الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية كتب ومطبوعات أخرى

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Tasmania Darwin Auckland Brisbane

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » حيدر الحدراوي


القسم حيدر الحدراوي نشر بتأريخ: 01 /01 /2018 م 06:13 مساء
  
تأملات في القران الكريم ح369

تأملات في القران الكريم ح369

سورة  الجاثية الشريفة

بسم الله الرحمن الرحيم

 

هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمِ يُوقِنُونَ{20}

تشير الآية الكريمة (  هَذَا ) , القرآن , البينات والدلائل فيها :

  1. بَصَائِرُ لِلنَّاسِ ) : يبصرون بها وجوه الفلاح .
  2. وَهُدًى ) : من الضلالة .
  3. وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمِ يُوقِنُونَ ) : ورحمة منه جل جلاله لقوم ايقنوا بكل ما جاءت به الرسالة السماوية .  

 

أًمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أّن نَّجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاء مَّحْيَاهُم وَمَمَاتُهُمْ سَاء مَا يَحْكُمُونَ{21}

تضمنت الآية الكريمة سؤالا انكاريا (  أًمْ حَسِبَ ) , أيظن , (  الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ ) , الذين اكتسبوا الآثام والمعاصي سعيا اليها واقامة عليها , (  أّن نَّجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ) , ان نصيرهم كالمؤمنين وذوي الاعمال النافعة , (  سَوَاء مَّحْيَاهُم وَمَمَاتُهُمْ ) ,  في حياتهم ومماتهم على حد سواء , (  سَاء مَا يَحْكُمُونَ ) , قبح وساء حكمهم في المساواة بين اهل الفجور والمعاصي وبين اهل الايمان والطاعة .   

 

وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ{22}

تنعطف الآية الكريمة لتضيف (  وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ ) , بتصريف خلقها ونظامها بالشكل الذي يديم استقرارها ويمكّن الاستفادة منها وامكانية الحياة عليها , ما يدل على وحدانية الخالق جل وعلا , (  وَلِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ ) , فكل نفس تجزى بما كسبت من المعاصي والآثام او من الطاعة والايمان , فلا تساو في الجزاء بينهما , (  وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ) , لا ظلم في ملكوته جل وعلا , فلا يزيد الظالم عذابا الى عذابه بغير استحقاق ولو زيادة طفيفة , ولا ينقص من اجر المؤمن شيئا ولو بالنزر اليسير .   

 

أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ{23}

تخاطب الآية الكريمة النبي الكريم محمد "ص واله" (  أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ ) , مما يروى بخصوص النص المبارك , احدهم كان اذا استحسن حجرا عبده , فاذا استحسن حجرا اخر عليه ترك القديم وعبد الجديد , وكان ذلك من عادات قريش حيث يعبدون ما تهواه انفسهم , (  وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ ) , يبين النص المبارك ان الله تعالى كان يعلم بضلالته وفساد جوهره , (  وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ ) , فختم الله جل جلاله على سمعه وقلبه , فلا يتمكن من سماع المواعظ سماع متدبر , ولا يدرك او يفهم مضمونها بعقله , (  وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً ) , وجعلت ظلمة على عينيه فلا يرى الطريق المستقيم ولا يتمكن من النظر بعين الاعتبار والاستبصار , (  فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ ) , مثل هذا لا يمكن هدايته , (  أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ) , تذكرة متعظ واع .  

 

وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ وَمَا لَهُم بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ{24}

تروي الآية الكريمة على لسان كفار مكة (  وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا ) , لا حياة الا حياتنا التي نحن فيها , (  نَمُوتُ وَنَحْيَا ) , يموت منا اقوام ويحيى منا اخرون بالولادة , (  وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ ) , لا يهلكنا ويقضي علينا الا مرور الزمن , (  وَمَا لَهُم بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ ) , ليس لهم بمقالهم هذا من علم او حجة ودليل , (  إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ ) , مجرد ظنون واهواء .        

( عن النبي صلى الله عليه وآله إنه قال لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر " وتأويله ان أهل الجاهلية كانوا ينسبون الحوادث المجحفة والبلايا النازلة إلى الدهر فيقولون فعل الدهر كذا وكان يسبون الدهر فقال عليه السلام إن فاعل هذه الامور هو الله تعالى فلا تسبوا فاعلها وقيل معناه فإن الله مصرف الدهر ومدبره قال والوجه الاول أحسن فإن كلامهم مملو من ذلك ينسبون أفعال الله إلى الدهر ." 

عن الصادق عليه السلام في حديث وجوه الكفر قال فأما كفر الجحود فهوالحجود بالربوبية وهو قول من يقول لا رب ولا جنة ولا نار وهو قول صنفين من الزنادقة يقال لهم الدهرية وهم الذين يقولون وما يهلكنا إلا الدهر وهو دين وضعوه لانفسهم بالاستحسان منهم على غير تثبت منهم ولا تحقيق لشئ مما يقولون قال الله عز وجل إن هم إلا يظنون إن ذلك كما يقولون ) . "تفسير الصافي ج5 للفيض الكاشاني" .

 

وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ مَّا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَن قَالُوا ائْتُوا بِآبَائِنَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ{25}

تستمر الآية الكريمة (  وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ ) , واذا تطرق مسامعهم آيات القرآن واضحات الدلالة على بطلان وفساد معتقداتهم , (  مَّا كَانَ حُجَّتَهُمْ ) , ما كان لديهم من حجة يتمسكون بها لدعم وتأييد معتقدهم , (  إِلَّا أَن قَالُوا ائْتُوا بِآبَائِنَا ) , مقترحين احياء ابائهم , ففي ظنهم ان ذلك مما يعجز الرسول "ص واله" ويبطل حجته , (  إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ) , في دعواكم من اننا سوف نبعث احياء الى حياة اخرى .  

 

قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيبَ فِيهِ وَلَكِنَّ أَكَثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ{26}

تخاطب الآية الكريمة النبي الكريم محمد "ص واله" (  قُلِ ) , لهم يا محمد "ص واله" , (  اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ) , من النطف , (  ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ) , بعد انقضاء الاجل , (  ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ) , في النص المبارك نذكر رأيين :   

  1. أي نجمع الناس من مختلف الاماكن في المعمورة بعد ان قضى عليهم الموت .
  2. بعد الموت واندراس الجسد في التراب او في بطون الحيوانات والديدان , فأن الله جل وعلا سوف يجمعه من كل مكان ليعود خلقا متكاملا مرة اخرى ليوم الحساب والدينونة .  

لَا رَيبَ فِيهِ ) , لا ريب ولا شبهة في يوم القيامة , وهو حاصل مهما طالت المدة , (  وَلَكِنَّ أَكَثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ) , لا يعلمون بذلك لأسباب كثيرة منها :

  1. شغلهم في الحياة الدنيا وتمسكهم بها .
  2. وكذلك قصور عقولهم عن ادراكه واستيعابه لانحسارها في ادراك المحسوسات المادية فقط .
  3. قلة تفكرهم في ما وراء عالم المادة .    

 

وَلَلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرضِ وَيَومَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ{27}

تستمر الآية الكريمة مضيفة (  وَلَلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرضِ ) , المالك المطلق , ابداعا وخلقا وتدبيرا , وفي النص المبارك تعميم بعد التخصيص , (  وَيَومَ تَقُومُ السَّاعَةُ ) , عندما يحين حينها , (  يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ ) , عند ذاك يخسر الكافرون بها الساعون في ابطالها وتكذيبها . 

 

وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ{28}

تستمر الآية الكريمة مضيفة (  وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً ) , حينها ترى كل امة من الامم مجتمعة او باركة على الركب , (  كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا ) , صحيفة اعمالها , او الكتاب السماوي الذي انزل حجة عليهم , (  الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ) , كلا يجزى بما عمل ان خيرا فخير وان شرا فشر .   

 

هَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ{29}

تستمر الآية الكريمة مشيرة (  هَذَا كِتَابُنَا ) , صحائف الاعمال , (  يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ ) , يشهد بكل اعمالكم واقوالكم بلا زيادة او نقصان , (  إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ) , حيث ان الملائكة يسجلون ويدونون كل اعمالكم .   

 

فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ{30}

تستمر الآية الكريمة مبينة (  فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ) , في ذلك الموقف سيكون هناك طرفين , الطرف الاول الذين آمنوا وعملوا الاعمال النافعة , (  فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ ) , ومن جملة رحمته جل وعلا الجنة , (  ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ ) , البين الواضح  لخلوصه من الشوائب . 

 

وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا أَفَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاسْتَكْبَرْتُمْ وَكُنتُمْ قَوْماً مُّجْرِمِينَ{31}

تستمر الآية الكريمة مضيفة (  وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا ) , وهم الطرف الاخر , (  أَفَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ ) , يقال لهم بلسان الحال او على لسان ملائكة العذاب , (  فَاسْتَكْبَرْتُمْ ) , تكبرتم عن الايمان , (  وَكُنتُمْ قَوْماً مُّجْرِمِينَ ) , كفارا , عادتكم الاجرام .  

 

وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لَا رَيْبَ فِيهَا قُلْتُم مَّا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِن نَّظُنُّ إِلَّا ظَنّاً وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ{32}

تستمر الآية الكريمة مضيفة (  وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ) , كانوا في الدنيا اذا قيل لهم ان وعد الله تعالى بالبعث حق حقيق , (  وَالسَّاعَةُ لَا رَيْبَ فِيهَا ) , وان القيامة حاصلة لا محال , (  قُلْتُم مَّا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ ) , كان جوابكم "لا نعلم ما الساعة" , (  إِن نَّظُنُّ إِلَّا ظَنّاً ) , ان نظن وقوعها الا بالوهم والظن , (  وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ ) , بمتيقنين من حصولها .   

 

وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون{33}

تستمر الآية الكريمة (  وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا ) , ظهر لهم قبح وسوء ما عملوا ووخامة عاقبته , (  وَحَاقَ بِهِم ) , ونزل بهم , (  مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون ) , ما كانوا به يستهزئون من الجزاء .       

 

وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاء يَوْمِكُمْ هَذَا وَمَأْوَاكُمْ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّاصِرِينَ{34}

تستمر الآية الكريمة (  وَقِيلَ ) , لهم على لسان ملائكة العذاب او بلسان الحال , (  الْيَوْمَ نَنسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاء يَوْمِكُمْ هَذَا ) , اليوم نترككم في العذاب بما تركتم العمل من اجله , (  وَمَأْوَاكُمْ النَّارُ ) , مصيركم ومقامكم فيها , (  وَمَا لَكُم مِّن نَّاصِرِينَ ) , يدفعون عنكم من عذابها او حتى يخففونه .  

 

ذَلِكُم بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ هُزُواً وَغَرَّتْكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ{35}

تستمر الآية الكريمة مضيفة (  ذَلِكُم ) , سبب ذلك , (  بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ هُزُواً ) , استهزأتم بها , (  وَغَرَّتْكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ) , بزينتها وزخرفها , حتى قلتم لا بعث ولا حساب , (  فَالْيَوْمَ لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا ) , لا يخرجون من النار , (  وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ ) , لا يطلب منهم ان يرضوا ربهم بتوبة واستغفار وعودة الى ايمان لفوات اوانه , يرى القمي في تفسيره "ولا يجاوبون ولا يقبلهم الله" .       

 

فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ{36}

تستمر الآية الكريمة (  فَلِلَّهِ الْحَمْدُ ) , فله الثناء الجميل , وهو جل وعلا وحده المستحق له , (  رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ ) , خالقهما ومدبرهما ومصرفهما , (  رَبِّ الْعَالَمِينَ ) , جميع العوالم .   

 

وَلَهُ الْكِبْرِيَاء فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ{37}

تستكمل الآية الكريمة (  وَلَهُ الْكِبْرِيَاء فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ) , وله جل جلاله العظمة فيهما  لظهور وبيان اثار قدرته فيهما , (  وَهُوَ الْعَزِيزُ ) , المنيع , في ملكه وملكوته , الغالب , (  الْحَكِيمُ ) , في صنعه وتدبيره وفيما قدر وقضى , فاحمدوه وكبروه واطيعوه .    

( في الحديث القدسي الكبرياء ردائي والعظمة إزاري فمن نازعني واحدة منهما القيته في نار جهنم ) . "تفسير الصافي ج5 للفيض الكاشاني" .

- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Darwin Newzeland Brisbane
أخبار أستراليا المحلية

منظمات علمانية تحذر: القانون الأسترالي الجديد يحمي الشريعة

أستراليا: برنامج موريسون الصحي يستحق الفوز بجائزة الفشل الذريع

أستراليا: دعوة لفرض ضريبة على المشروبات السكّرية
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
فلسفتنا بإسلوب وبيان واضح.. تربية في الأخلاق والقيم الإسلامية | كتّاب مشاركون
غدا مظاهرات قد تغيير المسار السياسي في العراق | عزيز الخزرجي
هولاكو لم يدخل بغداد | ثامر الحجامي
سي اي ايه وخططها بعيدة الامد | سامي جواد كاظم
أوّل فساد قانوني جديد | عزيز الخزرجي
امانة العاصمة والهدر اليومي | كتّاب مشاركون
مقعد برلماني .. خير من محافظ على شجرة | خالد الناهي
إلى أبي | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
المالكي والصدر صراع لن ينتهي | غزوان البلداوي
أبيات بحق أ.د هادي عطية مطر الهلالي | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
لماذا فقدت الثقة في العراق؟ | عزيز الخزرجي
عادل عبد المهدي وورقة باب المندب الرجل المناسب في الزمان غير المناسب | محمد أبو النواعير
حتى الأرض تستحي من دفنهم | خالد الناهي
مقال/ كوارث طبيعية وصراعات سياسية | سلام محمد جعاز العامري
أمطار سياسية | ثامر الحجامي
علة تسمية البلد الأسطوري بالعراق | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
بين السماء والأرض | خالد الناهي
النفط واستبداد الشعوب ! الزبائنية الجماهيرية كمضاد للديمقراطية الحقيقية. | محمد أبو النواعير
في رحاب الحضرة النبوية الشريفة / الجزء السادس | عبود مزهر الكرخي
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 254(أيتام) | العلوية نجف توفيق حس... | عدد الأيتام: 1 | إكفل العائلة
العائلة 305(أيتام) | المرحوم علي ثامر كاظ... | عدد الأيتام: 4 | إكفل العائلة
العائلة 316(محتاجين) | المعوق رزاق خليل ابر... | عدد الأطفال: 4 | إكفل العائلة
العائلة 312(محتاجين) | عائلة مصطفى عايد الح... | عدد الأطفال: 3 | إكفل العائلة
العائلة 299(محتاجين) | المريض علي عبادي عبو... | عدد الأطفال: 4 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي