الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية كتب ومطبوعات أخرى

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Tasmania Darwin Auckland Brisbane

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » رحيم الخالدي


القسم رحيم الخالدي نشر بتأريخ: 08 /12 /2017 م 11:50 مساء
  
البطاقة التموينية بين صدام والحكومة الديمقراطية !...zx

 

رحيم الخالدي

النسيان نعمة كبيرة وهبنا إياها الباري، لنتخلص بها من الهم والغم الذي يصيب الإنسان، وليتطلع للحياة كما وصفها أمير البلاغة "إعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً، وأعمل لآخرتك كأنك تمت غداً"، ولا يعرف الشعب العراقي كيف إستمات الراحل "سيرجيو ديميلّو"، الذي إستهدفهُ الإرهابيين بشاحنة مفخخة، جنب غرفته في فندق القناة، الذي تحول أخيراً لمستودع تابع لوزارة الصحة، جراء وقوفه بوجه صدام، وفرض البطاقة التموينية عليه فرضاً، بمذكرة النفط مقابل الغذاء والدواء، وما خفي عن ما عمله صدام أيام ذاك كثير، ممن لم يطلع عليه الشعب العراقي بوقتهِ .

روى أحد الأصدقاء عن إصابة ولده في تلك الفترة الحرجة، فذهب به للمستشفى ورقد معه كونه الابن الأول في عائلته البسيطة، ومتزوج حديثا فكان الشوط معه مملاً، وساءت حالة الطفل كثيراً، ولهمهِ الكبير كان دائما يبكي، ولعدم إمكانيته المادية يشكو أمرهُ للخالق، ومن محاسن الصدف عثر على أحد الموظفين الشرفاء في ذلك المستشفى، وَرَقَّ قلبهُ عليه وحدّثهُ بكلام خطير جداً، وإذا افتضح سيذهب بالموظف لغياهب السجون المعدة سلفاً، لكل من يقف بوجه حكومة البعث حينها، فكانت النصيحة كالصدمة التي غيرت كل المفاهيم، (أخذ إبنك واهرب تره راح يموت )! لأننا مطالبون أن يموت العدد الفلاني، لإستعطاف الرأي العالمي موهناً العالم بنتائج الحصار .

يقول أبو كرار أخذت ولدي الى احد الدكاترة في منطقة البياع، وكان إختصاصي أطفال فكان سؤال الدكتور هل كان طفلك في المستشفى الفلاني؟ قلت نعم بادرني على الفور اذهب وأتني بهذه الوصفة، واعمل لي تحليل، وكانت الوصفة عبارة عن حقنة تعطى بالعضل، وبعد مشاهدته نتائج التحليل وقال لي إبنك كان على حافة الهاوية، وأنه سيموت لو بقيت يومين، كونه إستنزف كافة مقومات الجسم المناعي لديه، لكنه تحسن بعد أسبوع من إعطائه تلك الحقنة، مع بعض الشرابات والمقويات، وحذرني من البوح بهذه الأسرار التي تمر عليه يومياً، وهم الذين كتبت لهم الحياة، والإفلات من القتل الجماعي للأطفال العراقيين .

جانب آخر، صيدلاني سألته يوماً عن نقص الأدوية بالمستشفيات، وبعلمنا أن الأمم المتحدة كانت تضخ كميات كبيرة جداً لوزارة الصحة، فكان جوابه أنه لا يوجد نقص، لكن التعليمات تقول هكذا أنه يجب إشعار العالم أننا محاصرون، والخطة المرسومة لتلك الحكومة آنذاك تقول إجعلوها مكدسة، حتى تنتهي صلاحيتها ليتم حرقها لاحقاً، والمهم أنه يجب آن يعاني المواطن العراقي، في سبيل رفع الحصار، وهو يعلم علم اليقين أن الحصار لن يرفع إلا في حالة يعرفها صدام نفسه، ولهذا بقينا نرزخ تحت الحصار، حتى جاء الغزو الأمريكي عام ألفين وثلاثة، بذلك إنتهت صفحة البعث وحصاره الشعب العراقي .

البطاقة التموينية التي فرضتها الأمم المتحدة، كي لا تجعل لحكم صدام أن ينال من الإنسانية، التي تدعيها الأمم المتحدة، وكان دور ممثل الأمم المتحدة في فرض البطاقة التموينية، والضغط المستمر على الحكومة، حيث كان الإقتراح الأولي أن دولة فرنسا، هي المتبنية الأولى بتوزيع مفردات تلك البطاقة، حيث قال بعض المقربين بعدد تلك المفردات، تصل لأكثر من خمسة وعشرين مادة، لكن الحكومة آنذاك رفضت على شرطها، أن الحكومة العراقية هي التي تقوم متذرعين بالسيادة على شعبها، وإنتهت بذلك الزوبعة الإعلامية، لكن الحكومة تحايلت بشتى الطرق وجعلتها عشرة مواد، ورضي الشعب المغلوب على أمره مضطراً، وليس بيده شيء سوى الموافقة، وشكر الحكومة التي وفرت تلك المواد .

كنّا نتأمل من الحكومة الديمقراطية النهوض بتلك البطاقة، التي أصبحت وبال على الحكم الديمقراطي، وعدم إستطاعتها توفيرها وتذرعهم بذرائع شتى، وأنها تكلف الدولة أموالاً طائلة، فدأبت على تقليصها وجعلتها أربع مواد لا غيرها! والمثير بالأمر أنها دائما غير متوفرة متكاملة، وهنا يثبت عجز الحكومة على توفير تلك المواد، فكيف ستدير بلد كامل؟ علماً أن الأموال المصروفة تعادل أكثر من مرة مما كان على العهد السابق، فلا الدولة تقول كلمتها بالعجز، ولا بإستطاعتها توفيرها! وعلى غرار ذلك وقبل ثلاث سنوات، طرحت المحافظات أنها هي من ستقوم بتوفير المفردات، حيث أتت العروض من الشركات بأكثر من 12 مادة! وبإستطاعة الشركات توصيلها لكل عائلة وبنفس الأموال المرصودة، لكن الإجابة جاءت من الوزارة، أنكم بذلك ستفضحونا أمام الملأ! فبقي الحال كما هو عليه وبذلك إنتهى الحلم .

المطلوب من رئاسة الوزراء التحقيق بالأموال، التي كانت تُصرف لوزارة التجارة، والوقوف على القنوات المعطلة والقضاء عليها، وستكتشف الحيتان المسيطرة على هذه المفاصل، التي زرعتها الحكومات السابقة، أمّا السكوت على هذه الحالة، ستبقى السباب وكيل الشتائم لهذه الحكومة والترحم على حكم البعث، المتمثل بصدام وحكمه الجائر، والذي بسببه تم إدخالنا بحروب ليس لنا بها ناقة أو جمل، وهذا الخراب الذي لا زال يريد بالعراق الانتهاء ليكون فريسة لكل من هب ودب، فهل سنرى في الأفق بادرة من السيد العبادي، كما هو دأبه بمحاسبة الفاسدين، أن يعرج على هذه الوزارة، التي نخرها الفساد، إبتداء بالسوداني والإختلاسات التي عرف بها العالم وليس العراق فقط .

 

   

- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Darwin Newzeland Brisbane
إعلانات الملتقى | أضف إعلانك من هنا | الإطلاع على جميع الإعلانات
 مواقيت الصلاة ملبورن سيدني  أدلايد  كانبيرا  بيرث  تاسمانيا  برزبن  دارون  تيو زيلاند  أخرى
أخبار أستراليا المحلية

أستراليا: والدة تحتال على سنترلينك بأكثر من 200 ألف دولار

ثلاثة أسباب وثلاثة أماكن لتستمتع بالتزلج على الثلوج في شتاء أستراليا

أستراليا: وزارة الدفاع تحذر من تدفق لاجئين بسبب التغير المناخي في الباسيفيك
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
أذناب ابليس يدعون أقنعو ابليس بمغادرة العراق وموسومين كونهم خير خلف لخير سلف وأخرين احتضنوه وبات حير | كتّاب مشاركون
إغتل وزيراً ولا تدفع ضابطاً! (دبابيس من حبر32) | حيدر حسين سويري
بوصلة العمل البرلماني | سلام محمد جعاز العامري
السيدة التي باعت اهلها لمن اغتصبهم وفتح الطريق لداعش لاكمال المسيرة- فيان دخيل | كتّاب مشاركون
العراق .. والطاقة | حيدر الحدراوي
يا آل البيت | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
أججوا النار والحقد وأسسوا للطائفية البغيضة والاستهانة وعدم المبالاة بكل المفاهيم والاسس الانسانية | كتّاب مشاركون
ماذا عملت التكتلات والتحالفات ومواثيق الشرف للاعراب وتمكن منهم الاغراب؟؟؟ | كتّاب مشاركون
ترحيب الكنيسة الكاثوليكية في كوبنهاكن ، العاصمة الدانماركية | د. صاحب الحكيم
الإقليم خارج التغطية ! | رحيم الخالدي
حكاية حب | عبد صبري ابو ربيع
لسعة بالكاريكاتير: فيدرالية الجنوب | يوسف الموسوي
الكبر والتعالي طبيعة بشرية وليست طريقة فئوية | سمير علي الخفاجي
حصر يد الدولة بالسلاح | سامي جواد كاظم
خطوط حمراء وهميه | رحمن الفياض
تأملات في القران الكريم ح429 | حيدر الحدراوي
عِشْقِيٌّ لِبَغْدَاد | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
يمين غموس.. ومستخف بها! | سلام محمد جعاز العامري
لا يجوز الجمع بين الاختين! | خالد الناهي
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 83(أيتام) | المرحوم شهد طبيج مطر... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 184(محتاجين) | المريض شهيد صفر... | عدد الأطفال: 5 | إكفل العائلة
العائلة 306(أيتام) | الزوجة 2 للمخنطف (كر... | عدد الأيتام: 5 | إكفل العائلة
العائلة 325(محتاجين) | المحتاج مسلم دهش ارح... | عدد الأطفال: 2 | إكفل العائلة
العائلة 217(أيتام) | المفقود سعد كاطع منش... | عدد الأيتام: 5 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي