الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية مواقيت الصلاة كتب ومطبوعات أخرى

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » عبود مزهر الكرخي


القسم عبود مزهر الكرخي نشر بتأريخ: 03 /07 /2017 م 07:04 مساء
  
الأعراف العشائرية ...وما يجري في مجتمعنا حالياً / الجزء الأول

الأعراف العشائرية ...وما يجري في مجتمعنا حالياً / الجزء الأول

بقلم : عبود مزهر الكرخي

بسبب الفوضى الكارثية التي تضرب كافة مفاصل المجتمع العراقي وشيوع المفاهيم الطارئة والهجينة التي جاءت بعد السقوط هنا برزت ظاهرة جديدة وحالة فوضوية قد طالت واحدة من أهم مرتكزات المجتمع العراقي وهي العشائر العراقية. ومن المعلوم أن العشائر العراقية وعبر التاريخ الحديث للعراق قد مارست دور مهم في بناء المجتمع العراقي والفرد العراقي على أسس دينية وتربوية وكانت خير عون وأداة في بناء مجتمعنا العراقي في البلد كما لا ينسى دورها الكفاحي والنضالي في مقارعة المستعمر والمحتل وعبر سنوات تاريخ العراقي وثورة العشرين الني حدثت في أوائل القرن الماضي خير دليل على ذلك بحيث كانت الملبية الأولى والساندة لدعوة المرجعيات الدينية في ذلك الوقت ولقنت المحتل البريطاني دروس لن ينساها على مدى الزمن وهذا ما صرح به قادتهم السياسيين والعسكريين وأعطت من أبناء العشائر قرابين كثيرة في هذه الثورة المجيدة وكذلك عبر سنوات الكفاح من أجل تحرير العراق من ربقة الاستعمار.

ومن هنا كان التاريخ المشرف لعشائرنا العراقية تاريخ يفتخر به كل عراقي وبالأخص عشائر الوسط والجنوب بالتزامن مع عشائر المنطقة الغربية وباقي المحافظات.

ولكن بعد السقوط ظهر أشخاص يدعون المشيخة ليتسلقوا الموجة الكارثية في العراق والذين هم كانت لديهم جذور وامتداد من الحقبة الصدامية الظلامية والذين قام الصنم هدام في ذلك الوقت بخلق هؤلاء الشخوص الطارئين وتنصيبهم وبالقوة وإمدادهم بالمال والسلاح وخلق طبقة معهم من حاشية السلطان من اجل التطبيل والتمجيد لهم وكل هذا الخلق لهذه المرتكزات الطفيلية من اجل تثبيت قواعد حكمه ومن خلال هؤلاء الأزلام المنافقين الذين لا يملكون إي ذرة من الذمة والدين ومستعدين لعمل أي شيء من اجل مكتسباتهم الرخيصة لأنهم ليس لهم أي وازع ديني أو أخلاقي حالهم حال أزلام النظام البائد. ويبدو وأنه بعد سقوط الصنم وجد هؤلاء شيوخ التسعين كما كان يطلق عليهم من قبل العراقيين مجال أوسع في توسيع قواعد نفوذهم ومن خلال قبائلهم وليمارسوا أبشع الوسائل وباخسها ليصل إلى تصفية خصومهم في العشائر من الناس الخيرين ولتتسع ظاهرة هؤلاء الشيوخ وحتى من الناس الكبار والذين يطلق عليهم في العشائر(الفرايض) ويتسيدوا الموقف العشائري وليفرضوا عرفهم العشائري وبالقوة وهي أعراف عشائرية غريبة وطارئة ولا تمس بأي شكل من الأشكال إلى منهج وعرف العشائر الأصيلة القائم على أقرار الحق والعدل اقتداءً بالسيرة المحمدية ونهج ديننا الحنيف وسيرة أهل البيت القائمة على الحق والعدل ونصرة المظلوم والضعيف والوقوف بحق الظالم واخذ الحق للمظلوم ، وهذا ما يجب أن نعمل به وهذا ما أشار إليه ضرار بن ضمرة عندما دخل على معاوية ، فقال له : يا ضرار صف لي عليّاً ؟ وقد وصفه وصف عظيم وطويل ولكن نأخذ ما يخص مبحثنا فقال(... يعَظِّمُ أَهْلَ الدِّينِ ، وَ يُحِبُّ الْمَسَاكِينَ ، لَا يَطْمَعُ الْقَوِيُّ فِي بَاطِلِهِ ، وَ لَا يَيْأَسُ الضَّعِيفَ مِنْ عَدْلِهِ... ). وبعد هذا الوصف العظيم ذرفت دموع معاوية على لحيته فلم يملك رَدّها وهو يُنَشفها بكمِّهِ ، وقد اختنق القوم بالبكاء ، ثم قال معاوية : رحم الله أبا حَسَن ، فقد كان والله كذلك .(*) والكل يعرف أن معاوية(لعنه الله) كان العدو  اللدود للأمام علي(ع) والذي أقر بعدل الأمام وما فيه من صفات خالدة وسامية.

والسؤال الذي يتبادر هنا الآن هل ما تقوم به العشائر من ادوار في وقتنا الحالي هل يطابق ما كانت تقوم تقوم عشائرنا العربية الأصيلة في الماضي وبالتحديد في القرنين الماضيين؟ وهل ما تقوم به العشائر من فوضى كارثية في وقتنا الحاضر يتأسى ويسير على منهج نبينا الأكرم محمد(ص وأهل بيته الطيبين الطاهرين(سلام الله عليهم أجمعين)؟ وأخيراً هل ما تمارسه القبائل والعشائر العراقية يساهم في بناء مجتمعنا العراقي الأصيل أم هو دور هدام ومعول قوي ومهم مضاف إلى المعاول الأخرى في تهديم بنية المجتمع العراقي؟.

وهذا ما سنحاول الإجابة عليه في جزئنا القادم ومن خلال الاستناد إلى قيم ديننا الحنيف والسيرة العطرة لأهل البيت والقيم الإنسانية المجتمعية الأصيلة إن شاء الله.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*ـ بحار الأنوار ( الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) ) : 84 / 156 ، للعلامة الشيخ محمد باقر المجلسي ، المولود باصفهان سنة : 1037 ، و المتوفى بها سنة : 1110 هجرية ، طبعة مؤسسة الوفاء ، بيروت / لبنان ، سنة : 1414 هجرية. تذكرة الخواص : 118 . ورواه الحافظ ابن حجر في «الصواعق المحرقة» (ص131 ـ 132) .

 

- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

أخبار أستراليا المحلية

أستراليا: حزب الخضر يبطل مشروع الحكومة تسريع البت في طلبات طالبي اللجوء

مذيع أسترالي لشيخ سلفي: اترك بلادنا

أستراليا.. شرطة فيكتوريا تتنكر لضبط السائقين المخالفين
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية | إرسل سؤالك من هنــــا
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
الأمن .. يعني الفياض ؟! | خالد الناهي
متى نفرح بالمطر ؟ | ثامر الحجامي
عالم العقل في الفلسفة الكونية(الحلقة الأولى) | عزيز الخزرجي
مقال/ ألغام سياسية وخطوات برلمانية | سلام محمد جعاز العامري
مشروع الشباب المسلم الواعد مشروع إنساني إصلاحي بحث | كتّاب مشاركون
المنتج المحلي .. رهين إضافة عبارة واحدة إلى قانون الموازنة العامة | المهندس لطيف عبد سالم
أمضّ الغصص لمن أفرط في استثمار الفرص | د. نضير رشيد الخزرجي
لم يسقط الصنم | خالد الناهي
ذكرى شهادة الإمام الرِّضَا | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
أمة "فتبينوا" لا تتبين! | عبد الكاظم حسن الجابري
مرحباً بآلعاشقين ألجّدد | عزيز الخزرجي
ماذا قلتُ لـ (محمد حسنيين هيكل)؟ | عزيز الخزرجي
الإستكانةُ تُورثُ المهانة | حيدر حسين سويري
في نهاية الاربعين, شكرا خدام الحسين | عبد الكاظم حسن الجابري
فلفل حار | خالد الناهي
أنا كاندل... قصة قصيرة | حيدر حسين سويري
البوصلة والمحصلة | واثق الجابري
الفرق بين الكارافان والكابينة | هادي جلو مرعي
مطبات فضائية، امام تشكيل الحكومة العراقية. | جواد الماجدي
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 257(أيتام) | المرحوم طارق فيصل رو... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 300(أيتام) | المرحوم حسام كاظم ال... | عدد الأيتام: 2 | إكفل العائلة
العائلة 252(أيتام) | المريض السيد حيدر ها... | عدد الأيتام: 5 | إكفل العائلة
العائلة 313(محتاجين) | المريضه تهاني حسين ع... | عدد الأطفال: 3 | إكفل العائلة
العائلة 4(أيتام) | المحتاجة سفيرة كريم ... | عدد الأيتام: 2 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي