الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية مواقيت الصلاة كتب ومطبوعات أخرى

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » كتّاب مشاركون


القسم كتّاب مشاركون نشر بتأريخ: 24 /08 /2017 م 02:16 صباحا
  
وطن يستنشق البارود بلون النفط؟!

وطن يستنشق البارود بلون النفط؟!

سيف اكثم المظفر

تُبنى الأوطان، على أساس حضاراتها، وتَجني ثمار ما صَنَعه الأجداد، في رسم خطوط المستقبل، لحياة؛ تحفظ كرامة الفرد، مع توزيع الثروات بالتساوي على الشعب، في بدايات نشأة الدولة العراقية وبرلمانها، أصبحت قبلة للعلم والثقافة، حتى اشتهر المثل الذي يقول "مصر تكتب ولبنان تطبع والعراق يقرأ".

وطن استشعر الحياة، فراح يبحث عن الموت، وأي موت! انه موت الحروب، موت في الجملة، تَبَنّى فكر العسكر، من خلال رؤساء البلاد، الذين كان أغلبهم عسكريين، فحولوا المجتمع العراقي الى معسكر كبير، يقوده بفكر وعقلية شرطي وحرامي، حتى استيقظ الشعب، على اصوات الرصاص، وفوهات البنادق.

بعد استقرار شبه طبيعي، من الناحية الاقتصادية والاجتماعية، بدخل عالٍ للفرد العراقي، مع القيمة النقدية للدينار، كان الدينار الواحد يساوي ثلاث دولارات، بدأ مشواره الاول، بحرب مع الجارة ايران، لاسباب اصبحت مكشوفة للقاصي والداني، وبدعم خليجي غير محدود، حتى استنزف الجيش؛ على مدى ثمان سنوات، راح ضحيتها قرابة المليون شهيد، دون ان نعلم ماهي النتيجة.

سنتان لم تكفِ، ليهدأ صراخ الجرحى، ولا أنين الأرامل، وأمهات الشهداء، ليشعل نار حرب جديدة، في الكويت سنة ١٩٩١، دخلها مستهزئا وخرج منها ذليلاً يجر حسرات الجيش، الذي انهكته صواريخ الطائرات الأمريكية، وقاذفات البوارج البحرية، ليدق صافرة الجوع، بحصار اقتصادي، أكمل عمل الحروب، وانهك ما تبقى من شعب، تحت مطرقة الحرب وسندان الجوع، معلنا النهاية؛ لثقافة شعب عمره 5000 عام.

نعيش اليوم ترسبات تلك الحروب، ومخرجات الدكتاتورية وانعكاساتها، على تصرفات الفرد العراقي، لم تكن الناحية الاقتصادية هي المتضرر الوحيد، من تلك الحقبة، بل أثرت على المنظومة الأخلاقية والنفسية للشعب، وتهيئة الارضية لسلبيات لم تكن موجودة قبل نصف قرن.

أغلب ضحايا هذه الحروب، كانت المناطق الجنوبية، لانها ارض المعارك، واغلب الجنود هم من تلك الطبقة الفقيرة بسكانها، والغنية بأرضها، التي تطفو على بحر من النفط، ما عاشت خيره إلى الآن، بسبب عدم وجود استراتيجية حقيقة لانتشال هذا الوطن من واقعه المزري.

وطن 70% من شعبه كان يكره الحكومة ومنظومة الدولة، لن يغير نظرته بهذه السرعة، واغلبنا لا يفرق بين الحكومة والوطن، والذي رسخها الإعلام المضاد، ومنظومته الالكترونية، بشكل مدروس ومتقن، ليخلق جيلا لا يأبه بمخالفة أنظمة السير، ويتفنن بطرق التجاوز على خطوط الكهرباء والمياه، بما لا يقبله الشرع والقانون.

التخطيط الذي يحاكي الواقع، ويرسم خطوط الانطلاق، نحو تنمية بشرية حقيقة للفرد العراقي، يرافقه تطور في البنى التحتية المستهلكة، والتي تؤسس لنظام اقتصادي متعدد، يعطي مستحقات ويلزم الجميع بمسؤولياته، يحكمه قانون راسخ في قلب الشعب؛ قبل عقل القاضي.

- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

إعلانات الملتقى | إرسل اعلانك من هنــــــــــــــــــــا
 مواقيت الصلاة ملبورن سيدني  أدلايد  كانبيرا  بيرث  تاسمانيا  برزبن  دارون  تيو زيلاند  أخرى
أخبار أستراليا المحلية

أستراليا: فشل المؤسسات على نحو خطير في حماية أطفال تعرضوا لانتهاكات جنسية

أستراليا: ترتيبات الدفع خلال العطلة الرسمية

أستراليا: حكومة نيو ساوث ويلز تخصّص 110 ملايين دولار لصيانة المدارس هذا الصيف
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية | إرسل سؤالك من هنــــا
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
تاملات في القران الكريم ح366 | حيدر الحدراوي
لا تتوقفوا عند المطالبة بالغاء قرار ترامب فقط | سامي جواد كاظم
🖌اعلان من مدرسة الغدير العربية | إدارة الملتقى
كاريكاتير: العراق ينتصر على الإرهاب | الفنان يوسف فاضل
السنتان مع الإمام الصادق أنقذت أبي حنيفة من الهلاك!! | كتّاب مشاركون
مُحَمَّد ( صلى الله عليه وآله ) والآيات الكبرى . | الشيخ حبيب الشاهر
من سب عليا فقد سب الله ورسوله | محسن وهيب عبد
لم يبق للقدس إلا الدوق فليد | ثامر الحجامي
كلا ...كلا للمظاهرات ضد ترامب | كتّاب مشاركون
الإنهيار | كتّاب مشاركون
نعم القدس عاصمة أسرائيل | رحمن الفياض
البطاقة التموينية بين صدام والحكومة الديمقراطية !...zx | رحيم الخالدي
عبد الله الشمري يغني وفيصل القاسم يطرب | سامي جواد كاظم
من سب عليا فقد سب الله ورسوله | محسن وهيب عبد
مقتل صالح انتصار للحوثيين ونجاح لمحور السعودية | ثامر الحجامي
وأنا كالغريب في وطني | عبد صبري ابو ربيع
قيم الحق في النهضة الحسينية / الجزء الثامن | عبود مزهر الكرخي
الإصلاح شعار إنتخابي أم خطوات غير متحققة ؟!... | كتّاب مشاركون
تاملات في القران الكريم ح365 | حيدر الحدراوي
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
صندوق الملتقى لدعم عوائل الأيتام والمحتاجين
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي