الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية كتب ومطبوعات أخرى

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Tasmania Darwin Auckland Brisbane

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » هادي جلو مرعي


القسم هادي جلو مرعي نشر بتأريخ: 25 /10 /2017 م 11:51 مساء
  
أين أخطأ البرزاني

هادي جلو مرعي

    مبدأ تقرير المصير ليس كوب عصير يمكن شرب مافيه، ثم رميه في القمامة. ولذلك لاتنازع من حيث المبدأ في حق كل إنسان أن يقرر نوع الحياة التي يعيش، والوجهة التي يتجه، فكيف بالمجموعات البشرية التي تحتفظ بإرث فكري مختلف، وبحضارة عميقة، ولغة وعادات وتقاليد وأفكار تميزها عن بقية الأقوام. وسواء كان ذلك في كردستان العراق وسوريا وإيران وتركيا، أو كان في كورسيكا الفرنسية، أو في كتلونيا والباسك الإسبانية، أو في لمباردي الإيطالية، أو في بافاريا الألمانية، وربما في بلجيكا، وحتى في أفريقيا القارة والأمريكيتين كما في ولاية كالفورنيا على المحيط الهادي فليس من مشكلة، ولكن الفرق يكمن في التفاصيل والضرورات والتحديات وطبيعة المرحلة التي يعيشها كل بلد، فقد فشل الكورد وللمرة الرابعة في تحقيق النصر وقهر إرادة العرب والفرس والترك وصناعة الدولة الموعودة، وهاهي كتلونيا في شمال شرق إسبانيا تتجه نحو نفس المصير وتلحق بها مقاطعة لمباردي الإيطالية التي يجيز الدستور في روما لسكانها الإستفتاء على إقامة حكم ذاتي في ذات الوقت الذي قررت مدريد إلغاء الحكم الذاتي عن برشلونة وفرض سيادة السلطة الإسبانية كاملة عليها والبعيدة عن الواقع منذ نهاية سبعينيات القرن الماضي حين طبقت الديمقراطية بشكلها الحديث في هذا البلد.

    رفض السيد مسعود البرزاني دعوات ونداءات من داخل إقليم كردستان ومن دول جوار إقليمية وعربية ومنظمات دولية كبرى بتأجيل الإستفتاء، أو إلغائه لكنه لم يستجب لها وقرر المضي في محاولته الدفع بإتجاه قيامة الدولة الكردية الموعودة والتي تمثل إرثا عقيديا للأمم الكردية المغلوبة على أمرها في منطقة الشرق الأوسط وآسيا، وجرى الإستفتاء الذي لم يكن متوقعا فشله في تحصيل موافقة شعب كوردستان على الإستقلال عن السلطة المركزية في بغداد، وبغض النظر عن التكهنات التي أطلقها متنبئون ومحللون وباحثون إستراتيجيون حول مستقبل تلك (النعم) التي أعلنها الشعب في الإقليم الشمالي فإن الإجراءات لم تكتمل، وبدلا من التوجه الى كل مساحة كردستان المعروفة والتقليدية قرر حيدر العبادي توجيه الضربة الى القلب والتي أصابت الطموح الكردي بمقتل حين أرسل قوات الحكومة مدعومة من الشرطة والحشد الى مدينة الذهب الأسود، وسيطر عليها بالكامل في خطوة توقعها البرزاني من صدام حسين قبلا، ومن المالكي لاحقا، ولكنه لم يكن ليتوقعها من العبادي الذي كان يظنه الحمل الوديع في معادلة الصراع.

    كان التقدير خاطئا بالطبع فماجرى في العراق من أحداث مروعة طوال السنوات الثلاث عشرة المنصرمة بعد سقوط نظام صدام حسين والفوضى الأمنية والسياسية والإقتصادية التي ضربت العراق والتي ساهمت في صعود الإقليم الشمالي كمصدر للراحة والإستجمام والنهوض الإقتصادي والأمني حين كانت التفجيرات تضرب بغداد، والمعارك تندلع في الغرب والجنوب والشرق، وكان العراقيون يتوجهون الى مدن الإقليم للسياحة والراحة والإستجمام، وكان متوقعا أن يستمر ضعف السلطة المركزية التي تغلغل فيها الكورد بمختلف الوسائل، ولم يستثنوا قطاعا إلا ودخلوه ووضعوا أيديهم على مواقع النفوذ فيه، وبينما كانت داعش تتسلل وقبلها القاعدة الى كيان الدولة الوليدة، وكانت الأسلحة الباهظة الثمن تتناثر من بين أيدي الجنود النظاميين وتتحول الى البشمركة كان الأمل يحدو البرزاني في إنهيار العراق كدولة مركزية بالكامل، ثم إستثمار الصراع مع داعش، وحجم الثروة المتكدسة لديه من نفط كركوك لإعلان الدولة والإبتعاد عن بغداد.

    في الواقع فإن إيران وتركيا لم تكونا بعيدتين عن المشهد العراقي، فشعورهما الدائم بخطر الكورد ونواياهم المستقبلية جعلت من طهران وأنقرة في تفكير مستمر في إمكانية وأد الحلم الكردي بالتنسيق مع بغداد رغم كم الخلافات حول القضايا الإقليمية، ونوع التوجهات، ونتيجة السلوك الأمريكي في الأزمة السورية، وتقاطعات أنقرة مع أوربا، والحاجة الى تحالف مؤقت مع طهران لوقف التمدد الكردي في البلدين الجارين، والخوف من نجاح تجربة الإستفتاء، وظهور العراق كقوة عسكرية مهمة ومدعومة، ونشاط الحشد الشعبي الذي لم يكن أحد ليتوقع ظهوره قبل عام 2014 كانت كلها عوامل أخطأ البرزاني في تقديرها. بمعنى آخر إنه لم يوفق في قراءة المشهد جيدا، وتوهم إن بغداد في لحظة الإنهيار الأخير لكنه تحرك في لحظة فورة وحماسة غير مسبوقة مشفوعة بفتوى دينية وحماس شعبي قل نظيره، وهي عوامل جعلت من تقدم القوات العراقية يسيرا نحو كركوك، وأدرك قادة كرد معارضون ولهم تأثير على فصائل من البيشمركه إن الحماقة تكمن في المواجهة، ولابد من تحرك مغاير يخفف مفعول الصدمة، فقد كانت بغداد ومعها طهران وأنقرة في جماسة عالية للإنقضاض على المشروع الكردي وهو ماأكده حجم الترحيب في البلدين لخطوات العبادي.

    الحديث عن صفقات هنا وهناك لايلغي حقيقة أن هناك قرار محلي وإقليمي بمنع البرزاني من الذهاب بعيدا في حلمه، وكان لزاما تحويله الى كابوس قبل بزوغ الشمس، وهو ماحصل بالفعل حين غادر البيشمركة العديد من مواقعهم قبل شروق شمس السادس عشر من أكتوبر 2017.

- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Darwin Newzeland Brisbane
أخبار أستراليا المحلية

كريج كامبل.. الرجل الذي أنقذ لبنانيين من الموت في أستراليا

هل يزيد حزب العمال بدل البطالة ويحفظ كرامة فقراء أستراليا؟

العوامل التي تنفّر المهاجرين الجدد من المناطق الريفية في أستراليا
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
امانة العاصمة والهدر اليومي | كتّاب مشاركون
مقعد برلماني .. خير من محافظ على شجرة | خالد الناهي
إلى أبي | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
المالكي والصدر صراع لن ينتهي | غزوان البلداوي
أبيات بحق أ.د هادي عطية مطر الهلالي | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
لماذا فقدت الثقة في العراق؟ | عزيز الخزرجي
عادل عبد المهدي وورقة باب المندب الرجل المناسب في الزمان غير المناسب | محمد أبو النواعير
حتى الأرض تستحي من دفنهم | خالد الناهي
مقال/ كوارث طبيعية وصراعات سياسية | سلام محمد جعاز العامري
أمطار سياسية | ثامر الحجامي
علة تسمية البلد الأسطوري بالعراق | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
بين السماء والأرض | خالد الناهي
النفط واستبداد الشعوب ! الزبائنية الجماهيرية كمضاد للديمقراطية الحقيقية. | محمد أبو النواعير
في رحاب الحضرة النبوية الشريفة / الجزء السادس | عبود مزهر الكرخي
الإمتحان الصعب | ثامر الحجامي
حكاية الشهيد البطل الملازم مرتضى علي الوزني الخفاجي | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
المالكي والفوضى حديث متجدد! | عبد الكاظم حسن الجابري
الملعب العراقي..وصراع الإرادات | المهندس زيد شحاثة
ممنوع ممنوع .. يا بلدي | خالد الناهي
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 300(أيتام) | المرحوم حسام كاظم ال... | عدد الأيتام: 2 | إكفل العائلة
العائلة 283(أيتام) | المرحوم مهدي محيسن... | عدد الأيتام: 7 | إكفل العائلة
العائلة 310(أيتام) | المرحوم سعيد علي الب... | عدد الأيتام: 2 | إكفل العائلة
العائلة 55(محتاجين) | المرحوم جمال مشرف... | إكفل العائلة
العائلة 92(محتاجين) | المرحوم ياسين الياسر... | عدد الأطفال: 1 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي