الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية مواقيت الصلاة كتب ومطبوعات أخرى

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » عبد الجبار الحمدي


القسم عبد الجبار الحمدي نشر بتأريخ: 17 /04 /2018 م 09:29 مساء
  
سوسنتي وكيس تبغها الذي اعشق..

يوشك أن يُعنف ظله ذاك الذي كان شاهد عيان لمسيرة حياة شائكة وضبابية المعالم وهو يحتضن كيس تبغه، لم يكن يحسب أنه في يوم ما سيركن الى كرسي هزاز يُشركه شعوره بموج البحر الذي نال من حياته الكثير، قد يكون عشق غربة البحر وكثرة الصراع مع امواج عاتية في ليال مظلمة، رفقة لا تخلو من أنانية وغصة تمرد، عصب عيناه ذات ليلة وهو على سطح سفينة خمرت ذكريات أراد لها ان تبقى بعيدة عن رائحة عرق اجساد بحارة إترعوا الخمر حتى سما دمهم، يمسك بغليونه بقوة يفركه بمرارة راغبا من مارده حين يتصاعد دخانه ان يقول له شبيك لبيك.. فيكون جوابه اعد لي حبيبتي التي فقدت.. يحنو على غليونه الذي ادماه فركا، يقبله بحرارة اعتذر منك يامن لامست اناملها جسدك العزيز، اعذرني ما نويت قهرك لكني بحاجة لتذوق شفاه واصابع روت فوهتك بتبغ نثرته على افخاذها وروته بعرق جسدها كما تفعل جميلات سيكار هافانا، عشقت رائحة جسدها الذي اسكرتني به ولها وعشقا قبل ان تلامس يداي جسدها واطارحها الغرام مرات ومرات لا اشبع، كأني معها في كل مرة أولد من جديد، متجددة رائعة لا أملُ  منها إليها رغبة.. ما أروعها أنثاي غير ان غبائي دفع بي الى العزوف شوقا الى رفقة بحر مظلم وكنت انتَ هديتها لي وكيس التبغ هذا الذي استنشقه قبل ان ادخنه لأستطعم ببراعم روحي متذوقا انفاسها وهمس خلجات كانت تقصها لي حين كنا ملتصقين بعضنا ببعض، سألتها لم اخترته ان يكون اصفر؟ أقصد لون الغليون..

ضحكت ثم قبلتني وقالت بعدها... احب لون السوسن الاصفر احب كل مافيه ا كما يصفونه بلون الغيرة والغرور، فمتى احببت بت اغار من حبي على حبيبي فما احببت شخصا إلا وابتعد هجرانا او رغبة مجبرا عليه.. تلك يا سيدي لعنتي لذا تجدني استبيح كل لحظة تتحين لي لا أريد لها ان تذهب دون ان تثير من احب للتمسك بي والبقاء الى جانبي فلحظات الحب والمتعة قليلة جدا تكاد تكون كشهيق وزفير لذا ضع غليونك تحت رأسك وخذني اليك تنفسني امتصني كما تمتص غليونك الاصفر هههههههههه..

سألتها مازحا او تجدين السامبا على الفارش...

كفاتنة من الملائكة ردت.. يا رجلي لا تتخيل كم اجيد الرقص، خاصة إذا كانت ألواح السرير متينة تتحمل هيجان رقصي، هل يمكنك مجاراتي وإيقاعي السريع..

لحظتها قد فاق جنوني تلميحها فقلت: سأثبت لك بأن الرقص على حافة جبل أهون بكثير من الرقص فوق من به لهفة لشق طبل جلدته واهية سأعزف لك موسيقى الرتم السريع كي ارهقك وتسقطي فريسة تحديك لي..

ههههههههه سنرى يا حبيبي وإن كنت لا اريد منك الوعود فها أنا قد اخرجت لساني كي انفث سم رغبتي عليك فاحذر ان تفقد وعيك او تموت وهنا فالرغبة  واللهاث جريا هي من قتلك ذكر النحل هههههههههه

سنرى يا سوسنتي الصفراء..

مسح تعرق باطن يديه على مقابض كرسيه المتهز عنفا كانه ارجوحة نسي صاحبها ان يوقف حركتها برغم نزول راكبها.. عصر مقابض الكرسي صائحا اللعنة عليك، ايها اللعين لقد كنت السبب في ضياعي وفقدي من احببت، ترهات اشركتني وسيطانك كي تجعلني اتعبد طريقك العاتي لم اضعف في اتخاذ قرار إلا في تلك المرة، ولا أدري كيف سمحت لنفسي بأن اتراخى بقرار قبله قد اتخذته بأن لا اعود لركوب سفينة غير سفينة من عشقت ركوبها الى الابد.. في ذلك المساء كانت ترمقني وهي تجبرني على قول أردت ان اخبرها عنه في غير وقت فاللحظات كانت غير مواتية ولعل النهار اهون علي في قول ما أريد فأنا وإياها عشقنا الليل حتى ضمننا النهار إليه فبتنا لا نخرج إلا لما هو ضروري جدا.. فقالت: لا عليك يا بحار الراقص تنامى الى مسامعي ماعزمت فعله فأنت صاحب القرار ولكن لا تتخذه إلا بعد ان تشعل غليونك وتتداول الحديث مع دخانه الذي لاشك سيحكي لك مارده دفع ثمن ما تريد القيام به، فلا شيء بالمجان هكذا الدنيا وعالمها لا تعطي شئ دون مقابل.. فلتختر بحذر وتأني سأترك لك فسحة من الخلوة كي تقرر.. ثم خرجت

ناديت عليها متأخرا انتظري لحظة كي اطلعك على الامر... لكنها خرجت، كان غليوني قد بقي مشتعلا طويلا حتى المساء، حين سمحت بحركة على شرفة المكان فخرجت.. وجدتها وقد همت بالجلوس، بادرتني قبل ان اقدم عليها لأقبلها مرحبا.. هل اتخذت قرارك؟ ام اعود إليك في وقت آخر؟

قلت: تمهلي.. رويدك سوسنتي إنك تعلمين كم اعشق البقاء الى جانبك بل كم اعشقك انت يا بحرا هويت ان اغرق فيه حد الثمالة بك حد الغوص الى عالمه البعيد.. ولا اريد ان اخفي بعض شغفي والحنين الى ركوب سفينة بحر اعتدت وبعض رفقة من الخور في معالمه بحثا عن كنوز مفقود.. وكنت قد وجدت يا كنزي الفريد، حسدني العديد من الرفاق ولامني ممن عرفني التمسك بعالمك ورميت كل ما سمعت وقيل عرض الحائط.. لكن ما عُرض علي الآن هو رد دين وجميل لشخص كان سببا في بقائي حيا، إنه في ضيق وشدة ولا اظنك تتمهلين عن مساعدة من مد يد العون لك..

سمعتها تقول.. لقد اتخذت القرار إذن بركوب البحر.. إنه حقك فأنا لم ارتبط معك بعهد يلزمك البقاء لكن اظنني قد ألزمت قلبك بأن لا يفتح لغيري أيا كان نوع الحب أو الرغبة.. هوفقا لك بما اتخذت من قرار، أن غيرتي تشعرني بأني لن أراك مجددا فقد راودني كابوس منذ فترة كنت قد اخفيت حتي مرارته عنك ولم تشعر بي وهلعي لكن اخبرك الآن انه قد يكون الفراق والى الأبد.. لذا سأودعك من الآن حتى إذا شاءت الاقدار ان أراك مرة أخرى ام لا... واعذرني لا ا>ري هل اقول الى اللقاء ام الوداع..

انسابت من بين يدي كنسمة عطر وردتي التي احب، وقفت واجما لا ادري بماذا اجيب.. رحلت والى الابد وها انا في نفس المكان امضغ دخاني المتطاير بصورها التي لا استطيع الامساك بها.. وكل ما احسست بهمسها هززت كرسيي كي انهض للرقص، لكن فقداني لقدمي كانا عائقا ومانعا من الوقوف، قد كانت رحلة مشؤومة فقدت بها صديقي وأمرأتي التي احببت بعد ان علمت أنها اصيبت بمرض اودى بها الى حتفها وهي تمسك بكيس التبغ هذا الذي احتضن.

 

القاص / عبد الجبار الحمدي

 

- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

إعلانات الملتقى | إرسل اعلانك من هنــــــــــــــــــــا
 مواقيت الصلاة ملبورن سيدني  أدلايد  كانبيرا  بيرث  تاسمانيا  برزبن  دارون  تيو زيلاند  أخرى
أخبار أستراليا المحلية

رئيس وزراء أستراليا: سأنشر نتائج التحقيق في أسعار الكهرباء هذا الأسبوع

أستراليا: خبر سار لمرضى السرطان .. الحكومة تدعم أربعة أدوية ستنقذ حياة الآلاف

هل تملك أستراليا أكبر نمو سكاني في العالم؟
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية | إرسل سؤالك من هنــــا
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
رؤية نقدية لسفر اشياء مجموعة الكاتبة مريم اسامه | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
ألثورة العراقيّة المسلّحة | عزيز الخزرجي
تاملات في القران الكريم ح396 | حيدر الحدراوي
عقول وسبعين الف نخلة مابين الا ستثمار والاستحمار | رحمن الفياض
الجيوش الإليكترونية سلاح الحداثة | كتّاب مشاركون
تظاهرات الجنوب إلى أين؟! | حيدر حسين سويري
التظاهرات.. رسالة علينا فهمها قبل فوات الأوان | أثير الشرع
قصة قصيرة جدا...دوللي... | عبد الجبار الحمدي
لماذا يكذب الناس في ممارسة الدين | هادي جلو مرعي
أفواه الطريق | عبد الجبار الحمدي
الوصفة السحرية لتشكيل كتلة حزبية! | جواد الماجدي
وباء الجهل, يحبس أنفاس العلم | كتّاب مشاركون
حرب مدمرة على الأبواب | عزيز الخزرجي
لماذا يطرقون باب المرجعية ومن ثم يقولون فصل الدين عن الدولة؟ | سامي جواد كاظم
عندما تدار البلد من السوشل ميديا | خالد الناهي
الخيار الوحيد لمفوضية الانتخابات المنتدبة | كتّاب مشاركون
إنهيار المنظومة الأخلاقية وتأثيره على المجتمع العراقي | ثامر الحجامي
مستشفيات العتبتين والإستهداف المقصود !. | كتّاب مشاركون
تأملات في القران الكريم ح395 | حيدر الحدراوي
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 218(محتاجين) | المريض حاكم ياسين خي... | عدد الأطفال: 7 | إكفل العائلة
العائلة 232(أيتام) | المرحوم حميد ضاحي... | عدد الأيتام: 4 | إكفل العائلة
العائلة 249(أيتام) | المرحوم خير الله عبد... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 176(أيتام) | المرحوم علي رهيف معد... | عدد الأيتام: 6 | إكفل العائلة
العائلة 181(أيتام) | المرحوم ثامر عزيز ال... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي