الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية مواقيت الصلاة كتب ومطبوعات أخرى

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » سامي جواد كاظم


القسم سامي جواد كاظم نشر بتأريخ: 15 /02 /2018 م 12:30 مساء
  
الرومي والحطّاب وعلمنة الخطاب

هنالك اسلوب يتبعه ضعيف الحجة عندما يختلق او يعتمد قصة خيالية او خرافية يجعل ادواتها السلبية شاهدا على من يريد الطعن في افكاره وادواتها الايجابية حجة لدعم افكاره ، ومثل هذا الاسلوب لا يلجا اليه الا كما اسلفت من كانت افكاره اوهن من بيت العنكبوت فيحاول باستشهاداته السوفسطائية ان يخدع الاخرين .

الحطّاب والافعى قصة اسطورية كما ذكر المستشهد بها لكي يطعن بالفكر الاخر ، مصدره للقصة هو جلال الدين الرومي (محمد بن محمد بن حسين بهاء الدين البلخي البكري (604 هـ - 672 هـ = 1207 - 1273 م) الذي ذكرها في ديوانه المثنوي، يقول: ان هذا الحطّاب عثر في جبل على افعى متجمدة ، فاخذها وجاء بها الى المدينة ليتفرج عليها الناس وبذلك يحصل على المال ، الحطّاب يعتقد ان الافعى ميتة فجاء بها الى العراق ( لاحظوا الى العراق) وعندما وصل العراق وضع الافعى على احد جسور المدينة ليتفرج عليها الناس الذين اجتمعوا حولها ، وبسبب حرارة الشمس فان هذه الافعى دبت الحياة فيها من جديد وتحركت روحها وهجمت على الناس فقلت بعض منهم ....انتهت القصة .

هذه القصة ذكرها عبد الكريم سروش في كتابه الفارسي "التراث والعلمانية" والذي ترجمه الى العربية احمد القبانجي ، ـ أي اختلاف في نص القصة يتحمله المترجم لانني نقلتها نصا اضافة الى ما ساذكره من تعقيب عليها من نفس الكتاب ـ التراث والعلمانية ص/24 منشورات الجمل.

يعقب سروش حسب ترجمة القبانجي ان هذه الحية مثل الطبقة السياسية فالسياسيون معظمهم اشخاص جيدون او عاديون ، ولكن بسبب المنصب عندما تبدا شمس السياسة تشرق على الافاعي الموجودة في داخلهم فيتحول هذا السياسي الى شيطان يمارس سلوكيات عجيبة .

المولوي (عبد الرحيم ملا سعيد مولوي الطوغوزي ويشتهر بإسم مولوي هو شاعر وصوفي كردي ولد في قرية سرشتة 1806 ـ 1882) ينقل نفس القصة ويستنتج منها ان الناس بدلا من التفرج على الافعى الاحرى بهم التفرج على انفسهم لان الانسان مخلوق عجيب يستحق التفرج عليه وان سائر المخلوقات يجب ان يتفرجوا على هذا الانسان .

هذا الاستدلال يتبعه استدراج حتى يصل بعقل القارئ الى عجز التراث الاسلامي من قيادة الحياة وانه اصبح الغطاء للسياسيين الذين ترقد في صدورهم الافاعي .

هذه القصة الخرافية استطيع ان استدل بها على هشاشة التفكير الذي يعتمده العلماني او التنويري حيث ان الحطاب بطل القصة حمل وديع لم ير سابقا افعى متجمدة فاخذه الفضول لحملها بغية استغفال الناس ، ولان الانسان بطبعه يحب التطلع الى كل جديد فالمحتال يستغل هكذا فرص لكي يحصل على الاموال نظير حب الاستطلاع لدى الناس ، واما ان الانسان هو المفروض ان تتفرج عليه سائر المخلوقات ، فانه يريد ان يوصل فكرة للناس ان الله لم يقل او اخطا ـ والعياذ بالله ـ عندما قال ( لَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ)، وان بقية المخلوقات من الدواب والانعام والحشرات هي افضل من الانسان ويحق لها ان تتفرج عليه ، هنا يدخل الاسلوب الملتوي ليقول من يدافع عنه انه يقصد ان الانسان بدا يتنكر الى انسانيته ويتصرف بهمجية بحيث ان قانون الغاب افضل من قوانينه ومن هذا المنطلق يحقن عقل الانسان لكي يحقد على اخيه الانسان ويتحول الى بهيمة وينكر عظيم صنع الله بخلق الانسان.

لا اعلم هل ان الرومي هو من ذكر العراق ام المؤلف ام المترجم ؟ ولماذا العراق؟ ، وعجبا على افعى يتم حملها عبر الامصار ولم تاتها الحرارة الا عبر اشعة الشمس على احد جسور العراق ، انه يقول قصة اسطورية ، والاسطورية بهذا الصنف هي قبل الاسلام فالافكار الاسطورية والاساطير كانت في مجتمع الجاهلية ، فهل في مجتمع الجاهلية كانت جسور في العراق ؟ اما الاساطير الاسلامية فاغلبها تتحدث عن غيبيات وقوى خارقة .

 

- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

أخبار أستراليا المحلية

أستراليا: تراجع في شعبية الائتلاف وسط توقعات بتحد لزعامة تيرنبول

أستراليا..عنصرية أننغ ليست يتيمة

5 أسئلة عن ألمانيا النازية وعلاقتها بالسياسة الأسترالية الحالية
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية | إرسل سؤالك من هنــــا
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
العلاقات العراقية التركية مطبات يجب الحذر منها | كتّاب مشاركون
العرب والصراع الروماني الساساني | ثامر الحجامي
"وعلى الباغي تدور الدوائر" هل سيتحقق حُلمُ الكورد! | كتّاب مشاركون
اليس فيكم رجل رشيد | سامي جواد كاظم
العراق لا يراه ا لاشامخي الهامة | خالد الناهي
رحلتي في التعرّف على الآخر | كتّاب مشاركون
إختبار مصداقية القوى السياسية | واثق الجابري
تاملات في القران الكريم ح399 | حيدر الحدراوي
تاملات في القران الكريم ح402 | حيدر الحدراوي
السيستاني...نجم يتألق في السماء / الجزء الثالث | عبود مزهر الكرخي
بين حاضر مجهول وتاريخ مضى | خالد الناهي
قائمة بأسماء 55 ألف حرامي | هادي جلو مرعي
ليست إيران فقط | ثامر الحجامي
العقول العراقية طماطة السياسين | رحمن الفياض
آني شعلية !!! | كتّاب مشاركون
عثرات ديمقراطية عرجاء في العراق | الدكتور لطيف الوكيل
الخدمات..وممثلين لايمثلون | واثق الجابري
العمــــــــر | عبد صبري ابو ربيع
ديمقراطية الفوضى.. أم فوضى الديمقراطية؟ | المهندس زيد شحاثة
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 217(أيتام) | المفقود سعد كاطع منش... | عدد الأيتام: 5 | إكفل العائلة
العائلة 264(محتاجين) | المحتاج عباس جواد عا... | عدد الأطفال: 3 | إكفل العائلة
العائلة 151(أيتام) | المرحوم جليل عبد الح... | عدد الأيتام: 5 | إكفل العائلة
العائلة 224(أيتام) | المحتاج جميل عبد الع... | عدد الأيتام: 4 | إكفل العائلة
العائلة 26(أيتام) | المرحوم عويد نادر /ز... | عدد الأيتام: 1 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي