الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية مواقيت الصلاة كتب ومطبوعات أخرى

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » هادي جلو مرعي


القسم هادي جلو مرعي نشر بتأريخ: 04 /10 /2017 م 12:27 صباحا
  
سر هدوء العبادي

هادي جلو مرعي

أهوار الجنوب مهد لايتأرجح، بل ينساب لحضارة سومر.

 إختارها العبادي ليجلس في قارب ويمخرها بين مستعمرات البردي والقصب الناشئة بعد العودة من رحلة الجفاف الطويلة. وفي أعلى جبال كردستان كان البرزاني يعلن أن موعد إستفتاء الإنفصال لن يتغير وكان كما قال في 25 سبتمبر الماضي وقد جرى بالفعل لكنه جر المنطقة الى دائرة توتر غير مسبوق وعصف بالعلاقة التقليدية بين بغداد وأربيل المتوازنة وفقا لنظام أتفق عليه الفرقاء السياسيون منذ عام 2003 وحتى 25 سبتمبر حيث تغيرت المعادلة السياسية بالكامل ولم تعد الأمور كما كانت في السابق وبدا أن الكورد الذين إستفتوا على مصيرهم المجهول سيتعرضون الى عقوبات لم يألفوها ولم يتوقعوها من الشريك الذي جعل تقسيم العراق والمساس بوحدته خطا أحمر ولم يترك المجال لمنافسيه ليسبقوه في ميدان الرفض القاطع لخطوة الإنفصال الكردية.

تحدث العراقيون مطولا عن هدوء رئيس الوزراء العراقي وهو يتابع تطورات الأحداث وبينما كان البعض متشنجا وكان ينادي بخطوات تصعيدية كان العبادي يمارس دوره في إدارة الأزمة ويتدارس الأوضاع مع القادة الميدانيين وزار قيادة العمليات المشتركة للإشراف على معارك تحرير مناطق غرب البلاد والتحضيرات لمعركة تحرير الحويجة في نفس الوقت الذي كان فيه وفد المجلس الأعلى للإستفتاء في بغداد حيث إلتقى بقادة في العاصمة بينما رفض العبادي مقابلة القادمين من اربيل في أول إشارة عملية على موقفه من خطوة الإستفتاء الذي جوبه بعاصفة من الرفض المحلي والإقليمي وهو مافاجأ رئيس إقليم كردستان.

كانت قرارات العبادي صادمة للبرزاني ولسياسيي بغداد الذين كانوا يتوقعون أن تكون غير عملية ولاتحدث أثرا ولكن تطور الأحداث جعل الأمور تأخذ مسارا آخر تماما. فبعد ظهور نتائج الإستفتاء إلتأم البرلمان، وفوضه لإتخاذ مايلزم من إجراءات عملية لمواجهة تداعيات الأزمة، فكان القرار الأول هو رفض مطلق للإستفتاء، وعدم الإعتراف بنتائجه، وتعطيل المطارات المدنية، وإغلاق المنافذ الحدودية، والسيطرة عليها بالتنسيق مع الشريكين الغاضبين تركيا وإيران، ووقف حركة تبادل السلع وإنتقال الشاحنات بين الإقليم ودول الجوار، وعندما دعا البرزاني الى حوار كان الرفض هو الجواب، ومع تزايد ردات الفعل، ومطالب بتعميق الحوار لم تعترض الحكومة لكن العبادي إشترط إلغاء الإستفتاء، والرجوع الى ماقبل 25 سبتمبر وهو مايعني إن الباب قد اغلق تماما فمن غير المتوقع موافقة البرزاني الذي لايستطيع ان يتراجع، ولايستطيع أن يتقدم ولكنه بحاجة الى التنازل لكي يتخلص من المشكلة التي أخذت تتعمق مع تزايد حضور المعارضة في السليمانية، وقرار نوابها العودة الى جلسات البرلمان الفدرالي.

هدوء العبادي كان صاخبا، وعرف الجميع سببه. فالأمريكيون لايجدون حليفا كالعراق في مواجهة الإرهاب لأنه اثبت مدى صدقيته ومهنيته وحسن إدارته للأزمة. وقد تبين إن بغداد هي الشريك الأكثر قبولا لدى الغربيين من أربيل التي قررت إجراء الإستفتاء في ظروف لايحبذ قادة الدول الكبرى أن يجري فيها مايضعف الحرب على الإرهاب.

الإيرانيون والأتراك الأكثر قلقا من تداعيات الإستفتاء تحركوا عاجلا، وقاموا بتنسيق المواقف، ثم أجريت مناورات عسكرية مشتركة بين الجيشين العراقي والتركي، وأخرى مشتركة مع الجيش الإيراني، وصارت عواصم جوار كانت تتخذ مواقف متشنجنة من العبادي تقترب اكثر بحثا عن حل لأزمة تخشى الإكتواء بها، وبدأت تطبق إجراءات تتماهى مع موقف الحكومة العراقية، ويبدو أن الفترة المقبلة ستشهد مزيدا من الحراك الحكومي بإتجاه وقف تداعيات الإستفتاء.

 
- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

أخبار أستراليا المحلية

أستراليا: تعرفوا إلى تأشيرة العلاج الطبي 602

ملايين الأستراليين يواجهون صعوبات في الحصول على الطعام

أستراليا: سائقو التاكسي والسيارات المؤجرة يستعدون لمقاضاة أوبر
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية | إرسل سؤالك من هنــــا
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
الاستشهاد بالأربعين في الآيات والحديث | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
الصرخة الحسينية / الجزء السادس | عبود مزهر الكرخي
كيف السبيل لاتهام قاسم سليماني بمقتل خاشقجي؟ | سامي جواد كاظم
الحكومة المقبلة ومهمة تعظيم موارد الدخل | المهندس لطيف عبد سالم
السرطان الفكري | خالد الناهي
حكومة عبد المهدي وتحدي المليشيات | ثامر الحجامي
شهادة شبيه المصطفى الحسن المجتبى | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
لماذا تحوّلت بلادنا لجحيم؟ | عزيز الخزرجي
مفارقات غير عادية من تراتيل سجادية | سامي جواد كاظم
عشرون معلومة عن منصب رئاسة الوزراء في العراق قبل 2003 | رشيد السراي
هل ينقذ عبد المهدي الأحزاب الإسلامية من الفشل؟ | جواد الماجدي
هل سيسقط رأس الفساد | سلام محمد جعاز العامري
و يسألونك بعد الذي كان ...؟ | عزيز الخزرجي
مناصب الوكالة والأقارب.. معضلة تحتاج حلول | سلام محمد جعاز العامري
السعودية دولة ملتزمة | سامي جواد كاظم
نافذة الى الجنة ام نافذة الى الجحيم؟ | خالد الناهي
الدولة والجهل, أرهاب السلطة | كتّاب مشاركون
تاملات في القران الكريم ح409 | حيدر الحدراوي
لوجاء ت كل أمم الأرض بكذابيها ومفتريها ووضاعيها وجاءت امة الإسلام لفاقتهم وزادت عليهم .!!!(2) | الحاج هلال آل فخر الدين
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 257(أيتام) | المرحوم طارق فيصل رو... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 157(أيتام) | اسعد حمد ابو جخيرة... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 301(أيتام) | المريض حمود عبد عبطا... | عدد الأيتام: 8 | إكفل العائلة
العائلة 92(محتاجين) | المرحوم ياسين الياسر... | عدد الأطفال: 1 | إكفل العائلة
العائلة 276(أيتام) | المرحوم عطية محمد عط... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي