الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية كتب ومطبوعات أخرى

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Tasmania Darwin Auckland Brisbane

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » عبد الكاظم حسن الجابري


القسم عبد الكاظم حسن الجابري نشر بتأريخ: 22 /08 /2017 م 12:19 صباحا
  
الامام الجواد عليه السلام المولود الاعظم بركة

الإمام الجواد عليه السلام المولود الأعظم بركة

عبد الكاظم حسن الجابري

شكلت إمامة سيدنا أبي جعفر محمد بن علي الجواد عليهما السلام مرحلة مهمة ومفصلية في تاريخ الإمامة, لما صادفها من ظروف سياسية واجتماعية, وما زامنها من شبهات عقائدية.

ولد الإمام الجواد عليه السلام عام 195 هجرية, وأمه الطاهرة سبيكة تنحدر بنسبها لآل ماريا القبطية زوجة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم, وكانت أفضل نساء عصرها, وقد قال عنها إمامنا الرضا عليه السلام "تقدست أمٌ ولدته خُلِقت طاهرة مطهرة"

تسلم جواد الأئمة عليه السلام الإمامة وله من العمر ثمان سنين تقريبا, وقد عاصر اثنين من الحكام العباسيين هم المأمون وأخوه المعتصم.

يذكر أهل البيت سلام الله عليهم إمامنا الجواد عليه السلام بالمولود الأعظم بركة, وقد شاعت هذه التسمية في أوساط الأسرة العلوية المباركة, يقول أبو يحيى الصنعاني كنت عند الإمام أبي الحسن الرضا عليه السلام, فجيء بابنه أبي جعفر عليه السلام وهو صغير, فقال عليه السلام "هذا المولود الذي لم يولد مولود أعظم على شيعتنا بركة منه" وعن ابن أسباط وعبّاد بن اسماعيل قالا: إنا لعند الرضا عليه السلام بمنى وجيء بأبي جعفر عليه السلام, قلنا هذا المولود المبارك؟ فقال الرضا عليه السلام "نعم هذا المولود الذي لم يولد ف الإسلام أعظم بركة منه".

إن هذه الصفة التي أعطيت للإمام الجواد عليه السلام لا تعني أنه تميز عن باقي الأئمة سلام الله عليهم, لأنهم كلهم بركة وخير وسعادة للإنسانية وللإسلام, ولكن تأكيدها للإمام الجواد عليه السلام جاء لما مرت به فترة الإمام الرضا والجواد عليهما السلام من شبهات عقائدية, وابتلاءات مني بها هذين الإمامين, فقد كانت فرقة الواقفة نشطة في وقتهم, وهي الفرقة التي أنكرت إمامة الرضا عليه السلام, فاستغلت هذه الفرقة عدم انجاب الرضا عليه السلام لمولود وقد وصل عمره الأربع واربعين سنة ولم يرزق بمولود, لتثبت صحة معتقدها  فالروايات عن النبي صلى الله تقول إن الأئمة من ولد الحسين عليه السلام, وها هو الإمام الرضا عليه السلام تعدى به العمر وليس له عقب, وقد أشاعوا هذه الفكرة, وساعدت أجهزة الحكم المعادية لخط الإمامة لدعم هذا التوجه, ومما يدل على ذلك هو اعتراض حسين بن قياما الواسطي –وهو من رؤساء الواقفية- على الامام الرضا عليه السلام وكتب للإمام رسالة قائلا فيها "كيف تكون إماما وليس لك ولد؟"

فكتب الامام الرضا عليه السلام في جوابه "وما علمك أنه لا يكون لي ولد, والله لا تمضي الأيام والليالي حتى يرزقني الله ولدا ذكرا يفرق بين الحق والباطل" وبالفعل رزق الامام الرضا بابنه الجواد عليهما سلام الله, وبذلك دحضت حجة الواقفة.

كذلك وصل الحد ببعض ابناء عمومة الرضا عليه السلام, لإنكار انتساب الجواد عليه السلام لأبيه الرضا عليه السلام, بسبب سمرة بشرة امامنا الجواد عليه السلام, وكان لهذا التشكيك اثرا بالغا في قلب الامام الرضا والما, لذا احتج العمومة بالاحتكام الى القيافة –وهم الذين يقايسون المولود ويلحقوه بابيه- في حادثة مفصلة ذكرتها كتب السيرة, انتهت نهاية بفوز الامام الرضا وابنه عليهما السلام وبطلان حجة المدعين.

عرض المأمون على امامنا الجواد الزواج من ابنته أم الفضل –بالحقيقة لم يكن عرضا بل هو اجبارا- ولم يكن خيارا امام الامام الا القبول, وكانت اهداف المأمون معروفة من هذا الزواج, هي لإسكات العلويين الذين تأكدوا بان المأمون هو من قتل الامام الرضا عليه السلام, وكذلك لتكون ام الفضل عينا على الامام الجواد عليه السلام, تنقل لأبيها التقارير عن تحركات الامام عليه السلام.

في ظل هذه الرقابة الشديدة على الامام وابعاده عن محبيه وتضييق الخناق عليه, اتجه سيدنا الجواد عليه السلام لتعيين النواب الذين يديرون شؤون المؤمنين نيابة عنه, ويعد بذلك الامام الجواد عليه السلام واضع اللبنات الأولى للنظام المرجعي لدى الشيعة, والذي مهد له الصادقان عليهما السلام ومن ثم الامام الكاظم عليه السلام, فقد جعل الامام الجواد عليه السلام وكلاء له في كل الامصار, وحافظ على القواعد الشيعية, وكان يتصل بجمهوره من خلال هؤلاء الامناء, فقد أرسل وكلاء إلى كل من الأهواز, همدان, سيستان, بيست, الري, البصرة, واسط, بغداد, وإلى مراكز الشيعة الرئيسية الكوفة وقم, وقد سمح الامام عليه السلام لوكلائه ان يتقلدوا المناصب الحكومية لغرض خدمة المؤمنين "ومن هنا كان لمحمد بن اسماعيل بن بزيع وأحمد بن حمزة القمي مناصب راقية في الجهاز الحاكم, وكان نوح بن دراج قاضيا لبغداد بعض الوقت وبعدها قاضيا للكوفة, وأصبح البعض الآخر من الشيعة مثل الحسين بن عبد الله النيشابوري حاكما لبست وسيستان, وتولى الحَكَمْ بن عليا الأسدي حُكْمَ البحرين, وكان هذان يدفعان الخمس للإمام الجواد عليه السلام مما يعني ارتباطهم السري بالإمام التاسع"

وكذلك أسس الامام الجواد عليه السلام مدرسة علمية وثقافية, وان لم تكن ترقى الى سعة مدرسة الامام الصادق عليه السلام بسبب الظروف الموضوعية, الا انها مدرسة اسهمت برفد الساحة العلمية بعلماء جهابذة وصلت الى ما يقارب 110 عالما رغم المضايقات الشديدة, وكذلك صغر عمر الامام حين قبض, ومن ابرز هؤلاء العلماء علي بن مهزيار وأحمد بن محمد بن أبي نظر البزنطي وزكريا بن ادم ومحمد بن بزيع و الحسين بن سعيد الاهوازي و أحمد بن محمد بن خالد البرقي.

مكانة الامام الجواد عليه السلام العلمية, ومناظراته مع علماء البلاط, ودحضه حججهم, جعلهم يكنون الحسد للإمام عليه السلام, ويألبون المعتصم ضده -مع ما يحمله المعتصم من حقد ضد الامام- فعمد الى استخدام أم الفضل بنت المأمون لتنفيذ خطة اغتيال الامام عليه السلام, لما عرف عنها من حسد وغيرة لأنها لم ترزق بولد, فسقته السم روحي فداه وقضى نحبه وله من العمر خمس وعشرون سنة.

فسلام عليه يوم ولد ويوم استشهد ويوم يبعث حيا.

- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Darwin Newzeland Brisbane
أخبار أستراليا المحلية

هل تحتاج استراليا الى هيئة وطنية لمكافحة الفساد؟

استطلاع: أغنياء وفقراء أستراليا يدعمون وقف الهجرة

أستراليا.. استطلاع للرأي: الحكومة يجب أن تبذل مزيدا من الجهود لمواجهة الفقر
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
أستسيغها وحلا... | عبد الجبار الحمدي
الأحزاب تأمر... وعبدالمهدي ينفّذ! | واثق الجابري
خلخلة مسميات ... النظام.. الأنظمة.. النظم | عبد الجبار الحمدي
ميلان كفة الردع يؤسس لنوع حاد من الأسر | د. نضير رشيد الخزرجي
مسؤول عراقي: ديوننا 124 مليار دولار وسأكشف فضائح وزارة النفط | هادي جلو مرعي
للانسانية مدار هندسي متميز | عزيز الحافظ
تحديــات الثقـــافة والمثقف العربــــــــي في مؤتمر القمة الثقافي العربي الأول | د. سناء الشعلان
بحضرة علي وعلي | جواد أبو رغيف
تاملات في القران الكريم ح411 | حيدر الحدراوي
عزائي لصاحب الزمان في ذكرى شهادة أبيه | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
مقال/ ذوبان المليارات | سلام محمد جعاز العامري
قال، فعل، صدق، هل سينجح؟ | حيدر حسين سويري
أما آن وقت الحساب !. | رحيم الخالدي
النظام البحريني يتمادى | عبد الكاظم حسن الجابري
كش ملك | خالد الناهي
العامري والفياض .. زواج من نوع آخر | ثامر الحجامي
قراءات أدبيّة لأيوب والدسوقي في جمعية الفيحاء | د. سناء الشعلان
تشكيل الحكومة تفويض أم ترويض؟ | سلام محمد جعاز العامري
في رحاب الحضرة النبوية الشريفة / الجزء الأول | عبود مزهر الكرخي
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 27(أيتام) | المرحوم ياسين صابر... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 148(أيتام) | المفقود مروان حمزة ع... | عدد الأيتام: 2 | إكفل العائلة
العائلة 182(أيتام) | المرحوم ضياء هادي... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 307(محتاجين) | المريض عباس عبد العز... | عدد الأطفال: 7 | إكفل العائلة
العائلة 282(أيتام) | المرحوم علاء قاسم ال... | عدد الأيتام: 2 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي