الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية كتب ومطبوعات أخرى

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Tasmania Darwin Auckland Brisbane

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » حيدر الحدراوي


القسم حيدر الحدراوي نشر بتأريخ: 20 /12 /2017 م 05:40 مساء
  
تاملات في القران الكريم ح367

تأملات في القران الكريم ح367

سورة  الدخان الشريفة

بسم الله الرحمن الرحيم

 

أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ أَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ{37}

تستمر الآية الكريمة متضمنة سؤالا انكاريا (  أَهُمْ خَيْرٌ ) , فرعون وقومه , (  أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ ) , يختلف المفسرون في ان تبّع الحميري هل هو نبي او رجل صالح ؟ , الارجح انه كان رجلا صالحا اما قومه فكانوا كافرين , (  وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ) , من الامم كعاد وثمود , (  إِنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ ) , جميعهم كانوا مشركون متوغلين في المعاصي حد التجريم .    

(عن النبي صلى الله عليه وآله لا تسبوا تبعا فإنه كان قد أسلم .

وعن الصادق عليه السلام إن تبّعاً قال للأوس والخزرج كونوا هيهنا حتى يخرج هذا النبي أما أنا فلو أدركته لخدمته وخرجت معه ) . "تفسير الصافي ج4 للفيض الكاشاني" .

 

وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ{38}

تستمر الآية الكريمة نافية ان يكون الله تعالى مجده قد خلق السموات والارض وما بينهما لهوا ولعبا , في نفس الوقت تثبت صحة الحشر .  

 

مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ{39}

تؤكد الآية الكريمة (  مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ ) , ليستدل بخلقهما على قدرته و وحدانيته جل وعلا , (  وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ) , لكن كفار مكة بالخصوص وباقي الكفار بالعموم لا يعلمون ذلك لقلة نظرهم وتدبرهم وانشغالهم في الحياة الدنيا .  

 

إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ{40}

تقرر الآية الكريمة (  إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ ) , يوم القيامة , حيث يفصل الحق من الباطل , والمحق من المبطل , (  مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ ) , موعدهم جميعا .

 

يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَن مَّوْلًى شَيْئاً وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ{41}

تستمر الآية الكريمة مبينة (  يَوْمَ لَا يُغْنِي ) , لا ينفع , (  مَوْلًى عَن مَّوْلًى شَيْئاً ) , ذو قرابة عن قرابته او ذو خلة عن خلته , (  وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ ) , وليس لهم ناصر ايضا .    

 

إِلَّا مَن رَّحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ{42}

تستمر الآية الكريمة مستثنية (  إِلَّا مَن رَّحِمَ اللَّهُ ) , بالعفو وقبول الشفاعة , (  إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ ) , لا يفلح الكفار من الخلاص من عذابه وانتقامه , (  الرَّحِيمُ ) , لمن اراد ان يرحمه , وهو خاص بالمؤمنين .   

 

إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ{43}

تستمر الآية الكريمة مقررة (  إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ ) , وهي اخبث انواع الشجر , تنبت في تهامة .  

 

طَعَامُ الْأَثِيمِ{44}

تستمر الآية الكريمة مضيفة (  طَعَامُ الْأَثِيمِ ) , طعاما لذوي الاثيم , يرى بعض المفسرين انها نزلت في ابو جهل واصحابه .   

 

كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ{45}

تستمر الآية الكريمة مضيفة (  كَالْمُهْلِ ) , المهل قيل انه الصفر المذاب , او كل ما يلقى "يمهل " في النار لأذابته , (  يَغْلِي فِي الْبُطُونِ ) , حال المهل في بطونهم . 

 

كَغَلْيِ الْحَمِيمِ{46}

تستمر الآية الكريمة مشبّهة ذلك الغليان (  كَغَلْيِ الْحَمِيمِ ) , كالماء الذي بلغ اشد الحرارة . 

 

خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاء الْجَحِيمِ{47}

تستمر الآية الكريمة وقد تضمنت امره جل وعلا لملائكة العذاب "الزبانية" (  خُذُوهُ ) , الاثيم "ابي جهل" , (  فَاعْتِلُوهُ ) , جرّوه بشدة وغلظة , او في منتهى العنف , (  إِلَى سَوَاء الْجَحِيمِ ) , الى وسط الجحيم .  

 

ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ{48}

تستمر الآية الكريمة في اوامره جل وعلا لملائكة العذاب "الزبانية" (  ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ ) , من ذلك الماء الذي بلغ منتهى درجات الحرارة , فيصب عليه ولا يفارقه ابدا .  

 

ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ{49}

تستمر الآية الكريمة مضيفة المزيد من التنكيل (  ذُقْ ) , ايها الاثيم "ابي جهل" هذا العذاب , (  إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ ) , يطرح المفسرون عدة اراء حول النص المبارك , نختار منها :    

  1. استهزاء به وسخرية منه , وزيادة في التنكيل .
  2. مما يروى ان ابي جهل كان يقول :
  1. "أنا العزيز الكريم" , فيعير بذلك في النار .
  2. مما يروي ايضا أن أبا جهل قال لرسول الله صلى الله عليه وآله ما بين جبليها أعز ولا أكرم مني .

 

إِنَّ هَذَا مَا كُنتُم بِهِ تَمْتَرُونَ{50}

تقرر الآية الكريمة (  إِنَّ هَذَا ) , العذاب او المنزلة في الجحيم , (  مَا كُنتُم بِهِ تَمْتَرُونَ ) , ما كنتم تشكون وتمارون فيه .  

 

إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ{51}

تنتقل الآية الكريمة الى الطرف المقابل فتقرر (  إِنَّ الْمُتَّقِينَ ) , من اتقى الله تعالى وعمل بطاعته , (  فِي مَقَامٍ أَمِينٍ ) , يأمن اصحابه من الخوف او الضر او الانتقال منه .   

 

فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ{52}

تستمر الآية الكريمة مضيفة (  فِي جَنَّاتٍ ) , بساتين , (  وَعُيُونٍ ) , انهار .  

 

يَلْبَسُونَ مِن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَقَابِلِينَ{53}

تستمر الآية الكريمة مبينة حال اصحاب ذلك المقام (  يَلْبَسُونَ مِن سُندُسٍ ) , السندس الرقيق من الحرير , (  وَإِسْتَبْرَقٍ ) , الاستبرق ما غلظ من الحرير , (  مُّتَقَابِلِينَ ) , بيانا لتقابلهم وعدم افتراق بعضهم عن بعض , او ان لا يرى قفا بعضهم , بل هم في حالة تقابل دائم .   

 

كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ{54}

تبين الآية الكريمة (  كَذَلِكَ ) , الاجر والثواب والنعيم , (  وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ ) , بمعنى المزاوجة او الاقتران , والحور هي المرأة البيضاء واسعة العينين .    

 

يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ{55}

تضيف الآية الكريمة (  يَدْعُونَ فِيهَا ) , يطلبون من الخدم وهم الغلمان , (  بِكُلِّ فَاكِهَةٍ ) , من كل انواع الفاكهة , (  آمِنِينَ ) , من عدة نواح :

  1. آمنين من انقطاعها او نفادها .
  2. آمنين من كل ضرر قد يكون فيها , كما هو الحال في فاكهة الدنيا , حيث تكمن اخطار الجراثيم او بقايا المواد الكيميائية "مبيدات الحشرات" التي ترش عليها .
  3. آمنين من ان تكون هذه الفاكهة قد عبثت بها الحيوانات او الطيور او الحشرات , كما هو الحال في فاكهة الدنيا .
  4. آمنين من ان تكون هذه الفاكهة غير ناضجة .  
  5. الاكثار من بعض الفاكهة قد يسبب بعضا من المشاكل الصحية.
  6. بعض الفاكهة لا تخلو من منغصات كالشرقة مثلا.
  7. لكثير من الفاكهة مخلفات قد تكون ضارة , او رفع تلك المخلفات يحتاج الى جهد.

 

لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ{56}

تبين الآية الكريمة (  لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى ) , ينفي النص المبارك تعرضهم للموت مرة اخرى , بل الحياة فيها دائمة , (  وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ ) , جنبهم الله جل جلاله عذاب الجحيم .   

 

فَضْلاً مِّن رَّبِّكَ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ{57}

تستمر الآية الكريمة مضيفة (  فَضْلاً مِّن رَّبِّكَ ) , تفضلا منه جل وعلا عليهم , (  ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) , حيث لا فوز يضاهيه ابدا , حيث انه يضمن الفوز بكل المطالب , كما ويضمن ايضا الخلاص من كل المكاره .   

 

فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ{58}

تبين الآية الكريمة مقررة (  فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ ) , سهلناه "القرآن" , (  بِلِسَانِكَ ) , بلغتك , (  لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ) , يفهمونه , ويتعظون به , ويتذكروا به ما اغفلوا وفاتتهم تذكرته .     

 

فَارْتَقِبْ إِنَّهُم مُّرْتَقِبُونَ{59}

ختاما للسورة الشريفة تعود الآية الكريمة الى مطلعها مخاطبة النبي الكريم محمد "ص واله" (  فَارْتَقِبْ ) , وهو مضمون الآية الكريمة (  فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاء بِدُخَانٍ مُّبِينٍ{10} ) , انتظر هلاكهم وما سيحل بهم ذلك اليوم , (  إِنَّهُم مُّرْتَقِبُونَ ) , انهم منتظرون هلاكهم فيه .    

 

 

 

 

حيدر الحدراوي

- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Darwin Newzeland Brisbane
إعلانات الملتقى | أضف إعلانك من هنا | الإطلاع على جميع الإعلانات
 مواقيت الصلاة ملبورن سيدني  أدلايد  كانبيرا  بيرث  تاسمانيا  برزبن  دارون  تيو زيلاند  أخرى
أخبار أستراليا المحلية

أستراليا.. أولويات السياسيين وأولويات الناخبين

أستراليا: إجلاء المئات بعد تسرب غاز في دار أوبرا بسيدني

أستراليا: حزب العمال يَعِد المهاجرين بخفض تكلفة تأشيرات الوالدين
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
تحالفات لإسقاط الحكومة | سلام محمد جعاز العامري
قصة تبين قمة الفساد في العراق | عزيز الخزرجي
صدور رواية | د. سناء الشعلان
مولد الامام المهدي عليه السلام | الشيخ جواد الخفاجي
دراسة عن إمارة قبيلة خفاجة وأمرائها | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
الاتجاه الصوفي في كتاب (الدين والظمأ الانطولوجي) | علي جابر الفتلاوي
أشبالنا و شبابنا المسلم الواعد يداً بيد من أجل وطن واحد | كتّاب مشاركون
مقال/ تغريدة قيادة غير منقادة | سلام محمد جعاز العامري
التنين الأحمر والزئبق الأحمر والخط الأحمر والـ...... الأحمر | حيدر حسين سويري
بعض أسرار الوجود | عزيز الخزرجي
الشيخ الخاقاني والشهداء.. ملاحم لا تنسى | رحيم الخالدي
ذكرى ولادة صاحب الرجعة البيضاء | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
درب الياسمين فيه اشواك ايضا | خالد الناهي
ماهيّة ألجّمال في آلفلسفة آلكونيّة | عزيز الخزرجي
تيار التّجديد الثقافي يشهر | د. سناء الشعلان
اهدنا الصراط المستقيم / الجزء الأخير | عبود مزهر الكرخي
أسئلة .. لا نستطيع إجابتها! | المهندس زيد شحاثة
فلسفة الجمال والقُبح | كتّاب مشاركون
لماذا آلجمال مجهول؟ | عزيز الخزرجي
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 308(محتاجين) | المريض علي مسعد... | عدد الأطفال: 7 | إكفل العائلة
العائلة 262(أيتام) | المرحوم راهي عجيل ... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 182(أيتام) | المرحوم ضياء هادي... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 140(أيتام) | ثامر عربي فرحان... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 290(أيتام) | المرحوم علي جبار... | عدد الأيتام: 5 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي