الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية كتب ومطبوعات أخرى

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Tasmania Darwin Auckland Brisbane

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » عبد الكاظم حسن الجابري


القسم عبد الكاظم حسن الجابري نشر بتأريخ: 24 /05 /2018 م 11:11 مساء
  
صراع الشرق الاوسط صراع مصالح ام صراع عقائد

صراع الشرق الأوسط صراع مصالح أم صراع عقائد؟!

امتازت منطقة الشرق الأوسط, بأنها منطقة صراع واضطرابات, وكانت على مسار تاريخها الوجودي منطقة ملتهبة, وتكاد لا تمر مرحلة زمنية من عمر هذه المنطقة, إلا ونجد فيها هزات عنيفية من الحروب وعدم الاستقرار.

الواضح من خلال قراءتنا للمشهد التاريخي, أن منطقة الشرق الأوسط تمثل قلب العالم, وما أعطاها هذه الميزة هو ما تتمتع به هذه المنطقة من إمكانات اقتصادية وبشرية هائلة, فبالإضافة إلى النفط –المصدر الأول للطاقة- تمتلك المنطقة كثير من الموارد الاخرى كالزئبق والفوسفات وغيرها, وكذلك تتمتع بإمكانية اقتصادية وغنى بمصادر الطاقة النظيفة كالشمس والوفرة المائية.

تيقنت الدول الاستعمارية, إن السيطرة على هذه المنطقة الحيوية, وما تملكه من موارد, يعد الممهد للسيطرة على العالم, ويجعل تلك الدول –الاستعمارية- القطب الأوحد في الكون.

تأثير دول الشرق الأوسط الجيوسياسي, جعلها مهد أطماع القوى المتصارعة على النفوذ العالمي, لذا دوما ما نجد هذه الدول وكما اسلفنا في مهب النزاعات.

اخضاع الناس في مكان جغرافي صعبٌ جدا, وغريزة الدفاع عن النفس ضد المعتدين هي غريزة وجدانية فطرية, كما أن التدخل المباشر للدول الاستعمارية يؤدي الى خسائر كبيرة في مواردها الاقتصادية والبشرية, لذا بحثت تلك الدول عن وسيلة أو منفذ للولوج إلى هذه المنطقة, واخضاعها عن بعد وبأدوات من داخل المنطقة نفسها.

كانت فكرة احياء الموروث الديني, هي الفكرة الأنجع لتلك الدول المستعمِرَة, وبالحقيقة هو ليس احياء للموروث الديني العام, بل هو احياء للموروث الخلافي الديني, واستغلال نقاط التقاطع بين الاديان والطوائف -والتي سفكت بسببها كثير من الدماء على مدار السنين- واستثمارها لإخضاع دول المنطقة بشكل عام.

كانت فكرة انشاء الحركة الوهابية في منطقة نجد, هي الحل الامثل لترويض شعوب المنطقة وتدجينها, وقد تزامن تشكيل هذا الكيان التكفيري, مع انطلاق الثورة الصناعية في اوربا, في القرن الثامن عشر الميلادي, وبطيعة الحال فان المكننة الحديثة التي رافقت النهضة الاوربية, تحتاج الى مصادر طاقة كبيرة وكثيرة, ولا خيار أفضل من الشرق الأوسط للحصول على إمدادت الطاقة.

دجنت الحركة الوهابية اتباعاها باتجاه القبول بما يراه ويقوله الحاكم, وإن كان مخطئا, وبطبيعة الحال فان الحاكم سيكون رهن ارادات المستعمرين الجدد.

كانت الطائفة الشيعية هي الجهة الوحيدة التي رفضت افكار الغربيين وخططهم الاستعمارية, وكانت أهم حركات المقاومة هي حركات شيعية, وبقيادات علمائية, ولا سبيل لإيقاف هذه المقاومة الا بخلق ضد نوعي ليوقفها, ويكون بديلا عن المستعمرين في التصدي لحركة المقاومة, وهذا ما فعلته الحركة الوهابية بالضبط.

استغل الغرب والمتمثل  بقيادته الجديدة (امريكا), الحركة الوهابية بشكل كبير في الحرب الباردة, للتصدي للاتحاد السوفيتي, حيث انشأت حركات مقاتلة باسم يدغدغ مشاعر المسلمين, وهو الجهاد, فكانت الحركات الجهادية تعلن النفير العام لمقاتلة الروس في افغانستان, ودعت إلى ما يسمى بالهجرة للثغور, والتحق آلاف المقاتلين من دول شتى بهذه الحركات.

كان انشاء الكيان الصهيوني, ضمن المخطط العالمي للاستحواذ على الشرق الاوسط, ولأن هذا الكيان كان في مرمى نيران المقاومة, لذا تم استثمار الحركات السلفية مرة اخرى, لتقف عائقا أمام الاطاحة بالدولة المُغْتَصِبة, فتوجهت بوصلة الصراع باتجاه الطائفة الشيعية, من خلال اصدار فتاوى تكفير الشيعة, من قبل علماء الوهابية, وأن مقاتلة الروافض أولى من مقاتلة الصهاينة.

لم تكن مشكلة الشرق الأوسط مشكلة عقائدية تماما, بل تم استثمار الخلاف الديني لتحقيق أهداف سياسية في السيطرة على المنطقة, وإن من الوهم اعتبار ما يحدث في الشرق الاوسط هو صراع ايدلوجي, الحقيقة إن الاختلاف هو اختلاف سياسي واستعماري, اختلاف مصالح ومطامع, وإن قطبي الاختلاف هما روسيا وأمريكا, حيث دعمت روسيا حركات المقاومة لتبقي لها على موطئ قدم في المنطقة, وخصوصا بعد مشاكلها مع الاوربيين والحصار المفروض عليها, بينما دعم الغرب وامريكا الطرف السلفي التكفيري, ليكون وجه المدفع في التصدي لحركات المقاومة, والمروض لكل فكرة دفاع عن قضايا المسلمين.

 لو نظرنا للمشهد بصورة مقلوبة, لراينا صحة افتراضنا إذ أن الشيعة لو دخلوا تحت عباءة امريكا واسرائيل, لما راينا هذه الحرب باتجاه ايران ومحور المقاومة, ولما راينا هذا الود تجاه الحركات السلفية التكفيرية.  

 

 

- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Darwin Newzeland Brisbane
أخبار أستراليا المحلية

هل تحتاج استراليا الى هيئة وطنية لمكافحة الفساد؟

استطلاع: أغنياء وفقراء أستراليا يدعمون وقف الهجرة

أستراليا.. استطلاع للرأي: الحكومة يجب أن تبذل مزيدا من الجهود لمواجهة الفقر
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
أستسيغها وحلا... | عبد الجبار الحمدي
الأحزاب تأمر... وعبدالمهدي ينفّذ! | واثق الجابري
خلخلة مسميات ... النظام.. الأنظمة.. النظم | عبد الجبار الحمدي
ميلان كفة الردع يؤسس لنوع حاد من الأسر | د. نضير رشيد الخزرجي
مسؤول عراقي: ديوننا 124 مليار دولار وسأكشف فضائح وزارة النفط | هادي جلو مرعي
للانسانية مدار هندسي متميز | عزيز الحافظ
تحديــات الثقـــافة والمثقف العربــــــــي في مؤتمر القمة الثقافي العربي الأول | د. سناء الشعلان
بحضرة علي وعلي | جواد أبو رغيف
تاملات في القران الكريم ح411 | حيدر الحدراوي
عزائي لصاحب الزمان في ذكرى شهادة أبيه | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
مقال/ ذوبان المليارات | سلام محمد جعاز العامري
قال، فعل، صدق، هل سينجح؟ | حيدر حسين سويري
أما آن وقت الحساب !. | رحيم الخالدي
النظام البحريني يتمادى | عبد الكاظم حسن الجابري
كش ملك | خالد الناهي
العامري والفياض .. زواج من نوع آخر | ثامر الحجامي
قراءات أدبيّة لأيوب والدسوقي في جمعية الفيحاء | د. سناء الشعلان
تشكيل الحكومة تفويض أم ترويض؟ | سلام محمد جعاز العامري
في رحاب الحضرة النبوية الشريفة / الجزء الأول | عبود مزهر الكرخي
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 262(أيتام) | المرحوم راهي عجيل ... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 242(أيتام) | المرحوم نايف شركاط ا... | عدد الأيتام: 5 | إكفل العائلة
العائلة 213(محتاجين) | هاني عگاب... | عدد الأطفال: 1 | إكفل العائلة
العائلة 207(أيتام) | المرحوم مالك عبد الر... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 281(أيتام) | المرحوم محمد علي عبد... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي