الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية مواقيت الصلاة كتب ومطبوعات أخرى

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » سلام محمد جعاز العامري


القسم سلام محمد جعاز العامري نشر بتأريخ: 16 /09 /2017 م 06:30 مساء
  
مقال/ قوانين ضد التقشف

قوانين ضد التقشف

سلام محمد العامري

Ssalam599@yahoo.com

يروى أن أهالي الموصل, زمن الحكم العثماني, كلما وُلي عليهم والٍ من الإستانة, لا يمكث عندهم طويلاً, فإما أن يُنقل أو يموت, فتصدى أحد رجال البلاط, ليكون هو الوالي الجديد للموصل, وكان لا يفقه من أمور الحكم شيء, وعندما اعترض الخليفة العثماني, قال له الرجل:" إما أن أنجح كوالي, أو أريحكم مني", فصدر فرمان بما يريد وتسنم الولاية, فأصدر أمراً لسكنة الموصل, أن يأتي كل شخص ببيضة, ليضعها على أحد أبواب سور الموصل, وفي اليوم الثاني, أصدر أمراً بأن يأخذ كل شخصٍ بيضته, فأخذ بعض الناس, بيضاً غير التي أتو بها, فيما لم يحصل بعضهم, على البيضة التي جَلبها, لطمع بعض الناس ببيض غيرهم, مرت الأشهر ولم يحصل سوء للوالي, مما جعل الخليفة يرسل له, أن يأتي إلى الإستانة ليعرف السبب, فكان جواب الوالي, كان أهل الموصل, يدعون الرب الجبار, للانتقام من الوالي حال ظلمه وفساده, ولكني وضعت الحجاب, بينهم وبين الخالق, عندما أكلوا الحرام, وقد سمي الباب باسم "باب البيض".

 منذ عام 2003, والعراق يتعرض لسرقات, تحمل مختلف المسميات, فما بين رواتب البرلمانيين, الذين انتخبهم الشعب, و فوضهم كي يحصل على حقوقهِ, بعد أن سقط الصنم, حيث المعاناة الاقتصادية والنفسية الخانقة, لغالبية الشعب العراقي, يقرر البرلمان رواتب ومخصصات لأعضائه, تفوق ما كان يتصوره أحَد, إضافة للامتيازات الأخرى, مخصصات خطورة, سيارات مصفحة, جواز سفر دبلوماسي له ولعائلته, بدل سكن, وتقاعد 80% من الراتب الإسمي, لخدمته ستة أشهر, المرجعية المباركة في النجف الأشرف, عبرت ولمرات متعددة عن رأيها الشرعي, فوصف تلك الأموال بالسحت, ولكننا نرى أن البرلمان, ولعدة دورات انتخابية, يوغٍل في إقرار قوانين السحت, غير آبِهٍ بما تقوله المرجعية, تظاهرَ المواطنُ العراقي, للمطالبة بالتغيير, ومحاسبة الفاسدين, فزاد البرلمان إصراراً, الفساد المالي والإداري, كان من أسباب اغتصاب, ثلث مساحة العراق من قبل داعش, فقد كانت الأرض مهيأة, لتقبل كل رأي, يطالب بإسقاط العملية السياسية برمتها, لتدهور الوضع الأمني والخدمي والاقتصادي.

الحشد الشعبي الذي يعلم القاصي والداني, مدى تضحيته الجسيمة, وما حمله من ثقل, في تحرير الأراضي المغتصبة, لم يكلف البرلمان نفسه, إلا بتخصيص راتب تقاعدي, يتم تقسيمه على أفراد عائلته, حسب قسام شرعي, ويصرف ضمن ضوابط, وتعليمات هيأة التقاعد الوطني, ولا تُمنح لعائلة المتوفي, أثناء الخدمة مكافأة الخدمة, التي يتم حسابها لعام كامل, على أساس الراتب الكلي الأخير, علما أن قانون الحشد الشعبي, وما يستحقه المقاتلون, إلا بعد التضحيات الكبيرة, وتحرير أغلب المناطق المغتصبة, من قبل تنظيم داعش الإجرامي, أي بعد ثلاث سنوات, من القتال الشرس, ولولا ضغوط  كتلة التحالف الوطني, برئاسة السيد عمار الحكيم, الذي كان لحضوره تحت قبة البرلمان, تأثير واضح في توحيد الكلمة, لما أقِرَ قانون الحشد الشعبي.

العراق على عتبة دورة جديدة, من الانتخابات النيابية وانتخابات المحافظات, التي ستُدمَج معاً لتقليل النفقات, ضمن حالة التقشف, وهذا  إنجازٌ جيد, فيما لولم يستغل للدعاية الانتخابية, إلا أن المواطن العراقي فوجيء بقانون, يأكل ما تم التخطيط له, في ضبط النفقات, ليصدر قانون تعويض معتقلي رفحاء, الذي يبلغ عددهم 35000شخص, ما بين رجل وامرأة وطفل وبأثر رجعي, وكأن البرلمان العراقي, ومؤسسة السجناء, يتحاشون المظلومين من السجناء, بإعطائهم السحت كي لا تؤثر دعواتهم, كالوالي العثماني وأهالي الموصل.

نوهت المرجعية بتأريخ 4/8/2017, من خلال خطبة الجمعة, على المساوات بإعطاء الحقوق, عسى أن يستمع المسؤولون, في الحكومة والبرلمان, فإن شمول فئة منه بامتيازات, وترك الآخرين, ما هو إلا إجحاف وتضييعٌ للثروة, يستمر بعض ساسة العراق, بعملية ترغيب الشعب بأموال السحت, تحت ستار القوانين, بعد الاجحاف اللامتناهي, كقانون رفحاء الأخير, يكرر بعض أبناء الشعب العراقي, كلمة طالما سمعناها, وهي" ماذا فعلنا, ليسلط الخالق علينا الفاسدين؟.

قال علي بن أبي طالب عليه السلام:" أفضل الولاة من بقي بالعدل ذكره؛ واستمده من يأتي من بعده", ولكن على ما يبدو, أن من يقرر القرارات, لا يفكرُ بما سيؤول حاله بعد سنين؛ فقد بهرته الأوراق الخضراء, حتى بات يمنح مالا يملك.

هذا هو حال العراق, نقصٌ في الخدمات, التي يكون جزء منها مفقود تماماً, وتقشفٌ كاذب, يطال من لا سند له, إلا الدعاء للخالق, وديونٌ تُكبل العراق لعقود.

وقد قال الباري عز وجل:" وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا", سورة الاسراء آية (16)

 

    
  

- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

أخبار أستراليا المحلية

قاضٍ أسترالي: سليم مهاجر مغرور ولا يكترث بالقانون

تفاصيل مداهمة الشرطة لمنزل عائلة الإرهابي الصومالي حسن خليف في أستراليا

أستراليا: ما الذي يعاني منه هواة القهوة السادة؟
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية | إرسل سؤالك من هنــــا
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 239(أيتام) | الارملة هبة عبد العز... | عدد الأيتام: 2 | إكفل العائلة
العائلة 290(أيتام) | المرحوم علي جبار... | عدد الأيتام: 5 | إكفل العائلة
العائلة 257(أيتام) | المرحوم طارق فيصل رو... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 217(أيتام) | المفقود سعد كاطع منش... | عدد الأيتام: 5 | إكفل العائلة
العائلة 268(أيتام) | المرحوم مشعل فرهود ا... | عدد الأيتام: 5 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي