الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية كتب ومطبوعات أخرى

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Tasmania Darwin Auckland Brisbane

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » سلام محمد جعاز العامري


القسم سلام محمد جعاز العامري نشر بتأريخ: 21 /09 /2017 م 06:15 مساء
  
مقال/ خروج الحسين حِكمَةٌ وإصلاح

خروج الحسين حِكمَةٌ وإصلاح

سلام محمد العامري

Ssalam599@yahoo.com

قال الإمام الحسين عليه السلام:" إِيَّاك وما تَعتَذِرُ مِنه، فإِنَّ المُؤمنَ لا يُسيءُ ولا يَعتَذِر، وَالمُنَافق كُل يوم يُسيءُ وَيعتذر".

سأل كثير من الباحثين, عن سبب خروج الحسين عليه السلام, هل هو ثورة من اجل الحكم؟ أم لإثبات الوجود؟ أو طلباً للجاه؟, مسألة حيرت من يبحثون عن السبب, كونهم لم يدركوا معنى الحياة, عند حملة الرسالة الإلهية, التي هي عبارة عن تبليغ وإصلاح.

يعلم كافة المطلعين, على شخصية الحسين عليه السلام طامعاً بحكم؛ وإلا لما خرج جالباً عياله معه, ولكان ترك العِيال, من نساءٍ وأطفال, في المدينة المنورة, ولا هو بفاقد النسب والمكانة الاجتماعية, فهو ابن بنت الرسول فاطمة الزهراء, وابن علي بن أبي طالب, عليهم الصلاة والسلام, إذا فما هو سبب الخروج!؟.

 قال الحسين عليه السلام, ليلة خروجه متوجها للعراق, بعد أن حمد الله وأثنى عليه:" خُطّ المَوتُ على وِلدِ آدم مخطّ القِلادَة على جِيدِ الفَتاة، وما أولَهَني إلى أسلافي اشتياقَ يَعقُوبَ إلى يوسف، وخيّر لي مَصرعٌ أنا لاقيه، كأنّي بأوصالي تقطِّعُها عسلان الفلوات بين النّواوِيسِ وكَربلاء، فيملأنّ منّي أكراشاً جوفاً، وأجربة سغباً".

لم يخرج الحسين عليه السلام مُغتراً بنفسه, وليس بالمُحتار في أمره, ولا هو من المتبخترين, فالحسين عليه السلام, قد أشار لسبب خروجه, حيث قال:" إني لَمْ أَخْرُجْ أَشِرًا وَلا بَطَرًا ، وَلا مُفْسِدًا وَلا ظالِمًا ، وَإِنَّما خَرَجْتُ لِطَلَبِ الإصْلاحِ في أُمَّةِ جَدّي ، أُريدُ أَنْ آمُرَ بِالْمَعْرُوفِ وَأَنْهى عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَأَسيرَ بِسيرَةِ جَدّي وَأَبي عَلِيّ بْنِ أَبي طالِب".

انَّ الإصلاح مهمة لا ينهض بها, غير المؤمن بقضيته, ووصوله للقناعة التامة, ان التهديد لا طاقة لأحد غيره, القيام به بثقة وشجاعة وإصرار, إذا فقد كان الإصلاح, هدف الحسين عليه السلام, وليس كما يدعي مرضى الفِكر الدنيوي, انه خرج للمطالبة بالحكم, فكما كان أبيه, غير طامع بذلك, وبويع بالخلافة مرغماً, فقد انتهج سيد شباب أهل الجنة, نفس الخُطى العلوية.

تعرضت القيم والمبادئ, التي جاء بها الوحي عن الخالق, الى مسح ملامحها, من قبل معاوية وابنه يزيد, فقد قال معاوية في النخيلة, مخاطباً اهلها:" ما قاتلتكم لتصلوا ، ولا لتصوموا ، ولا لتحجوا ، ولا لتزكوا ، وقد أعرف إنكم تفعلون ذلك ، ولكن إنما قاتلتكم لأتأمر عليكم ، وقد أعطاني الله ذلك وأنتم له كارهون".

ذلك ما كان من امر معاوية, فهو غير مهتم بإقامة الحدود, وكذلك عدم اهتمامه بالدين, وإنما كان همه, أن يكون أميراً للناس, وليس أميراً للمؤمنين, اما ولده يزيد, الذي بويع في الشام خليفة, فهو بإجماع الباحثين والمؤرخين, كان شارباً للخمر, ملاعبا للقردة والكلاب, لاهياً, كثير الفسق والمجون.

قال الإمام الحسين عليه السلام: " وعلى الإسلام السلام, إذ قد بُليَتْ الأمة, براعٍ مثل يزيد", من كتاب مقتل الحسين للخوارزمي ج 1ص185, فكيف يبايع الحسين علي السلم يزيداً, وهو على تلك الحال, التي ليس فيها رائحة الإيمان, ليكون أميراً للمؤمنين.

من الطبيعي جداً, بل من الواجبات, أن يقول الحسين(ع):" ومثلي لا يبايع مثله", يوجب عليه التصدي للإصلاح, كون القائد الفاسد, لا ينتج غير حكومة فاسدة, وشعبٌ يعيش الظلم, تحت تلك المواصفات, التي يتصف بها الملوك, وليس أمراء المسلمين.

استنبط بعض المُصلحون, أسس التصدي للإصلاح, من القيم التي أرساها الحسين عليه السلام, وعلى المصلح ان يضع قادرا مستعداً, للتضحية بالغالي والنفيس, من أجل الإصلاح.

هل يتصف المنادون بالإصلاح, بزماننا الحاضر الذي نعيشه, نصف همة الحسين عليه السلام, أم هي شعاراتٌ, من أجل شراء الذِمَم, والفوز بحكم العِباد؟.

إنَّ الإصلاح حسب رؤية, عمر بن سعد, قائد جيش يزيد, أن يتوب للرحمن من سنتين, بعد قتله الحسين(ع), وفي عراقنا الحديث, أربع سنوات دون توبة أو رجعة للحق.

فهل سيفوز الفاسدون, وهم يعلمون عاقبة امور المفسدين, فالحسين ليس عَبرة فقط, بل عِبرةٌ لمن يريد النجاة. 

- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Darwin Newzeland Brisbane
إعلانات الملتقى | أضف إعلانك من هنا | الإطلاع على جميع الإعلانات
 مواقيت الصلاة ملبورن سيدني  أدلايد  كانبيرا  بيرث  تاسمانيا  برزبن  دارون  تيو زيلاند  أخرى
أخبار أستراليا المحلية

أستراليا: شورتن يثير عاصفة لسياسة حزب العمال بشأن ضريبة مدخرات التقاعد

أستراليا: زعيمة أمة واحدة لا تريد رؤية البرقع وتتهم موريسن وشورتن بالحمقى

أستراليا.. سباق الوعود الإنتخابية
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
دراسة عن إمارة قبيلة خفاجة وأمرائها | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
الاتجاه الصوفي في كتاب (الدين والظمأ الانطولوجي) | علي جابر الفتلاوي
أشبالنا و شبابنا المسلم الواعد يداً بيد من أجل وطن واحد | كتّاب مشاركون
مقال/ تغريدة قيادة غير منقادة | سلام محمد جعاز العامري
التنين الأحمر والزئبق الأحمر والخط الأحمر والـ...... الأحمر | حيدر حسين سويري
بعض أسرار الوجود | عزيز الخزرجي
الشيخ الخاقاني والشهداء.. ملاحم لا تنسى | رحيم الخالدي
ذكرى ولادة صاحب الرجعة البيضاء | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
درب الياسمين فيه اشواك ايضا | خالد الناهي
ماهيّة ألجّمال في آلفلسفة آلكونيّة | عزيز الخزرجي
تيار التّجديد الثقافي يشهر | د. سناء الشعلان
اهدنا الصراط المستقيم / الجزء الأخير | عبود مزهر الكرخي
أسئلة .. لا نستطيع إجابتها! | المهندس زيد شحاثة
فلسفة الجمال والقُبح | كتّاب مشاركون
لماذا آلجمال مجهول؟ | عزيز الخزرجي
الانقلاب في السودان الوجه الآخر لحكومة عمر البشير | علي جابر الفتلاوي
ختام الفلسفة | عزيز الخزرجي
لبنات الكرباسي تقفز على حاجز الخليل وتوقيفاته | د. نضير رشيد الخزرجي
الفاسدون يتظاهرون لتطبيق العدالة .. بينهم! | واثق الجابري
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 281(أيتام) | المرحوم محمد علي عبد... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 140(أيتام) | ثامر عربي فرحان... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 308(محتاجين) | المريض علي مسعد... | عدد الأطفال: 7 | إكفل العائلة
العائلة 254(أيتام) | العلوية نجف توفيق حس... | عدد الأيتام: 1 | إكفل العائلة
العائلة 302(محتاجين) | المريض عبد خلف عباس... | عدد الأطفال: 4 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي