الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية كتب ومطبوعات أخرى

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Tasmania Darwin Auckland Brisbane

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » محمد أبو النواعير


القسم محمد أبو النواعير نشر بتأريخ: 28 /07 /2017 م 08:42 صباحا
  
انتشار الألحاد، بين السياسة والسياسة.

     لماذا هذا الانتشار لظاهرة الالحاد في مجتمعنا العراقي المسلم المحافظ ؟ وهل ان الدور السياسي هو فقط المسبب الرئيسي؟ البعض يعزوه الى الدور السلبي لرجل الدين في السياسة ! اذن الموضوع لم يخرج عن إطار السياسة، حتى وإن ألبسه هؤلاء البعض رداء الدين باتهام المؤسسة الدينية !! في الخمسينات والستينات من القرن الماضي، انتشر الالحاد في مجتمعاتنا بشكل اكبر وأكثر مع انتشار المد الشيوعي، والذي كان يمثل بدوره معسكرا أيديولوجيا سياسيّا، حاول في حقبة حربه الباردة، فرض رؤاه السياسية عالميّا !

    في ايامنا هذه، اجد ان مسألة انتشار الالحاد هي نتيجة طبيعة، لوجود حرب باردة وحرب معلنة ضد انتشار الاسلام انتشارا كونيا، وغزوه لادبيات الفكر البشري، واي قضية او فكر تريد القضاء عليه، حاول ادخاله في معترك التنافس السياسي، لتجرد منه ثباته، وتطلقه او تجبره على الانطلاق بحركية متغيرة تفرضها ادوات الاشتغال السياسي.

    انتشار الالحاد في مجتمعنا كان ضمن هذه المعادلة السياسية الصراعية الكونية، فمع توافر مسببات انتشاره المقصودة والغير مقصودة، ومع ازدياد عمليات تسهيل بث القنوات الاباحية في المجتمع، وعدم وجود روادع وكوابح تربوية سليمة وصحيحة، وخروج اغلب نسائنا للوظيفة والعمل، اي قضاء المراة (الأم) اكثر من نصف اليوم بعيدا عن واجب التربية والحضور التربوي والديني المستمر لشخصيتها امام اطفالها وافراد عائلتها، إضافة الى اقتصار المفاهيم التربوية لدينا على توفير الطعام والملبس، وادوات الترفيه، مع غزو ادوات التثقيف اللادينية الى طبقاتنا الناشئة والشبابية، بمساعدة تكنولوجيات متطورة، لا تملك الجهات الدينية نصف واحد بالمئة منها، وضعف وتكسر اغلب ادوات التوعية الدينية وقدمها وتهالكها وتعاطيها مع اطر التربية العشائرية بايجابية وصداقة !! مع وجود حملات اعلامية سياسية تسقيطية غير منصفة ومستمرة ضد الدين ورجال الدين، لدورهم الفاعل في مجال العمل السياسي، ومحاولة تحميل صور التثقيف الازدرائي لمفاهيم الدين والتزاماته الاخلاقية والروحية من قبل قنوات البث التثقيفي المذكورة اعلاه، وتطبيعها في مخيلة الشباب والنشئ على انها حقائق ثابتة وصحيحة.

   إن الحديث هنا هو عن الدين كفكرة باطارها العقائدي والروحي الداخلي، وكعامل ضبط اخلاقي وبوصلة اخلاق ذاتية وجماعية، كانت فيما سبق داخلية في اطرها الممارساتية والسلوكية، وتحاول الان التحرك الى الخارج والواقع المعاش، فمن الطبيعي سيحتاج الدين الى حركيته ولا ثباته، ليتوائم مع الواقعية المتغيرة، حيث حددت أطر الصراع في هذا المجال تحديدا، بين ارادات تمثل سيطرة السياسي الغربي العالمي المعاصر بكل تمثلاته الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والادبية والاخلاقية، على الوجود البشري فكرا وممارسة من جانب، ومحاولة زحف الدين كحالة انتفاض او ردة فعل ضد لا انسانية ووحشية الليبرالية السياسية الدولية والاقليمية، والوطنية ايضا في أطر مضادات الدكتاتوريات الشرقية، من جانب آخر !!

   في كلا الاطارين كان العامل السياسي هو صاحب الحظور الاقوى في هذه المعادلة الصراعية، حيث نجح بادواته المتطورة وامكاناته الجديدة من انتزاع المجتمعات من احضان ادواتها التربوية الدينية والاخلاقية، من اجل خلق قطيعة بين الدين والانسان. وانا ارى ان السياسي نجح في اخراج الديني من موطنه البشري، وزرع الالحاد مكانه .. كل هذه الاسباب ساعدت على نشوء حركة انحلال عقائدي، وضعف في الجنبة الروحية، وابتعاد عن المحركات الدينية كضوابط اخلاقية ومجتمعية وعوامل استقرار روحي، وطغيان الجنبة المادية الظاهراتية والجنسية لدى اغلب شبابنا، والمشبعة غالبا باحلام الوصول الى هدف خيالي في اللذة القصوى، انطبعت بشكلها هذا مع الاسف في معايير الاختيار والتعاطي في بناء الأسرة وانسحبت بعدها لمشاريع الزواج. لذا كثر الطلاق، ونجح الالحاد !! النتيجة : انتشار الالحاد، بسبب تخوف السياسة المعاصرة من مشاركة الدين لها في قيادة البشرية !

- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Darwin Newzeland Brisbane
إعلانات الملتقى | أضف إعلانك من هنا | الإطلاع على جميع الإعلانات
 مواقيت الصلاة ملبورن سيدني  أدلايد  كانبيرا  بيرث  تاسمانيا  برزبن  دارون  تيو زيلاند  أخرى
أخبار أستراليا المحلية

مشروع روزانا: التطبيع مع العدو... ولو في الطبّ

فتح مراكز الاقتراع في الانتخابات التشريعية الأسترالية

الدولار الأسترالي عند أدنى مستوى في 3 أشهر
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 193(أيتام) | اليتيم سجاد سليم جبا... | عدد الأيتام: 1 | إكفل العائلة
العائلة 148(أيتام) | المفقود مروان حمزة ع... | عدد الأيتام: 2 | إكفل العائلة
العائلة 83(أيتام) | المرحوم شهد طبيج مطر... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 210(أيتام) | المرحوم قاسم علي... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 262(أيتام) | المرحوم راهي عجيل ... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي