريحات مؤيدة للمرجعية ما هي الا كذب ونفاق، لأنهم بالأصل لا يعتقدون بمرجعية النجف، ولا يتبعون اوامرها، وهم ابعد عنها ببعد الشمس عن الارض.

للأسف اصبح كل من هب ودب ممن يبحث عن الشهرة وذياع الصيت يشتم ال الحكيم، وينكل بهم وينتقص منهم، ليقال عنه في النهاية مفكراً لا اكثر، لأنه في داخله يعرف نفسه جيداً، لا يختلف كثيراً عن الحمار، لكنه يريد ان يصنع لنفسه هالة وهمية، يبرز من خلالها في الساحة السياسية، فكان من اللذين لا يُسمع له صوت ولا يأخذ له رأي حتى من أصحابه الدعاة.

رضوان ناصر العسكري

- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

أخبار أستراليا المحلية

أستراليا: حظر التبرعات الأجنبية يقترب من التحقيق

أستراليا: بولين هانسون متهمة بازدراء زميل لها في مجلس الشيوخ

مواقف الحكومات الأسترالية المتعاقبة من قضية القدس
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية | إرسل سؤالك من هنــــا
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
لماذا تحوّلت بلادنا لجحيم؟ | عزيز الخزرجي
مفارقات غير عادية من تراتيل سجادية | سامي جواد كاظم
عشرون معلومة عن منصب رئاسة الوزراء في العراق قبل 2003 | رشيد السراي
هل ينقذ عبد المهدي الأحزاب الإسلامية من الفشل؟ | جواد الماجدي
هل سيسقط رأس الفساد | سلام محمد جعاز العامري
و يسألونك بعد الذي كان ...؟ | عزيز الخزرجي
مناصب الوكالة والأقارب.. معضلة تحتاج حلول | سلام محمد جعاز العامري
السعودية دولة ملتزمة | سامي جواد كاظم
نافذة الى الجنة ام نافذة الى الجحيم؟ | خالد الناهي
الدولة والجهل, أرهاب السلطة | كتّاب مشاركون
تاملات في القران الكريم ح409 | حيدر الحدراوي
لوجاء ت كل أمم الأرض بكذابيها ومفتريها ووضاعيها وجاءت امة الإسلام لفاقتهم وزادت عليهم .!!!(2) | الحاج هلال آل فخر الدين
فرحة الزهرة | هادي جلو مرعي
ليلة سقوط حزب الدعوة | واثق الجابري
للطفل حقوق تبنّاها الغرب وضيّع الشرق كثيرها | د. نضير رشيد الخزرجي
كيف تصبح وزير في نصف ساعة؟ | واثق الجابري
في مجلس الشهيد | حيدر حسين سويري
سأظل أبكي على الحُسينُ | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
ندوة في جامعة | د. سناء الشعلان
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 284(أيتام) | المرحوم ازهر نعيم مط... | عدد الأيتام: 1 | إكفل العائلة
العائلة 157(أيتام) | اسعد حمد ابو جخيرة... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 283(أيتام) | المرحوم مهدي محيسن... | عدد الأيتام: 7 | إكفل العائلة
العائلة 124(أيتام) | المرحوم السيد حسين د... | عدد الأيتام: 4 | إكفل العائلة
العائلة 282(أيتام) | المرحوم علاء قاسم ال... | عدد الأيتام: 2 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي