الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية مواقيت الصلاة كتب ومطبوعات أخرى

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » كتّاب مشاركون


القسم كتّاب مشاركون نشر بتأريخ: 12 /01 /2018 م 05:08 صباحا
  
الحرب السياسية القادمة

 

رضوان العسكري

إن التنافس السياسي والحزبي أمراً مشروعاً، تعمل عليه جميع الأحزاب والحركات والتيارات السياسية، من اجل الوصول للسلطة, والسيطرة على هرم الدولة وإدارتها، فيجب ان يكون التنافس تنافساً شريفاً، الغاية الاساسية منه بناء الدولة، وحماية مصالحها السياسية والاقتصادية وتقديم الخدمة الحقيقية للشعب، لا من اجل الهيمنة على مقدرات البلاد لخدمة المصالح الحزبية والشخصية والفئوية، لتصبح البلاد ضيعة من ضياع الحزب الحاكم يتصرف بها كيف ما يشاء.
فالصراعات السياسية والتنافسات الانتخابية، ليست أمراً جديداً ابتكره ساسة العراق، بل هي سياسة يعمل عليها كافة سياسيي العالم، مع هذا يجب ان تكون ضمن الأُطر والمعايير الصحيحة التي تبنى عليها السياسة، لا المعايير التي تضعها الأحزاب والكتل والتيارات السياسية، بمختلف انتماءاتهم القومية والمذهبية، أما في العراق فكل شيء مختلف ويسير عكس اتجاه التيار, ومخالف لقواعد العمل السياسي والحزبي، وهي محاولة لسيطرة الأحزاب على السلطة والهيمنة على مقدرات البلاد, والاستحواذ الكامل على القرار السياسي، الذي من خلاله يمكنها ان تخدم فيها مصالحها الشخصيّة والحزبية، بعيداً عن خدمة المواطن الحقيقية وحماية الدولة امنياً واقتصادياً ومجتمعيا،ً وأضحت حرب إعلامية تسقيطية، هدفها الاول هو الكسب السياسي والحزبي، والإطاحة بالخصوم والنيل منهم وتحجيمهم سياسياً ومجتمعياً.
إن الديمقراطية التي شَهِدها العراق ما بعد التغيير، هي ديمقراطية منقوصة, ديمقراطية فاشلة أخذت تجر الجمهور الى الطرق والأيدولوجيات الخاطئة، لتصبح عبارة وباء أصاب غالبية المجتمع، جعلهم يتخذون من مواقع السوشيال مديا الأداة التي يعبرون من خلالها عن حرية مكذوبة، حرية سلبتهم الدين والاخلاق والقيم والمبادئ الصحيحة، حرية أضحت كالسهام المسمومة لا تستثني أحداً مهما كان شأنه وعلت مكانته، تستهدف وتسقط وتنال كل من يكون في مرماها، بالصدق والكذب, بالحق والافتراء.
سنرى  في المراحل القادمة تفاقم تلك الصراعات، وسنشاهد المديات التي سوف تصل اليها، من خلال اشتعال مواقع التواصل الاجتماعي بالحملات التسقيطية الممنهجة، التي ستطال الجميع بكل قومياتهم وتوجهاتهم، عندها ندرك جيداً حجم الأموال التي ستنفق لأجل ذلك، والى أي المراحل ستصل اليها تلك الحملات الاستهدافية، وسيكون الأكثر إمكانية مالية هو الأكثر جيوشاً إليكترونية، وحسب ما موجود حالياً ومن خلال قراءات سابقة سيكون الأكثر تعرضاً للهجوم هو (عمار الحكيم) وتياره الفتي, يليه رئيس الحكومة الحالي (حيدر العبادي) والمؤيدين له من حزبه, اذا ما اصر على خوضه الانتخابات في كتلة مستقلة، بعيداً عن كتلة دولة القانون، يليه (مقتدى الصدر) وكتلته الجديدة (كتلة الاستقامة) وتياره الذي سيتبعثر بعدما ارغم جميع من هم في البرلمان والحكومة على عدم الترشيح في الانتخابات القادمة، هذا المر بالنسبة للكتل والاحزاب الشيعية.

ناهيك عن والاحزاب والحركات السنية، فما زال الصراع قائماً بين (سليم الجبوري) و(خميس الخنجر) و(جمال الكربولي)، فلكل واحد منهم جبهته الخاصة به، اما عن جبهات الاكراد فما زال الاكراد في صراعهم القائم من اجل اثبات الوجود للبعض، وبين من يريد اعادة مواقعه السياسية السابقة، وبين من يريد النزول بمفرده لخوض الصراع.

فهذا التشتت والتشرذم داخل الاحزاب نفسها، كفيل بإشعال مواقع التواصل الاجتماعي، بحملات التسقيط الشخصية والحزبية، ولن ينجو منها احداً وهذا ما سنراه في الايام القادمة، فالجميع يبحث عن اثبات وجودة، في ضل تلك الصراعات الحزبية الدائرة ومنذ التغيير الى اليوم، وسيكسب تلك الحرب الاعلامية من يملك المال الاكثر، ومن يستطيع من ادارة بوصلة الاعلام بالاتجاه الذي يريده، فالشعب العراقي يتأثر بالأعلام اكثر مما يتأثر بالبرامج الانتخابية التي ستقدمها بعض الاحزاب في حملاتها الانتخابية.

- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

إعلانات الملتقى | إرسل اعلانك من هنــــــــــــــــــــا
 مواقيت الصلاة ملبورن سيدني  أدلايد  كانبيرا  بيرث  تاسمانيا  برزبن  دارون  تيو زيلاند  أخرى
أخبار أستراليا المحلية

أستراليا.. حادثة مأساوية: نسي طفله لساعات في السيارة وقت الظهيرة!

أستراليا.. لأول مرة درون ينقذ مراهقين من الغرق

موجة الحرّ عائدة إلى أستراليا ولولاية NSW الحصّة الأكبر
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية | إرسل سؤالك من هنــــا
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
حافظ القاضي واستذكارات خالد المبارك | الفنان يوسف فاضل
امريكافوبيا وربيبته الوهابيتوفوبيا | سامي جواد كاظم
نبضات 26 شباك صيد شيطانية | علي جابر الفتلاوي
تأملات في القران الكريم ح372 | حيدر الحدراوي
ما ينسى وما لاينسى | المهندس زيد شحاثة
مفخخات وإنتخابات | ثامر الحجامي
الانشطار الأميبي والانشطار الحزبي.. والجبهات الجديده | الدكتور يوسف السعيدي
لوطن والسكن والإنتخابات | واثق الجابري
رعاة اخر زمن | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
كاريكاتير: تحالفات وتكتلات واسماء عجيبه تتهافت لخوض الانتخابات | الفنان يوسف فاضل
هل ينجح الفاسدون بعد فشل أحزابهم؟ | عزيز الخزرجي
كيف يُصنع العميل الشيعي؟ | سامي جواد كاظم
جرأة في علي | حيدر محمد الوائلي
من حسن حظ العالم ان جاء ترامب الى السلطة | محسن وهيب عبد
المعادلات الكيميائية والفيزيائية دليل على وجود الخالق | عبد الكاظم حسن الجابري
ترامب شجاع وصريح | سامي جواد كاظم
التدخلات الخارجية في الانتخابات العراقية | ثامر الحجامي
بناء المساجد في السعودية | الشيخ عبد الأمير النجار
كان معمما | سامي جواد كاظم
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
صندوق الملتقى لدعم عوائل الأيتام والمحتاجين
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي