الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية كتب ومطبوعات أخرى

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Tasmania Darwin Auckland Brisbane

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » كتّاب مشاركون


القسم كتّاب مشاركون نشر بتأريخ: 13 /07 /2018 م 07:22 مساء
  
مظاهرات البصرة ما لها وما عليها؟

مظاهرات البصرة ما لها وما عليها؟!

عبد الكاظم حسن الجابري

التظاهر حق لكل العراقيين, كفله الدستور الدائم للبلاد, بموجب المادة الثامنة والثلاثين الفقرة ثالثا.

هذا الحق المذكور بالدستور, للعراقيين أن يمارسوه متى ما شاءوا, وأين ما أرادوا؟ ولكن ما يجب الالتفات إليه, هو أن هذا الحق المكفول, مشروط بان يكون سلميا, وأن لا يخل بالنظام العام والآداب.

خرجت مع مطلع شهر تموز 2018 تظاهرات عارمة, انطلقت شرارتها في البصرة, وقد قُتِلَ بسببها مواطن بسيط من أهل البصرة, وكانت التظاهرات عبارة عن تجمع مطلبي, يريد توفير فرص العمل في الحقول النفطية أو بقية القطاع الحكومي.

هذه التظاهرات -وبعد مقتل الشاب سعد المنصوري- تحولت إلى شعارات ومطالب مختلفة, منها توفير الكهرباء والماء الصالح للشرب, وبقية الخدمات, ثم توسعت الاحتجاج لتأخذ منحنى جديد, وتبدأ الدعوة إلى الثورة وإسقاط النظام, ثم الصدام المباشر مع أجهزة الدولة, واختراق مقرات حكومية ومقرات الشركات الأجنبية العاملة في حقول البصرة, وكذلك قطع منذ الشلامجة الحدودي مع إيران وترك منفذ سفوان مع الكويت دون مساس.

لا أحد ينكر ما يعيشه العراق عموما والبصرة خصوصا من إهمال خدمي واضح, وتردي للخدمات الموجودة, كما لا ينكر احد حجم الفساد الذي ينخر جسد الدولة, مع سكوت تام للأجهزة الرقابية عن هذه الفساد, وأسباب السكوت كثيرة, فهي أما بسبب المحسوبية أو بسبب الابتزاز والتهديد.

لم تستطع الحكومات بعد 2003 من تلبية أدنى حقوق المواطنين, وانشغلت الأحزاب المتنافسة سياسيا, والممثلة في الحكومة, بالتخاصم والتهاتر وعقد الصفقات, واعتبار العراق غنيمة بأخذ العمولات والكومشنات – وهذا ما أكدته النائبة السيدة حنان الفتلاوي والسيدة ميسون الدملوجي في احد لقاءاتهن التلفزيونية-.

الفشل الحكومي ولد سخط مجتمعي كبير لدى العامة, وهذا الفشل إن لم تتم معالجته, وترك الأمور على عواهنها, والتسويف والمماطلة سيفضي إلى منزلقات لا تحمد عقباها.

لكن السؤال الأهم هل إن توقيت التظاهرات في محله؟ وهل إن الحكومة المنتهية الولاية قادرة على توفير ما عجزت عن تقديمه خلال خمسة عشر؟!

من ناحية التوقيت فاعتقد إن البلد كان يمر بأزمة حقيقية تهدد وجوده, وقد دخل العراق حرب استنزاف كبيرة مع داعش ومموليها الدوليين, وإلى الآن لم يأخذ البلد نفسه لتخطي الآثار المترتبة على تلك الأزمة.

كما إن المشهد الدولي, وخصوصا في منطقة الشرق الأوسط, يشهد غليانا وتصارعا كبيرا بين اللاعبين الدوليين, (أمريكا والغرب وحلفاءهم من جهة, وروسيا وإيران وحلفاءهم من جهة أخرى) وحمى التنافس الدولي لابد وان تلقي بظلالها على العراق, الذي يعتبر البلد الأكثر هشاشة سياسيا وامنيا في المنطقة.

هذه المشاكل وفي هذا الوقت بالذات, ستجعل من المتربصين بالعراق  وبمناطق المجاهدين أبطال الفتوى بالأخص, ستجعلهم يحركوا أصابعهم الخفية لتفجير الوضع في مناطق الجنوب والوسط الآمنة كليا, وسيبدءون بتحريك خلاياهم من تيارات دينية فكرية منحرفة, ومن فلول البعث, ومن إرهابيين, لتنقض على الوضع الآمن في الجنوب, وسيقابله هدوء وخدمات في غرب وشمال العراق.

أيضا سيدخل على الخط أولئك المنافسين السياسيين, الذين فقدوا الحكم في الدورات السابقة, ليحركوا جيوشهم الالكترونية, وأصابعهم الخفية لتحريف التظاهرات عن مساراها, وأيضا للتشويش على الوضع العام للبلد لغايات شخصية وحزبية ضيقة,

أما من ناحية عمر الحكومة, وقابليتها على تنفيذ المطالب, فهل ستكون حقا قادرة على تحسين الوضع خلال أيام؟!

ثم إن الجمهور الذي خرج للتظاهرة, أليس هو نفسه الذي أعطى أصواته للكتل الفائزة بالانتخابات التي جرت في الشهر الخامس من هذا العام ولم نرَ أي كتلة جديدة تفوز في البصرة؟! فكيف لهذا الجمهور أن يطالب بالتغيير بعد أن فوت الفرصة على نفسه للتغيير في الانتخابات؟!

أعتقد أن لا حلول سحرية ستكون في قادم الأيام, وما ستقوم به الحكومة سيكون كأبر التخدير, التي سرعان ما تزول, لتعود نفس المشكلة, ولن يكون هناك تفكيرا جديا إلا بعد أن يلتئم شمل البرلمان الجديد, وتنبثق عنه حكومة جديدة, لتضع خطتها في تغيير الواقع, أو تستمر بنفس النهج الذي سارت عليه الحكومات السابقة.

لن أشكك بنوايا المتظاهرين, لكن أدعوهم ليكونوا يقظين في الفتنة, وأن ينتبهوا لمن يريد من خلالهم أن يمرر أجنداته الخاصة, ويزجهم في صراع ليسوا هم طرفا فيه مستغلا حاجتهم الحقيقة, وأن يكون في الفتنة "كابن اللبون لا ظهر فيركب ولا ضرع فيحلب".

 

  

- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Darwin Newzeland Brisbane
أخبار أستراليا المحلية

كريج كامبل.. الرجل الذي أنقذ لبنانيين من الموت في أستراليا

هل يزيد حزب العمال بدل البطالة ويحفظ كرامة فقراء أستراليا؟

العوامل التي تنفّر المهاجرين الجدد من المناطق الريفية في أستراليا
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
امانة العاصمة والهدر اليومي | كتّاب مشاركون
مقعد برلماني .. خير من محافظ على شجرة | خالد الناهي
إلى أبي | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
المالكي والصدر صراع لن ينتهي | غزوان البلداوي
أبيات بحق أ.د هادي عطية مطر الهلالي | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
لماذا فقدت الثقة في العراق؟ | عزيز الخزرجي
عادل عبد المهدي وورقة باب المندب الرجل المناسب في الزمان غير المناسب | محمد أبو النواعير
حتى الأرض تستحي من دفنهم | خالد الناهي
مقال/ كوارث طبيعية وصراعات سياسية | سلام محمد جعاز العامري
أمطار سياسية | ثامر الحجامي
علة تسمية البلد الأسطوري بالعراق | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
بين السماء والأرض | خالد الناهي
النفط واستبداد الشعوب ! الزبائنية الجماهيرية كمضاد للديمقراطية الحقيقية. | محمد أبو النواعير
في رحاب الحضرة النبوية الشريفة / الجزء السادس | عبود مزهر الكرخي
الإمتحان الصعب | ثامر الحجامي
حكاية الشهيد البطل الملازم مرتضى علي الوزني الخفاجي | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
المالكي والفوضى حديث متجدد! | عبد الكاظم حسن الجابري
الملعب العراقي..وصراع الإرادات | المهندس زيد شحاثة
ممنوع ممنوع .. يا بلدي | خالد الناهي
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 297(أيتام) | المرحوم عبد الحسن ال... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 285(أيتام) | المرحوم حميد كاظم جل... | عدد الأيتام: 4 | إكفل العائلة
العائلة 249(أيتام) | المرحوم خير الله عبد... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 313(محتاجين) | المريضه تهاني حسين ع... | عدد الأطفال: 3 | إكفل العائلة
العائلة 251(أيتام) | المرحوم حسن قاسم الم... | عدد الأيتام: 5 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي