الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية مواقيت الصلاة كتب ومطبوعات أخرى

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » ثامر الحجامي


القسم ثامر الحجامي نشر بتأريخ: 08 /07 /2018 م 07:04 صباحا
  
إنهيار المنظومة الأخلاقية وتأثيره على المجتمع العراقي

   خلق الله آدم وحواء وأسكنهما الجنة، كان شرط بقائهما فيها عدم عصيانهما أمره، وعندما سولت لهما نفسهما فعل ما نهيا عنه، كان عقوبتهما إخراجهما منها وإنزالهما الى الأرض.

  هكذا نما الجنس البشري على وجه البسيطة، وأصبح شعوبا وقبائل تختلف في الألوان والعادات والتقاليد، أرسل الله لهذه الشعوب الأنبياء والرسل والمصلحين، حاملين رسالات سماوية وتعاليم تهدف الى بناء المنظومة الأخلاقية، تشيع الفضيلة وتنهى عن الرذيلة، وتضع حدودا ومعايير للحريات الشخصية لا تتعدى على حقوق الآخرين وحرياتهم، وتضع الأسس الصحيحة لبناء مجتمع سليم.

   مع تطور المجتمعات؛ تطورت المشاريع التنمية البشرية، منطلقة من التشريعات السماوية التي تهدف الى بناء الانسان أخلاقيا، وعدم إنغماسه في شهواته وإتباعه ملذاته، التي تؤدي الى تفكيك المجتمع وتجعله أشبه بغابة، تتصارع فيها الوحوش الكاسرة إذا ما خرجت الامور عن السيطرة، ونمت الأعراف وشرعت القوانين، التي تنظم الحياة وتضع القواعد الرصينة، للتعامل بين أفراد المجتمع الواحد.

    وضعت المجتمعات شروطا وقواعد للتعامل فيما بينها، تنظم الحياة وتسير بعجلة التطور، تحافظ على حقوق الإنسان وحريته، وتطورت الآليات التي تراقب تلك العملية، فكانت الحكومات تضع الشروط والقواعد التي يسير عليها المجتمع، وتربية الفرد الشخصية التي تتكفل بها عائلته، تنعكس على تصرفاته ضمن المجتمع ، الملتزم بأعراف وتقاليد وقوانين تتنكر لكل ما هو شاذ ورذيل.

   لطالما تعرضت المنظومة الأخلاقية لبعض المجتمعات الى هزات عنيفة، بسبب تفشي الحروب أو غياب السلطة التي تنفذ القوانين، أو بفعل تأثيرات خارجية تحاول إشاعة الفوضى وهدم المجتمع وإنحلاله، كرياح العولمة التي ضربت المجتمع العراقي، بعد إنفتاحه على العالم وإنتشار وسائل التواصل معه، ولكنها طالما تعود بعد توفر الثقافة الرصينة، وتظافر الجهود التي تعيد الأمور الى جادة الصواب، وللحاجة البشرية الى النظام.

   بسبب ما مر بالعراق من ظروف قاهرة على مدى المائة عام الماضية، من حروب قاهرة وتجويع وتنكيل، وحرمان أجيال كاملة من حرية التعلم والحياة الحرة الكريمة، وتعرضه الى موجات العولمة التي جعلته يبتعد عن إرثه التاريخي والديني، وغياب السلطة التي تراقب الإلتزام بالقوانين، وتضع القواعد التي يسير عليها الفرد في المجتمع، فقد شهدنا حالات من الإنحدار الاخلاقي لم نتعود عليها في المجتمع العراقي.

   على الرغم من إن ثقافة المجتمع العراقي ثقافة أصيلة، وله تقاليد واعراف إجتماعية متجذره بعمق تاريخه الإنساني والإسلامي الكبير، لكننا صرنا نشاهد الفوضى تضرب صفوفه، فالشوارع أصبحت في فوضى والسمة الغالبة فيها عدم الالتزام بالقانون، والصراعات العشائرية التي تستخدم فيها كافة الأسلحة، أصبحت أمرا طبيعيا لا يردعه أحد، والمدارس توقفت عن ممارسة أبسط دور لها وهو التعليم حتى بتنا نرى خريجا لا يجيد الإملاء.

   في الشارع ترى تصرفات غريبة لم يعهدها الشعب العراقي، تدل على الإنحلال والميوعة والفوضى التي لا رادع لها، وغياب للأعراف والتقاليد التي تعود عليها العراقيون،  وكأن المنظومة الاسرية والمجتمعية توقفت عن العمل، فصار التباهي بشرب الخمور في الشارع والتشبه بالنساء ليس عيبا، وأنتشار الرشوة التي كان يخجل من يرتكبها ويصبح وجهه مسودا في بيئته الاجتماعية لكنه أصبح يتباهى بها الآن بسبب عدم الخوف من العقاب.

   ما نحتاجه هو ثورة مجتمعية أخلاقية، تعيد الاوضاع الى جادة الصواب لأن المشكلة أصبحت كبيرة، وستجر المجتمع الى فوضى سوداء، إذا لم تتظافر فيها كل الجهود من حكومة ومؤسسات وشعب وأسرة، تضع الامور في نصابها الصحيح، وتعيد مجتمعنا وأبنائنا الى الأخلاق الفاضلة.

- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

أخبار أستراليا المحلية

أستراليا: حزب الخضر يبطل مشروع الحكومة تسريع البت في طلبات طالبي اللجوء

مذيع أسترالي لشيخ سلفي: اترك بلادنا

أستراليا.. شرطة فيكتوريا تتنكر لضبط السائقين المخالفين
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية | إرسل سؤالك من هنــــا
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
الأمن .. يعني الفياض ؟! | خالد الناهي
متى نفرح بالمطر ؟ | ثامر الحجامي
عالم العقل في الفلسفة الكونية(الحلقة الأولى) | عزيز الخزرجي
مقال/ ألغام سياسية وخطوات برلمانية | سلام محمد جعاز العامري
مشروع الشباب المسلم الواعد مشروع إنساني إصلاحي بحث | كتّاب مشاركون
المنتج المحلي .. رهين إضافة عبارة واحدة إلى قانون الموازنة العامة | المهندس لطيف عبد سالم
أمضّ الغصص لمن أفرط في استثمار الفرص | د. نضير رشيد الخزرجي
لم يسقط الصنم | خالد الناهي
ذكرى شهادة الإمام الرِّضَا | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
أمة "فتبينوا" لا تتبين! | عبد الكاظم حسن الجابري
مرحباً بآلعاشقين ألجّدد | عزيز الخزرجي
ماذا قلتُ لـ (محمد حسنيين هيكل)؟ | عزيز الخزرجي
الإستكانةُ تُورثُ المهانة | حيدر حسين سويري
في نهاية الاربعين, شكرا خدام الحسين | عبد الكاظم حسن الجابري
فلفل حار | خالد الناهي
أنا كاندل... قصة قصيرة | حيدر حسين سويري
البوصلة والمحصلة | واثق الجابري
الفرق بين الكارافان والكابينة | هادي جلو مرعي
مطبات فضائية، امام تشكيل الحكومة العراقية. | جواد الماجدي
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 281(أيتام) | المرحوم محمد علي عبد... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 305(أيتام) | المرحوم علي ثامر كاظ... | عدد الأيتام: 4 | إكفل العائلة
العائلة 302(محتاجين) | المريض عبد خلف عباس... | عدد الأطفال: 4 | إكفل العائلة
العائلة 101(محتاجين) | المحتاجة فتحية خزعل ... | عدد الأطفال: 6 | إكفل العائلة
العائلة 284(أيتام) | المرحوم ازهر نعيم مط... | عدد الأيتام: 1 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي