الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية مواقيت الصلاة كتب ومطبوعات أخرى

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » كتّاب مشاركون


القسم كتّاب مشاركون نشر بتأريخ: 10 /03 /2018 م 05:04 صباحا
  
قربان على مذبح الحرية

عندما أمسك بهاتفي اللوحي، وأبدأ بنظم افكاري ورؤيتي، عن واقع حقيقي لشخصية قلّ نظيرها، وخاصةً في وقتنا الحالي، اشعر بالنشوة التي تملأ قلبي وروحي، في ذكر بعض صفاتها العظيمة، واغبط نفسي عندما اجيد التعبير واحسن الوصف الحقيقي لذكر جملة من التضحيات الجسام التي قدمها من اجل قضية آمن بها وبأحقيتها، فقدم الغالي والنفيس من اجل نصرتها، وأحزن كثيراً عندما اجد مدونتي فقيرة من العبارات التي يمكنها تبيان ولو الشيء القليل عن عظمة ذلك المجاهد الثائر الذي ظلمه الكثير عنوةً وتقصيراً وحسداً.

لعل البعض اصابه الفضول ليعرف من هو الشخص الذي يستحق كل ذلك الثناء والإحترام والتقدير، انه آية الله العظمى السيد (محمد باقر الحكيم)، نجل آية الله العظمى السيد (محسن الطبطبائي الحكيم) الذي لقب بزعيم الطائفة في زمانه.

يصعب علينا ان ننصف ذلك الرجل المجاهد، او نحيط بكل جوانب حياته ونشاطاته وتضحياته، وإنما هي مجرد بعض الإشارات فقط، فلقد امتد نشاطه لأكثر من نصف قرن، سنين معبأة ومثخنة بالأحداث والتضحيات، والذي كان احد اهم تلك الأدوات التي أسهمت في ارتفاع مستوى الخط ألبياني لقوة المرجعية الدينية، وتعاظم نشاطها في تلك الفترة، ساهم بتأسيس الحركة الاسلامية في العراق ورعايتها، كان عضواً مؤسساً لجماعة العُلَماء في أواخر الخمسينات، كما أسس مدرسة العلوم الاسلامية في النجف الأشرف سنة (١٩٦٥).

ولد الشهيد سنة (١٩٣٩)، في أسرة علمائية قل نظيرها في العالم، وتربى بين احضان الحوزة العلمية، درس الكثير من العلوم الدينية في بداية عمره, أنهى دراسة اللمعة الدمشقية في عام (١٩٥٦)، كان عمره حينها (١٧) عام، حصل على شهادة الاجتهاد في علوم الفقه والاصول والقرآن عام (١٩٦٥)، اَي بعمر (٢٦) سنة، من قبل آية الله العظمى الشيخ (مرتضى آل ياسين)، كتب في الكثير من العلوم الدينية والقضايا المجتمعية والسياسة، لا يسع المجال لذكرها تفصيلاً.

أفنى عمره ما بين الدراسات الإسلامية, وبين التصدي للحركات الضالة والمظللة الحركات اللادينية، وبين التصدي للأنظمة الدكتاتورية الظالمة المتعاقبة، ومن أهمها حكومة (عبد السلام عارف)، وهي اول حكومة عراقية أسست للطائفية المذهبية، وحكومة البعث الفاشي، حكومة الدكتاتور (صدام).

كان ملازماً للشهيد السيد (محمد باقر الصدر)، الذي وصفه بـ "عضدي المفدى"، كما ساهم في كتابة (اقتصادنا وفلسفتنا)، وهذا ما يذكره السيد الصدر في مقدمة كتابه فلسفتنا، وهي نفس المقدمة التي استبدلها السيد الحكيم بعدما وجد اسمه مكتوب فيها، وهذا ما يذكره الكاتب (صلاح الخرسان) في كتابه "السيد محمد باقر الصدر في ذاكرة العراق".

ترك العراق سنة (١٩٨٠)، بعدما ضيق النظام العفلقي على الحركة الاسلامية في العراق، تلبيةً لرغبة الشهيد الصدر، وهاجر مباشرةً بعد استشهاده الى سوريا ومن ثم الى ايران، ليقود الكفاح والنضال من خارج البلاد، أسس المجلس الأعلى للثورة الاسلامية في العراق سنة (١٩٨٢)، محاولة لجمع كافة الاحزاب والحركات والتيارات المعارضة للنظام البعثي، وانضوى تحته (١٤) جهة معارضة، كانت الغاية من وراء ذلك هو توحيد جهد المعارضة في جبة واحدة، من اجل دفعها لتحمل مسؤوليتها في مواجهة النظام الجائر، ولكي لا تتشتت تلك الحركات ويضعف كيانها وقوتها، كما ذهب الى تأسيس فيلق بدر وهو الجناح العسكري لجميع من انضوى تحت اسم المجلس الأعلى، من اجل الكفاح المسلح.

لم يكن الحراك السياسي لآل الحكيم مجاني، وإنما كان ثمنه باهضاً جداً، حيث قدموا قبال ذلك الامر (٦٣) شهيد على مذبح الحرية، ولتصبح مطامير السجون هي المأوى الوحيد لعائلاتهم، لسنوات طوال هرم فيها الشيخ وشاخ فيها الشباب, وشب فيها الصغار، ولَم تستثني مطامير السجون حتى النساء، الا ان تلك التضحيات لم تكن كافيةً، من اجل حرية ذلك الشعب المظلوم، فعمد الاٍرهاب الى نثر اشلاء ودماء آية الله العظمى السيد (محمد باقر الحكيم)مع ثلة من المؤمنين على باب ضريح الامام علي عليه السلام، ليختم تلك التضحيات بتقديم روحه الطاهرة ظهيرة يوم الجمعة في الاول من رجب، رحل الشهيد الى جوار ربه وهو صائم، بعد إن أنهى إمامة صلاة الجمعة.

رضوان ناصر العسكري

- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

أخبار أستراليا المحلية

أستراليا.. وزير الخزانة: أقل عجز في الموازنة منذ 10 سنوات

أستراليا: بدأ العمل على بناء مطار غرب سيدني

بحث أسترالي: علاقة غريبة بين البدر وزيادة الجرائم!
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية | إرسل سؤالك من هنــــا
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
إمرأة متميزة نادرة | د. صاحب الحكيم
اقتلوا المرجعية بعادل عبد المهدي | غزوان البلداوي
ادارة ترامب تخشى تهورات ترامب | سامي جواد كاظم
العراق بعين طفل | خالد الناهي
منتدى أضواء القلم الثقافي ينظم أمسية لمناقشة مشكلة الموارد المائية في العراق | المهندس لطيف عبد سالم
الصرخة الحسينية / الجزء الثاني | عبود مزهر الكرخي
سلاماً على أيامنا الماضيات | عبد صبري ابو ربيع
غابت شمس العاشر من المحرم لكن الحسين الخالد الابدي لم يغب | الفنان يوسف فاضل
فلسفة الشعائر الحسينية | حيدر حسين سويري
كم صافي نحتاج لتعمير الوطن | رحيم الخالدي
هوس اهواء وتخريف جهلاء حول نهضة الحسين ودحضها بادلة النصوص الإسلامية واليهودية والمسيحية 2 | الحاج هلال آل فخر الدين
قدر العوران في هذا الزمان. | عبد الجبار الحمدي
عندما تقف الكلمات حائرة | المهندس زيد شحاثة
جماعة عرار تدين السّطو على أعمال أديبات عربيّات من قبل دار نشر صهيونيّة،وتدين السّطو على الأعمال الأ | د. سناء الشعلان
دبابيس من حبر24 | حيدر حسين سويري
المرجعية لا تتخذ قرارا في ظلمات الليل | سامي جواد كاظم
قضية الحسين، هي التي أنقذت البصرة | حيدر حسين سويري
الحدّ الفاصل بين الدِّين و السياسة | عزيز الخزرجي
الحسين بين طلب الحكم وثورة الإصلاح . | رحيم الخالدي
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 207(أيتام) | المرحوم مالك عبد الر... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 297(أيتام) | المرحوم عبد الحسن ال... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 184(محتاجين) | المريض شهيد صفر... | عدد الأطفال: 5 | إكفل العائلة
العائلة 112(محتاجين) | المريض عباس سلطان هز... | عدد الأطفال: 4 | إكفل العائلة
العائلة 276(أيتام) | المرحوم عطية محمد عط... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي