الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية مواقيت الصلاة كتب ومطبوعات أخرى

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » كتّاب مشاركون


القسم كتّاب مشاركون نشر بتأريخ: 14 /08 /2017 م 08:27 صباحا
  
عاصفة سانت ليغو هل ستطيح بالعملية السياسية

عاصفة سانت ليغو هل ستطيح بالعملية السياسية

رضوان العسكري

كثيراً ما تحدث الإعلام في الوقت الحالي عن قانون الانتخابات (سانت ليغو) المعدل، وهو عبارة عن قانون ذو صفة مطاطية، تتصرف به الأحزاب حسب ما تراه مناسباً لمتطلبات المرحلة، أو حسب ما يناسب مصالحها الحزبية، حيث اثار التعديل الأخير للقانون ضجة كبيرة، في الشارع العراقي، بين الأوساط السياسية والإعلامية، عندما عُدِلَ من (1.4) الى (1.9) ثم تم تعديله ليصبح (1.7)، إلا ان الأحزاب الصغيرة اعترضت اعتراضاً شديداً، على التعديلين الأخيرين، متهمين الأحزاب الأخرى بالدكتاتورية الحزبية، لأن القانون بصيغته الحالية لا يتناسب مع تمثيلهم وحجمهم داخل العملية السياسية.

 في الانتخابات السابقة كان القانون (1.4)، وهذه النسبة فسحت المجال امام الكتل الصغيرة ليكون لها تمثيل في البرلمان والحكومة المحلية، إلا انهم استغلوا وجودهم وخذوا يساومون الكتل الكبيرة، لينضموا اليها، فمنهم من وقف على التل ليرى نهاية المعركة، ولمن ستكون الغلبة، لينزل معهم ليحصل على مغنمه حتى وإن كانت وزارة واحدة، كافية لإستيعاب كافة انصاره، ومنهم من ساوم لأجل المال، كما حدث في احدى المحافظات الجنوبية، حيث تم شراء نائبين بمبلغ (4) مليار دينار، ومحافظة اخرى في الوسط تم شراء نائب واحد بمبلغ (4) مليار دينار، محافظات أخرى نفذ كل ما لديها من مناصب التنفيذية، من اجل كسب نواب واعضاء الكتل الصغيرة.

تلك الأمور دفعت الأحزاب التي اشترت أولئك النواب والأعضاء الى المزيد من الفساد، ونهب للمال العام، لكي تتمكن من استيفاء المبالغ المدفوعة لقاء ثمن أولئك الفاسدين، مما إنعكس سلباً على الأداء الحكومي، في ضل التقشف الذي تعاني منه الدولة.

أما الطريقة الأخرى التي تم كسب أصوات الأعضاء بها فهي المناصب الحكومية والتنفيذية، هذا الأمر جعل من الكتل الكبيرة كتل فقيرة وضعيفة في القرار الحكومي، لأنها لا تمتلك اي منصب تنفيذي، لأن الأخيرة وهبت كل مالديها للكتل الصغيرة، وبذلك اصبح ادائها فاشلاً، فأدى الى مزيد من غضب الناخب العراقي على السياسيين.

الاحزاب الكبيرة ادركت الدرس جيداً، فحاولت ان تبعد تلك الأحزاب والكتل والتيارات الصغيرة عن طريقها، بالتصويت على التعديل الأخير للقانون، بداعي فسح المجال امامها للعمل بحرية، وتشكيل حكومات قوية، قادرة على اتخاذ القرارات بحرية اكثر، في حين انها تدعو الى تشكيل حكومات أغلبية، مع مسميات مختلفة بالصفة متقاربة في المنهج.

البعض اعتبر هذا الأمر جيداً، ان يكون الحكم بيد الاحزاب الكبيرة، لكي تتمكن من تشكيل الحكومة بأسرع وقت, والقضاء على المحاصصة الحزبية،

معللين هذا الأمر الى تجارب الدول العظمى، مثلاً: امريكا يحكمها حزبين فقط (الجمهوري والديمقراطي)؛ بينما لديها الكثير من الأحزاب الأخرى كـ (أمريكا الطرف الأول, النازي الأمريكي, الحزب الأمريكي,الشعبي الأمريكي, الإصلاح, أمريكا المستقلة،التراث الأمريكي, الدستور)...الخ من الأحزاب، أما بريطانيا فيحكمها حزبين فقط (العمال والمحافظين) بينما لديها كثير من الأحزاب الأخرى كــ(الإشتراكي البريطاني, الإشتراكي العمالي, ألستر الوحدوي, العمال الجديد, الديمقراطيين الأحرار, اللبرالي)...الخ من الأحزاب الاخرى.

اما اذا أخذنا دولة آسيوية كمثال آخر فلدينا (إيران) التي يحكمها (المحافظين والإصلاحيين) فقط ولديها الكثير من الأحزاب لا يسع ذكرها ونأخذ مثال على ذلك (التحالف الإسلامي, جمعية المهندسين الإسلامية, مديري حزب البناء) وغيرها الكثير من الأحزاب السياسية الأخرى، فكل الاحزاب كانت إسلامية أو رأسمالية أو إشتراكية تعمل لما يصب في مصالحها.

الأحزاب الصغيرة تتهم الكبيرة بأنها لم تترك امامهم مساحة واسعة للنتافس، مع إن الشارع لم يسمع في يوم من الأيام ماهي مشاريع تلك الأحزاب، كل ما يسمع هو فقط السباب والشتائم وإلقاء التهم لغيرهم، كالطائفية, والفساد والفشل، بينما الكل مشارك في المغانم، ويتهرب من المغارم، لإن الإحصائيات تقول إن نسبة تمثيل الإسلاميين في الحكومة لن تتعدى 51% من المجموع، فإذا كان كل 51% فاشلون وسراق، اذن اين عمل الآخرين؟ اي الـ49% من تشكيلة الحكومة الباقية، وماهي نجاحاتهم؟ وما الذي حققوه على ارض الواقع؟.

فبالنهاية إن نسبة (1.7) جاءت من جانب الأحزاب الصغيرة، فبإمكانها ان تتحالف فيما بينها وتشكل كتلة او كتل كبيرة، وتسحب البساط من تحت الأحزاب الحاكمة والمسيطرة، لأن تلك الأحزاب لا يمكنها ان تجتمع في تحالف واحد، بسبب الخلافات العميقة المشتركة في ما بينها، فأتت الفرصة اليوم للأحزاب الصغيرة ان تحكم، فإذا فشلت في اخذ الحكم يمكنها ان تشكل اقوى معارضة بوجه تلك الأحزاب، وتبدأ بالإصلاح الحقيقي للبلد، وتتوقف عن البكاء الذي صدع رؤس العراقيين، وبالنتيجة لن يختلفوا عمن سبقهم، فكما هم شركاء في المغانم فهم شركاء في المغارم.

- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

إعلانات الملتقى | إرسل اعلانك من هنــــــــــــــــــــا
 مواقيت الصلاة ملبورن سيدني  أدلايد  كانبيرا  بيرث  تاسمانيا  برزبن  دارون  تيو زيلاند  أخرى
أخبار أستراليا المحلية

مؤشر الضغط المادي: عائلات Queensland الأكثر معاناة في أستراليا!

أستراليا تُعلنُ عن تأشيرة مقترحة للوالدين من 3-10 سنوات قابلة للتجديد

أستراليا: 300 مليون دولار من أموال الـ Green Slip ستعاد إلى السائقين!
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية | إرسل سؤالك من هنــــا
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
الدكتاتورية هي الحل | كتّاب مشاركون
من سيحاسب امريكا على جرائمها؟ | سامي جواد كاظم
إستفتاء كردستان بين تاريخ الصلاحية وتاريخ النفاذ | كتّاب مشاركون
إستراتيجية جديدة لإعلان الشيعة إرهابيين | هادي جلو مرعي
شكراً كاكه مسعود | واثق الجابري
أحلام المفلسين في تأجيل الانتخابات العراقية | ثامر الحجامي
مرحبا بالمصالحة الفلسطينية .. ولكن نتمنى ..! | علي جابر الفتلاوي
زهير بن القين علوي الهوية حسيني الهوى | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
البحث عن الطاقة ح2 | حيدر الحدراوي
ايعقل ان يكون لديهم مارد...؟ | كتّاب مشاركون
أوراق في فلسفة الفيزياء ـ الحلقة الثانية | د. مؤيد الحسيني العابد
الحسين وطلب الحكم ... | رحيم الخالدي
مازالت زينب بنت علي حاضرة في كربلاء | ثامر الحجامي
هل يعي الشعب العراقي خطر فتنة كركوك التي دقت نواقيس حربها؟؟!! | كتّاب مشاركون
لماذا لايوجد تعريف دولي للارهاب؟! | محسن وهيب عبد
عيب وألاعيب | حيدر محمد الوائلي
ما بين كبة الموصل ولبن اربيل حكاية وطن | كتّاب مشاركون
هل يرى السيد السيستاني فروقا بين السنة والشيعة؟ | سامي جواد كاظم
أوراق في فلسفة الفيزياءـ الحلقة الأولى | د. مؤيد الحسيني العابد
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
صندوق الملتقى لدعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 219(محتاجين) | المرحوم ايدام منسي ع... | عدد الأطفال: 2 | إكفل العائلة
العائلة 172(أيتام) | المرحوم أمجد ساهي ال... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 260(أيتام) | المرحوم حيدر شاكر ال... | عدد الأيتام: 2 | إكفل العائلة
العائلة 254(أيتام) | العلوية نجف توفيق حس... | عدد الأيتام: 1 | إكفل العائلة
العائلة 182(أيتام) | المرحوم ضياء هادي... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي