الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية كتب ومطبوعات أخرى

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Tasmania Darwin Auckland Brisbane

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » كتّاب مشاركون


القسم كتّاب مشاركون نشر بتأريخ: 24 /02 /2018 م 04:59 مساء
  
شيطنة المتسلقون على كرسي الحكم

تلقفوها يا حزب الدعوة تلقف السلطة بيد الحُكّام، فوالذي يحلف به قادتكم، إن خرجت منكم لن تعود، فما جئنا لإنقاذكم أو أسعادكم, وإنما لنحكمكم ونتأمر عليكم, ونأكل زرعهم وننهب بلادكم.

تكمن الغاية الأساسية من تأسيس الاحزاب، في العمل السياسي، ومسك زمام السلطة, للسيطرة على إدارة الدّولة، فتأتي مصالحها بعد المصالح العامة، لأجل ديمومة عملها واستمراريته، وتحقق مصالحها بعد نجاحاتها المتحققة في ادارة الحكومة، وهذا الامر طبيعي بحد ذاته ولا عيب فيه، لكن العيب يكمن فيمن يستخدم السلطة ونفوذها لأجل مصالحه الحزبية والشخصية، باسم الوطن وهذه هي الشيطنة.

نعم انها الشيطنة السياسية, والمكر والخديعة، وهذا ما شبَّ وسيشيب عليه حزب الدعوة، منذ الْيَوْمَ الاول الذي وطأة فيه اقدامهم ارض العراق، لعل البعض يغيظه العنوان، او يزعجه التوصيف اكثر، لكنها الحقيقة بذاتها، ومن أراد معرفتها فليتجرد قليلاً من الحزبية والتبعية، للفترة القصيرة التي سوف يقرأ فيها المعطيات.

بعد سقوط النظام البعثي جراء الاحتلال، تم تشكيل مجلس الحكم الانتقالي، الذي تألف من (٢٥) شخصية سياسية متنوعة فكرياً ومذهبياً، لإدارة البلاد بالتناوب، ولمدة شهر واحد  لكل منهم، لفترة محددة بدأت من 2 تموز 2003 م ولغاية 1 حزيران 2004.

مع قرب انتهاء فترة مجلس الحكم الانتقالي، قررت الاحزاب السياسية تشكيل (الجمعية الوطنية)، مهمتها كتابة دستور جديد للعراق، والتحضير لانتخابات مجلس نواب جديد، تتمخض من خلاله أول حكومة عراقية منتخَبة، فوقع الإختيار على (غازي عجيل الياور) رئيساً للجمهورية، باتفاق جميع القوى السنية، و(عادل عبد المهدي) رئيساً للوزراء، لكن (حزب الدعوة) بقيادة (ابراهيم الجعفري)، اعترض اعتراضاً شديداً على توليه رئاسة الوزراء، وأصروا على تولى الجعفري للمنصب، وقال في كلمته المشهورة "اما انا رئيس للحكومة أو لا تكون هنالك حكومة أصلاً" فكان هناك شد وجذب, وصراع غائب عن أنظار الشارع العراقي، كانت نتيجته ان ينصب (اياد علاوي) رئيساً للوزراء كحل وسطي، واختير (حاجم الحسني) رئيساً للجمعية الوطنية.

جرت الانتخابات وافرزت قوى سياسية بأحجام متفاوتة، واختير المرحوم (جلال الطالباني) رئيساً للجمهوريّة, و (محمود المشهداني) رئيساً للبرلمان, وعاد الجعفري مرةً اخرى في اصراره على تولي منصب رئاسة الوزراء، مع ان (حزب الدعوة) كان الأقل تمثيلاً في البرلمان، لتنتهي حكومته في ٢٠٠٥، لتبدأ الدورة الانتخابية الثّانية.

اطلعت جميع الاحزاب السياسية بمختلف مكوناتها، على سياسة الجعفري الفاشلة والتفرد بالقرارات، التي أخذ البلاد الى هاوية الطائفية، ليصبح العراق قاب قوسين أو أدنى، من حرب أهلية طائفية مقيتة، وأخذ العراق بفقدان قوته الداخلية، وظهرت المليشيات الطائفية، على الساحة العراقية علناً، لتتقطع أوصال العاصمة بغداد بالكتل الكونكريتية، وسيطر الاٍرهاب على جميع مداخلها، من (حي الوحدة) جنوباً, ومثلث الموت شرقاً, الى بوابات بغداد غرباً، واصبح من يريد ان يذهب الى العاصمة بغداد يترك وصيته عند أهله، تلك السياسة الفاشلة التي تمتع بها الأخير، أنهت حظوظه, وقوضت احلامه للولاية الثانية.

انتهت حكومة الجعفري، وحصل حزب الدعوة على "خمسة عشر مقعداً في انتخابات الدورة البرلمانية الثالثة" وكان الخيار (للمجلس الأعلى) في تولي الحكومة، لكن تشبث حزب الدعوة بالمنصب، الذي يعتبرونه موروثهم الشرعي من العراق، مما دفع (المجلس الأعلى) للتنازل عن استحقاقهم في المنصب، ومنحه للدعوة ثانيةً، ليتولاه (نوري المالكي) كبديل عن الجعفري، الذي تم رفضه من قبل جميع الاحزاب والحركات الغير الشيعية برمّتها.

حكم المالكي دورتين انتخابيتين، وكان مصراً على ان لا يتركها لغيره، حسب مقولته المعهودة "هو بعد منو الينطيها"،لتكون شعاراً يردده أنصارهم، لم يفلح الأخير في الحفاظ عليها لنفسه، لكنه ابقاها لحزبه، ليسلمها مكرهاً لخلفه (حيدر العبادي) بعد رفض القيادي في الدعوة (طارق نجم) تولي المنصب، وسفره في عتمة الليل المظلم الى بريطانيا، خوفاً من سطوة المالكي.

 كان بمقدور (الفريق المنسجم) ان يغتنم الفرصة، التي وصلت اليه بلا تعب ولا عناء، بعدما طلبت اغلب القوى السنية والكردية، ان يتصدى المجلس الأعلى للحكومة، وسيكون الجميع داعماً لهم، الا ان الحكيم رفض ذلك الامر وقال حسب ما نقل عن اتباعه "لا نريد ان نسن سنة سيئة" اَي هذا هو استحقاق (حزب الدعوة) ولا نريد سلبهم إيّاه، فجاء (حيدر العبادي)في ذات الليلة الظلماء، طالباً الدعم من (الفريق المنسجم) الذي اصبح يمتلك زمام الامور بيده، ليتولى منصب رئيس للوزراء.

تحقق حلم العبادي، وبدأ الصراع الدعوي الداخلي، وانقسموا اتباعهم بين العبادي والمالكي، وأخذت التصريحات تشق طريقها بين الطرفين، وتفاقمت الاتهامات المتبادلة، فالأول يصف الأخير بالقائد الضرورة, والأخير يصف الاول بالسياسي الفاشل والمنبطح، وغيرها من الاتهامات كالسرقات والفساد، حتى تصور البعض ان الامور وصلت الى حد "كسر العظم"، فما ان دنت الانتخابات حتى تبددت تلك الخلافات، لتأتي الأوامر الخارجية بتوحيد الصفوف، وإعداد العدة للصراعات الانتخابية، وجاء (علي اكبر ولايتي) حاملاً معه المغلف المملوء بالأوامر والتوجيهات، الواجبة التنفيذ بلا نقاش.

خلاصة القول: ان حزب الدعوة لا يعنيه العراق بشيء، بقدر ما يعنيه كرسي الحكم، وان كل ما حدث ما بين المالكي والعبادي هي مسرحية كوميدية، يعرضونها بالفرض والإلزام على أنصارهم وقياداتهم، ليبقى السؤال الأهم: هل سيضاف الى رصيد حزب الدعوة أربع سنوات جديدة؟ لتصبح مدة حكمهم الفاشلة (سبعة عشر عام)؟ أم انها بداية النهاية لحكمهم العراق؟ أم سيتقاذفونها فيما بينهم الى اجلٍ مسمى؟.

غزوان البلداوي

- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Darwin Newzeland Brisbane
إعلانات الملتقى | أضف إعلانك من هنا | الإطلاع على جميع الإعلانات
 مواقيت الصلاة ملبورن سيدني  أدلايد  كانبيرا  بيرث  تاسمانيا  برزبن  دارون  تيو زيلاند  أخرى
أخبار أستراليا المحلية

أستراليا: الموت يغيب عميد الجالية اللبنانية والعربية في ملبورن سعيد صيداوي ابو عمار

الصين تعاقب شركة صينية بعد فضيحة عسل مغشوش.. وأستراليا لا تكترث

بعد طعنه داخل أحد سجون أستراليا.. نبوءة الأخطبوط طوني مقبل تتحقق
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
   تأملات في القران الكريم ح412  
   حيدر الحدراوي     
   تأملات في القران الكريم ح417  
   حيدر الحدراوي     
   مقدمة تفسير الميزان للسيد محمد حسين الطباطبائي - دراسة وتحليل  
   علي جابر الفتلاوي     
   فاطمة الزهراء(عليها السلام) النور الرباني المتألق / الجزء السابع  
   عبود مزهر الكرخي     
   فاطمة الزهراء(عليها السلام) النور الرباني المتألق / الجزء السادس  
   عبود مزهر الكرخي     
   تأملات في القران الكريم ح416  
   حيدر الحدراوي     
   فاطمة الزهراء(عليها السلام) النور الرباني المتألق / الجزء الخامس  
   عبود مزهر الكرخي     
   فاطمة الزهراء(عليها السلام) النور الرباني المتألق / الجزء الثالث  
   عبود مزهر الكرخي     
   فاطمة الزهراء(عليها السلام) النور الرباني المتألق / الجزء الثالث  
   عبود مزهر الكرخي     
   فاطمة الزهراء(عليها السلام) النور الرباني المتألق / الجزء الثاني  
   عبود مزهر الكرخي     
المزيد من الكتابات الإسلامية
الحكيم من الجهاد إلى الشهادة . | رحيم الخالدي
هلا أهلا mbc العراق | هادي جلو مرعي
نداء من المرشد الأعلى | هادي جلو مرعي
مقدمة تفسير الميزان للسيد محمد حسين الطباطبائي - دراسة وتحليل | علي جابر الفتلاوي
مقال/ ألفضائيات وفضائح الفساد | سلام محمد جعاز العامري
فاطمة الزهراء(عليها السلام) النور الرباني المتألق / الجزء السابع | عبود مزهر الكرخي
الطاقة والمبدعين ح4 والأخيرة | حيدر الحدراوي
فضاء أينشتاين أمام قصرى..محاولة للربط بين الفيزياء واحساس الانسان | كتّاب مشاركون
الا العباس عليه السلام | سامي جواد كاظم
ولاة جناة ولكن لا يشعرون | د. نضير رشيد الخزرجي
إله الارزق اغلى من التمر! | خالد الناهي
يــا محـمد (ص) | عبد صبري ابو ربيع
ترامب المجنون.. وتناقضنا جنون | واثق الجابري
العمالة الأجنبية والبطالة العراقية | ثامر الحجامي
منهمك في دنياها (قصة قصيرة) | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
ألفساد يرتجف في العراق | سلام محمد جعاز العامري
سؤآل أكبر من العالم | عزيز الخزرجي
فاطمة الزهراء(عليها السلام) النور الرباني المتألق / الجزء السادس | عبود مزهر الكرخي
سليم الحسني كاتب حاقد ام أجير مخابرات؟ | كتّاب مشاركون
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 172(أيتام) | المرحوم أمجد ساهي ال... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 332(محتاجين) | المريض حسن رميض... | عدد الأطفال: 4 | إكفل العائلة
العائلة 216(محتاجين) | الجريح جابر ثامر جاب... | عدد الأطفال: 5 | إكفل العائلة
العائلة 318(محتاجين) | المحتاجة نعيسة نايم ... | إكفل العائلة
العائلة 296(أيتام) | المرحوم احمد محمد ال... | عدد الأيتام: 4 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي