الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية مواقيت الصلاة كتب ومطبوعات أخرى

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » كتّاب مشاركون


القسم كتّاب مشاركون نشر بتأريخ: 15 /07 /2017 م 10:12 مساء
  
لهذا السبب تحول ربيع العراق الى خريف

لهذا السبب تحول ربيع العراق الى خريف

رضوان العسكري

بعد سقوط نظام البعث الفاشي في عام 2003، عادت المعارضة العراقية الى العراق، لتتسلم الحكم الذي لم يجربوه منذ تأسيس الدولة العراقية، فكانت امامهم الفرصة الذهبية لإثبات قدرتهم على ادارة الدولة.

 امريكا من جانبها فتحت الطريق على مصراعية، امام جميع الاحزاب المعارضة لأدارة الحكم، لكنها بالمقابل، عمدت الى حل الجيش العراقي، لكي تفتح الحدود على مصراعيها امام الداخلين والخارجين، فأرادت ان  تضع دستور للدولة على مقاساتهم، لكنهم اصطدموا بالمرجعية الدينية، التي وقفت حيال هذا الامر بالضد، واصرت على ان يكتب الدستور بأيدي عراقية خالصة، عندها ادركت جيداً قوة المرجعية الدينية وتأثيرها في المجتمع، فأصرت على معاقبة الشيعة، عن طريق غض البصر عن كل الأخطاء الإدارية, والقرارات المصيرية, والسرقات المالية وتهريب الآثار, بالإضافة الى التجاهل المتعمد عن فساد بعض السياسيين، فهي تتحمل المسؤولية الكبرى، لأنها الدولة المحتلة وهي المعنية بهذا الامر، فلا يحق لها ان تترك الحبل على الغارب.

كما إنها سمحت للعصابات الإرهابية ان تفعل ما تشاء داخل العراق، من قتل وتهجير وتفجير وغيرها من الانتهاكات الإنسانية، بحق الشعب بالعموم والشيعة بالخصوص، فكانت تلقي القبض عليهم في النهار وتطلق سراحهم في الليل، فكانت تدربهم وتدعمهم، وهناك تقارير كثيرة وشهادات عيان بهذا الخصوص، وخير دليل إتهامات ترامب الموجهه الى إدارة اوباما في دعم داعش، وكيف اوجدوهم ودربوهم ودفعوا بهم الى العراق.

 

لأنها تعلم جيداً ماهيت الشيعة، فلم تكن بعيدة عن فترة الاحتلال البرطاني، وطريقة تعامل الإحتلال البرطاني مع الشيعة والكيفية التي تم إقصائهم بها.

 

حيث يقول الميجر ديكسون وهو بمثابة الحاكم العام للفرات الأوسط: "إن النية يجب ان تتجه لتعيين الرجال ذوي الآراء المعتدلة دون غيرهم في المناصب السياسية، وضرب واضطهاد عناصر الثورة في حالة وجودها". كما وأوضحت المس بل وبانفعال شديد موقفها من الشيعة بالذات قائلة: "أما أنا شخصياً فأبتهج وأفرح أن أرى الشيعة الأغراب يقعون في مأزق حرج. فإنهم من أصعب الناس مراساً وعناداً في البلاد"

ومن هنا نعرف أن الثورة أثارت مشاعر العداء والضغينة عند الإنكليز ضد الشيعة ولم يحاولون إخفاءها. كما نلاحظ استخدام المس بيل لكلمة (الأغراب) في وصف الشيعة إذ منذ ذلك الوقت بدأت حملة اعتبار الشيعة أجانب في العراق لتبرير حرمانهم من حق المشاركة في الدولة.

 

ولم يكتف الإنكليز بزرع لغم الطائفية في الدولة الحديثة عند تأسيسهم لها، بل عملوا على تكريس تهمة الطائفية ضد كل من يشكو منها، إذ يقول الدكتور سعيد السامرائي في عقدة الاتهام بالطائفية في كتابه القيم (الطائفية في العراق) ما نصه: "من ضمن الخطة التي وضعها الإنكليز لتدمير نفسية الشيعة العراقيين عندما أسسوا الدولة العراقية مجبرين، نتيجة للثورة العراقية التي فجرها وقادها وتحمل معظم تضحياتها الشيعة عام 1920، هي محاصرتهم بتهمة الطائفية، وذلك كي يردوا بمحاولة نفيها.

 

ومحاولة النفي هذه ستكون:

 أولاً: بتقديم آيات الولاء للدولة المضادة للأغلبية الشيعية بمختلف الوسائل التي في أبرزها التحيّز ضد الشيعي في التعيينات والترقيات والترشيحات والإيفادات والبعثات وصولاً إلى مشاركة الدولة وطاعتها بما تقوم به من اضطهاد طائفي ضد الشيعة أنفسهم، كما ونجد ذلك واضحاً وجليّاً وبطريقة عملية عند تشكيل أوَّل حكومة عراقيّة على أثر إنتصار الثورة، فقد تشكلت أول حكومة عراقية برئاسة عبد الرحمن النقيب وضمت تسعة وزراء؛ سبعة منهم من السنة، وواحد من الشيعة، وآخر من الأقلِّيّات وهو يهودي يدعى (ساسون حسقيل)، وقد أعطي وزارة الماليّة، وبهذا تفوَّق على الوزير الشيعي.

 

الكل يعلم بأن امريكا لها اليد الطولى في الربيع العربي المكذوب، وكيف سمحت للأحزاب المعارضة في الدول التي حل بها الربيع، ان تمسك زمام الحكم، ثم عمدت الى استخدام كافة الأساليب لإفشالها، كما حدث في العراق، فتارة عن طريق الإرهاب, وتارة عن طريق دعم الفساد, وغض الطرف عن تهريب الأموال, وتارة اخرى خلق معارضين لهم لإسقاط حكوماتهم الفتية، لكي تعود مرةً اخرى لتقول كلمتها, وتقوم بتعيين حكومات جديدة على مقاسها, حكومات لا تخرج عن إراداتها, حكومات وطنية في الظاهر وعملاء في الباطن، وإلا فستبقى تلك الحكومات الفتية ضعيفة، لا تستطيع ادارة الدولة, ولا يمكنها السيطرة على الفساد, ولا تتمكن من حماية حقوق شعوبها, وهذا هو واقع الحال في العراق والدول العربية.

 

فتحول الربيع الى خريف جرد كل الأشجار من اوراقها، ليطغى لون الاوراق اليابسة على الأوراق الخضراء، فيصبح الكل سواء ولا يمكن التمييز بين من جردته الظروف من قوته وحقيقته، وبين اليابس الذي لا حياة فيه، لأن الكل اصبح متشابهاً، فعلى الشيعة ان يدركوا هذا جيداً، ويعيدوا حساباتهم بدقه عالية، وأن يتماسكوا ويتصرفوا كحكام لا كمعارضين، ويراعوا وضع وهواجس المكونات الأخرى، لتبقى معادل الحكم كما هي وإلا فالخطر يتهددهم جميعاً، ولا يستثني احداً من الخطر الخارجي والداخلي المحدق بالعراق.

- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

إعلانات الملتقى | إرسل اعلانك من هنــــــــــــــــــــا
 مواقيت الصلاة ملبورن سيدني  أدلايد  كانبيرا  بيرث  تاسمانيا  برزبن  دارون  تيو زيلاند  أخرى
أخبار أستراليا المحلية

مؤشر الضغط المادي: عائلات Queensland الأكثر معاناة في أستراليا!

أستراليا تُعلنُ عن تأشيرة مقترحة للوالدين من 3-10 سنوات قابلة للتجديد

أستراليا: 300 مليون دولار من أموال الـ Green Slip ستعاد إلى السائقين!
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية | إرسل سؤالك من هنــــا
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
الدكتاتورية هي الحل | كتّاب مشاركون
من سيحاسب امريكا على جرائمها؟ | سامي جواد كاظم
إستفتاء كردستان بين تاريخ الصلاحية وتاريخ النفاذ | كتّاب مشاركون
إستراتيجية جديدة لإعلان الشيعة إرهابيين | هادي جلو مرعي
شكراً كاكه مسعود | واثق الجابري
أحلام المفلسين في تأجيل الانتخابات العراقية | ثامر الحجامي
مرحبا بالمصالحة الفلسطينية .. ولكن نتمنى ..! | علي جابر الفتلاوي
زهير بن القين علوي الهوية حسيني الهوى | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
البحث عن الطاقة ح2 | حيدر الحدراوي
ايعقل ان يكون لديهم مارد...؟ | كتّاب مشاركون
أوراق في فلسفة الفيزياء ـ الحلقة الثانية | د. مؤيد الحسيني العابد
الحسين وطلب الحكم ... | رحيم الخالدي
مازالت زينب بنت علي حاضرة في كربلاء | ثامر الحجامي
هل يعي الشعب العراقي خطر فتنة كركوك التي دقت نواقيس حربها؟؟!! | كتّاب مشاركون
لماذا لايوجد تعريف دولي للارهاب؟! | محسن وهيب عبد
عيب وألاعيب | حيدر محمد الوائلي
ما بين كبة الموصل ولبن اربيل حكاية وطن | كتّاب مشاركون
هل يرى السيد السيستاني فروقا بين السنة والشيعة؟ | سامي جواد كاظم
أوراق في فلسفة الفيزياءـ الحلقة الأولى | د. مؤيد الحسيني العابد
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
صندوق الملتقى لدعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 138(أيتام) | غالب ردام فرهود... | إكفل العائلة
العائلة 180(أيتام) | المرحوم حميد زهوري ا... | عدد الأيتام: 2 | إكفل العائلة
العائلة 169(أيتام) | المرحوم محمد رزاق ال... | عدد الأيتام: 2 | إكفل العائلة
العائلة 249(أيتام) | المرحوم خير الله عبد... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 260(أيتام) | المرحوم حيدر شاكر ال... | عدد الأيتام: 2 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي