الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية كتب ومطبوعات أخرى

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Tasmania Darwin Auckland Brisbane

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » خالد الناهي


القسم خالد الناهي نشر بتأريخ: 29 /07 /2018 م 12:06 صباحا
  
متى يموت العراقي موتة طبيعية؟

متى يموت العراقي ميتة طبيعية؟

خالد الناهي

اه اه صوت فتاة فقدت اباها في الحرب مع إيران، فأصبحت يتيمة منذ صباها، وفقدت زوجها في حرب الخليج، وأصبحت ارملة وهي ما زالت في ريعان شبابها، وفقدت ابنها الوحيد على يد الإرهاب، وأصبحت وحيدة بعد ان بلغت الأربعين من العمر.

هذا باختصار حياة الكثير من النساء العراقيات، اه بعد أخرى والم بعد اخر، صدى الموت لا يكاد يفارق اذنيها، التي اعتادت ان تسمع الاخبار السيئة، وترفض ان تسمع كل لحن جميل

حتى الضحكة ان تجرأت وتقربت من شفاههن، سرعان ما يتذكرن الحزن والموت، فيرددن عبارة (ضحك خير يا رب) لأنهن يدركن ان هناك خبر مشؤوم ربما يطرق الباب في أي لحظة، ليخبرهن بأنهن قد فقدن عزيزا اخر، لنكن أكثر جراءة ونقول، ان الوطن احتاج قربانا اخر، وقد اختار عزيزا عليك.

المشكلة جميع الحكام يتحدثون عن قدسية الأرض، وضرورة الدفاع عنها بالمال والدم ان تطلب الامر ذلك، لكن لم نشاهد يوما أحدا من هؤلاء قدم ولده او ماله من اجل الوطن، بل على العكس يسخر كل شيء في الوطن من اجله هو وذويه.

جميع من يصل للسلطة، يتحدث عن جنة موعودة، لمن يستشهد وهو يدافع عن وطنه، لكن السؤال هنا، الا يستطيع الانسان الدخول الى الجنة، دون ان يسفك دمه؟ اليس تربية الأبناء ورعايتهم جهاد، اليس ترك امرأة شابة مع اطفالها، يحدث اخلال بالمنظومة الاجتماعية؟ ويعرضها لأخطار جمة، منها الوقوع فريسة بأيدي أبناء الشيطان.

جميعنا يرغب في الدخول الى الجنة، لكن أيضا من حق الجميع ان يحيا ويعيش مع من يحب، فيفوز بالدارين

ليس هناك اعتراض على الشهادة، ولا شك بدخول من يدافع عن الوطن بالفوز فيها، لكن ان كان هذا الدفاع جاء عن شر قد قرر ان ينال من هذا الوطن، لكن الذي يحدث عادة، تزهق الأرواح ويسفك الدم من اجل اخطاء او رعونة الحكام وامزجتهم.

لقد مرت الأعوام، وانقضت السنين، ولا زال هاجس الخوف يطارد جميع النساء العراقيات، فكل ام او زوجة تعيش القلق كل يوم، منذ خروج رب الاسرة الى العمل لغاية عودته، وكلما طرق باب المنزل، يكون احتمال الخبر السيء أحد الاحتمالات القوية، التي يداهم فكر المراءة.

أصبح الشعب العراقي يصنف الموت الى صنفين، موت من خلال القتل والإرهاب، وقد أصبح اغلب موتنا بهذا الشكل، وان سمعنا به كأنه امر طبيعي جدا، بل وتتداول جثة المقتول في البيجات ووسائل التواصل، فيراه الرجل والمرأة وحتى الأطفال في أحيان كثيرة، ولا يغادر المقطع الا حين إتمامه، وربما الكثير منا يشاهد المقطع وهو يتناول الطعام او يحتسي الشاي.

اما الموت الثاني ونسميه (موت الله) وهو ما يحدث من جراء مرض، او بصورة فجائية، وهذا الموت أصبح غريب علينا، ونعجب كثيرا عندما نسمع ان فلان مات دون ان يسيل دمه.

أصبح الشعب العراقي، عنيف جدا، ويمتلك قساوة القلب بسبب كثرة مشاهد القتل والموت، التي تحتل جزء مهم من ذاكرته، منذ صباه وحتى مشيبه.

لذلك امنيتنا كشعب ان نفارق سفك الدماء، ونموت موتا طبيعيا، ولا نعلم متى تتحقق هذه الأمنية، لكن يبقى املنا في الله ان يحقق هذا الشيء.

- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Darwin Newzeland Brisbane
إعلانات الملتقى | أضف إعلانك من هنا | الإطلاع على جميع الإعلانات
 مواقيت الصلاة ملبورن سيدني  أدلايد  كانبيرا  بيرث  تاسمانيا  برزبن  دارون  تيو زيلاند  أخرى
أخبار أستراليا المحلية

أستراليا.. موريسن والإنتصار المعجزة

أستراليا: بعد انسحاب بوين من السباق.. الطريق شبه ممهدة أمام أنطوني ألبانيزي لزعامة حزب العمال اثر ات

أستراليا: شورتن يذهل زملاءه بالسعي لقطع طريق زعامة حزب العمال على ألبانيزي
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
العراق والوسطية الفاعلة | سلام محمد جعاز العامري
قصة المدير في السوق الكبير | حيدر محمد الوائلي
ذِكْرَى وِلَاَدَةِ الإمام الْحُسْنَ المجتبى | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
الرئيس برهم صالح وزيرا للخارجية ! | ثامر الحجامي
مراحيض اليابان ومؤسساتنا | واثق الجابري
تأييداً لقرار فضح المفسدين وتحويل ما سرقوه لدعم الفقراء | مصطفى الكاظمي
روزبه في السينما العراقية | حيدر حسين سويري
حرب الإنابة .. هل سنكون ضحيتها؟ | سلام محمد جعاز العامري
فراسة الفرس | سامي جواد كاظم
أمريكا وحربُ الإبتزاز | رحيم الخالدي
لعبة النّسيان والتّذكّر وآليّات التّشكيل والرّؤية في رواية | د. سناء الشعلان
تأملات في القران الكريم ح424 | حيدر الحدراوي
مدخل لبحث هِجْرَةُ الأدمغة العربية | المهندس لطيف عبد سالم
هل ثمّة مجال لرحلة أخرى نحو آلمجهول؟ | عزيز الخزرجي
جدل وهجوم لارتداء مادونا النقاب في رمضان: | عزيز الخزرجي
الحبّ قويّ كالموت | د. سناء الشعلان
النجوم (قصة قصيرة) | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
ألحروب ضد الإصلاح | سلام محمد جعاز العامري
معنى الصيام من الناحية الروحية والمادية / 1 | عبود مزهر الكرخي
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 4(أيتام) | المحتاجة سفيرة كريم ... | عدد الأيتام: 2 | إكفل العائلة
العائلة 321(محتاجين) | المحتاج سعيد كريكش م... | عدد الأطفال: 5 | إكفل العائلة
العائلة 257(أيتام) | المرحوم طارق فيصل رو... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 306(أيتام) | الزوجة 2 للمخنطف (كر... | عدد الأيتام: 5 | إكفل العائلة
العائلة 305(أيتام) | المرحوم علي ثامر كاظ... | عدد الأيتام: 4 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي