الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية مواقيت الصلاة كتب ومطبوعات أخرى

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » ثامر الحجامي


القسم ثامر الحجامي نشر بتأريخ: 09 /03 /2018 م 06:03 صباحا
  
سؤال لم تتم الإجابة عنه

    يوم ليس عاديا في إحداثه الزمانية والمكانية، وتأثيراته على جميع الأصعدة السياسية والمذهبية والوطنية، وآثاره ما زالت شاخصة في أذهان الكثيرين، وما زال باب القبلة عند ضريح الإمام علي ( عليه السلام ) يُذكر الجميع بما حدث، ظهيرة يوم الجمعة الأول من رجب الموافق 29 آب 2003.

    ما زالت الأسئلة عن مقتل السيد محمد باقر الحكيم، لا تفارق أذهنة الناس في عموم العراق بشيعته وسنته بعربه وكورده، وحتى في الأوساط الإقليمية والدولية، التي لم تكن لها يد في تلك الحادثة، ومن هم المتورطين بها والجهات المنفذة لها والمتعاونين معهم، والأهداف والغايات التي أريد تحقيقها من هذه الجريمة البشعة، وهل هناك أطراف دولية وإقليمية ومحلية شاركت في الحادثة، أم كان الأمر محصورا في البعث والقاعدة فقط.

  من قتل محمد باقر الحكيم ؟ سؤال كان يجب أن تتم الإجابة عنه، بعد انتهاء التحقيقات الجنائية في الحادث، كون الشخصية التي تعرضت له ليست عادية، بل هو قائدة المقاومة العراقية الذي استمر أكثر من 23 عاما يقاتل نظام البعث الفاشي في العراق، وقدم عشرات الشهداء من عائلته في سبيل الخلاص من أعتى نظام بربري، كان يحرق الناس في أحواض التيزاب بمجرد الشبهة، وها نحن بعد مرور خمسة عشرة عاما لم نجد إجابة على هذا السؤال، وكأنه أريد للحقيقة أن تغيب وتقيد الجريمة ضد مجهول.

   مازال الغموض يكتنف أحداث هذه الجريمة الشنيعة، التي استهدفت رأس قوة الشيعة في العراق وحامل مشروعهم السياسي، والشخصية التي كانت توحد جميع القوى السياسية  والطوائف والقوميات العراقية, والحائط الذي تصطدم عنده كافة المشاريع المشبوهة التي تستهدف العراق، فلم تكشف تفاصيل تلك الجريمة أو يصرح بالجهات التي تقف خلف ذلك التفجير الإجرامي, الذي يعد واحدا من اكبر خمسة اعتداءات دموية وقعت في الشرق الأوسط، وفتح الباب بعده  للكثير من التفجيرات والعمليات الإرهابية، في مختلف أنحاء العراق.

    لم تكن عودة محمد باقر الحكيم الى العراق  حدثا عاديا، وهو الذي استقبل بأمواج بشرية من البصرة الى النجف، تهتف له ومؤيدة لمشروعه الذي جاء به، وأعلنه واضحا في خطبه التي ألقاها في ضريح الإمام علي ( عليه السلام )، ممهدا للمشروع الشيعي الذي يهدف الى بناء دولة عصرية تصان فيها الحقوق وتحفظ فيها الحريات، بعيدا التدخلات الدولية والتجاذبات الخارجية، وكانت الصورة واضحة أمام العالم أجمع أن السيد محمد باقر الحكيم سيبقى رأسا للمقاومة وحجر عثرة، وجبلا يصد كل طموحات التدخل في الشأن العراقي، تقف خلفه جماهير غفيرة تتوق للحرية والعيش بكرامة دون ذل أو وصاية، لذلك بدأت الخطط توضع للتخلص من هذا الجبل، وإدخال العراق في السياق الذي يريده الاستكبار العالمي.

  رغم عدم الإجابة عن أسئلة كثيرة تتعلق بهذا الحادث الشنيع، إلا أن ما حدث بعده يدلنا على الغايات التي أريد للعراق أن يجر إليها، فبعد ثلاث سنوات بدأت الفتنة الطائفية تضرب في أرجاء العراق، وتسلق البعثيون الى السلطة وعادوا بوجوه جديدة وأصبحوا ممسكين بمفاصل العملية السياسية، وتفرقت قوى التحالف الشيعي وأصبحت تتصارع فيما بينها، مبتعدة عن الأهداف التي أسسها شهيد المحراب وجاهد من أجلها، ولعبت التدخلات الدولية لعبتها في العملية السياسية في العراق، وصارت تحدد رأس هرم السلطة في الغرف المغلقة.

   ويبدو أننا لن نحصل على إجابة وافية بعد هذه المدة الطويلة، وسيبقى الجاني هو من يملك الإجابة عن هذه التساؤلات، التي ما زالت تشغل أذهان العراقيين، بينما روح محمد باقر الحكيم تحلق عاليا في سماء الخلود، تشفق على أولئك المجرمين الذين لا يدركون ما صنعوه من جريمة مروعة.

 

- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

أخبار أستراليا المحلية

رغم تقدم حزب العمال بـ 53 مقابل 47 في المئة.. تحسن ملموس في الأصوات الاساسية للائتلاف وموريسون يتقد

وفاة شخصين في حفل موسيقي في سيدني والحكومة تتعهد بإيقافه نهائيا

ولاية استرالية تعرض مكافأة مقابل معلومات عن مصدر إتلاف فراولة بالإبر
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية | إرسل سؤالك من هنــــا
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
بَغْدَاد.. عبق الماضي وألم الحاضر | المهندس لطيف عبد سالم
اذا كنت من الابرار حتماً ستدخل مجمع الابرار الترفيهي. | كتّاب مشاركون
الصرخة الحسينية / الجزء الأول | عبود مزهر الكرخي
المجالس الحسينية وتأثيراتها المجتمعية | ثامر الحجامي
ايهما اولى منتجع الابرار ام محطة تحلية؟! | خالد الناهي
الموكب | عبد صبري ابو ربيع
سناء الشّعلان تدين السّطو على أعمالها الأدبيّة وأعمال أديبات عربيّات من قبل دار نشر صهيونيّة | د. سناء الشعلان
الأنظمة السياسية من وجهة نظر إجتماعية | حيدر حسين سويري
كل حزبٍ بما لديهم سيهربون ! | أثير الشرع
هكذا تم إفشال دولة الخرافة و | أثير الشرع
قراءة في أحداث البصرة | شوقي العيسى
اربع شخصيات لو رحلت | سامي جواد كاظم
تبات عميل تصبح وطني! | خالد الناهي
مقال/ البرلمان وقميص عثمان | سلام محمد جعاز العامري
مدخل لدراسة مشكلة التلوث البيئي | المهندس لطيف عبد سالم
مضخات السيد وبواسير الشيخ.. مقارنة لا تصح . | رحيم الخالدي
فوتو شوز! | حيدر حسين سويري
الخلافات السياسية في العراق ادوات التخوين | كتّاب مشاركون
عندما يباع الشرف.. مجانا | المهندس زيد شحاثة
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 140(أيتام) | ثامر عربي فرحان... | عدد الأيتام: 5 | إكفل العائلة
العائلة 285(أيتام) | المرحوم حميد كاظم جل... | عدد الأيتام: 4 | إكفل العائلة
العائلة 210(أيتام) | المرحوم قاسم علي... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 27(أيتام) | المرحوم ياسين صابر... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 124(أيتام) | المرحوم السيد حسين د... | عدد الأيتام: 4 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي