الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية كتب ومطبوعات أخرى

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Tasmania Darwin Auckland Brisbane

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » خالد الناهي


القسم خالد الناهي نشر بتأريخ: 27 /07 /2018 م 12:54 صباحا
  
ديمقراطية بلا ضوابط .. كعلاج من دون محددات

رجل كان يعاني الكبت والحرمان منذ طفولته وحتى شبابه، وعندما تزوج قرر ان يجعل أبناؤه يعيشون حياة تختلف عن الحياة التي عاشها، وبنسبة (360) درجة، لذلك أطلق لهم العنان منذ الطفولة، وقال لهم لستم ابنائي انما أصدقائي، فلكم مطلق الحرية في تصرفاتكم، والأبناء اخذوا يتصرفون على هذا النحو
كان الأب يفتخر بذلك التصرف مع الأبناء، لكن ما ان كبروا قليلا، حتى أصبحت السيطرة عليهم جدا صعبة، بالخصوص ان تصرفاتهم اخذت لا تنسجم مع الواقع او المثل الاجتماعية التي يعيشها، وكلما حاول ان ينبههم او يرجعهم الى جادة الصواب، تكون ردود افعالهم أكثر عدوانية، وتصل في بعض الأحيان الى التطاول على الأب.
اخذت تكثر مشاكلهم، وفي نفس الوقت يزدادون بعدا ونفورا من والدهم
ان شعور الأب بالحرمان لسنين طوال، جعله يعتقد ان الأفراط في الحرية هو الحل الأمثل لكي يعيش هو وأبناؤه في سعادة دائمة، لكن لا المركزية كانت كلها غير صحيحة، ولا الحرية بكل تفاصيلها اجراء صحيح أيضا.
حال الرجل وابناؤه يشبه كثيرا حالنا نحن العراقيين، فبعد سنين طوال من المركزية، وعدم السماح للشعب بالقول اه من شدة الضغط والعوز الذي يعيشه، جاء عام 2003 حاملا معه علاج لحالة الحرمان والمركزية اسمها الديمقراطية، لكنها ديمقراطية عامة، لم تمر عبر فلاتر ومنافذ قانونية تأخذ بنظر الاعتبار طبيعة مجتمعنا، وما يحمل من قيم ومثل عليا، وما فيه من ترسبات نتيجة لمركزية سنين طوال، انما اخذت الديمقراطية بشكلها العام والواسع.
أما من امسك إدارة البلد بعد تغيير النظام، هم من كانوا يعانون كبت النظام، ويشكون قسوته عليهم، لدرجة أصبحت كلمة مركزية تمثل عقدة لديهم، لذلك حاولوا عكس هذه العقدة على المجتمع العراقي، ففتحوا الباب على مصراعيه، لذلك اخذ كل شيء يدخل اليه، دون وجود أي دور للدولة في هذا الشأن، فبقي من يحصن المجتمع فقط مقدار اللقاح الذي اخذه كل شخص منا (الثقافة)
أعطت الحكومة للشعب الديمقراطية بكامل معناها، من دون ان تضع لها ما يناسبها من قوانين تنسجم مع الواقع، وفي المقابل نحن كشعب تقبلنا عطاء الدولة، بكل رحابة صدر، باعتباره العلاج الفعال الذي يشبع رغباتنا، دون ان نعي مخاطر ذلك على ابناؤنا بشكل خاص، وعلى مجتمعنا بشكل عام، فالديمقراطية بهذا الشكل، تشبه تماما شبك الصياد، يمكن ان يأتي بالسمك، وفي نفس الوقت يمكن ان يصطاد الأفاعي والديدان.
ربما المشكلة الأكبران الحكومة في الوقت الذي أعطت فيه حرية مفرطة للشعب، مسكت بكامل قبضتها على توجيه السياسة المالية والاقتصادية للبلد، ومنحت نفسها وذويها حق الفيتو في السيطرة على المواقع المهمة فيه، وكيفية ادارتها، وبالتالي مارست دكتاتورية السلطة، تحت يافطة الديمقراطية التي سميت بالانتخابات.
للخروج من هذه الازدواجية، يجب إعادة النظر بجميع ما حصل بعد عام 2003, ووضع الحلول الناجعة التي تتناسب معنا كشعب وبلد, لا التي تتناسب مع البلدان الأخرى, فلكل بلد خصوصيته, ولكل بلد ظروف تختلف عن غيره.

- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Darwin Newzeland Brisbane
إعلانات الملتقى | أضف إعلانك من هنا | الإطلاع على جميع الإعلانات
 مواقيت الصلاة ملبورن سيدني  أدلايد  كانبيرا  بيرث  تاسمانيا  برزبن  دارون  تيو زيلاند  أخرى
أخبار أستراليا المحلية

أستراليا.. موريسن والإنتصار المعجزة

أستراليا: بعد انسحاب بوين من السباق.. الطريق شبه ممهدة أمام أنطوني ألبانيزي لزعامة حزب العمال اثر ات

أستراليا: شورتن يذهل زملاءه بالسعي لقطع طريق زعامة حزب العمال على ألبانيزي
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
العراق والوسطية الفاعلة | سلام محمد جعاز العامري
قصة المدير في السوق الكبير | حيدر محمد الوائلي
ذِكْرَى وِلَاَدَةِ الإمام الْحُسْنَ المجتبى | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
الرئيس برهم صالح وزيرا للخارجية ! | ثامر الحجامي
مراحيض اليابان ومؤسساتنا | واثق الجابري
تأييداً لقرار فضح المفسدين وتحويل ما سرقوه لدعم الفقراء | مصطفى الكاظمي
روزبه في السينما العراقية | حيدر حسين سويري
حرب الإنابة .. هل سنكون ضحيتها؟ | سلام محمد جعاز العامري
فراسة الفرس | سامي جواد كاظم
أمريكا وحربُ الإبتزاز | رحيم الخالدي
لعبة النّسيان والتّذكّر وآليّات التّشكيل والرّؤية في رواية | د. سناء الشعلان
تأملات في القران الكريم ح424 | حيدر الحدراوي
مدخل لبحث هِجْرَةُ الأدمغة العربية | المهندس لطيف عبد سالم
هل ثمّة مجال لرحلة أخرى نحو آلمجهول؟ | عزيز الخزرجي
جدل وهجوم لارتداء مادونا النقاب في رمضان: | عزيز الخزرجي
الحبّ قويّ كالموت | د. سناء الشعلان
النجوم (قصة قصيرة) | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
ألحروب ضد الإصلاح | سلام محمد جعاز العامري
معنى الصيام من الناحية الروحية والمادية / 1 | عبود مزهر الكرخي
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 138(أيتام) | غالب ردام فرهود... | عدد الأيتام: 2 | إكفل العائلة
العائلة 321(محتاجين) | المحتاج سعيد كريكش م... | عدد الأطفال: 5 | إكفل العائلة
العائلة 331(محتاجين) | المحتاجة أيمان عامر ... | عدد الأطفال: 3 | إكفل العائلة
العائلة 249(أيتام) | المرحوم خير الله عبد... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 275(أيتام) | الارملة إخلاص عبد ال... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي