الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية مواقيت الصلاة كتب ومطبوعات أخرى

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » كتّاب مشاركون


القسم كتّاب مشاركون نشر بتأريخ: 18 /08 /2017 م 03:33 مساء
  
دكتاتور من الماضي يبني مملكة على أنقاض الخيانة.

دكتاتور من الماضي يبني مملكة على أنقاض الخيانة.

رضوان العسكري

يذكر الكاتب (صلاح الخرسان) في كتابه (الإمام السيد محمد باقر الصدر في ذاكرة العراق)، حيث ينقل عن (مسعود البرزاني)، قوله جاء (محمود بابان) وهو صديق عزيز على الوالد، ويكن له الوالد إحترام خاص، حيث وصل الى مقر البرزاني في 29 ايلول 1965، يحمل معه رسالتين، احداهما من الحكومة البريطانية، والأخرى من (الملك حسين بن طلال) ملك الأردن، تتضمنان تخطيطاً لقلب نظام الحكم في العراق، بإغتيال (عبد السلام عارف)، بالتعاون مع الأكراد والتنسيق مع ضباط عراقيين كبار، عن طريق التنظيم العسكري لحزب البعث، فإن تمت الموافقة سيأتي كل من اللواء الركن (غازي الداغستاني) مندوباً عن الأردن، و(جوليان إيمري) عن بريطانيا، للتنسيق مع (المله مصطفى برزاني)، ووافق الأخير ورحب بهم، وفي الثالث من تشرين الاول 1965 جاء المندوبان الى كردستان، و بعد التنسيق والمداولة تم تكليف النائب ضابط الفني (مهدي عبيد)، من اهالي الدجيل، وهو تابع لخط (حردان التكريتي)، حيث يقوم بوضع مادة حارقة في خزان وقود الطائرة قبل إقلاعها، وتمت العملية في مطار الشعيبة، ولقى (عبد السلام عارف) حتفه بهذه العملية"، وكانت تلك البداية لتسلط حزب البعث الفاشي على الحكم في العراق.

 

لم يكتفي بهذه الخيانة، ففي ايام المعارضة الكردية التي كانا يقوداها هو و(جلال الطلباني)، ضد النظام العراقي السابق لـ(صدام حسين) كان الخلاف بينهما في اشده، فحاول التخلص من (جلال طلباني) بكل صورة، حتى وصل به الحال الى طلب العون من (صدام حسين)، أثناء زيارته في بغداد، للقضاء على الأخير، وفعلاً قام الجيش العراقي بعدة هجمات، بمساعدة (برزاني) وحزبه، لمقاتلة طلباني، وتم قتل من قتل وأسر من أُسر من الحزب الديمقراطي الكردستاني، وهروب الآخرين الى الجبال، هؤولاء الأكراد الذي يدعي انه المحامي الوحيد عنهم اليوم.

 

لم تنته الخيانة عند هذا الحد، فهو متهمٌ ايضاً بمساعدة داعش، لدخولهم الى المحافظات الغربية، بأوامر أمريكية وتركية، ومنع الجيش العراقي في تلك المناطق من الدخول الى كردستان، الا بعد تسليم اسلحتهم ومعداتهم وآلياتهم، وإنزال العلم العراقي الذي تحمله السيارات العسكرية، وكأنهم يدخلون الى دولة غير العراق.

 

برزاني اصبح دكتاتور حقيقي، فعندما تستمع الى اي سياسي كردي، تجده يتحدث بخوف حقيقي من دكتاتورية قادمة، لكنه يخشى ان يشير الى اسم الدكتاتور الجديد، مما يدل عن وجود خشية حقيقية من سطوته وسلطته، وهذا واضح جداً عندما منع رئيس البرلمان الكردي من دخول مبنى البرلمان، وعطل عمل البرلمان لعدة اشهر.

 

برزاني يريد ان يصبح زعيماً او ملكاً على مملكة خاوية، لا توجد فيها اي مقومات للحكم، وهو بالمقابل يدرك هذا الأمر جيداً، لكنه يخشى تأجيل ذلك الأمر، لأن لا يأتي اليوم الذي هو فيه غير موجود، فهناك انزعاج كبير حقيقي من قبل الشعب الكردي، من سياسة (مسعود برزاني)، فالكل يخشاه ويخشى من دكتاتوريته القادمة، دكتاتورية بوليسية، يهيمن من خلالها على مقدرات شعب بأكمله، فهم لا يستطيعون ان يسائلوه عن الأموال الباهظة التي كان يأخذها من الحكومة الإتحادية، وعن إيرادات المنافذ الحدودية التي تدخل من خلالها آلاف الأطنان يومياً، وعن أموال نفط الإقليم الذي يباع في السوق السوداء، وعن الجبايات وغيرها من الموارد التي في الإقليم.

 

اصبح خوف الشعب الكردي واضحاً جداً، من سيطرة (مسعود البرزاني) وحزبه على الإقليم، وإستحواذه على مقدراته وثرواته، وإنفراده بالقرار السياسي، وإصراره على الإستفتاء وسط رفض واسع من قبل حليفهم الرئيسي (الولايات المتحدة الأمريكية)، وعلى لسان وزير خارجيتها (ريكس تيلرسون)، وإرتفاع أصوات (الدول الأوربية) بالرفض الحاد، وإصرار الجارتين (إيران وتركيا)، على معارضتهم الحادة، وعدم السكوت حيال إعلان قيام الدولة الكردية، مع إرتفاع أصوات الدول العربية بالرفض، ناهيك عن التقاطعات الشديدة مع الحكومة الإتحادية، وهذا الرفض الواسع سيجعل كردستان في عزلة عن دول العالم، ما دفع الشعب الكردي الى معارضة الإستفتاء، على أقل تقدير في الوقت الحالي، حتى يتبدد الخوف لديهم منه، وإقناع الدول الرافضة للإنفصال.

 

الشعب الكردي اصبح بين امرين اهونهما هو اشد مرارةً من الآخر، فإما أن يرفضوا الإستفتاء ويكون نهايةً لحلمهم بالدولة الكردية، او يقبلوا به وتكون نهايةً لحريتهم، وبداية لتأسيس دكتاتورية وراثية لا يمكن الخلاص منها في المستقبل، إلا بثورة شبيه للثورات السابقة، تراق بها دماء الشعب الكردي من اجل حقوقهم التي ستسلب في قادم الأيام، مع إعتقادهم المطلق بإفتقار الإقليم الى ادنى مقومات الدولة، وسعي برزاني الى بناء دولة على أنقاض خاوية.

- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

إعلانات الملتقى | إرسل اعلانك من هنــــــــــــــــــــا
 مواقيت الصلاة ملبورن سيدني  أدلايد  كانبيرا  بيرث  تاسمانيا  برزبن  دارون  تيو زيلاند  أخرى
أخبار أستراليا المحلية

أستراليا تؤكد دعمها للولايات المتحدة في مواجهة أي ضربة كورية شمالية

أستراليا.. المهاجرون مثل الخلايا السرطانية تتزايد وتنمو لتقتل صاحبها!

استقالة رئيس أكبر مصرف في أستراليا على خلفية تمويل الإرهاب
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية | إرسل سؤالك من هنــــا
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
مقال/ خروج الحسين حِكمَةٌ وإصلاح | سلام محمد جعاز العامري
المغرّد خلف القضبان قصة قصيرة | كتّاب مشاركون
العباس عنوان الحشد | ثامر الحجامي
كردستان تعيد حرب صفين | سلام محمد جعاز العامري
ظواهر و خرافات و عادات في عاشوراء | فؤاد الموسوي
الهلال والتطبير والأسطوانة المشروخة | عبد الكاظم حسن الجابري
القوة والدبلوماسية.. بين الإمامين الحسن والحسين | المهندس زيد شحاثة
لم أخرج أشراً.. الإصلاح الحسيني أنموذج | عمار العامري
الأمام علي(ع) وصي رسول الله / الجزء الأخير | عبود مزهر الكرخي
لم لم يدرج الانسان ضمن البورصات التجارية؟ | سامي جواد كاظم
الأمام علي(ع) وصي رسول الله / الجزء الثالث | عبود مزهر الكرخي
من بات ولم يهتم بأمور المسلمين فليس منهم | سامي جواد كاظم
العراق المنهوب والعصابة الحاكمة | محمد الحسن
مقال/ الحكمة تقتضي التعايش السلمي | سلام محمد جعاز العامري
دماء على باب فدك | كتّاب مشاركون
العبادي يخاطب العالم | هادي جلو مرعي
رجل السيرك افضل من رجل السياسة | سامي جواد كاظم
زواج المثليين، شذوذ أم حقوق؟ | مصطفى الكاظمي
التسول وصمة عار على جبين الدولة | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
صندوق الملتقى لدعم عوائل الأيتام والمحتاجين
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي