الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية مواقيت الصلاة كتب ومطبوعات أخرى

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » ثامر الحجامي


القسم ثامر الحجامي نشر بتأريخ: 13 /02 /2018 م 06:53 صباحا
  
جيوش ألكترونية بديلا عن داعش

يتفق الجميع على انتهاء صفحة داعش في العراق، وانقشاع الغيوم التي كانت تخيم في سمائه، بعد قتال مرير استمر ثلاث سنين، ابتداء من سقوط الموصل ناهيك عن الفترة التي سبقت ذلك السقوط المدوي، بيد إرهاب اسود أراد تمزيق العراق وتقسيمه، على أسس مذهبية وطائفية. صفحة انتهى معها الإرهاب، بجهود أبناء العراق الذين بذلوا أرواحهم من اجل الدفاع عن بلدهم، توحد فيها الشيعي مع السني والكردي مع العربي، ووقفت جميع الطوائف على سواتر القتال لمواجهة الخطر الذي كان يهدد الجميع، فلم يسلم منه احد، حتى البيئة التي احتضنته إنكوت بناره واحرقت ما كان يحيط بها من بشر وحجر، كان الانتصار الكبير للعراق، والهزيمة الكبرى لهذا الإرهاب وداعميه ومموليه، الذين تحطمت أحلامهم على صخرة البطولة العراقية. مع بداية عهد جديد لعراق ما بعد داعش، واستتباب للأمن في ربوع الوطن، ظهرت علينا جيوش جديدة سلاحها يختلف عما سبقها، مستغلة الأوضاع المشحونة التي تسبق الانتخابات البرلمانية العراقية، هذه الجيوش الجديدة بعضها مدعوم من نفس الجهات التي كانت تدعم الإرهاب، وبعضها مدعوم من أحزاب وشخصيات سياسية، ويعضها يحمل أجندات خارجية دولية وإقليمية، لكنها اتفقت على هدف واحد هو تمزيق لحمة الشعب العراقي، وخلق الفوضى بين صفوف مجتمعه، تلك هي الجيوش الالكترونية. المعروف عن العراقيين استخدامهم الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي، لاسيما " الفيسبوك" الذي وصل عدد مستخدميه في العراق الى أكثر من 24 مليون، وصار ساحة خصبة لنشر الأخبار والمعلومات، ووسيلة لإيصال الأفكار والمشاريع بأقل كلفة وارخص سعر وأسرع وقت، وأصبحت الأخبار تنتقل فيه كسرعة النار في الهشيم، سواء كانت حقيقية ام مفبركة، فصار التسابق على كسب هذه الساحة، أشبه بالمعركة الحامية الوطيس بين الكتل والأحزاب السياسية، التي تريد التأثير على مستخدمي هذه الوسائل بأي صورة كانت. فمع قرب كل انتخابات تقوم الأحزاب والشخصيات السياسية، بتجييش وسائل الإعلام وتوجيهها باتجاه الدعاية الانتخابية لكل منها، ولأن العراقيون يستخدمون الفيسبوك بصورة كبيرة، توجهت هذه الأحزاب والشخصيات نحو هذا الفضاء الافتراضي، فظهرت الصفحات الممولة التي لا يحصى عددها، واشتغل ناشطوا الفسبوك بالترويج لهذه الأحزاب، واحتدم الصراع حتى أصبح ما يشبه الحرب البيضاء. بل ذهبت هذه الصفحات ومن يسمون أنفسهم بالناشطين المدنين الى ابعد من ذلك، فصارت الأخبار المفبركة والإشاعات الزائفة، والتسقيط السياسي والاجتماعي هو الرائج فيها، دون مراعاة لحرمة أو ورع أو خوف من قانون، وصارت هذه الصفحات تجتاح عالم الفيسبوك كاجتياح داعش لثلث مساحة العراق، وستفرق مجتمعه وطوائفه وقومياته كما أراد أن يفعلها داعش، مستعينة بالمال السياسي الوفير والدعم من الداخل والخارج، وكما كان المواطن البسيط ضحية للإرهاب، سوف يكون ضحية لهذه الجيوش الالكترونية. إن الخطر الذي يواجه المجتمع العراقي من هذه الجيوش، هو شبيه بخطر الإرهاب، وما لم تكن هناك صولة عليه توقفه وتحد منه، وتمنع التسقيط السياسي والاجتماعي والأخبار الكاذبة والمفبركة، التي تهدد السلم المجتمعي الهش فسيكتوي الجميع بنيران هذا الإرهاب الجديد، الذي يدخل الى جميع البيوت دون سواتر للمواجهة.

- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

أخبار أستراليا المحلية

أستراليا: تراجع في شعبية الائتلاف وسط توقعات بتحد لزعامة تيرنبول

أستراليا..عنصرية أننغ ليست يتيمة

5 أسئلة عن ألمانيا النازية وعلاقتها بالسياسة الأسترالية الحالية
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية | إرسل سؤالك من هنــــا
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
العلاقات العراقية التركية مطبات يجب الحذر منها | كتّاب مشاركون
العرب والصراع الروماني الساساني | ثامر الحجامي
"وعلى الباغي تدور الدوائر" هل سيتحقق حُلمُ الكورد! | كتّاب مشاركون
اليس فيكم رجل رشيد | سامي جواد كاظم
العراق لا يراه ا لاشامخي الهامة | خالد الناهي
رحلتي في التعرّف على الآخر | كتّاب مشاركون
إختبار مصداقية القوى السياسية | واثق الجابري
تاملات في القران الكريم ح399 | حيدر الحدراوي
تاملات في القران الكريم ح402 | حيدر الحدراوي
السيستاني...نجم يتألق في السماء / الجزء الثالث | عبود مزهر الكرخي
بين حاضر مجهول وتاريخ مضى | خالد الناهي
قائمة بأسماء 55 ألف حرامي | هادي جلو مرعي
ليست إيران فقط | ثامر الحجامي
العقول العراقية طماطة السياسين | رحمن الفياض
آني شعلية !!! | كتّاب مشاركون
عثرات ديمقراطية عرجاء في العراق | الدكتور لطيف الوكيل
الخدمات..وممثلين لايمثلون | واثق الجابري
العمــــــــر | عبد صبري ابو ربيع
ديمقراطية الفوضى.. أم فوضى الديمقراطية؟ | المهندس زيد شحاثة
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 184(محتاجين) | المريض شهيد صفر... | عدد الأطفال: 5 | إكفل العائلة
العائلة 268(أيتام) | المرحوم مشعل فرهود ا... | عدد الأيتام: 5 | إكفل العائلة
العائلة 124(أيتام) | المرحوم السيد حسين د... | عدد الأيتام: 4 | إكفل العائلة
العائلة 140(أيتام) | ثامر عربي فرحان... | عدد الأيتام: 5 | إكفل العائلة
العائلة 173(أيتام) | المرحوم سعد غانم الخ... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي