الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية مواقيت الصلاة كتب ومطبوعات أخرى

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » كتّاب مشاركون


القسم كتّاب مشاركون نشر بتأريخ: 16 /10 /2017 م 03:54 صباحا
  
إستفتاء كردستان بين تاريخ الصلاحية وتاريخ النفاذ

إستفتاء كردستان بين تاريخ الصلاحية وتاريخ النفاذ

رضوان العسكري

لكل شيء تاريخ صلاحية ونفاذ، ولكل حادثة وقت زوال ونسيان، وإستفتاء كردستان بدء يسير في هذا المضمار، مضمار النفوذ والذوبان، وأخذت عقارب الساعة بالدوران لتعلن انتهاء وقت السباق، للبدء بإحصاء النتائج النهائية المرتقبة، فهناك من أصابت تكهناته، وهناك من اخطأت حساباته، عن استفتاء استغل ظروف البلد، وهو يخوض اشرس المعارك ضد اعتى عصابات الاجرام، مستغلاً بذلك التشتت والتنافر بين ساسته، الذين يبحث كلاً منهم عن مصالحه الحزبية والفئوية، بعيداً عن مصالح البلد العامة، متناسين ما ستؤول اليه نتائج القرارات الصبيانية، التي اتخذها بعض الأذناب، لغايات يعرفها الجميع، غايات ليست ببعيدة عن مجمل الأحداث الواقعة في المنطقة برمتها، والتي هي بالواقع عبارة عن وضع حجر الاساس لمشروع المائة عام المنصرمة، الذي تتحدث عنه الاجيال المتلاحقة.

  تصدت الحكومة الاتحادية وجمع من السياسيين والمجتمع الدولي لقضية الاستفتاء والإنفصال، وحاول الكل ثني سياسيي كردستان عن إجرائه، الا انهم ابوا ذلك، واصروا على تنفيذه، وكان على الحكومة العراقية الوقوف بعزم للحيلولة دون تحقيقه، إلا ان (مسعود البرزاني) يريد ان يرسم الحدود بالدم، ولن يتنازل عن قراره، ولم يكتفي بحدود الاقليم الخضراء كما عبر عنها البعض، بل عمد الى ضم محافظة كركوك عنوةً مع الكثير من المناطق الحدودية للإقليم، ليصل به الحال الى مناطق (بدرة وجصان) الواقعة ضمن حدود محافظة واسط، والتي تعتبر من محافظات وسط العراق.

الحكومة الاتحادية لم تقف مكتوفة الايدي امام الاستفتاء، واصدرت جملة من القرارات كان ابرزها: تسليم ادارة المطارات والمنافذ الحدودية وآبار النفط في الاقليم، وإعادة مقرات الجيش العراقي في كركوك لوزارة الدفاع الاتحادية، وغيرها من القرارات الدستورية، وجعلها تحت ادارة الحكومة الاتحادية حصراً، وكانت قبالها مجموعة من الإجراءات التي اتخذتها حكومة بغداد: بإيقاف جميع الرحلات الجوية من والى مطارات الاقليم، ومنع تصدير النفط الخام ودخول المشتقات النفطية والمواد التجارية بكافة انواعها عبر المنافذ الحدودية للإقليم.

قرارات وإجرآت الحكومة الاتحادية الدستورية، اربكت الوضع في كردستان، ودفعت اصحاب القرار في كردستان للتخبط في التصريحات والمواقف، وجعلت الشعب الكردستاني في دوامة من الضياع والخوف من مستقبلهم المجهول، مع ان البعض اعتبرها إجحاف بحق الاكراد، وان مثل تلك القرارات تلامس حياتهم العامة لتعلقها بوضعهم المعاشي والإقتصادي، مع إن جميعها دستورية بحته، القصد منها اعادة الحقوق الضائعة للشعب الكردي، التي كان يسيطر عليها البرزاني ورجالات حزبه.

البرزاني كان همه الاكبر السيطرة الواسعة على مقدرات الاقليم والتفرد به، إلا ان الامور بدأت تخرج عن سيطرته وتأخذ منحى آخر، بعيد عن ما كان يحلم به، فلم تصمد قوات البيشمركة بوجه عدد بسيط من الحشد الشعبي التركماني، وعدد من قوات الرد السريع، التي سيطرة في غضون ساعات قليلة على الكثير من مقرات البيشمركة في كركوك، وهروب محافظها في ليلة ظلماء ليس فيها قمر الى الاقليم، هذا الامر دفع قيادات في التحالف الوطني الكردستاني، واسرة المرحوم (مام جلال) الى عقد اجتماع طارئ مع مجلس محافظة السليمانية، واصدرت بيان يدعو لاتخاذ الخطوات اللازمة لإبعاد الصدام المسلح، والبدء بحوار مع حكومة بغداد، على ضوء ما اسموه بمبادرة (السيد السيستاني) لحل المشاكل العالقة والحالية، ومناشدة الحكومة والبرلمان العراقي بعدم اتخاذ قرارات تمس قوت وعيش مواطني كردستان، وان المحافظة على استعداد تام للتعاون مع الحكومة الاتحادية في ادارة مطار السليمانية والمنافذ الحدودية وفق الدستور، هذا الامر دفع برزاني الى طلب امهاله 48 ساعة لتسليم آبار نفط كركوك الى القوات الاتحادية.

مغامرة مسعود الفاشلة بدأت تدخل في وقت نفاذ صلاحياتها، والقيادات الكردية بدأت بالنفور من حوله، والبحث عن حلول واقعية للأزمة في كردستان، والدعوى الى حوار موسع بلا شروط، وهذا ما صرح به للقيادي الكردي (برهم صالح) من على قناة الفرات الفضائية وقال ايضاً "إن الحدود التي ترسم بالدم تزال بالدم"، وهذا يدل عن إنه لا نية للإقليم للدخول في صدام مسلح مع الحكومة الاتحادية، أي ان نتائج الاستفتاء بدت بالذوبان، وأضحت الامور تأخذ منحى آخر، وما هي الا بضع اسابيع حتى تظهر النتائج المتوقعة، وتدخل كردستان في حوارات حقيقية بسقوف متدنية، بأقل مما يتوقع، ويعود الاكراد للبرلمان، ويستبدل محافظ كركوك، وتنتزع المناطق المتنازع عليها، وتعود لما كانت عليه سابقاً لكن ليست بالوقت القريب، وإنما على مدى الفترة القادمة البعيدة بعض الشيء، وسيحصل الأكراد على مجموعة من المطالب، ولكن ليست بنفس السقوف التي كان قد رفع مستواها الاقليم سابقاً.

الايميل: ridwannasir71@gmail.com

- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

إعلانات الملتقى | إرسل اعلانك من هنــــــــــــــــــــا
 مواقيت الصلاة ملبورن سيدني  أدلايد  كانبيرا  بيرث  تاسمانيا  برزبن  دارون  تيو زيلاند  أخرى
أخبار أستراليا المحلية

أستراليا: حكومة نيو ساوث ويلز تتابع تنفيذ وعودها لعائلات الولاية ومؤسساتها التجارية الصغيرة

أستراليا: الحكومة الفدرالية تعلن عن نيتها تقليل عدد المهاجرين بـ 20 ألف مهاجر هذا العام

أستراليا: برجكليان تدعم مسودة قانون حماية عيادات الإجهاض!
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية | إرسل سؤالك من هنــــا
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
الدين سحر السلاطين | سامي جواد كاظم
ملامح الحكومة العراقية القادمة | واثق الجابري
ضوء من ازقة الكوفة | خالد الناهي
ناشطون مدنيون : نطالب الأمم المتحدة بتشكيل حكومة إنقاذ وطني في العراق | كتّاب مشاركون
لماذا فشلت الأحزاب في الأنتخابات؟ | عزيز الخزرجي
لماذا لم يفت السيد السيستاني بوجوب الانتخابات؟! | عبد الكاظم حسن الجابري
وكأن المرجعية تعلم ما يجري اليوم | سامي جواد كاظم
التزوير امر خطير | سامي جواد كاظم
عندما تهدي جائع زهرة | خالد الناهي
أيها المقتدى ؛ هل أنت لها؟ | عزيز الخزرجي
تأملات في القران الكريم ح384 | حيدر الحدراوي
الدولار وعملة الروم | سامي جواد كاظم
همساتٌ كونيّة(198) | عزيز الخزرجي
مارد الجامعة العربية يستيقظ من سباته | المهندس لطيف عبد سالم
هل شارك | أثير الشرع
قرية العميان | خالد الناهي
لعبادي هو الحل | هادي جلو مرعي
يا ليتهم لو كانوا جبناء | سامي جواد كاظم
نِعم الرّبُّ ربيّ و بئس العبيد أنتم | عزيز الخزرجي
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 252(أيتام) | المريض السيد حيدر ها... | عدد الأيتام: 5 | إكفل العائلة
العائلة 151(أيتام) | المرحوم جليل عبد الح... | عدد الأيتام: 5 | إكفل العائلة
العائلة 233(أيتام) | المرحوم جعفر مظلوم... | عدد الأيتام: 4 | إكفل العائلة
العائلة 266(محتاجين) | المريضه زغيره شكية... | إكفل العائلة
العائلة 176(أيتام) | المرحوم علي رهيف معد... | عدد الأيتام: 6 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي