الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية مواقيت الصلاة كتب ومطبوعات أخرى

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » كتّاب مشاركون


القسم كتّاب مشاركون نشر بتأريخ: 12 /10 /2017 م 07:43 صباحا
  
ما بين كبة الموصل ولبن اربيل حكاية وطن

ما بين كبة الموصل ولبن اربيل حكاية وطن

رضوان العسكري

ما إن تجاوز الشعب العراقي الصابر المحتسب, محنة الإرهاب الداعشي، أو كاد أن يتجاوزها, بفضل تضحيات الرجال الأبطال, في القوات المسلحة والقوات المساندة لهم, حتى أصبح وللأسف الشديد في مواجهةِ محنةٍ جديدة, تتمثل في محاولةِ تقسيم البلد, وإقتطاع شماله, وإقامةِ دولةٍ مستقلة, بهذه الكلمات إبتدأ خطيب الجمعة في (الصحن الحسيني) ووكيل المرجعية الدينية السيد (احمد الصافي) خطبته، مشيراً الى استياء المرجعية الدينية، مما اقدم عليه إقليم كردستان بمشروع الإستفتاء لأجل الإنفصال, وإعلان الدولة الكردية، مثمناً للجهود المبذولة من بعض السياسيين، في سبيل ثني الأكراد وعدولهم عن قرارهم، والرجوع الى الدستور والإلتزام به نصاً وروحاً، والإحتكام لدى المحكمة الإتحادية، في المسائل التي يصعب حلها سياسياً، بينهم وبين الحكومة الإتحادية.

اعتاد الشعب العراقي على الحروب منذ بدايات تأسيس الدولة العراقية والى يومنا هذا، بداية بالإحتلال العثماني، مروراً بالاحتلال البريطاني، ووصولاً الى الاحتلال الامريكي، ولم يكن الإحتلال الآلة الوحيدة التي تسفك دماء العراقيين، بل كان للحكومات العراقية المتعاقبة على الحكم النصيب الاكبر في قتلهم، إلا أن حكومة البعث الفاشي من أشد الحكومات بطشاً بهم، والتي اراقت دمائهم في كل مكان من ارض العراق، فكانت آلة القتل لم تستثني اياً كان لونه أو جنسه، قوميته أو دينه، فلقد سفكت دماء الجميع، الصغار والكبار, الشيوخ والشباب, النساء والرجال، فلم تستثني مكون بذاته شيعي أوسنَّي, عربي أو كردي, تركماني أو مسيحي، أيزيدي أو صابئي، الجميع كان وقوداً لتلك الآلة القاسية.

جاء يوم 9/4/2003 وفرح الشعب العراقي وتنفس الصعداء، وعادة منطقة الحكم الذاتي لتلتحم مع العراق من جديد، في ظل حكومة اتحادية موحدة، بمحض ارادتهم دون ضغوط من طرفٍ معين، فشاركوا في كتابة الدستور العراقي الجديد، كما تقاسموا الحكم والثروات مع الجميع، على مدى الأربعة عشر عام الماضية، وأخذوا يعمرون مناطقهم ومدنهم, ويشيدون ويصلحون بناهم التحتية، واحتفظوا بقوتهم العسكرية المتمثلة بـ (البيشمركة) لهم فقط، ولم يشاركوا مع القوات الامنية العراقية حربها ضد الإرهاب، الذي اجتاح العراق بالعموم والمحافظات الغربية بالخصوص، وكان المتصدي والوحيد في الدرجة الأولى هم الشيعة، اللذين إكتسحوا الإرهاب الداعشي، وحققوا الإنتصارات تلو الإنتصارات، وهم يحررون المدينة تلو المدينة، فأريقت دمائهم على كل شبر من ارض الوطن، بتضحياتهم الجسام التي سطرت اروع ملاحم التضحية في سبيل الارض والعرض، وشهد بذلك القاصي والداني، واعترف الجميع بقوتهم وبسالتهم وشدة عزمهم، حتى أصبحوا القوة التي لا تهزم بشهادة الدول العظمى على ذلك.

نعم كانت جميع تلك المعارك في المناطق الغربية من العراق، وكانت آخرها واشدها ضراوةً وأطولها وقتاً هي المعارك التي دارت في مدينة الموصل، بجانبيها الأيمن والأيسر، مع إنها من أكثر المعارك التي اعطت بها القوات الأمنية التضحيات، حيث دفعت الحكومة العراقية لقاء تلك المعارك دماءً وأموالاً طائلة، من اجل استعادة اراضيها من سطوة الإرهاب, ليحل الأمن والأمان لساكنيها، الذين تم تهجيرهم خارجها، فمن سكن المخيمات في البراري ومن انتقل الى المحافظات الوسطى والجنوبية وبعضهم ذهب للإقليم ليسكن داخل المخيمات المحاطة بالأسلاك الشائكة.

فما إن رفرفت رايات النصر، وبدأ الإرهاب بالزوال, واخذت شمس العهد الجديد بالشروق، سرعان ما تلبدت سماء شمال العراق بالغيوم السوداء، محملة بالشرور والفتن, لتلقي بها على ارض العراق، التي ما زالت مغطاة بدماء الأبطال العطرة، التي لم تجف بعد الى الآن، ليخرج لنا (مسعود برزاني) من صومعته، محاولاً تحقيق ما عجزت عن تحقيقه داعش، ففي الوقت الذي حاولت به تلك العصابات تقسيم المجتمع على اساس الطائفية والمذهبية، جاء الأخير ليقسم العراق على اساس القومية والارض، ليعلن الإستفتاء على الإنفصال للمرة الثامنة، وتأسيس الدولة الكردية المزعومة.

فمنذ اليوم الأول الذي عرف فيه البرزاني، انه يتقمص الفرص, ويستغل الظروف, لتحقيق مآربه ومصالحه الشخصية والحزبية والقومية، لإدراكه المتيقن إن الحكومة العراقية بعد القضاء على داعش، ستختلف كثيراً عن السابق، في الكثير من الجوانب، ومع هذا نسي أن من جاد بنفسه من اجل استعادة المناطق التي اغتصبها الارهاب، لا يبخل بها ثانية من اجل وحدة الاراضي العراقية، وستكون ما بين كبة الموصل ولبن اربيل حكاية تتناقلها الاجيال جيلاً بعد جيل، كتب ابناء الوسط والجنوب صفحاتها بدمائهم الزاكية، على تراب الوطن الطاهر، ووضعوا ابناء الغربية الشرفاء منهم الفواصل والحركات، وزينوا واجهة حكايتهم بصورٍ لنساءٍ ضحين بأرواحهن من اجل ذلك تراب الوطن.

- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

إعلانات الملتقى | إرسل اعلانك من هنــــــــــــــــــــا
 مواقيت الصلاة ملبورن سيدني  أدلايد  كانبيرا  بيرث  تاسمانيا  برزبن  دارون  تيو زيلاند  أخرى
أخبار أستراليا المحلية

رئيس وزراء أستراليا: سأنشر نتائج التحقيق في أسعار الكهرباء هذا الأسبوع

أستراليا: خبر سار لمرضى السرطان .. الحكومة تدعم أربعة أدوية ستنقذ حياة الآلاف

هل تملك أستراليا أكبر نمو سكاني في العالم؟
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية | إرسل سؤالك من هنــــا
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
رؤية نقدية لسفر اشياء مجموعة الكاتبة مريم اسامه | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
ألثورة العراقيّة المسلّحة | عزيز الخزرجي
تاملات في القران الكريم ح396 | حيدر الحدراوي
عقول وسبعين الف نخلة مابين الا ستثمار والاستحمار | رحمن الفياض
الجيوش الإليكترونية سلاح الحداثة | كتّاب مشاركون
تظاهرات الجنوب إلى أين؟! | حيدر حسين سويري
التظاهرات.. رسالة علينا فهمها قبل فوات الأوان | أثير الشرع
قصة قصيرة جدا...دوللي... | عبد الجبار الحمدي
لماذا يكذب الناس في ممارسة الدين | هادي جلو مرعي
أفواه الطريق | عبد الجبار الحمدي
الوصفة السحرية لتشكيل كتلة حزبية! | جواد الماجدي
وباء الجهل, يحبس أنفاس العلم | كتّاب مشاركون
حرب مدمرة على الأبواب | عزيز الخزرجي
لماذا يطرقون باب المرجعية ومن ثم يقولون فصل الدين عن الدولة؟ | سامي جواد كاظم
عندما تدار البلد من السوشل ميديا | خالد الناهي
الخيار الوحيد لمفوضية الانتخابات المنتدبة | كتّاب مشاركون
إنهيار المنظومة الأخلاقية وتأثيره على المجتمع العراقي | ثامر الحجامي
مستشفيات العتبتين والإستهداف المقصود !. | كتّاب مشاركون
تأملات في القران الكريم ح395 | حيدر الحدراوي
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 151(أيتام) | المرحوم جليل عبد الح... | عدد الأيتام: 5 | إكفل العائلة
العائلة 108(محتاجين) | المريضة حميدة صالح ا... | عدد الأطفال: 3 | إكفل العائلة
العائلة 253(محتاجين) | العلوية المحتاجة جنا... | عدد الأطفال: 2 | إكفل العائلة
العائلة 79(أيتام) | عائلة المرحوم جواد خ... | عدد الأيتام: 5 | إكفل العائلة
العائلة 210(أيتام) | المرحوم قاسم علي... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي