الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية كتب ومطبوعات أخرى

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Tasmania Darwin Auckland Brisbane

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » حيدر حسين سويري


القسم حيدر حسين سويري نشر بتأريخ: 03 /08 /2018 م 02:55 صباحا
  
إختفاء ثقافة الإستئذان، لماذا؟!

 التربية والتنشئة(الإيجابية) عملية مهمة جداً، بدأت من الفرد والأسرة، ثُمَّ تحولت للفرد والمجتمع، لذا نرى الدول تهتم بها كثيراً، لأنها تبني المجتمع، وتدفع عجلتهُ إلى التقدم والتحضر في بناء المدينة الفاضلة...

   حتى الأديان، كان من أولوياتها الأهتمام بتربية الفرد وتنشئتهِ، التنشئة الصحيحة والسليمة، تنشئة النفس والعقل والبدن، بل حصر رسول الأسلام بعثتهُ في إتمام مكارم الأخلاق وهو القائل:(إنما بُعثُتُ لأُتممَ مكارمَ الأخلاق). ومِنْ أهم مكارم الأخلاق ثقافة الإستئذان.

   لقد أفرد القرآن الكريم آيات لهذا الموضوع، لما لهُ من أهمية كبيرة، منها قولهُ تعالى:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[النور: 27])، والإستئناس يعني إختيار الوقت المناسب وعدم الإزعاج، وهو يسبق إلقاء التحية والسلام، وهكذا تعلمنا جيلاً بعد جيل، على موضوع الإسئناس والسلام وحفظ خصوصيات الآخرين.

   فماذا جرى اليوم؟ ليهتك الناس حرمات بعضهم البعض؟ فلم يكتفوا بهجر الإسئناس والسلام فقط، بل ذهبوا لأسوء من ذلك؟ الهتك والتشهير بأعراض أنفسهم بلا دليلٍ ولا مسوغ!؟ أهو فايروس مرضي أصاب الناس أم هو إبتعادهم عن عاداتهم وتقاليدهم الشريفة الصحيحة؟ أم هي أيادي خبيثة أمتدت إلى عقولهم فتحكمت بها؟

   كنت ألقي درس الرياضيات إلى تلاميذي، وبينما أنا أكتب التمارين على لوحة السبورة، ولا أتمكن من رؤية مَنْ في الباب، حضر أحد التلاميذ متأخراً، وبما أن مدراسنا خُلعت أبوابها، تسمر التلميذ في مكانهِ واقفاً يفكر، فلا باب يطرقهُ فطرق الحائط، وعندما التفتُ إليه ألقى التحية(صباح الخير أستاذ) ثُمَّ أستئذن للدخول، فأذنتُ لهُ وسررت كثيراً بما قام بهِ، لأنهُ فعل الصواب، كما وصفت الآية على ثلاث مراحل:

  1. الإستئناس(طرق الباب "إن وجد" وإن كان مفتوحاً، لتنبيهِ المقابل)
  2. إلقاء التحية والسلام(ومن فوائدها العظيمة إستنزاف وامتصاص غضب المقابل وكسب وده)
  3. الإستئذان(وهو المهم بالموضوع)

هذا التلميذ لم يأتي بهذه المعلومات من فراغ، بل هي تربية أسرته ومدرسته، وثقافة سيطرت عليهِ وأستحسنها فلن يتركها أبداً.

   إن ما يؤسفني حقاً أن أرى وأسمع العجب العجاب، مِن تركِ هذه الثقافة الحسنة، بل وصول البعض إلى حد إحتقار مَنْ يفعلها! أصبح البعض يركل الباب برجلهِ ليدخل غرفة زميلهِ الموظف! والأخر يفتح الباب ثم يتجول في الغرفة كأنهُ يفتش عن شئ ما، والأخر يستخدم حاجيات الغير بدون إستئذانهم، وغيرها كثير...

بقي شئ...

لا نقول أن هذه الثقافة ماتت، ولكن يجب أن تبقى حية.

.................................................................................................

حيدر حسين سويري

كاتب وأديب وإعلامي

- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Darwin Newzeland Brisbane
إعلانات الملتقى | أضف إعلانك من هنا | الإطلاع على جميع الإعلانات
 مواقيت الصلاة ملبورن سيدني  أدلايد  كانبيرا  بيرث  تاسمانيا  برزبن  دارون  تيو زيلاند  أخرى
أخبار أستراليا المحلية

أستراليا.. موريسن والإنتصار المعجزة

أستراليا: بعد انسحاب بوين من السباق.. الطريق شبه ممهدة أمام أنطوني ألبانيزي لزعامة حزب العمال اثر ات

أستراليا: شورتن يذهل زملاءه بالسعي لقطع طريق زعامة حزب العمال على ألبانيزي
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
العراق والوسطية الفاعلة | سلام محمد جعاز العامري
قصة المدير في السوق الكبير | حيدر محمد الوائلي
ذِكْرَى وِلَاَدَةِ الإمام الْحُسْنَ المجتبى | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
الرئيس برهم صالح وزيرا للخارجية ! | ثامر الحجامي
مراحيض اليابان ومؤسساتنا | واثق الجابري
تأييداً لقرار فضح المفسدين وتحويل ما سرقوه لدعم الفقراء | مصطفى الكاظمي
روزبه في السينما العراقية | حيدر حسين سويري
حرب الإنابة .. هل سنكون ضحيتها؟ | سلام محمد جعاز العامري
فراسة الفرس | سامي جواد كاظم
أمريكا وحربُ الإبتزاز | رحيم الخالدي
لعبة النّسيان والتّذكّر وآليّات التّشكيل والرّؤية في رواية | د. سناء الشعلان
تأملات في القران الكريم ح424 | حيدر الحدراوي
مدخل لبحث هِجْرَةُ الأدمغة العربية | المهندس لطيف عبد سالم
هل ثمّة مجال لرحلة أخرى نحو آلمجهول؟ | عزيز الخزرجي
جدل وهجوم لارتداء مادونا النقاب في رمضان: | عزيز الخزرجي
الحبّ قويّ كالموت | د. سناء الشعلان
النجوم (قصة قصيرة) | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
ألحروب ضد الإصلاح | سلام محمد جعاز العامري
معنى الصيام من الناحية الروحية والمادية / 1 | عبود مزهر الكرخي
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 297(أيتام) | المرحوم عبد الحسن ال... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 302(محتاجين) | المريض عبد خلف عباس... | عدد الأطفال: 4 | إكفل العائلة
العائلة 207(أيتام) | المرحوم مالك عبد الر... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 265(أيتام) | المرحوم هاشم ياسر ... | عدد الأيتام: 5 | إكفل العائلة
العائلة 326(أيتام) | المرحوم جبار نعيس ... | عدد الأيتام: 4 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي