الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية مواقيت الصلاة كتب ومطبوعات أخرى

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » كتّاب مشاركون


القسم كتّاب مشاركون نشر بتأريخ: 04 /02 /2018 م 10:50 صباحا
  
صراع داخل حدود الوطن

صراع داخل حدود الوطن

رضوان العسكري

بدأ التحرك الاسلامي في العراق، عام ١٩٤٩ واكتملت بداياته عام ١٩٥١، على يد السيد الشهيد (مهدي الحَكِيم) رضوان الله عليه، واشتدت حركته في تموز ١٩٥٧، بتأسيس أول حركة إسلامية، وقفت بالضد من الحركة الشيوعية آنذاك، الَتِي اكتسحت البلاد من شماله الى جنوبه.

بعد نجاح الحركة الإسلامية في التصدي للتيارات اللادينية، دخلت مرحلة العمل السياسي، واسميت تلك الحركة بـ (الحزب الفاطمي) ليتم تغيير اسمها الى (حزب الدعوة الإسلامية)، والتي سعى في تأسيسها السيد الشهيد (مهدي الحكيم)، حيث طلب من السيد (طالب الرفاعي)، أن يطرح الامر على السيد الشهيد (محمد باقر الصدر)، وهذا ما تحدث به الرفاعي في عدت لقاءات تلفزيونية، كما ذكرها أيضاً في كتابه (الأمالي).

عندها كان آل الحكيم أول عمامة دينية مرجعية تدخل العمل السياسي، في خمسينيات القرن الماضي، ليحملوا رايتها واحداً تلو الآخر، بعد هجرة طويلة دامة قرابة الـ (٢٤) عام، بعد تقديمهم العشرات من الشهداء من أجل العراق، ناهيك عن العشرات الَتِي كانت دهاليز السجون مسكنهم ومأواهم.

لكن بعد سقوط النظام العفلقي، وعودتهم من المهجر كان على السيد (محمد باقر الحَكِيم) ان يقدم نفسه قرباناً، يخضب بدمائه جدران ضريح أمير المؤمنين الامام (علي ابن ابي طالب) عليه السّلام، ولَم يدوم الامر طويلاً حتى لحق به المرحوم السيد (عبد العزيز الحَكِيم)، بعد معانات طويلة دامت مع المرض، ليسلم الراية الى خليفته السيد (عمار الحكيم).

الغريب في الامر، ما إن سقط النظام البعثي، حتى بدأت الماكينات الإعلامية المأجورة، توجه سهامها المسمومة اتجاه تلك العائلة المضحية، بلا ذنب قد اقترفوه، الا لأنهم عادوا الى العراق، حالهم كحال الكثير من المعارضين والمهجرين، لممارسة العمل السياسي، مع إنهم لم يحكموا الدولة، ولَم يمسكوا بزمام السلطة، لا التشريعية ولا التنفيذية، لكن الإعلام أخذ مأخذه منهم، حتى أصبحوا يسبون كما يسب اَي شخص اعتيادي، وكأن ارض العراق لم تخصب بدمائهم، ولَم تخط ذكرياتهم على جدران السجون الظالمة، ولَم يحملوا آلامهم وأحزانهم طوال سنوات المهّجر.

والأكثر من هذا غدى اغلب السياسيين يحاربونهم بالعلن، واستذكر قول احدهم عندما قال "والله سأجعلهم يوزعون الماء في المواكب الحسينية"!!!، نسي ان القضية الحسينية هي قضيتهم الاولى والأخيرة، وبدأ العداء الداخلي والخارجي لهم، لأجل إخضاعهم للطاعة، وتناسوا رسالة شهيد المِحْراب، التي بعثها لطاغوت البعث، عندما قال "هيهات منّا الذلّة" وهو قول الامام الحسين عليه السّلام ليزيد.

واعلنت الحرب نهاراً جهاراً على آل الحكيم، لترغم (منظمة بدر) على ترك (المجلس الأعلى) في حينها، والإلتحاق بالمالكي، لتعاد الضغوط ذاتها على الحكيم، ليخرج من ذات المجلس، ويشق طريقه مع ثلة من المخلصين لآل الحكيم النجباء، مع مجموعة كبيرة جداً، من الشباب المؤمنين بالحكيم ومشروعه الفتي، وشعاره تمكين الشباب لصناعة المستقبل، في تيار الحكمة الوطني، لكن عاد الأسلوب ذاته، فما إن دخل الحكيم في التحالف المشترك بين الفتح والنصر، حتى إنشق تحالف الفتح عن النصر قبل طلوع الشمس، وبدأت الضغوط الأجنبية تزداد يوماً بعد يوم، لتخرج الحكيم من تحالف النصر.
كثيراً ما اتهم الحكيم بما ليس فيه، ووجهت السهام البغيضة اتجاهه، وهذا الامر جلي لا يحتاج الى ان يبحث المتابع عن الأسباب والحيثيات التي تدفع الآخرين لمعاداته، فَلَو رجعنا قليلاً الى عام ٢٠١٤ عندما وقف الجميع بوجه الولاية الثالثة، وكان الحكيم أولهم، فلقد عرضت عليه غالبية الأطراف السياسية، بكل مكوناتها السنية والكوردية وحتى الشيعية، ان يستلم المجلس الأعلى الحكومة بقيادته، وبالمقابل تعطيه تلك الأطراف الثقة، إلا انه رفض ذلك الامر رفضاً قطعياً، خشيةً من شق عصى الشيعة، وأصر ان يأخذ (حزب الدعوة) تشكيل الحكومة بمسانده منه ومن بعض الأطراف، ليستلم بعدها العبادي رئاسة الوزراء.

ترك الحكيم المجلس الأعلى، وذهب الى النجف، ثم عاد بعد ثلاثة ايّام ليعلن عن تشكيل تيار الحكمة الوطني، وأعلن عن مشروعه الوطني في وضح النهار، لكن عليه ان يدفع ثمناً لذلك، أو يكون تحت الوصاية الخارجية التي كان وما زال رافضاً لها، فبعد خروج تحالف الفتح، خرج هو من تحالف النصر، ليعلن نزوله منفرداً بمشروعه الوطني العابر للطائفية، وسيبقى الحكيم داخل حدود الوطن، مراهناً على ثلة خيرة من الشباب الوطني المؤمن بالحكيم ومشروعة.

- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

إعلانات الملتقى | إرسل اعلانك من هنــــــــــــــــــــا
 مواقيت الصلاة ملبورن سيدني  أدلايد  كانبيرا  بيرث  تاسمانيا  برزبن  دارون  تيو زيلاند  أخرى
أخبار أستراليا المحلية

محكمة أسترالية تسجن سليم مهاجر 11 شهرا بتهمة تزوير الانتخابات

54% من الأستراليين يرون أن عدد المهاجرين الذي تستقبله أستراليا سنوياً كبير جداً

أستراليا: تلسترا تعلن عن الغاء 8000 وظيفة
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية | إرسل سؤالك من هنــــا
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
مجزرة الهري إستهانة بالدم العراقي | ثامر الحجامي
عنما ييأس الشباب تموت الأمم | خالد الناهي
تأملات في القران الكريم ح390 | حيدر الحدراوي
امريكا اصبحت دولة بلا هيبة | سامي جواد كاظم
تحالف سائرون والفتح بين الخيار والأضطرار | واثق الجابري
كتاب: المصيبة بين الثواب والعقاب ويليه جدلية المآتم والبكاء على الحسين عليه السلام | السيد معد البطاط
كتاب: نحو اسرة سعيدة | السيد معد البطاط
كتاب: الحج رحلة في أعماق الروح | السيد فائق الموسوي
تجربة العراق الديمقراطية على مقصلة الإعدام | ثامر الحجامي
المطبخ السياسي والشيف حسن | خالد الناهي
مستدرك كتاب الغباء السياسي | سامي جواد كاظم
من هو المرجع ؟ | سامي جواد كاظم
تزوير و سرقات وموت .. ثم لجان!! | خالد الناهي
احرقوا صناديق الاقتراع فما عادت الديمقراطية بحاجتها | كتّاب مشاركون
من هو الاسلامي ؟ | سامي جواد كاظم
حزيران في بلد الموت | خالد الناهي
حكايات عن الاحتلال الامريكي للعراق | سامي جواد كاظم
اللعب على حافة الهاوية | ثامر الحجامي
جيوش العطش على أسوار بغداد | هادي جلو مرعي
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 285(أيتام) | المرحوم حميد كاظم جل... | عدد الأيتام: 4 | إكفل العائلة
العائلة 283(أيتام) | المرحوم مهدي محيسن... | عدد الأيتام: 7 | إكفل العائلة
العائلة 184(محتاجين) | المريض شهيد صفر... | عدد الأطفال: 5 | إكفل العائلة
العائلة 275(أيتام) | المرحوم عبد الرسول ع... | عدد الأيتام: 11 | إكفل العائلة
العائلة 242(أيتام) | المرحوم نايف شركاط ا... | عدد الأيتام: 5 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي