الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية كتب ومطبوعات أخرى

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Tasmania Darwin Auckland Brisbane

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » هادي جلو مرعي


القسم هادي جلو مرعي نشر بتأريخ: 05 /06 /2017 م 03:14 صباحا
  
الرياض. قمة تسليم السنة لإيران

    وفقا للعرف السياسي فليس من حق أحد أيا كان أن ينازع دولة في ثرواتها وقراراتها ومواقفها، وهذا ينسحب على المملكة العربية السعودية التي وقعت إتفاقيات مذهلة مع الولايات المتحدة الأمريكية أسد الغابة العالمي الذي يوزع الأدوار، ويخفف التوتر ويمنح الهبات ويقرر المسار، وكانت القيمة المالية لهذه الإتفاقيات بلغت مايزيد على 400 مليار دولار في مجالات تعاون وإستثمار وتصنيع وتوريد أسلحة وأشكال من الدعم بما فيها 100 مليون دولار للجميلة اليهودية إيفانكا ترامب التي إستاذنت رجل دين يهودي قبل أن ترافق الوفد الأمريكي الى الرياض.

    هلل العرب وكثير من المسلمين وخاصة المتدينون منهم لقمة الرياض، وكانت النزعة الطائفية الدافع الأهم في جملة أسباب تجعل من العرب السنة في الغالب وحكومات عربية علمانية وأسرية توجه السنة في العالم تتوجه الى الحامي الأمريكي أهمها الخوف غير المسبوق من البعبع الإيراني، ورغبة طهران في مد نفوذها في إحياء تاريخي لحضارة عظمى وإمبراطورية عفا عليها الزمن، وصارت تستهلك الجهد والوقت وآلاف الشيعة من أجل إستعادة المجد الغابر وهو الأمر نفسه الذي دفع تركيا السنية لأن تتخذ موقفا مشابها للموقف الإيراني من نواح عدة، وكان غيابها عن قمة الرياض العنوان الأبرز الذي خضع لتشريح وتنقيح من محللين ومعلقين سياسيين.

    التهليل العربي الحكوماتي، ولدى مواطنين ناقمين على الحركات الدينية السنية تجاهل مايمكن أن يعقب تحولا خطيرا في السياسة العامة للمنطقة والمتمثل في الإرتماء النهائي في الحضن الأمريكي، والتقارب غير الموضوعي مع الكيان الصهيوني على حساب قضية يعتقد المسيحيون واليهود والمسلمون إنها قضية كونية يترتب عليها مستقبل البشرية الديني. فالقدس هي العاصمة المنتظرة للدولة العبرية، ولدى اليهود النية في حرق العالم لأجل ذلك، بينما تمثل المعالم المسيحية وكنيسة القيامة وموضع إعدام يسوع قيما مسيحية تسبه مالدى المسلمين الطامحين في الحج الى مكة كل عام، ويحتفظ المسلمون بالمسجد الأقصى وقبة الصخرة كإرث ديني لايمكن تغييبه، وهناك تفكير بحرب عالمية هرمجدونية لأجلهما عند كل أتباع الديانات والمنظرين ورجال الدين المتعصبين من كل المذاهب والديانات الثلاثة الرئيسية.

    إذا كان العرب السنة المهللون هم الذين يميلون الى السلمية ووضع الأمور بيد السياسيين والقادة ورجال الدين المعتدلين والمقربين من الحكومات. فإن الفقر والحاجة والتسلط السياسي والفشل الحكوماتي يدفع الأغلبية الساحقة من العرب والمسلمين الى ترجيح كفة الجماعات الدينية السنية المعتدلة والمتطرفة على السواء. فحماس والجهاد الإسلامي في فلسطين، وحركة الإخوان المسلمين في مصر التي تحتفظ بعدد كبير من المسلمين كمنتمين ومؤيدين لها هي من تجتذب فئات إجتماعية ناقمة، وينسحب الأمر ذاته على المسلمين في شمال أفريقيا التي وصلت بعض الحركات الدينية فيها الى مراكز قرار كما في المغرب وتونس، وبعضها يتحفز كما في الجزائر القابلة للإشتعال، وفي بلدان عربية ومسلمة عديدة يتشدد الناس وهم يرون الهيمنة الغربية والأمريكية خاصة، والثروات التي تنهب وتوزع على شكل إكراميات للجميلات في أمريكا وللحكومات في واشنطن ولندن وباريس وروما وبرلين وغيرها من عواصم هدفها تخريب البلاد المسلمة وتقوية شأن إسرائيل التي يدور كل شيء في فلكها، وتعقد الإتفاقيات لتأمين مستقبلها، وهي تتلقى رسائل التطمين والمقترحات من عواصم قرار عربية لإنهاء القضية الفلسطينية، بينما اليمين فيها يرفض كل ذلك ويعمل على إبتلاع كامل فلسطين وطرد الشعب المظلوم منها والى الأبد والمصيبة إن ذلك يتم بالتنسيق مع حكومة رام الله التي تأمل الخير وماتزال من المجنون الأمريكي ترامب المغضوب عليه في بلاده والذي يغرد على تويتر إنه عاد بمئات مليارات الدولارات وفرص العمل، بينما الشعوب العربية تعيش الجوع والقهر والبطالة وتتوجه زرافات ووحدانا الى المجموعات المتشددة والحركات الأصولية.

    إنتهت حركة الإخوان المسلمين العالمية من حملة التطهير الكاملة لقطاعات ومؤسسات حكومية في تركيا، وثبتت النظام الديني الأوردوغاني القاهر، وبدعم وتقوية وتنسيق إيراني كامل. فطهران التي يحكمها الأصوليون منذ 1979 كانت بشغف لقيام نظام أصولي جوارها يوفر لها ضمانات القوة في مواجهة خطر واحد إضافة الى منازع مستمر لطموحات الأكراد الذين يهددون وحدتها، وهو الأمر الذي تعاني منه تركيا أكثر. ولايبدو إن الحركات الشيعية في معرض التراجع مع تصاعد النزعة الدينية التي تتوهج في البحرين واليمن والعراق ولبنان مع إمتدادات ناعمة في بلدان عربية وإسلامية وإستمرار الحضور الروسي في سوريا التي تجتذب الحركات المتطرفة والحكومات من مختلف بقاع الأرض.

    إيران تتنفس بقوة بعد قمة الرياض والتمرد القطري الصادم الذي جعل من 300 مليار دولار هباءا بالنسبة لماكانت تنتظره السعودية التي وصف الإيرانيون ماتقوم به، إنه خسارات، وهو بالفعل كذلك لأن دولا وحركات سنية كبيرة ومؤثرة ستشعر بالإقصاء والخطر، فليس من المعقول أن توافق حركة الإخوان المسلمين على الإستنجاد بالأمريكيين لمواجهتها دون أن تتحرك في الإتجاه المعاكس، بينما تجد قطر إنها ستنهار في خضم سيطرة السعودية والإمارات والبحرين، وهذه الدول لاتحتفظ بعلاقة جيدة معها، ودخلت في حروب سابقة معها على الحدود، ولم تجد مساندة سوى من طهران التي تلقت إتصالا هاتفيا من تميم بن حمد يعلن خلاله لروحاني مايشبه التحالف العسكري والسياسية، وبدا سريعا نوع من التحالف التركي الإيراني، وإستقطاب حاد للمنظمات الفلسطينية التي تواجه إسرائيل، بينما ماتزال الحركات الشيعية تمارس دورها في تمتين جبهتها، ويبدو إنها في معرض التحضير لتحالف نوعي موجه من أنقرة وطهران والدوحة مع مثيلاتها السنية.

    قمة الرياض منحت العدو الصهيوني الأمريكي مئات مليارات الدولارات، وقدمت السنة على طبق من ذهب الى إيران  وأوردوغان والإخوان خاصة في مثل هذه الظروف التي يشعر السنة فيها إنهم مهانون ومهمشون وضائعون بين الأحلاف والحكومات والإحتلالات، وكان يجدر بالحكومات العاقلة أن تتمهل في إتخاذ القرارات قبل الوقوع في مطبات من هذا النوع يصعب الخروج منها ولكن الواضح إن من يتحكم في الأمور هو الأمير محمد بن سلمان الفتى الجامح الذي لايفقه في السياسة، بينما هو يواجه دهاقنة السياسة في إيران وتركيا والمكر القطري، ويظن إن الإرتماء في الحضن الأمريكي الغربي والتقارب مع تل أبيب سيوفر له القوة والحضور، وهو وهم سيكون باهض الثمن. 

 
 
hadee jalu maree
 
009647702593694
 
 
هادي جلو مرعي
رئيس المرصد العراقي للحريات الصحفية
 
009647702593694
- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Darwin Newzeland Brisbane
أخبار أستراليا المحلية

أستراليا: اللاجئون أرسلوا إلى عائلاتهم 5 ملايين دولار

قائد سابق للجيش حاكماً عاماً لأستراليا

زلزال بقوة 6.1 درجة على بعد ألف كيلومتر من بيرث الاسترالية
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
رب الأكوان | عبد صبري ابو ربيع
إدارة جديدة لقناة "الحرة-عراق | هادي جلو مرعي
مهندس الأمن والداخلية | واثق الجابري
المسيح فوبيا... السينتولوجيا | سامي جواد كاظم
الإغراق السلعي | المهندس لطيف عبد سالم
تأريخ وتقرّيظ للهيئة العليا لتحقيق الأنساب | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
فلسفتنا بإسلوب وبيان واضح.. تربية في الأخلاق والقيم الإسلامية | كتّاب مشاركون
غدا مظاهرات قد تغيير المسار السياسي في العراق | عزيز الخزرجي
هولاكو لم يدخل بغداد | ثامر الحجامي
سي اي ايه وخططها بعيدة الامد | سامي جواد كاظم
أوّل فساد قانوني جديد | عزيز الخزرجي
امانة العاصمة والهدر اليومي | كتّاب مشاركون
مقعد برلماني .. خير من محافظ على شجرة | خالد الناهي
إلى أبي | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
المالكي والصدر صراع لن ينتهي | غزوان البلداوي
أبيات بحق أ.د هادي عطية مطر الهلالي | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
لماذا فقدت الثقة في العراق؟ | عزيز الخزرجي
عادل عبد المهدي وورقة باب المندب الرجل المناسب في الزمان غير المناسب | محمد أبو النواعير
حتى الأرض تستحي من دفنهم | خالد الناهي
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 115(محتاجين) | المريضة سعدة يحيى... | إكفل العائلة
العائلة 288(أيتام) | المرحوم قاهر علي خمي... | عدد الأيتام: 1 | إكفل العائلة
العائلة 224(أيتام) | المحتاج جميل عبد الع... | عدد الأيتام: 4 | إكفل العائلة
العائلة 307(محتاجين) | المريض عباس عبد العز... | عدد الأطفال: 7 | إكفل العائلة
العائلة 108(محتاجين) | المريضة حميدة صالح ا... | عدد الأطفال: 3 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي