الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية كتب ومطبوعات أخرى

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Tasmania Darwin Auckland Brisbane

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » محمد أبو النواعير


القسم محمد أبو النواعير نشر بتأريخ: 05 /06 /2017 م 07:16 صباحا
  
التسوية الوطنية كفلسفة لحل النزاعات (الأطر النظرية)

   من المنطلق الطبيعي والتكويني لمفهوم الفعل ورد الفعل, تسير منهجية الصراعات السياسية والعسكرية في العالم, فغالبا ما تكون هناك حقوق مضيعة, أو جهة متسلطة, أو طرف أخذ منه الحكم وهو يرى نفسه أنه الأحق بهذا الحكم؛ فتنشأ نتيجة ذلك علاقة بين طرفين مدفوعين للرد على ما يفعله الطرف الأخر بطريقة ارتكاسية, قد تكون فورية أحيانا, وقد تكون غير فورية, تأتي بعد استنفاذ كل الطرق الدبلوماسية.

   لم تكن أزمة الصراع السياسي والطائفي والعسكري التي تم فرضها على الساحة العراقية من قبل أحد أطراف الصراع, لتستمر لولا وجود إرادة الطرف البادئ والمعتدي بالإستمرار دون التوقف, أو دون القبول بأي قواعد التزام جماعية, يتعهد بموجبها كل طرف بالانضمام إلى الجهود المشتركة ضد الفئات الخارجة عن القانون, والتي  تهدد سلامة الدولة ومواطنيها؛ ومن دون قبول هذا الطرف بأي تخفيف وتراخي في حدة العلاقات المتوترة بين الطرفين, أو أن يصل لمستوى معين لتقبل المبادئ الأيديولوجية للطرف الآخر, من منطلق إدراك مستوى الدمار المتبادل, الذي يقود عادة إلى ظهور مجموعات جديدة من القوة, تساهم بديمومة الصراع وتخريب البنى الأساسية لمقتضيات الأولويات الاقتصادية المحلية.

   بعد سقوط الموصل, والتأسيس المنهجي لقوى عسكرية حازت على تأييد إقليمي ودولي لمقاتلة الطرف المعتدي, إضافة إلى انهيار البنى التحتية والاقتصاديات المحلية للمحافظات الحاضنة للقوى المعتدية, ظهر توجه جديد في الصراع, قوامه المواجهة المباشرة بين الطرفين, ومع ما حصل على الأرض من تحقيق انتصارات كبيرة على الطرف المعتدي (الحواضن لداعش), وإنكساره في كل مناطق نفوذه ومقبوليته وتحركه, حصلت حالة من سيطرة وفرض قوة أحد الطرفين على الآخر, وهذا ما نقل موازين القوى في الصراع للطرف الممثل بالجيش العراقي والحشد الشعبي.

   إن سيطرة ونفوذ مفهوم القوة في هذا النزاع لها مصادر عديدة، فهي تستمد قوتها من التركيب الثقافي والإجتماعي أو من النوع أو الطبقة. كما أنها تستمد أيضاً من الوضع الوظيفي أو من القدرة المالية. وتلعب القوة أدواراً عديدة في النزاعات، حيث أن حسابات القوة عادةً هي التي تؤدي إلى تبني الطرف القوي لسياسات التسوية , أو إدامة الصراع؛ فالقوة طبقاً للفكر السياسي الواقعي هي التي تحدد كيفية الدخول في النزاع, وكيفية إنهاء هذا النزاع؛ والإنتصارات الساحقة التي تحققت على يد الجيش العراقي والحشد الشعبي, مع تحقق الدعم المادي والمعنوي (الإقليمي والدولي) لها, جعل من هذا الطرف الممثل الحقيقي لمحور القوة الفارض للسيطرة على أرض الواقع.

   هنا ستكون المعادلة كالتالي: إما أن تستمر سياسة فرض واقع القوة المتحصلة لأحد طرفي النزاع في العراق (الجيش الحشد الشعبي), على الطرف الآخر المعتدي (الحواضن العقائدية والمناطقية للتطرف)؛ وهذا سيقود إلى لجوء الطرف المنهزم, إلى مبدأ زيادة الجذب الخارجي, وإستحصال دعم أكبر من أطراف خارجية, وهو يعني استمرار الصراع كدورة العنف والعنف المضاد, مما يجعل الصراع مزمنا ومتواصلا, وإذا استمر الصراع لدينا لا سامح الله لعدة أجيال, سيصبح شكلا من أشكال التخيل المتواصل للعداء, حيث تتعزز نمطيات الطرف المنهزم خلف موانع الاتصال, ويصبح الأفراد غارقين في ثقافة مجتمعهم, التي تنطوي على المعاداة والشك المستدامة.

   أو أن يلجأ الطرفان بعد مرحلة إنهاك وإستنزاف دموية طويلة, للقبول بحد معين من التسوية, والتقارب بمشتركات يمكن من خلالها تحقيق مستوى مقبول من أطر العيش المشترك, من منطق إرادة بناء دولة متقدمة, تعتمد على مبادئ النمو الصناعي والتكنولوجي, والذي يقود بالنتيجة إلى أنماط متقاربة(متلاقية) للهياكل السياسية والاقتصادية, بصرف النظر عن الاختلافات الأيديولوجية والتأريخية, ودون الحاجة لتطوير أشكال مشتركة من التنظيم الاجتماعي بين طرفي النزاع.

   إبقاء الوضع على ما هو عليه, دون اللجوء العقلاني لتسوية سياسية ترسم من خلالها الحدود المشتركة للطرفين, إنما يعني أن حالة الإستقطابات الخارجية ستزداد قوة وتأثيرا وحضورا في الوضع الداخلي للعراق, وإذا أخذنا بالحسبان الظرف الدولي والإقليمي الراهن, وتغير خارطة التحالفات الجيوسياسية في المنطقة, فإننا سنصل لنتيجة حتمية سيُقاد لها العراق, وهي اضطراره للوقوف مع أحد طرفي الصراع الدولي والإقليمي, وابتعاده عن منطقة الحياد التي هو بحاجة ماسة لها في ظرفه الحالي, وهذه النتيجة, ستضطر العراق حكومة وشعبا واقتصادا, إلى دفع أثمان إستنزافية عالية, قد توقفه عن تمثيل حالة الدولة القائمة, لأمد غير قريب.

- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Darwin Newzeland Brisbane
إعلانات الملتقى | أضف إعلانك من هنا | الإطلاع على جميع الإعلانات
 مواقيت الصلاة ملبورن سيدني  أدلايد  كانبيرا  بيرث  تاسمانيا  برزبن  دارون  تيو زيلاند  أخرى
أخبار أستراليا المحلية

يداه ملطختان بدماء مسلمي نيوزيلندا.. أستراليا تنتفض ضد السيناتور فريزر أنينج

أستراليا.. المفلس سليم مهاجر يبيع منزله في المزاد

حزب الخضر يطالب بالسماح لمواطني أستراليا برعاية اللاجئين
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
لفافة التبغ... | عبد الجبار الحمدي
{هل مت حقا؟!} الحاج/ فتحي محمد علي الأسدي | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
جشعهم قتل وطن | خالد الناهي
احمد الربيعي الذي قتله الكاريكاتير | الفنان يوسف فاضل
شهيد من العراق وإليه | واثق الجابري
قراءة في المجموعة القصصية (موعد مع الفراق) للكاتب/ حسام أبو العلا | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
الأمام علي الهادي(عليه السلام) وألق النبوة | عبود مزهر الكرخي
لعراق الى الهاوية | هادي جلو مرعي
العبادي في ملتقى السليمانية | هادي جلو مرعي
أبيات بحق الإمام علي الهادي | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
الى العلمانية بمناسبة ولادة الامام الباقر عليه السلام | سامي جواد كاظم
تطبيع عراقي مع إسرائيل | هادي جلو مرعي
الوظائف والسكن.. والسياسة | واثق الجابري
مقال/ كُل عدساً ولا تكن مُندساً | سلام محمد جعاز العامري
المنهجية في دراسة الشخصية (السيد محمد باقر الحكيم إنموذجاً) | حيدر حسين سويري
محمد باقر الحكيم .. الشجرة المثمرة | ثامر الحجامي
أخطر فساد لم يسبقه أي فساد | عزيز الخزرجي
لذة قرب (قصة قصيرة) | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
عالم آخر | حيدر محمد الوائلي
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 333(محتاجين) | المعاقين الأربعة ابن... | عدد الأطفال: 4 | إكفل العائلة
العائلة 300(أيتام) | المرحوم حسام كاظم ال... | عدد الأيتام: 2 | إكفل العائلة
العائلة 283(أيتام) | المرحوم مهدي محيسن... | عدد الأيتام: 7 | إكفل العائلة
العائلة 157(أيتام) | اسعد حمد ابو جخيرة... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 318(محتاجين) | المحتاجة نعيسة نايم ... | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي