الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية مواقيت الصلاة كتب ومطبوعات أخرى

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » كتّاب مشاركون


القسم كتّاب مشاركون نشر بتأريخ: 04 /07 /2018 م 06:43 صباحا
  
حوارات على سرير السلطة

حوارات على سرير السلطة

ما إن يسمع المتلقي بكلمة سرير، حتى يتبادر لذهنه ذلك المكان الذي يلتقي فيه الزوجان، بعد انتصاف الليل واختلاط الظلام، وهو المكان الوحيد الذي لا يمكن لأحد ان يزعجك فيه، او يسلب منك حريتك، وهو ذات الذي تعقد فيه الصفقات بأريحية تامة, باتفاق الطرفين لوضع ما يرانه مناسباً لهما، بعيداً عن قبول او رفض باقي أفراد العائلة، لأن القرارات التي تجري عليه نافذة، ولا يمكن مناقشتها, او التملص مِنْهَا, والاخلال بشروطها، والسبب معلوم: لأنك في كل ليلةٍ ستحتاج الى ذلك السرير الحميم.

سرير الزوجية يختلف كثيراً عن سرير السياسة، فالأول كل ما يجري عليه من صفقات واتفاقات، هي من اجل العائلة، ولا يسمح باتخاذ قرارات الخاطئة تهدد أمن ومصلحة العائلة، لأن الخطأ سوف يطيح بهم جميعاً، اما الثاني فتغلب فيه المصالح الشخصية والفئوية والحزبية على مصلحة البلد، التي هي آخر ما يتم التفكير فيه.

من يعقد الصفقات اليوم هو ذاته الرافض للحكومات المتعاقبة، منذ ٢٠٠٣ حتى الثاني عشر من آيار الماضي، فوجودهم الواضح داخل البرلمان، ومشاركته الفعلية في هيكلية الحكومة، وامتلاكهم عدداً كبير من المناصب الحكومية، واعتراف قياداتهم بأنهم الأساس في تشكيل الحكومات السابقة، لا يبرء ساحتهم من الفشل والفساد التشريعي والحكومي، وجميع دعواتهم السابقة بمحاربة الفساد، ومظاهراتهم وشعاراتهم التي تدعو الى التصحيح والإصلاح، لم تكن الا كذبة لا اساس لها، الغاية منها مكاسب سياسية وانتخابية بحتة.

إن شعارات الفترة الماضية: كالمجرب لا يجرب, ودعوى القضاء على المحاصصة, وإنهاء حكومة الفساد والفشل التي هم جزءً كبير منها، بالإضافة الى اتهام البعض بالولاء الخارجي, ووصف آخرين بالمليشيات والوقحة, وغيرها من الاتهامات التي تتناغم مع دعوى المناهضين للحكومة لا تعطيهم الحق بالتفرد في تقرير مصير البلد، فلن ينطلي ذلك الامر الا على عدد قليل من البسطاء.

تغيرت الخارطة السياسية في العراق، ولَم يعد هناك رابح اكبر، وكتلة كبيرة جداً، تمكنه من فرض بعض القرارات، وأفرزت الانتخابات كتلاً متوسطة وصغيرة، متقاربة فيما بينها من الناحية العددية، هذا التقارب العددي جعلهم بحاجة لبعضهم الآخر، في تشكيل الكتلة الأكبر وهذا الامر طبيعي، لكن غير الطبيعي هو تبدد جميع الشعارات السّابقة، لتصبح من الماضي السحيق، لتحل محلها شعارات جديدة تختلف تماماً عن سابقتها، شعارات على شكل تغريدات يتلقفها المتابع مِنْ مواقع التواصل الاجتماعي.

لا بأس فلعل ظروفاً قاهرة تجبر أصحابها على مجاراة الوضع، لكن الغريب في الامر إن هذه التحالفات التي تظهر بين فترة واُخرى، تتم مع جهات تتقاطع فيما بينها في كثير من الامور، بالإضافة الى ان بعض الكتل التي دخلت والتي ستدخل قريباً في التحالف، هي بالأصل تختلف معهم في المنهج والرؤية، وتقف معهم على مفترق طرق، فما ان يمسي الليل حتى يعلن عن تحالف جديد، تحالف قائم على شروط ومعاهدات لا يعلمها المراقب ولم يسمع بها المتابع، تعقد على سرير السياسة, في جنح الليل المظلم, خلف الابواب المغلقة.

تلك التحالفات والاتفاقات التي تجري على سرير السياسة، لم تكن أبوية كما يزعم، فصبغة الدكتاتورية تطغى عليها، لأنها تسلب حق الاعتراض عليها، سواء كان من داخل التحالف او من خارجه، وكأنها تقول اننا ماضون بما نحن فيه، ان كان الرئيس القادم مجرب ام لا, فاشل كان ام فاسد, مقبول كان او مرفوض, المهم اننا نحن من يرسم شكل تلك الحكومة، فمن شاء فليلتحق بنا ومن ابى فليذهب الى الجحيم.

 اما الأبوية فتقول ما هكذا تدار السياسة, ولا يمكن ان تعقد الصفقات بهذه الشكلية، ويجب ان يؤسس لحكومة حكيمة وقوية، قائمة على المصلحة العامة، تحافظ على حقوق واستحقاقات الجميع، فحكومة الابواب المغلقة لا تنتج الا حكومات فاسدة وفاشلة.

- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

أخبار أستراليا المحلية

أستراليا: حزب الخضر يبطل مشروع الحكومة تسريع البت في طلبات طالبي اللجوء

مذيع أسترالي لشيخ سلفي: اترك بلادنا

أستراليا.. شرطة فيكتوريا تتنكر لضبط السائقين المخالفين
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية | إرسل سؤالك من هنــــا
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
الأمن .. يعني الفياض ؟! | خالد الناهي
متى نفرح بالمطر ؟ | ثامر الحجامي
عالم العقل في الفلسفة الكونية(الحلقة الأولى) | عزيز الخزرجي
مقال/ ألغام سياسية وخطوات برلمانية | سلام محمد جعاز العامري
مشروع الشباب المسلم الواعد مشروع إنساني إصلاحي بحث | كتّاب مشاركون
المنتج المحلي .. رهين إضافة عبارة واحدة إلى قانون الموازنة العامة | المهندس لطيف عبد سالم
أمضّ الغصص لمن أفرط في استثمار الفرص | د. نضير رشيد الخزرجي
لم يسقط الصنم | خالد الناهي
ذكرى شهادة الإمام الرِّضَا | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
أمة "فتبينوا" لا تتبين! | عبد الكاظم حسن الجابري
مرحباً بآلعاشقين ألجّدد | عزيز الخزرجي
ماذا قلتُ لـ (محمد حسنيين هيكل)؟ | عزيز الخزرجي
الإستكانةُ تُورثُ المهانة | حيدر حسين سويري
في نهاية الاربعين, شكرا خدام الحسين | عبد الكاظم حسن الجابري
فلفل حار | خالد الناهي
أنا كاندل... قصة قصيرة | حيدر حسين سويري
البوصلة والمحصلة | واثق الجابري
الفرق بين الكارافان والكابينة | هادي جلو مرعي
مطبات فضائية، امام تشكيل الحكومة العراقية. | جواد الماجدي
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 172(أيتام) | المرحوم أمجد ساهي ال... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 287(أيتام) | المرحوم علي عباس جبا... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 306(أيتام) | الزوجة 2 للمخنطف (كر... | عدد الأيتام: 5 | إكفل العائلة
العائلة 55(محتاجين) | المرحوم جمال مشرف... | إكفل العائلة
العائلة 284(أيتام) | المرحوم ازهر نعيم مط... | عدد الأيتام: 1 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي