الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية مواقيت الصلاة كتب ومطبوعات أخرى

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » ثامر الحجامي


القسم ثامر الحجامي نشر بتأريخ: 13 /04 /2018 م 07:16 صباحا
  
السجين السياسي الأول

كثيرون هم السجناء السياسيون أو ما يعبر عنهم بسجناء الرأي، الذين خالفوا بآرائهم وأفكارهم السلطات الحاكمة، التي لا تعترف بحرية التعبير عن الرأي أو الاختلاف في الافكار السياسية، أو عارضوا الحكومات الظالمة التي سقت شعوبها كأس الذل والهوان، دون أن يكون لها رادع أو معارض. غالبا ما ينظر الى السجين السياسي على إنه شديد الخطر، يهدد كيان الدولة بحسب مفهوم الحزب الحاكم، ويتم التعامل معه بأشد قسوة وبمختلف أساليب القهر والتعذيب، دون مراعاة للجوانب الانسانية او التزام بالقوانين الموضوعة، وإنما يكون تحت رحمة سياط الجلادين وأهوائهم، وأحيانا حتى وجوده في السجن يؤرقهم ويثير مخاوفهم، فتنتهي حياته في السجن مقتولا في ظروف غامضة وتطمس معالم الجريمة، من أجل القضاء على كل فكر نير يستهدف الحرية ورفض الظلم والجور. لم يتعرض سجين سياسي، مثل ما تعرض له الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام، الإمام السابع عند الشيعة الإثنا عشرية، الذي قضى الجزء الاكبر من حياته في سجون الخلفاء العباسيين، ابتداء من الخليفة المهدي الذي أمر باعتقاله في المدينة المنورة وارساله الى بغداد ثم أطلق سراحه، بعدها أراد الخليفة موسى الهادي إعتقاله، لكن أجله لم يسمح له بتنفيذ وعده الذي قطعه على نفسه بسجن الامام الكاظم عليه السلام، لتأتي بعدها حقبة هارون الرشيد. كانت العلاقة التي تربط العباسيين مع العلويين متأزمة، حافلة بالأحداث الدامية التي إرتكبها العباسيون، ضد سلالة النبوة ومنبع الرسالة عائلة الامام الكاظم عليه السلام، ولطالما كانت السلطة تشعر أن هذه العائلة تهدد وجودها وكيانها، كونهم هم الخلفاء الحقيقيون للمسلمين ولا وجود شرعي لأي حاكم بوجودهم، حيث كان كثير من افراد الأمة يلتفون حول الإمام الكاظم ويدينون له بالولاء والطاعة، ويعتبرونه الخليفة الشرعي ومدرسة العلم والفقه، التي توارثها عن آبائه عليهم السلام. لذلك حرص هارون الرشيد على اعتقال رأس المعارضة ، فاعتقل الإمام الكاظم عليه السلام وأرسله من المدينة الى البصرة، حيث أمر بقتله وهو في السجن ولكن السجانين لم يستطيعوا قتله، لما تركه من أثر طيب في نفوس سجانيه، فتم ترحيله الى بغداد وحبسه في سجن خاص هو بيت الفضل بن ربيع، خوفا من تأثيره على الناس في السجن، ثم أطلق سراحه بعد فترة ووضع تحت الاقامة الجبرية في بغداد، دون السمح له بمغادرتها حتى يكون تحت أنظار السلطة الحاكمة. ثم أعاد هارون الرشيد إعتقال الامام الكاظم، واضعا غياه في سجن السندي بن شاهك، الذي اجتهد في إبتداع مختلف اساليب التعذيب والتنكيل بالإمام الكاظم عليه السلام، وصلت الى محاولات منعه من الصلاة بمختلف الطرق، وحرمانه من الزاد والماء حتى إنه حين كان يسجد لا ترى سوى كومة ملابس، ولكن كل ذلك لم يرض سجانيه، أو يريح أنفسهم الخائفة من تأثير الامام الكاظم في الناس، التي تحاول التواصل معه وتنتظر إشارة منه للثورة ضد الحاكم، فكان أن دس السم له ويحمل نعشه ليوضع على جسر بغداد، وينادي المنادي : " هذا إمام الرافضة ". جسد الامام موسى بن جعفر صلوات عليه وعلى آبائه في سجنه، الظلم الذي يتعرض له الأحرار من حكام الجور والطغيان، وعبرت قصة شهادته عن الأساليب الدموية التي تستخدمها الأنظمة الجائرة ضد معارضيها السلميين، فكان بحق مثالا للسجناء السياسيين بل كان الأول فيهم، وسيبقى مشعلا ينير طريق الحرية ومثالا شاخصا للمظلومين، يستلهمون منه معاني الصبر والفداء والتضحية.

- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

إعلانات الملتقى | إرسل اعلانك من هنــــــــــــــــــــا
 مواقيت الصلاة ملبورن سيدني  أدلايد  كانبيرا  بيرث  تاسمانيا  برزبن  دارون  تيو زيلاند  أخرى
أخبار أستراليا المحلية

أستراليا: قدس الإسراء بين مكة والسماء

أستراليا: الرئيس نجيب ميقاتي في مقابلة حصرية مع إذاعة صوت الغد في سيدني (الثلاثاء القادم)

أستراليا: الحكومة تلاحق 170 ألف أسترالي لعدم سدادهم الديون المتراكمة عليهم للسنترلنك
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية | إرسل سؤالك من هنــــا
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
قررت أن انتخب | ثامر الحجامي
مؤسسة الحوار الانساني في استراليا تحتفي بعيد ميلادها السابع | مصطفى الكاظمي
التخلي عن المسؤولية | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
التسقيط برنامج القوائم الفاشلة . | رحيم الخالدي
الطاقة .. لغة الكون ح3 والاخيرة | حيدر الحدراوي
إبليس فى محراب العبوديّة | كتّاب مشاركون
أمنياتنا البسيطة.. من يحققها؟ | خالد الناهي
لا يجعل الفوز بالانتخابات الباطل حق | حيدر محمد الوائلي
علامة فساد (قصة قصيرة جداً ) | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
ابو ناجي في القرن الواحد والعشرين | سامي جواد كاظم
باء المفوضية وعين الناخب العراقي | واثق الجابري
سوسنتي وكيس تبغها الذي اعشق.. | عبد الجبار الحمدي
الطاقة .. لغة الكون ح2 | حيدر الحدراوي
مرشح مدني لإنتخابات العراق | هادي جلو مرعي
هل بدأت الحملة التسقيطية( الأنتخابية)؟ | خالد الناهي
انتخاب جديد (قصة قصيرة جداً جداً) | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
سياسيين ومهازل الإنتخابات !. | رحيم الخالدي
تنتخب أو لا تنتخب | حيدر محمد الوائلي
سيأكلهم الاسد (قصة قصيرة جدا) | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 273(محتاجين) | المحتاج محمود فاضل ا... | عدد الأطفال: 3 | إكفل العائلة
العائلة 186(أيتام) | عائلة المرحوم عطوان ... | عدد الأيتام: 2 | إكفل العائلة
العائلة 176(أيتام) | المرحوم علي رهيف معد... | عدد الأيتام: 6 | إكفل العائلة
العائلة 264(محتاجين) | المحتاج عباس جواد عا... | عدد الأطفال: 3 | إكفل العائلة
العائلة 216(محتاجين) | الجريح جابر ثامر جاب... | عدد الأطفال: 5 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي